أَتَتْ مِصرَ تَسْتَعْطِي بِأَعْيُنِهَا النُّجْلِ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الطويل
«أَتَتْ مِصرَ تَسْتَعْطِي بِأَعْيُنِهَا النُّجْلِ» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 177 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَتْ مِصرَ تَسْتَعْطِي بِأَعْيُنِهَا النُّجْلِ ... وَعرْضِ جمَالٍ لاَ يُقَاسُ إِلَى مِثْلِ
غَرِيبَة هَذِي الدَّارِ بادِيَة الذُّلِّ ... جَلتْ طِفْلَةً عَنْ مَوْطِنٍ نَاضِبٍ قَحْل
إِلَى حَيْثُ يُرْوِي النِّيلُ بَاسِقَةَ النَّحْلِ ... فَلاَخِيَّةٌ مَا درَّهَا ثَدْيُ أُمهَا
سِوى ضَعْفِهَا البادِي علَيْهَا وهمِّها ... وَلَمْ تَتَناوَلْ مِنْ أَبِيهَا سِوَى اسْمِهَا
وَمَا أَحْرزَتْ مِنْ أَهْلِهَا غَيْرَ يُتْمِهَا ... وَأَشْقَى اليَتَامَى فَاقِدُ البِرِّ فِي الأَهْلِ
فَكَانَت كَنَامِي الغَرْسِ يَزْكُو وَيَنْضُرُ ... وَمَطْعَمُهُ طِينٌ وَمَسْقَاهُ أَكْدَرُ
يُحِيطُ بِهَا دَوْحَانِ شَيْخٌ مُعَمِّرٌ ... وَأُمٌ عَجُوزُ القِشْرِ وَاللبُّ أَخْضَرُ
تَبِيعُهُمَا قُوتاً بِشَيْءٍ مِنَ الظِّلِّ ... فَمِنْ صُبْحِها تَسْعى لِجَنْيٍ ومُكْتَدى
وفِي لَيْلِهَا تَقْضِي الَّذِي يُبتَغَى غَدَا ... كَمَا كَانَ عَبْدُ الرِّقِّ جِنْحاً وَمُغْتَدَى
يُوَاصِلُ مَسْعَاهُ لِيَخْدُم سيِّدَا ... وَيُوسِعُهُ رِزْقاً وَيُغذى مِنَ الثِّفْلِ
قَضَتْ هَكَذَا بَيْنَ الأَسَى وَالمتَاعِبِ ... صِباها وَلَمَّاــ تَغْدُ بين الكَوَاعِبِ
فَصَحَّتْ كَنَبْتِ الطَّوْدِ بَيْنَ المعَاطِبِ ... وَمَدَّتْ إِلَى حيْثُ الثَّرى غَيْرُ نَاضب
جُذُوراً إِذَا أَنْهلْنَهَا عُدْنَ بِالعَلِّ ... فَيا لَقوَى التَّمْكِينِ فِي جِسْمِ سَالِمِ
يُقَاوِمْن دُونَ العُمْرِ كُلَّ مُقَاوِمِ ... يُجَاذِبْنَ بِالأَوْرَاقِ دَرَّ الغَمَائِمِ
يُهَابِطْن بِالأَعْراقِ ذَرَّ المَنَاجِمِ ... خِفافاً إِلَى ضَمٍّ صِعَاباً عَلَى الحَلِّ
يَمُرُّ بِهَا عهْدُ الصِّبا وَالتَّدَلُّلِ ... عَلَى شَظَفٍ فِي عيْشِهَا وَتَذَللِ
وَكَمْ جُرِّعَتْ مِنْ صَبْرِهَا كَأْس حَنْظَلِ ... وَكَمْ نَالَهَا صَرْفٌ مِنْ الدَّهْرِ مُبْتَلي
فَطَالَ عَلَيْهَا لاَ يُمِيتُ وَلاَ يُسْلِي ... وكَمْ ضَاجَعَ الجُوعُ الأَثِيمُ بَهَاءَهَا
فَقَبَّلَهَا حَتَّى أَجَفَّ دِمَاءَهَا ... وكَم سَاعَفَ الحَر المُذِيب شَقَاءَهَا
وكَمْ نَازَعَ البَرْدُ الشَّدِيدُ بَقَاءَهَا ... نَوائِبُ تَأْتِي كاللَّيَالِي وتَسْتَتْلِي
أَنَرْنَ نُهَاها فِي اعْتِكَارِ التَّجَارِبِ ... بِنِيرَانِهِنَّ المُحْرِقَاتِ الثَّوَاقِبِ
