أمّا الشّبَابُ فَقَدْ سُبِقْتَ بغَضّهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمّا الشّبَابُ فَقَدْ سُبِقْتَ بغَضّهِ،وَحَطَطْتَ رَحلَكَ مُسرِعاً عَن نَقضِهِ
وأفَاقَ مُشْتَاقٌ، وأقْصَرَ عاذِلٌأرْضاهُ فيكَ الشّيبُ، إذْ لمْ تُرْضِهِ
شَعْرٌ صَحِبْتُ الدّهْرَ، حتّى جازَ بيمُسْوَدُّهُ الأقْصَى إلى مُبَيِّضهِ
فَعَلَى الصِّبَا الآنَ السّلامُ، وَلَوْعَةٌتَثْني عَلَيْهِ الدّمْعَ في مُرْفَضّهِ
وَلْيَقْنَ تُفّاحُ الخُدودِ، فلَستُ منتَقبيلِهِ غَزِلاً، وَلاَ مِنْ عَضّهِ
وَمُكايِدٍ لِي بالمَغِيبِ رَمَيْتُهُبِصَرِيمَةٍ، كالنّجْمِ في مُنْقَضّهِ
فَرَدَدْتُ ظُلْمَةَ يَوْمِهِ في أمْسِهِ،وأرَيْتُهُ إبْرَامَهُ في نَقْضِهِ
أمضَيْتُ ما أمضَيتُ فيهِ، وَلَوْ ثَنَىبإشارَةٍ، أمْضَيْتُ ما لمْ أُمْضِهِ
وَعِتَابِ خِلٍّ قد سَمعتُ، فلَمْ أكنْجَلْدَ الضّميرِ على استِمَاعِ مُمِضّهِ
هذا أبُو الفَضْلِ الذي صَرْحُ النّدَى،في رَاحَتَيْهِ، مَشوبُهُ عَنْ مَحْضِهِ
لمْ نَخْتَدِعْ بِجَهَامِهِ عَنْ غَيمِهِيَوْماً، وَلَمْ نَرَ خُلّباً مِنْ وَمْضِهِ
طافَ الوُشاةُ بهِ، فأحدَثَ ظُلْمَةًفي جَوّهِ، وَوُعُورَةً في أرْضِهِ
غَضْبانُ حُمّلَ إحنَةً، لوْ حُمّلَتْثَبَجَ الصّباحِ، لَثَقّلتْ من نَهضِهِ
مَهْلاً! فِذاكَ أخُوكَ ذو ألْهَيْتَهُعَنْ لَهْوِهِ، وَشَغَلْتَهُ عَنْ غُمضِهِ
خَزْيَانُ أكبَرَ أنْ تَظُنّ خِيَانَةًفي بَسْطِهِ لصَدِيقِهِ، أو قَبْضِهِ
ماذا تَوَهّمَ أنْ يَقُولَ، وَقَوْلُهُفي نَفْسِهِ، وَلِسَانُهُ في عِرْضِهِ
أنَبَوْتُ عَنْكَ بزَعْمِهِمْ؟ وَمَتى نَبافي حَالَةٍ بَعضُ امرِيءٍ عَنْ بَعْضِهِ
أنَصَلْتُ مِنْ عَوْدِ الحَيَاءِ وَبَدْئِهِ،وَخَرَجْتُ من طُولِ الوَفَاءِ وَعَرْضِهِ
"المَذْحِجيّةُ" بَيْنَنَا مَوْصُولَةٌبِنَوافِلِ الأدَبِ الأصِيلِ وَفَرْضِهِ
وَتَرَدّدٌ للكَأسِ أحْدَثَ حُرُمَةًأُخْرَى، وَحَقّاً ثالِثاً لمْ نَقْضِهِ
عن القصيدة
«أمّا الشّبَابُ فَقَدْ سُبِقْتَ بغَضّهِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الضاد.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: البكاء على الشباب والتعزي عنه والعزوف عن الصبا، البيت ٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الاعتذار، البيت ١٧
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.