مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ
نهارهُ كليلهِ سرابُمضيَّعٌ على بوابة الدٌّجى
وفوقهُ تلامعت حرابُتشدُّهُ إلى غدٍ طرائقٌ
يجوسها الحضورُ والغيابُوكلّما تلبَّدَ المساءُ في سمائهِ ...
توقّدت حدوسُهُقصيدةٌ تطلُّ من سُباتهِ
ويعبرُ الصَّدىمحمّلاً بالذّكرياتِ
مضمّخاً بالحبِّ والصّباحِصباحها الحبيبُ ... والنّدى
ولهفةُ اللقاءِ2
مشاهدٌ ماجت بهِ ... ردَّت إليهِ ما نأىكانت لهُ بالأمسِ وردةً
تعجُّ بالشذى ... يحفُّها الإلهامُ والإيحاءُكانت لهُ من الحياةِ جَنّةً
يأوي إليها كلّما ضاقت بهِ الأرجاءُكانت لهُ ماءً وظلاً
كلّما امتدّت بهِ الصّحراءُكانت مجاز الشعر والمعنى .. لها غنّى
مُلبّياً بالروحِ رعشةَ النّداءِ في أحلامهالكنّهُ رأى بقايا غصّةٍ في روحها
ورغبةٍ ... تجللت بالكبرياءِ3
تأتيهِ في الصّباحِ كالنّدى صافيةًتأتيهِ في كلِّ صباحٍ وكانّها حديقةٌ
تزيّنت من فجرِها لأجلهِيجولُ في مرابعِ الأُنوثةِ التي لهُ قد أشرعت أبوابَها
تأتيهِ في الصباحِ نفحةً علويةً تُدنيهِ من جنّاتهاتُفاحُها البرِّيُّ والدُّراقُ ناضجٌ
كانّما لم تدنُ من ثمارها يدٌتأتيهِ دَفقةً من الحياةِ تسري في عروقهِ
تأتيهِ في الصّباحِ رعشةً سحريةً تضمُّهُوفي المساءِ ...
تُقفلُ الأبوابُ خلفَهافيسقطُ التّفاحُ والدّراقُ ... ينشفُ النّدى
وغيره يضمها.. !!4
عصفورةٌ ترتّبُ الفضاءَ في إشراقةٍوتمزجُ العبير بالتّغريدِ
لاحت لها خمائلٌوراحت تعبرُ الأحلامَ بالنشيدِ
لكنّهُ الغيابُ كالرّدىأطلَّ من قاع السُّدى
وردّها بلا غدٍعصفورةٌ مسلوبةٌ من فجرها !!
وما يزالُ الفجرُ حتى يومنا ..يسائلُ الأرواحَ عمن خلّفت أحلامها
تنوحُ في الفضاءِ
عن القصيدة
«مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ» من شعر محمد ياسين، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.