صُغْنَ لَهَا مِنْ فَحم تِلْكَ الغَيَاهِبِ ... ذَكَاءً مِن الماسِ المُضِيءِ الجَوَانِبِ
بِهِ تَجْتِلي مَا لاَ تَرَى أَعْيُنُ النَّمْلِ ... دَعاهَا بِلَيْلَى والِدَها لِتُنْكَرَا
وَهَلْ كَانَ صَوْناً لاسْمِهَا أَنْ يُغَيَّرَا ... عَلَى أَنهَا كَانَتْ مِثَالاً مُصَوَّرَاً
تَصَوَّرَ مِنْ مَاءِ الجمَالِ مُقَطَّرا ... فَحلاَّهُ مَا تَهْوَى المُنَى وَبِهِ حُلِّي
يُسرُّ بِمرْأَى حُسْنِها كُلُّ سَابِلِ ... فَينْفَحُهَا مِنْ مَالِهِ غَيْرَ بَاخِلِ
وكَمْ مُدْقِعٍ مِنْ شِدَّةِ الفَقْرِ سَائِلِ ... يَــــرُدُّ يَــــدَيْهِ لا يَــــفــــوزُ بِنَائِلِ
وَلاَ جُود لِلإِنْسَانِ إِلاَّ علَى دَخْلِ ... تَحنُّ إِلى الصُّقْعِ الَّذِي لَمْ يَبَرَّهَا
وجَرَّعَهَا صَابَ الحَيَاةِ وَمُرَّهَا ... نَأَتْ ونَأَى أَتْرَابُهَا عَنْهُ كُرَّهَا
وَلَكِنْ هِي الأَوْطَانُ نَحْمَدُ ضُرَّهَا ... ونهْوَى الأَذَى فِيهَا ولاَ النَّفْعَ إِنْ نُجْلِ
عَلَى أَنَّهُ صُقْعٌ شَحِيحُ الجدَاوِلِ ... عَــــقِيمُ الثَّرَى لَكِنَّهُ جِدُّ آهِلِ
جَدِيبٌ خَصِيبٌ بِالبطُونِ الحَوَامِلِ ... وَما تَقْذِفُ الأَمْوَاجُ فِي متْنِ سَاحِلِ
مِنَ الرَّمْلِ مَا يَقْذِفْنَ فِيهِ مِنَ النسْلِ ... يُعِدُّ بَنِيهِ لِلتَّبَارِيحِ وَالفَنا
إِذَا لَمْ يَرُودُوا كُلَّ أُفْقٍ مِنَ الدُّنَى ... فَيَتَّخِذُونَ التِّيهَ فِي الأَرْضِ مْوطِنَا
وَهُمْ كَالدَّبَى الغَرْثَى نُفُوساً وَأَبْطُنَا ... إِذَا نَزَلُوا خِصْباً فَبَشِّرْهُ بِالمَحْلِ
فَلاَ تُنْكِرُ الأَزْوَاجُ بَغْيَ نِسائِهَا ... وَلاَ تكْبِرُ الزَّوْجَاتُ خَلْع حيَائِها
ووُلْدٍ خَلَتْ آبَاؤُهَا عَنْ إِبَائِهَا ... تُسَاوَمُ فِي حُسنِ الوُجُوهِ وَمَائِهَا
وتنمُو علَى سُوءِ المُعَاطَاةِ وَالخَتْلِ ... كَذَا أُدِّبَتْ لَيْلَى فَطِيماً وعَالَهَا
ذَوُوهَا لِيُضْحُوا بَعْدَ حِينٍ عِيَالَهَا ... فَتُطْعِمِهُمُ مِنْ خِزْيِهَا مَا جُنَى لَهَا
وَتَكْسُوهُمُ مِمَّاــ تُعرِّي جَمالَها ... وَتَحْمِلُ مَا فِي العيْشِ عَنْهُمْ مِن الثِّقْلِ
ولَكِنّ فِي نَفْسِ الصَّغِيرِ المَسَاويَا ... يُمَاثْلنَ بِالحُسْنِ الخِصالِ الزَّوَاهِيا
كَأَوَّلِ نَبْتِ الحَقْلِ يَجْمُلُ نَامِيَا ... وَلاَ تَفْرُقُ العينُ الغَرِيب المُضَاهِيَا
مِنَ النَّبْتِ إِلاَّ فِي أَوانِ جَنَى الحَقْلِ ... فلَمْ يَكُ فِي لَيْلَى سِوَى مَا يُحَبِّبُ
بِهَا مِنْ مَعَانِيهَا الجِيَادِ وَيُعجِبُ ... وَكَانَتْ علَى الأَيَّامِ تَنْمُو وَتَعذُبُ
كَمُثْمِرَةِ الأَغْصَانِ والصَّقْعُ طَيِّبُ ... يُبشِّرْنَ فِي فَصْلٍ وَيَعْقِدْنَ فِي فَصْلِ
