أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرى الصبر محموداً وعنه مذاهبٌفكيف إذا ما لم يكن عنهُ مذهبُ
هناك يَحِقُّ الصبرُ والصبرُ واجبٌوما كان منه كالضرورة أوجبُ
فشدَّ أمرؤٌ بالصبر كفّاً فإنهُله عِصمةٌ أسبابُها لا تُقضَّبُ
هو المَهْربُ المُنجِي لمن أحدَقتْ بهِمكارِهُ دهرٍ ليس منهنّ مَهْربُ
أَعُدُّ خِلالاً فيه ليس لعاقلمن الناس إِن أُنصفنَ عنهنّ مرغبُ
لَبُوسُ جَمَالٍ جُنَّةٌ من شماتةٍشِفاءُ أسىً يُثنَى به ويُثَوَّبُ
فيا عجباً للشيء هذي خلالهُوتاركُ ما فيه من الحظّ أعجبُ
وقد يَتظنَّى الناسُ أنّ أَساهُمُوصبرَهُمُ فيهم طِباعٌ مركَّبُ
وأنهما ليسا كشيءٍ مُصَرَّفٍيُصرِّفُهُ ذو نكبةٍ حين يُنكبُ
فإن شاء أن يأسَى أطاع له الأسىوإن شاء صبراً جاءهُ الصبرُ يُجلَبُ
ولكن ضروريان كالشيء يُبتلىبه المرءُ مَغْلوباً وكالشيء يذهبُ
وليسا كما ظنوهما بل كلاهمالكل لبيبٍ مستطاعٌ مُسبَّبُ
يُصرِّفه المختارُ منا فتارةًيُرادُ فيأتي أو يُذادُ فيذْهبُ
إذا احتج محتجٌ على النفس لم تكدعلى قَدَرٍ يُمنَى لها تتعتّبُ
وساعَدَهَا الصبرُ الجميلُ فأقبلتْإليها له طوعاً جَنائبُ تُجنَبُ
وإنْ هو منَّاها الأباطيل لم تزلتُقاتل بالعَتْبِ القضاءَ وتُغلَبُ
فَتُضحي جزوعاً إن أصابتْ مصيبةٌوتُمسي هلوعاً إن تَعذَّرَ مَطلبُ
فلا يَعذِرنَّ التاركُ الصبرَ نفسَهُبأن قيلَ إنَّ الصبرَ لا يُتكسَّبُ
عن القصيدة
«أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: وقولهم: هو بين سمع الأرض وبصرها (٣)، الأبيات ١ و٢ و٤
- «الذخائر والعبقريات»: عبقرياتهم في الصبر، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ومما قيل في الصبر والإقدام، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.