مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ

الشاعر: محمد ياسين · البحر: الطويل

«مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ» من شعر محمد ياسين، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 — مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ

نهارهُ كليلهِ سرابُ — مضيَّعٌ على بوابة الدٌّجى

وفوقهُ تلامعت حرابُ — تشدُّهُ إلى غدٍ طرائقٌ

يجوسها الحضورُ والغيابُ — وكلّما تلبَّدَ المساءُ في سمائهِ ...

توقّدت حدوسُهُ — قصيدةٌ تطلُّ من سُباتهِ

ويعبرُ الصَّدى — محمّلاً بالذّكرياتِ

مضمّخاً بالحبِّ والصّباحِ — صباحها الحبيبُ ... والنّدى

ولهفةُ اللقاءِ — 2

مشاهدٌ ماجت بهِ ... ردَّت إليهِ ما نأى — كانت لهُ بالأمسِ وردةً

تعجُّ بالشذى ... يحفُّها الإلهامُ والإيحاءُ — كانت لهُ من الحياةِ جَنّةً

يأوي إليها كلّما ضاقت بهِ الأرجاءُ — كانت لهُ ماءً وظلاً

كلّما امتدّت بهِ الصّحراءُ — كانت مجاز الشعر والمعنى .. لها غنّى

مُلبّياً بالروحِ رعشةَ النّداءِ في أحلامها — لكنّهُ رأى بقايا غصّةٍ في روحها

ورغبةٍ ... تجللت بالكبرياءِ — 3

تأتيهِ في الصّباحِ كالنّدى صافيةً — تأتيهِ في كلِّ صباحٍ وكانّها حديقةٌ

تزيّنت من فجرِها لأجلهِ — يجولُ في مرابعِ الأُنوثةِ التي لهُ قد أشرعت أبوابَها

تأتيهِ في الصباحِ نفحةً علويةً تُدنيهِ من جنّاتها — تُفاحُها البرِّيُّ والدُّراقُ ناضجٌ

كانّما لم تدنُ من ثمارها يدٌ — تأتيهِ دَفقةً من الحياةِ تسري في عروقهِ

تأتيهِ في الصّباحِ رعشةً سحريةً تضمُّهُ — وفي المساءِ ...

تُقفلُ الأبوابُ خلفَها — فيسقطُ التّفاحُ والدّراقُ ... ينشفُ النّدى

وغيره يضمها.. !! — 4

عصفورةٌ ترتّبُ الفضاءَ في إشراقةٍ — وتمزجُ العبير بالتّغريدِ

لاحت لها خمائلٌ — وراحت تعبرُ الأحلامَ بالنشيدِ

لكنّهُ الغيابُ كالرّدى — أطلَّ من قاع السُّدى

وردّها بلا غدٍ — عصفورةٌ مسلوبةٌ من فجرها !!

وما يزالُ الفجرُ حتى يومنا .. — يسائلُ الأرواحَ عمن خلّفت أحلامها

تنوحُ في الفضاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
  • تلبد: تَلَبَّدَ يَتَلَبَّدُ تَلَبُّداً : تجمّع- وتراصّ أو تداخل وتلاصق؛ تَلَبَّدت الغيومُ في السماء/ تلبَّد الشعْرُ/ تلبّدت الأرضُ بالمطر، أي تجمّعت ولصق بعضُها ببعض.- الطائـرُ بالأرض: جثم عليها.- وجهُه: اكفَهَرَّ وظهر عليه ال …

قصائد ذات صلة

  • أنتِ بدايةُ الكلامْ
  • لسـتُ لكْ
  • ألا من فُرجةٍ للولوج ؟
  • جنّـةٌ مؤجّلَة
  • قتيل الضوء
  • توغّلَ بالرّوحِ
  • رحيلُ السّـنونو
  • رصَد ٌ في باب الدَّهشة