إلَى أَنْ غدَتْ فِي أَعيُنِ المُتَوسِّمِ ... تنِيرُ كَنُورِ الشَّارِقِ المُتَبسِّمِ
مُنَعَّمةَ الأَعطَافِ لاَ عنْ تَنَعُّمِ ... مُــــتَــــمَّمــــةٌ أَوْصَافُهَا لَمْ تُتَمَّمِ
بِحَلْيٍ وَلَمْ تُصْلَحْ بِطَلْيٍ ولاَ صَقْلٍ ... ضرُوبُ جَمالٍ لَوْ رَأَتْهَا أَميرَةٌ
رَأَتْ كَيْف تَعْلُوهَا فَتَاةٌ حَقِيرةٌ ... وَكَيْفَ حَوَتْ جَاهَ المُلُوكِ فَقِيرَةٌ
مُــــضَــــوَّرَةٌ مِمَّاـــ تجُوعُ جدِيرةٌ ... بِإِحْسَانِ أَرْبابِ المَبَرَّاتِ وَالبَذْلِ
بَهَاءٌ بِهِ يَسْمُو عَلَى الجَاهِ فَقْرُها ... وَعُرْيٌ بِهِ يُزْرِي الجَواهِرَ نَحْرُهَا
وثَوْبٌ عتِيقٌ إِنْ فَشَا مِنْهُ سِرُّهَا ... أَبَــــــــاحَ لِلنَّوَاظِــــــــرِ صَـــــــدْرُهَـــــــا
يحَرِّمُهَا جَفْنٌ تَرَصَّدَ بِالنِّبْلِ ... ورَأْسٌ إِذَا مَا زَانَهُ تَاجُ شَعْرِهَا
فَأَشْرَفَ مِنْ عَرْشٍ غضَاضَةُ قَدْرِها ... وقَدْ تَشْتَرِيهِ ذَاتُ تَاجٍ بِفَخْرِهَا
وتَرضَى بِهِ تَاجاً كَرِيماً لِفَقْرِها ... مُعوَّضَةٌ خَيْراً مِن الكُثْرِ بِالقلِّ
وَقال أَبُوها يَوْمَ تَمَّ شَبَابُهَا ... وَحِيكَ لَهَا مِنْ نُورِ فَجْرٍ إِهَابُهَا
أَيَا أُمَّ لَيْلَى حَسْبُ لَيْلَى عَذَابُهَا ... تَوفَّرَ مَسْعَاهَا وَقَلَّ اكْتِسَابُهَا
وَأَسْأَتَ تَكْرَارُ السُّؤَالِ ذَوِي الفَضْلِ ... أَراهَا أصحَّ الآنَ حسْماً وَأَجْمَلاَ
فَحَتَّامَ لاَ نَجْنِي جنَاهَا المُؤَمَّلاَ ... نَمَتْ ونُمُوُّ الفَقرِ يَأْتِي مُعَجَّلاَ
وَلَمْ أَرَ فِي الإِعْسَارِ كَالحَانِ مَوْئِلاَ ... لِمَنْ يَطْلُبُونَ الرِّزقَ مِنْ أَقْرَبِ السُّبْلِ
فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ شَدِيدٌ دَهاؤُها ... سَخِيٌّ مآقِيهَا سَرِيعٌ بُكَاؤُهَا
بُنَيَّةٌ هَذِي الحَالُ أَعْضَلَ دَاؤُهَا ... وَأَنْــــتِ لَنَــــا دُونَ الأَنَامِ دَوَاؤُهَا
أَغَيْرَكِ نَرْجُو لِلْمَعُوْنَةِ والكِفَلِ ... فَقَالَتْ أَشِيرِي يَا أُمَيْمَةُ إِنَّنِي
لَفَــــاعِلَةٌ مَا شِئْتِهِ فَأْمُرَنَّنِي ... وَما تُؤْثِرِيهِ أَحْتَرِفْهُ وَأُتْقِن
وَكُلُّ الَّذِي فِيهِ رِضَاكِ يَسُرُّنِي ... فَرُوحُكُمَا همِّيــ وَعِزُّكُمَا شُغْلِي
فَقَالَتْ لَهَا إِنَّاــ نَرَى لَكِ مِهْنَةً ... تُعِيدُ عَلَيْنَا نِقْمَةَ العيشِ مِنَّةً
تَكُونِينَ فِيهَا لِلنَّوَاظِرِ جَنَّةً ... وَلِلشَّارِبِينَ المُسْتَهَامِينَ فِتْنَةً
فَتَرْقَيْنَ أَوْجَ السَّعْدِ مِنْ مُرْتَقى سَهْلِ ... لَخَيْرٌ لَهَا يَا أُمَّهَا العُدْمُ وَالطَّوى
مِن السَّعْدِ تُهْدِيهِ إِلَيْهَا يدُ الهَوَى ... وَأَوْلَى بِهَا مِنْ أَنْ تُذَالَ فَتَصْفُوَا
