أمكنتُ عاذلتي من صمتِ أباءِ ،
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمكنتُ عاذلتي من صمتِ أباءِ ،ما زادَهُ النّهيُ شيئاً غيرَ إغراءِ
أينَ التورعُ من قلبٍ يهيمُ إلىحاناتِ لَهوٍ غَدا بالعُود والنّاءِ
و صوتِ فتانةِ التغريدِ ، ناظرةٍبعينِ ظَبْيٍ تُريدُ النّومَ، حوراءِ
جرتْ ذيولَ الثيابِ البيض حينَ مشتْ ،كالشّمس مُسبِلَةً أذيالَ لألاءِ
و قرعِ ناقوسِ ذيريٍ على شرفٍمُسبِّحٍ في سَوادِ اللّيلِ دَعّاءِ
وكأسِ حَبريّةٍ شكّتْ بِمبزَلِهاأحشاءَ مُشعَلَةٍ بالقارِ جَوْفاءِ
ترفو الظلالَ بأغصانٍ مهدلةٍسودِ العناقيدِ في خضراءَ لفاءِ
أجرى الفراتُ إليها من سلاسلهِنهراً تمشّى على جرعاءَ مَيثاءِ
وطافَ يَكلأها من كلّ قاطفَة ٍ،راعٍ بعينٍ وقلبٌ غيرُ نساءِ
موكلٌ بالمساحي في جداولها ،حتى يدلّ عليها حيةَ الماءِ
فآبَ في أبَ يجنيها لعاصرها ،كأنّ كفيه قد علت بحناءِ
فَظَلّ يرْكُضُ فيها كلّ ذي أشَرٍ،قاسٍ عَلى كبِدِ العُنقودِ وَطَّاءِ
ثمّ استقرتْ وعينُ الشمسِ تلحظها ،في بطنِ مختومةٍ بالطينِ كلفاءِ
حتى إذا بردَ الليلُ البهيمُ لهاوبلّها سحراً منه بأنْداءِ
صَبّ الخريفُ عليها ماءَ غاديةٍأقامها فوقَ طينٍ بعدَ رمضاءِ
يَسقِيكَها خَنِثُ الألحاظِ ذو هَيَفٍ،كأنّ ألحاظَهُ أفرَقنَ من داءِ
سَبيكةٍ من بناتِ التّبرِ صَفراءِ
يا صاحِ إن كنتَ لم تعلم، فقد طُرِحَتشرارةُ الحبّ في قلبي وأحشائي
أما تَرَى البَدْرَ قد قامَ المُحاقَ بهمن بعدِ إشراقِ أنوارٍ وأضواءِ
و قد عست شعراتٌ في عوارضهِ ،تُزْري عَلى عارِضَيْهِ أيَّ إزْراءِ
أعيَتْ مناقشةً إلاّ عَلى ألمٍ،وكلَّ يوم يُغاديها بإخفاءِ
فانظُرْ زَبْرجدَ خدٍّ صارَ من سَبَجٍ،و صبّ دمعاً عليه كلُّ بكاءِ
يا ليتَ إبليسَ خلاّني لنُدبتِه،و لم يصوبْ لألحاظي بأشياءِ
ما لي رَأيتُ فِلاح النّاسِ قد كثُروا،و لم يقدرْ بهم إبليسُ إغوائي
فكيفَ أُفلِحُ مع هذا وذاك وذا،أم كيفَ يثبتُ لي في توبةٍ رائي
عن القصيدة
«أمكنتُ عاذلتي من صمتِ أباءِ ،» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.