ناحتُ الصخر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن طرقة خرساء صماء تعولأقض بها النوام في الفجرِ مِعولُ ؟
لذلكم الصخر يحطم صخرهولما يزل لليل في الصبح مدخل !
أكب على تحطيمه وانتحاتهِكراجٍ له في ذلك الصلد مأمل !
يطوحُ في عرض الفضاء ذراعهُويهوى على الصماء كالخطب ينزل
ولكنها تلقاهُ صماء لم تلنوقد خذلت كفاه والصخر يخذل
يدور حواليها ليدرك مقتلاًوهيهات في الصٌلد الاصماء مقتل
ويغمزها غمز الخبير وينثنييحاول ما أعياهُ ، لا يتحول
وقد جاش في أعضائه كل نابضوسال دم في صورة الماء يهطلُ
وحين توالت طرقة بعد طرقةتفتت تحت العزم ما كان يصمل
فأرخى ذراعيه ، وأسند جسمهُإلى معول ، نضّاه للكدح معولُ
تسيل جهود أو دماء نقيةلينصب تمثال ، ويرفع منزل
وما نصب التمثال للكادح الشقيوليس له في ذلك القصر موئل
ولكن قصاراه شراب ولقمةومأمله في ذلك الصلد مأكل !
قفار كمثل الصخر أسود كالحوأفراخهُ كثر ، وأنثاه مطفل
فإن كان إكليل فهذا جبينهوإن كان تمثال فهذا المَمثل
ويا رحمة الإنسان أدعوك فاخجليأمام بني الإنسان إن كان يخجل !
عن القصيدة
«ناحتُ الصخر» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.