مُعانَاةُ هَمِّ نَاصِبٍ يُوهِنُ الْقُوى ... وسَيْرٌ عَلَى شوْكِ القَتَادِ بِلاَ نَعْلِ
كَذَلِكَ نَاجَاهَا الضَّمِيرِ مُؤَنِّباً ... وَلَكِنَّ جُوعَ النَّفْسِ فِيهَا تَغَلَّبَا
فَرَدَّ إِلى الصَّمْتِ الضَّمِيرِ مُخَيَّبَا ... وَأَلْقَى بِتِلْكَ البِنْتِ فِي أَوَّلِ الصِّبَا
إِلى حَيْثُ يَخْشَى نَاسِكٌ زَلَّةَ الرِّجْلِ ... فَمَرَّ بِهَا فِي حَانَةٍ نَفَرٌ أُولُو
مُجُونٍ دَعَتْهُمْ بِالرُموزِ فَأَقْبَلُوا ... وَحَيَّوا فَحَيَّتْهُمْ وَفِيهَا تَدَللُ
فَقَالَ فَتىً ما لِلْمَلِيحَةِ تخْجَلُ ... وَحَيْثُ تَكُنْ تَنْزِلْ عَلَى الرُّحْبِ وَالسَّهْلِ
تَسَمَّينَ يَا حَسْنَاءُ قَالَتْ تَحَبُّباً ... أَنَا اسْمِيَ لَيْلَى هَلْ تَرَى اسْمِيَ مُعْجِبَا
فَقَالَ لَئِنْ أَنْشَدْتِهِ الصَّخْرَ أَطْرَبا ... بِرِقَّةِ هَذَا الصَّوْتِ أَوْ رَاهِباً صبا
أَوِ الثَّاكِلَ اعْتَاضَ السُّرُورَ مِنَ الثُّكْلِ ... وَقَالَ فَتىً مَا شَاءَ رَبُّكِ أَحْكَمَا
جَمَالَكِ يَا لَيْلَى فَجَاءَ مُتَمَّمَا ... رأَيْتُ وَلَكِنْ لاَ كَثَغْرِكِ مَبْسِمَا
وَلاَ مِثْلَ هَذِي العَيْنِ تُرْوِي عَلَى ظَمَا ... وَلاَ كَحَلاً فِي الجَفْنِ أَفْضَحَ لِلْكُحْلِ
فَلَمَّاــ سَقَتْهُمْ قَالَ نَشْوَانُ يَمْزَحُ ... أَتَسْقِينَنَا رَوْحاً وَجَفْنُكِ يَذْبَحُ
وَمَدَّ يَداً مِنْهُمْ فَتًى مُتَوَقِّحُ ... إِلَيْهَا فَجَافَتْ ثُمْ صَافَتْ لِيَسْمَحُوا
لَهَا بِمَزِيدٍ مِنْ شَرَابٍ وَمِنْ نَقْلِ ... وَقَالَتْ بِتُولٌ فَارْقُبُوا اللهَ وَاتَّقُوا
وَلَكِنْ أَشَارَ اللَّحْظُ أَنْ لاَ تُصَدِّقُوا ... فَأَضْحَكَهُمْ هَذَا العَفَافُ المُلَفَّقُ
وَقَالَ فَتًى شَأُنُ الرَّحِيقِ يُعَتَّقُ ... وَلَكِنَّ تَعْتِيقَ العَفَافِ مِنَ الخَبْلِ
فَتَابَعَهُ ثَانٍ وَقَالَ تَفَنُّنَا ... أَمَا زِلْتِ بِكْراً بِئْسَمَا الدَّيْرُ هَهُنَا
وَلَكِنَّهَا الأَثْمَارُ تُخْلَقُ لِلْجَنَى ... وَإِلاَّ فَغُبْنٌ أَنْ تَطِيبَ وَتَحْسُنَا
إِلَى أَنْ تَرَاهَا ذَابِلاَتٍ عَلَى الأَصْلِ ... وَعَــــقَّبــــَ مَــــزَّاحٌ بِــــأَدْهَــــى وَأَغْــــرَب
أَأُخْبِركُمْ ما البكْرُ فِي خَيرِ مَذْهَبِ ... هِيَ الكَأْسُ فَارْشِفْ مَا تَشَاءُ وَقَلِّبِ
فإِنْ هِيَ لَمْ تُعْطَبْ فَلَسْتَ بِمُذْنِبِ ... وَإِنْ كَدُرَتْ عَادَتْ إِلى الصَّفْوِ بِالغَسْلِ
وَكَانَ رَفِيقٌ مِنْهُمُ مُتَأَلِّمَا ... يَرَى آسِفاً ذَاكَ الدِّعَابَ المُذَمَّمَا
وَتِلْكَ الفَتَاةَ البِكْرَ خلَقاً مُثَلَّمَا ... وَعِرْضاً غَدَا تَثْلِيمُهُ مُتَحَتِّمَا
