أرَاني مَتى أبْغِ الصّبَابَةَ أقْدِرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرَاني مَتى أبْغِ الصّبَابَةَ أقْدِرِ،وإنْ أطْلُبِ الأشْجَانَ لا تَتَعَذّرِ
أعُدُّ سِنيّ فَارِحاً بمُرُورِها،وَمَأتَى المَنَايَا منْ سنيّ وأشهُرِي
واهوى امتداد العمر وامتدى حبلهوما قيض للأحزان قيض المعمري
وَمَا خِلْتُ تَبكي بَعْدَ قَيصَرَ خُلّةً،لكُلّ مُحِبٍ قَيصَرُ مثلُ قَيصرِي
نَعَمْ في ابنِ بِسْطامٍ وَزِبرَجَ أُسوَةٌ،وَوَفْرٌ عَلى الأيّامِ، وابنِ المُدَبِّرِ
وَبَرّحَ بي في زِبْرِجٍ أنّ يَوْمَهُتَعَجّلَ لم يُمهِلْ، وَلمْ يَتَنَظّرِ
مَتَاعٌ منَ الدّنْيا حَظيٌّ، ومن يَفُتْحَظيّاً من الدّنيا فيُحْزِنْهُ يُعذَرِ
أسِيتُ لمَوْلاهُ على حُسنِ مَسمَعٍ،خَليقٍ بشُغْلِ السّامعينَ، وَمَنْظَرِ
مُضِيءٌ تَظَلُّ العَينُ تَصْبِغُ خَدَّهُ،مَتى تَثْنِ فيهِ لَحْظَةً تَتَعَصْفَرِ
كأنّ النّجُومَ الزُّهْرَ أدّتْهُ خالصاًلزُهرَةِ صُبْحٍ قد تَعَلّتْ وَمُشتري
يَشيدُ بحاجاتِ النّفُوسِ، إذا اعتَزَىإلى ابنِ سُرَيجٍ أوْ حكى ابنَ مُحزرِ
لَنِعمَ شَرِيكُ الرّاحِ في لُبّ ذي الحجىإذا استَهلَكَتهُ بينَ نايٍ وَمِزْهَرِ
وَمُغْتَالُ طُولِ اللّيلِ حتى يُقيمَنَاعلى ساطعٍ من طُرّةِ الفَجرِ أحمَرِ
غَرِيرٌ، متى تُخلَطْ بهِ النّفسُ تَبتَهجْلَهُ، وَمَتى يُقرَنْ بهِ العَيشُ يَقْصُرِ
إذا ما تَرَاءَتْهُ العُيُونُ تَحَدّثَتْبكُلّ مُسَرٍّ، من هَوَاها، وَمُضْمَرِ
وأعتَدُّ إبْهَامي أشَدّ أصَابعي،ولَمْ يَتَحَمّلْ خاتمي حَملَ خنصِرِي
يقولون: لم يكبر فيشتد رزؤهوكان الهوى نحلا لأصغر أصغر
أوَعْكُ مَنُونَا صَارَ للمَوْتِ مَوْرِداً،وَكَان ارتِقَابُ المَوْتِ من وَعكِ خَيبرِ
وَمنْ نَكَدِ الأيّامِ إيبَاءُ حِلّةٍ،عَذاةِ النّواحي بينَ كَوْثَى وَصَرْصَرِ
فلَوْ كانَ مَاتَ اللُّوغَبْرديُّ قَبْلَهُ،وأخّرَ في البَاقينَ مَنْ لمْ يُؤخَّرِ
إذاً لأسَغْنَا الحَادِثَاتِ التي جَنَتْ،وَلمْ نَتّبعْهَا بالمَلامِ، فَنُكْثِرِ
يُطَيَّبُ بالكَافُورِ مَنْ كانَ نَشْرُهُأطَلَّ من الكَافُورِ، لَوْ لَمْ يُكَفَّرِ
وَتُدْرَجُ في البُرْدِ المُحَبَّرِ صُورَةٌ،كَتَوْشِيَةِ البُرْدِ الصّنيعِ المُحَبَّرِ
قَسَتْ كَبِدٌ لمْ تَعْتَللْ لفرَاقهِ،وَقَلْبٌ إلى ذِكْراهُ لَمْ يَتَفَطّرِ
عَلَيْكَ أبَا العَبّاسِ بالصّبرِ طَيّعاً،فإنْ لمْ تَجِدْهُ طَائعاً، فتَصَبّرِ
وَلاَ بُدّ أنْ يُهْرَاقَ دَمْعٌ، فإنّمايُرَجّى ارتقاءُ الدّمعِ بَعدَ التّحَدّرِ
إذا أنْتَ لمْ تَنْضَحْ جَوَاكَ بعَبرَةٍ،غَلاَ في التّمَادي أوْ قَضَى في التّسَعّرِ
عن القصيدة
«أرَاني مَتى أبْغِ الصّبَابَةَ أقْدِرِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: مراثي الصغار، الأبيات ٨ و١٤ و١٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.