المرأة والمرآة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقامت لدى مرآتها تتأمّلعلى غفلة مّمن يلوم ويعدل
وبين يديها كلّما ينبغي لمنيصوّر أشباح الورى ويمثّل
من الغيد تقلي كلّ ذات ملاحةكما بات يقلي صاحب المال مرمل
تغار إذا ما قيل تلك مليحةيطيب بها للعاشقين التغزّل
فتحمرّ غيظا ثمّ تحمرّ غيرةكأنّ بها حّمى تجيء وتقفل
وتضمر حقدا للمحدّث لو درىبه ذلك المسكين ما كاد يهزل
أثار عليه حقدها غير عامدوحقد الغواني صارم لا يفلل
فلو وجدت يوما على الدّهر غادةلأوشك من غلوائه يتحوّل
فتاة هي الطاووس عجبا وذيلها ،ولم يك ذيلا ، شعرها المتهدّل
سعت لاحتكار الحسن فيها بأسرهوكم حاولت حسناء ما لا يؤمّل
وتجهل أنّ الحسن ليس بدائموإن هو إلاّ زهرة سوف تذبل
وأنّ حكيم القوم يأنف أن يرىأسير طلاء بعد حين سينصل
وكلّ فتّى يرضى بوجه منمّقمن الناعمات البيض فهو مغفّل
إذا كان حسن الوجه يدعى فضيلةفإنّ جمال النّفس أسمى وأفضل
ولكنّما أسماء بالغيد تقتديوكلّ الغواني فعل أسماء تفعل
فلو أمنت سخط الرّجال وأيقنتبسخط الغواني أوشكت تترّجل
قد اتخذت مرآتها مرشدا لهاإذا عنّ أمر أو تعرّض مشكل
وما ثمّ من أمر عويص وإنّماضعيف النّهى في وهمه السهل معضل
تكتّم عمّن يعقل الأمر سرّهاولكنّها تفشيه ما ليس يعقل
فلو كانت المرآة تحفظ ظلّهارأيت بعينيك الذي كنت تجهل
وزاد بها حبّ التبّرج أنّهحبيبّ إلى فتيان ذا العصر أوّل
ألمّوا به حتى لقد أشبهوا الدّمىفما فاتهم،واللّه ، إلا التكحّل
فتى العصر أضحى في تطّريه حجةتقاتلنا فيها النساء فتقتل
إذا ابتذلت حسناء ثمّ عذلتهاتولّت وقالت كلّكم متبذّل
عن القصيدة
«المرأة والمرآة» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.