فَقَالَ ارْبَأُوا جَاوَزْتُمُ الحَدَّ فِي الهَزْلِ ... لَئِنْ جَازَ مَسُّ البِكْرِ أَوْ سَاغَ لَثْمُها
بِلاَ حَرَجٍ مَا دَامَ يُؤْمَنُ ثَلْمُهَا ... فَلِمْ زَهْرَةُ الرَّوْضِ الَّتِي هِيَ رَسْمُهَا
إِذَا ابْتُذِلَتْ جَفَّتْ وَلَوْ صِينَ كِمُّهَا ... وَلَمْ تَسْتَعِدْ زَهْواً وَطِيباً مِنَ الطَّلِّ
أَيَا لَيلُ هَلْ تَصْفُو وَتَطْلُعُ أَنْجُمَا ... لِتُقْذَى بِأَرْجَاسِ الوَرَى أَعْيُنُ السَّما
وَيَا زَمَناً قَالُوا بِهِ الرِّقُّ حُرمَا ... عَلامَ أُبِيحَ الطِّفْلُ لِلْجُوعِ وَالظَّمَا
فَبَاعَاهُ لِلفَحْشَاءِ تَحْتَ يَدِ العَدْلِ ... أُصَيْبِيَةٌ جَاؤُوا المَكَانَ لِيَسْهَرُوا
وَقَدْ أَجْلَسُوهَا يَسْكَرُونَ وَتَسكَرُ ... فَلَمَّاــ نَفَى اللُّبَّ الشَّرَابُ المُخَمَّرُ
تَمَادَوْا بِهَا فِي غَيِّهِمْ وَتَهَوَّرُوا ... وَأَرْقَصَهُمْ طَوَّافَةُ الزَّمْرِ وَالطَّبْلِ
فَهَذَا مُعاطِيَهَا وَذَاكَ مُدَاعِبُ ... وَهَذَا مُدَاجِيهَا وَذَاكَ مُشَاغِبُ
وَهَذَا مُرَاضِيَهَا وَذَاكَ مُغَاضِبٌ ... وَهَذَا مُبَاكِيهَا وَذَاكَ مُلاَعِبُ
وَكُلاًّ تَرَى مِنْهُمْ عَلَى خُلُقٍ رَذْلِ ... يُحَاوِلُ كُلٌّ أَنْ يَزِيغَ فؤَادُهَا
وَكــــلُّ يُرَجِّيـــ أَنْ يَضلَّ رَشَادُهَا ... يَرُومُونَ مِنْهَا أَنْ تُبِيحَ وِسَادَهَا
وَيَبْغُونَ طُرّاً بَغْيَهَا وَفَسَادَهَا ... سَوَاءٌ لَدَيْهِمْ بِالحَرَامِ وَبِالحِلِّ
ذِئَابٌ تُدَاجِي نَعْجَةً لافْتِرَاسِهَا ... وَتَرْقُبُ مِنْهَا فُرْصَةً لاخْتِلاَسِهَا
وَلَكِــــنَّهَا رَدَّتْهُمُ عَنْ مِسَاسِهَا ... تُبَالِغُ فِي تَشْوِيقِهِمْ بِاخْتِبَاسِها
وَلَفْتَتِهَا الغَضْبَى وَمِشْيَتِهَا الخَزْلِ ... فَمَا هِيَ مِنْهَا فِي الطَّهَارَةِ رَغْبَةٌ
وَلاَ هِيَ مِنْ فَقْدِ البَكَارَةِ رَهْبةٌ ... وَلَكِـــــنَّهـــــُ عِـــــلْمٌ لَدَيْهَـــــا وَدُرْبــــةٌ
كَمَا أَبَوَاهَا أَدَّبَاهَا وَعُصْبَةٌ ... أَرَتْهَا فُنُونَ الغِشِّ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ
تَصِيدُ لُهَى عُشَّاقِهَا بِاخْتِيَالَهَا ... وَتَبْتَزُّ مِنْهَا أُمُّهَا فَضْلَ مَالِهَا
فَتُنْفِقُهُ فِي رَوْحِهَا وَدَلاَلِهَا ... وَتَقْنِي الحِلَى مُعَتَاضَةً عَنْ جَمَالِهَا
بِأَوْسِمَةٍ لِلقُبْحِ فِي الشَّيْبِ وَالعُطْلِ ... أَعَدْلاً يُبَاهِي عَصْرُنَا زَمَناً خَلاَ
وَقَدْ عُوِّدَ الأَطْفَالُ فِيهِ التَّسَوَّلاَ ... وَسِيمَتْ بِهِ الأَبْكَارُ سَوْماً مُحَلَّلاَ
وَبَاعَتْ نِسَاءٌ وُلْدَهَا وَاشْتَرَتْ حِلَى ... وَرُبِّيَ سِفْلُ البَيْتِ تَرْبِيَةَ السَّخْلِ
