جَرِّبِينِي !!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا عَذابِي؛ وَيا قَلبًا قَضَى نَزعامَزَّقَتنِي هُمُومٌ أَنشَبَتْ رَوعا
بَينَ شَكٍّ وَخَوفٍ مَفرِقِي- لَيلَى— مُنذَرٌ ضَربَةً تَجتَاحُهُ صَدعا
زَلَّ عَن مَوضِعِ الِإدراكِ إِدراكِيوَاكتَفَتْ مُهجَتِي مِن نَصلَةٍ جَدعا
لا إِلَى فُسحَةِ الآفاقِ فِي حُلمٍحَلَّقَتْ فِكرَتِي, لا أَوقَدَتْ شَمعا
مَن لَهُ مِثلُ حَظِّي باتَ- مِن قَهرٍفِي حُبُورِ الهَوَى نَوَّاحَةً يُنعَى
عاصِفَاتٌ دُمُوعِي؛ لَيسَ لِي ذَنبٌذَنبُها- مُقلَتِي كَم أَدمَنَتْ دَمعا
مُثقَلاتٌ قَوافِي البَوحِ فِي صَوتِيلا صَدَىً قَد تَهادَى لَحنُهُ رَجعا
قَبلَها الدَّهرُ أَضنَاني؛ أَيا شِعرِيكَم بِلا وُجهَةٍ أَمشِي! وَكَم أَسعَى!
ثُمَّ مِن بَعدِها صارَت أَفانِينِيجَنَّةً مِن زُهُورٍ تَنثَني ضَوعا
فَانثَنَى خاطِرِي يَشتاقُ لَمسًا مِنكَفِّها لَذَّةً, مِن حَرِّها لَذعا
أَشتَهِي وَصلَها نَضَّاحَةً خَمرًامُزَّةً أَستَقِي مِن رِيقِها جَرعا
كَم لَهَا خافِقِي يَنقادُ مُلتاعًايَرتَمِي فِي يَدِيها راكِعًا رَكعا
خامَرَتنِي بِطَيفٍ نافِثٍ سِحرًاوَاستَوتْ فَوقَ صَدرِي مُذ حَبَتْ تَسعى
فِي حَنايا عِطافٍ مِن ثَناياهَاجَمَّعَتْ مَا تَشَظَّى مِن فَمِي جَمعا
ظَبيَةٌ؛ لَو عَدَتْ تَختَالُ فِي مَكرٍهَزَّعَتنِي بِخَطوٍ خافِرٍ هَزعا
لَو عَلَى مَتنِ عِشقِي مَرَّرَتْ كَفًّانَخَّعَتْ مَا بِهِ مِن قُوَّةٍ نَخعا
مُستَباحٌ دَمِي في بَابِ شِريانِيرَصَّعَتنِي بِأَسنَانِ النَّوَى رَصعا
شَعرُها وَاختِزَانٌ فَوقَ راحاتِيلِلمُنَى فِي هَواها شَدَّنِي طَوعا
جِيدُها واحَةٌ دَفَّاقَةٌ عِطرًايَغتَدِي فِيهِ ثَغرِي المَيعَ وَاليُنعا
خَدُّها- يا بَهاءَ النُّورِإِشعَاعٌ زِيدَ لَألَاؤُهُ مِن فِتنَةٍ نُصعا
ثَغرُها الحُلوُ عِنَّابٌ عَلَى نَهرٍكُلُّ عُشَّاقِهِ فَوقَ اللَّمَى صَرعَى
رِيقُها سَلسَلٌ, خَمرٌ بِأَكوَابٍمِن قَوارِيرِهِ قَدْ فَجَّرَتْ نَبعا
حَذَّرَتنِي إِذَا قَبَّلتُها صَفعًايَا لَسَعدِي! سَأَجنِي اللَّثمَ وَالصَّفعا!
بَضَّةٌ- لَيتَ شِعرِيكَيفَ يُمكِنِّي بَوحُ ما ضِقتُ- يَا شِعرِي بِهِ ذَرعا؟
قُبَّةٌ مِن نُحاسٍ راوَدَتْ ثَغرِي- نَهدُها- ثُمَّ تُخفِي أَمرَها خَدعا
نَهنَهَ الوَجدُ آهَاتِي فَلا سُقياظامِيءٌ؛ أَقتَفِي مِن صَدرِها رَضعا
مُذ رَمانِي زَمانِي مِن شَفَا جُرفٍأَرتَجِي فَوقَ نَهدَيها- أَنا رَفعا
نَخلَةٌ سَعفُ رُوحِي كَمْ تَمَنَّاهَابَطنُها, بِاهتِزَازَاتٍ بَدَتْ شَفعا
خَصرُها وَيحَهُ مِنِّي فَقَد أَجَّتْنَارُ كَفِّي فَلَن تَقوَى لَهَا قَدعا
ساقُها غُصنُ بَانٍ ما لَها نِدٌّفارِعٌ عُودُها لَو كَشَّفَتْ فَرعا
يا لَأَقدَامِهَا لَو مَرَّةً سَارَتْفَوقَ نَعشِي لَأَحيَتْ مَيتَهُ سَبعا
وَالذِي قَد بَرانِي فِي هَوَى ظَبيٍأَشتَكِي مِنهُ لُؤمَ الوَصلِ, وَالطَّبعا
لَيسَ مِثلِي إِذا ما جِئتِنِي لَيلًامَن بِأَشواقِهِ , كَي تُسفَعِي سَفعا
إِنَّنِي ذَلكَ الصَّدَّاحُ فِي عَزفِيلَيسَ مِن شاعِرٍ يَغتَالُنِي سَجعا
أَرتَقِي فَوقَ هاماتِ مَن ظَنُّواأَنَّنِي مِنكِ أَخشَى- زَجرَةً رَدعا
لا بِهِم عُشرُ شِعرِي؛ لا وَلا خُمسٌلا وَلا الثُّلثَ قَد حازُوا؛ وَلا الرُّبعا
مَن إِلى سِحرِ حَرفِي ساقَهُ ظَنٌّوَ اشتَكانِي, فَلا أُهدِي لَهُ سَمعا
كاشِطًا حَدَّ سَمهَرٍ في مُلاقاتيقَدْ يَرَى ضَربَةً تَحنِي لَهُ الضِّلعا
جَرِّبِينِي قُبَيلَ الهَجرِ مَولاتِيوَامنَعِي أُمنِياتِي إِن بَدَتْ مَذعا
فَوقَ هُدبَيكِ مَسرَىً مِن خَيالاتِيفافسَحِي لِلذِي عَذَّبتِهِ قَمعا
وَاسمَحِي لِي, فَمِن عَينَيكِ مِشكاتِيأَنتَقِي مِنهُمَا ما زادَنِي لَمعا
عن القصيدة
«جَرِّبِينِي !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.