ليل الأشواق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ربّ ليل نُجومُهُ ضاحكاتمثل أحلام غادة في صباحها
لمست إصبع السكينه أشوافي فهبّت مذعورة من كراها
كطيور في الأسر تبغي انعتاقاقبل أن يفسد الإسار لغاها
أبق النوم ، فانطلقت إلى النّهربنفس كادت تسيل دماها
و معي صاحب رقيق الحواشيتجد النّفس في رؤاه رؤاها
إن دجت ليلة أراك ضحاهاأو ذوت زهرة أراك شذاها
...قال : ما أجمل الكواكب ! ما
أحلى سناها ! فقلت : ما أحلاها !قال : لا شوق ، لا صبابة لولا
ها ! فتمتمت قائلا : لولاها !قال : هل تشتهي الوصول إليها ؟
قلت : إنّي لا أشتهي إلاّها !...
كان طرفي يجول في العالم الأعلى وروحي تجول في مغناها
و جليسي يظنّ في الشهب قصديو أنا أحسب الجليس عناها
قال : و النهر كم طوى من صبابات ! فأطرقت أستشفّ المياها
فإذا النهر فيه رعشة روحيحين يدوّي فيها صدى ذكراها
قال : و اللّيل ... قلت : حسبك إعنات لنفسي ، و حسب نفسي دجاها
فانقطعنا عن الكلام و بتناكلّ نفس لذاتها نجواها
...خلت أنّي إذا بعدت سأنسا
ها و يطوي الزّمان سفر هواهاو توهّمت أنّني سوف ألقى
ألف ليلى و ألف هند سواهافإذا الحبّ كالفضاء ، و قلبي
طائر في الفضاء ضلّ وتاهاقد نشقت الأزهار في كلّ أرض
يا شذاهنّ لست مثل شذاها !كيف أنسى و أينما سرت في الد
نيا أراني أسير في دنياهاو إذا ما لمحت في الأرض حسنا
فكأنّي لمحتها إيّاهاو إذا داعب النسيم ردائي
قلت : قد علّمته هذا يداها !هي أدنى من الأماني إلى قل
بي ، و قلبي يصيح : ما أقصاها !لست أشكو النّوى ملالا و لكن
طرب الرّوح أن تذيع جواهاقال قوم : إنّ المحبّة إثم !
ويح بعض النفوس ما أغباهاإنّ نفسا لم يشرق الحبّ فيها
هي نفس لم تدر ما معناهاخوّفوني جهنّما و لظاها
أيّ شيء جهنّم و لظاها ؟ليس عند الإله نار لذي حبّ ،
و نار الإنسان لا أخشاها !أنا بالحبّ قد وصلت إلى نفسي ،
و بالحبّ قد عرفت الله !
عن القصيدة
«ليل الأشواق» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.