عَلَى هَذِهِ الحَالِ الشَّدِيدِ نَكِيرُهَا ... نَمَا الحُسْنُ فِي لَيْلَى وَمَاتَ ضَمِيرُهَا
فَجِسْمٌ كَمِشْكَاة يَعِزُّ نَظِيرُهَا ... بِإِتْقَانِهَا لَكِنْ خَبَا الدَّهْرَ نُورُهَا
وَعَيْنٌ كَحَالِي الغِمْدِ أَمْسَى بِلاَ نَصْلِ ... فَلَمَا اسْتَوَى شَكْلاً رَبِيعُ الصَّبَا بِهَا
وَشَبَّ عَنِ الأَكْمَامِ زَهْرُ شَبَابِهَا ... وَدَلَّ عَلَى النَّعْمَاءِ غَضُّ إِهَابِهَا
وَأَنْكَرَ زَهواً مَا مَضَى مِنْ عَذَابِهَا ... حَكَتْ جَنَّةً فيهَا مُنَى القَلْبِ والعَقْلِ
وَمَا هِيَ إِلاَّ دِمْنَةٌ لَكِنِ اكْتَسَى ... ثَرَاهَا مِنَ النَّبْتِ المُزَوَّرِ مَلْبَسَا
وَيَسْطَعُ مِنْهَا الطِّيبُ لَكِنْ مُدَنَّسَا ... وَفِي نَوْرِهَا تَنْمُو الرَّذَائِلُ وَالأَسَى
وَمَوْرِدُهَا عَذْبٌ عَلَى أَنَّهُ يُصْلِي ... تَكَامَلَ فِيهَا الحُسْنُ وَالمَكْر أَجْمَعَا
كَأَنَّهُمَا صِنْوَانِ قَدْ وُلِدَا معا ... وَدَرَّهُــــمــــا ثَــــديٌ لأُمٍ فَــــأُرْضِــــعَــــا
وَشَبَّاـــ بِحِجْرٍ وَاحِدٍ وَتَرَعْرَعَا ... وَضُمَّاــ بِعَقْدٍ مُبْرَمٍ غَيْرِ مُنْحَلِّ
فَلَوْ زُرْتَهَا مَمْلُوءَةَ النَّهْدِ مُعْصِرَا ... لأَبْكَاكَ مَا سَاءَتْ خِصَالاً وَمخْبَرَا
وَسَرِّكَ مَا شَاقَتْ جَمالاً وَمَنْظَزَا ... وَقُـــــلْتَ أَلَيْـــــلَى هَـــــذِهِ وَبِهَـــــا أَرَى
أَشَدَّ طِبَاقٍ فِي الطَّوِيَّةِ وَالشَّكْلِ ... نَعَمْ هِيَ لَيْلَى لَكْنِ الآنَ تَكْذِبُ
وَيَكْذِبُ مِنْهَا الحَاجِبُ المُتَحَدِّبُ ... وَيَكْذِبُ فِيهَا قَلْبُهَا المُتَقَلِّبُ
وَيَكْذِبُ مِنْ بُعْدٍ شَذَاهَا المُطَيَّبُ ... عَلَى غَيْرِ مَا ظَنَّتْ بِهَا النَّاسُ مِنْ قَبْلِ
وَتَكْذِبُ فِي مِيْلاَدِهَا وَوَلاَئِها ... وَتَكْذِبُ فِي مِيعَادِهَا وَرَجَائِهَا
وَزُرْقَةِ عَيْنَيْهَا وَبَرْدِ صَفَائِهَا ... وَحُمْرَةِ خَدَّيْهَا وَوَرْدِ حَيَائِهَا
وَفِي عَطْفِهَا المُضْنَى وَفِي رِدْفِهَا العَبْلِ ... وُتُخْلُقُ زُوراً فِي المَحَاجِرِ أَدْمُعَا
وَتُنْشِيءُ لَوْناً لِلْحَيَاءِ مُصَنِّعَا ... وَتَنْسُجُ لِلتْمْوِيهِ فِي الوَجْهِ بُرْقُعَا
وَتَبْكِي كَمَا تَفْتَرُّ فِي لَحْظَةٍ مَعَا ... وَتَرْضَى مَعَ الرَّاضِي وَتَأْسَى لِذِي الغِلِّ
تخَاطِبُ كُلاًّ بِالَّذِي فِي ضَمِيرِهِ ... لِمَا هِيَ تَدْرِي مِن خَفِيِّ أُمُورِهِ
وتُــــعْــــجِــــبُهُ فِــــي حُــــزْنِهِ وَسُــــرُورِهِ ... وَتَصْطَادُهُ لُطْفاً بِفَخً غُرُورِهِ
فَيَغْتَرُّ عَنْ حَزْمٍ وَيَسخُو عَلَى بُخلِ ... حَوَى سِيَراً مِنْ كُلِّ ضَرْبٍ فُؤَادُهَا
بِهَا يَهْتَدِي سُبْلَ الخِدَاعِ رَشادُهَا ... وَيَقوَى عَلى ضَعْفِ القُلُوبِ وِدَادُهَا
