اشاقتك المعارف و الطلول
الشاعر: جميل بن معمر · البحر: الوافر
«اشاقتك المعارف و الطلول» من شعر جميل بن معمر، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشاقتـك المعـارف والطلول — عَفَوْنَ وخفّ منهـنّ الحمـول
نعم فذكـرت دنيـا قد تقضّت — وأيّ نعيـم دنـيـا لا يـزول
أسائـل دار بثنـة أين حلّـت — كأن الـدار تخبـر ما أقـول
فمـن هـذا يبلّغهـا رسـولاً — كذاك لكـل ذي حاج رسـول
فيسألهـا وينظـر هل إليهـا — لخلـوة ساعـة منها سبيـل
وقلت لها: اعتللت بغير ذنـب — وشرّ الناس ذو العلل البخيـل
ففاتيني إلى حَكَـمٍ من اهلـي — وأهلـك لا يحيـف ولا يميـل
فقالـت: أبتغي حكما من اهلي — ولا يدري بنا الواشي المحول
فولّينـا الحكومـة ذا سجوف — أخـا دنيـا له طـرف كليـل
فقلنـا: ما قضيـت به رضينا — وأنت بما قضيـت بـه كفيـل
قضـاؤك نافـذ فاحكـم علينا — بما تهـوى ورأيـك لا يفيـل
فقلـت لـه: قُتِلْتُ بغير جـرم — وغِبُّ الظلـم مرتعـه وبيـل
فسل هذي: متى تقضي ديوني — وهل يقضيك ذو العلل المطول؟
فقالـت: إن ذا كـذب وبطـل — وشـرّ من خصومتـه طويـل
أأقلتـه ومـا لي من سـلاح — ومـا بي لـو أقاتلـه حويـل؟
ولـم آخـذ لـه مـالا فيلفى — لـه ديـن علـيّ كمـا يقـول
وعند أميـرنا حكـم وعـدل — ورأي بعـد ذلـكـم أصـيـل
فقال أميـرنا: هاتوا شهـودا — فقلـت: شهيـدنا الملك الجليل
فقـال يمينهـا وبذاك أقضي — وكـل قضائـه حسـن جميـل
فبتّت حلفـة مـا لي لديهـا — نقـيـر أدّعيـه ولا فـتـيـل
فقلت لها وقد غلب التّعزّي : — أما يُقضى لنا يا بثـن سـول؟
فقالـت ثم زجّت حاجبيهـا — أطلت ولسـت في شيء تطيـل
فلا يجدنّك الأعـداء عنـدي — فتثـكـلنـي وإيـاك الثكـول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
- الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
- العلل: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل …
- تخبر: تَخَبَّرَ يَتَخَبَّرُ تَخَبُّراً :- الخبرَ: سأل عنه؛ تَخَبَّر نبأ عودة صديقه من المهجر.
- حاج: الحَاجُ : الشَّوْك.