فَلا تَنْثَنِي حَتَّى يَتِمّ مُرَادُهَا ... وَحَتَّى يَكُونَ الحَقُّ فِي خِدْمَةِ البُطْلِ
يُــــحَــــدِّثُهَا كُلٌّ بِأَمْرٍ تَجَدَّدَا ... وَيُفْشِي لَهَا أَسْرَارَهُ مُتَوَدِّدَا
وَمَا يَكْشِفْ البَدْرُ الظَّلاَمَ إِذَا بَدَا ... كَمَا تَكْشِفُ الأَسْرَارَ لَيْلَى وَمَا الصَّدَى
بِأَسْرَعَ مِنْهَا فِي الحِكَايَةِ وَالنَّقْلِ ... وَكَمْ تَصْطَبِي ذَا غِرَّةٍ لا يَخَالُهَا
مُحَصَّنَةً بِكْراً وَذِي الحَالُ حَالُهَا ... فَيُغْوِيهِ فِيهَا أُنْسُهَا وَابْتِذَالُهَا
وَيَسْخُو عَلَيْهَا مَا يَشَاءُ احْتِيَالهَا ... وَتُعْرِضُ عَنْهُ حِينَ يَطْمَعُ فِي الوَصْلِ
أَلَيْسَ صَفَاءُ البِكْرِ فِي أَوَّلِ الصبا ... كَقَطْرِ النَّدَى يَحْلَى بِهِ زَهْرُ الرُّبَى
فَإِنْ يَسْتَحِلْ ذَاكَ الصَّفَاءُ تَلَهبا ... فَلاَ عَجَبٌ أَنْ تُحْسَبَ البِكْرُ ثَيِّبَا
وَيُخْطِيءُ فِيهَا مِنْ يَكُونُ عَلَى جَهْلِ ... وَكَــــمْ مِــــنْ سَرِيٍّ مُولَعٍ بِالتَّعَفَّفِ
سَبَتْ بِالحَيَاءِ الكَاذِبِ المُتَكِلَّف ... وَدَاجَتْ فَصَادَتْ بِالمَقَالِ المُلَطَّفِ
وَبِالتِّيهِ حَيْثُ التِّيهُ مَحْضُ تَزَلُّفِ ... وَبِالْهَجْرِ حَيْثُ الهَجْرُ أَجْمَعَ لِلشَّمْلِ
إِذَا مَا البَغِيَّاتُ احْتَشَمْنَ ظَوَاهَرا ... وَجَــــارَيْنَ فِي آدَابِهِنَّ الحَرَائِرَا
وَكُنَّ جَمِيعاً كَالنُّجُومِ سَوَافِرَا ... فَأَيُّ حَكِيمٍ يَسْتَبِينُ السَّرَائِرَا
وَهَلْ فِي ضِيَاءِ الشُّهْبِ فَرْقٌ لِمُسْتَجْلي ... عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَرْضَ عَنْ مُسْتَقَرِّهَا
وَكَانَتْ تُنَاجِيهَا أَمَانِيُّ سِرِّهَا ... بِأَنْ تَتَوَلَّى عَاجِلاً فَكَّ أَسْرِهَا
فَــــإِنْ وُفِّقــــَتْ بِــــإِعْــــلاءِ قَــــدْرِهــــا ... عَلَى كُلِّ مَنْ تَعْلُو عَلَيْهَا وَتَسْتَعْلِي
وَكَانَ فَتىً طَلْقُ المُحَيَّاـ جَمِيلُهُ ... وَلَكِـــــنَّهـــــُ نَــــذْلُ الفُــــؤَادِ ذَلِيــــلُه
يَمِيلُ إِلَيْهَا وَهْيَ لاَ تَسْتَمِيلُهُ ... فَيَزْدَادُ فِيهِ غَيْظُهُ وَغَلِيلُهُ
وَقَدْ طُوِيَتْ أَحْشَاؤُهُ طِيَّةَ الصِّلِّ ... وَكَانَ كَثِيراً مَا يَوَد خِطَابَهَا
فَتُصْغِي إِليْهِ وَهْيَ تَحسُو شَرَابَهَا ... فَإِنْ مَلأَتْ مِمَّاــ يَقُولُ وِطَابَهَا
تَــــوَلَّتْ وَكَانَ الصَّدُّ عَنْهُ جَوَابَها ... فَــــآبَ وَفِــــي آمَاقِهِ أَدْمُعٌ تَغْلِي
وَظَلَّ يُوَافِي فِي المَوَاعِيدِ زَائِرَاً ... فَيَحْسُوا الظِّلَى جَمْراً وَيُرْوِي النَّوَاظِرَا
يُخَالِسُهَا نِيَّانِهَا وَالسَّرَائِرَا ... لَطِيفاً لِمَا يَبْغِي عَلَى الذُّلِّ صَابِرَا
فَخُوراً بِرَحْبِ الصَّدْرِ وَالكَفَلِ الخَدْلِ ... فَآلَى لَهَا يَوْماً بِأَنْ يَتَأَهَّلاَ
بِهَا فَأَصَابَ الوَعْدَ مِنْهَا المُؤَمَّلاَ ... فَقَالَتْ كَفَانِي خِدْمَةً وَتَبَتُّلاَ
وَذِي نِعْمَةٌ أَرْقَى بِهَا سُلَّمَ العُلَى ... وَمَاذَا تُرَجِّيــ بَعْدَهَا امْرَأَةٌ مِثْلِي
فَأَبْدَتْ لَهُ الإِقْبَالَ بَعْدَ التَّبَرُّمِ ... وَلَكِنْ أَطَالَتْ خُبْرَهُ خَوْفَ مَنْدَمِ
فَقَالَتْ لَهَا النَفْسُ الطَّمُوعُ إِلى كَمِ ... تَظَلاَّنِ فِي مُشْقٍ مِنَ الرَّيْبِ مُؤِلمِ
وَيُقْضَى نَفِيسُ العُمْرِ فِي الوَعْدِ وَالمَطْلِ ... فَلَمْ أَرَ أَهوَى مِنْ جَمِيل وَأَطْوَعَا
فًــــؤَاداً وَلاَ وَجْهاً أَحَبَّ وَأَبْدَعَا ... فَتّى لَكِ يًهْدِي قَلْبَهً وَاسْمَهُ مَعَا
فَإِنْ طَالَ المَطْلُ مِنْكِ تَطَلَّعَا ... إِلَى امْرَأَةٍ تَسْمُوكِ بالجَاهِ وَالأَصْلِ
فَخَامَرَ لَيْلَى الخَوْفُ ثُمَّ تَحَوَّلاَ ... إِلى غَيْرَةٍ وَالغَيْرَةُ انْقَلَبتْ إِلى
غَرَامٍ فَمَا تَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وَلاَ ... تُكَاشِفُ بِالحُبِّ النَّزِيهِ مُؤَمِّلاَ
سِوَى ذِلكَ الغِرِّ الجَمِيلِ مِنَ الكُلِّ ... وَمِنْ نَكَدِ المَخْدُوعِ أَنَّ زَمَانَهُ
يُــــسَــــخِّرُ لِلَّخِلِّ المُدَاجِي أَمَانَهُ ... فَإِذْ يَرْعَوِي المُغْرَى وَيَلْوِي عِنَانَهُ
يَكُونُ المُدَاجِي قَدْ أَذَاهُ وَخَانَهُ ... وَأَدْرَكَ مَا يَسْعَى إِلَيْهِ مِنْ السؤْلِ
أَصَمَّ الهَوَى لَيْلَى وَأَعْمَى ذَكَاءَهَا ... وَرَدَّ عَلَيْهَا كَيْدَهَا ودَهَاءَهَا
فَمِنْ نَفْسِهَا نَالَتْ وَشِيكاً جَزَاءَهَا ... وَمُشْقِي الوَرَى مِنْهَا أَنَمَّ شَقَاءَهَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ … (لسان العرب)
- البادي: قال عزّ وجل: ﴿ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً﴾ [الكهف : 35] ، يقال: بَادَ الشيءُ يَبِيدُ بَيَاداً: إذا تفرّق وتوزّع في البَيْدَاء، أي: المفازة، وجمع البيداء: بِيد، وأتان بَيْدَانَة: تسكن البادية البيداء. (مفردات الراغب)
- الغرس: غرس: غَرَس الشَّجَرَ وَالشَّجَرَةَ يغرِسها غَرْساً. والغَرْس: الشَّجَرُ الَّذِي يُغْرَس، وَالْجَمْعُ أَغْراس. وَيُقَالُ للنَّخلة أَول مَا تَنْبُتُ: غَريسَة. والغَرْس: غَرْسُك الشَّجَرَ. والغِراس: زَمَن الغَرس. والمَغْرِس … (لسان العرب)
- النجل: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس … (لسان العرب)
- ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع … (لسان العرب)