أَ بالري أثوي أم أسيرُ معَ الركبِ ؟

الشاعر: الباخرزي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أَ بالري أثوي أم أسيرُ معَ الركبِ ؟» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَ بالري أثوي أم أسيرُ معَ الركبِ ؟ ... أسيرُ لأنّ السيرَ أَدنى إلى قلبي

إذا كانَ من عَزمي التقدُّم في العُلا ... فليسَ من الحَزمِ التخّلفُ عن صحبي

أدورُ على جنبي مخافة َ أنني ... أرى الجارَ جارَ السوءِ لزقا إلى جَنبي

ولستُ لأرضُ الهُونِ حِلساً وإن أرُم ... سماءً منَ الجاهِ الرفيعِ فأجدر بي

وما أنا مُغرى بالكواعِبِ مغرماً ... ولا غزلاً أستنُّ من مرحِ الحبّ

أتشغلني خودٌ تكعبَ ثديها ... عن الذروة ِ الشماءِ أعلي بها كعبي ؟

سلامٌ على وكري وإن طويَ الحشا ... على حراتٍ من فراخٍ بها زغب

ووالهة ٍ عَبرى إذا اشتكتِ النوى ... سقى من جناها الوردَ باللؤلؤ الرطب

أأذكرُ أيام الحمى ؟ لا، وحقّها ... بلى أتناسى ، إنَّ ذكر الحمى يصبى

ألم ترني وترت بالشوق عزمة ً ... رمتنْيَ كالسهمِ المَرِيشِ إلى الغرب

وطيّرت نفسي فهي أسرى منَ القَطا ... وعهدي بها من قبلُ أرسى من القُطب

وجبتُ طريقاً ذا خطوبٍ طوارقٍ ... فمِن حَرِجٍ ضَنكٍ ومن ضَرِسٍ صَعب

ودستُ جبالاً كدْنَ يعطبْنَ مُهجتي ... بما ندفت فيها الثلوج من العطْب

وفارقتُ بيتي كالمهنّدِ دالقاً ... من الغمدِ، واستبدلتُ شعباً سوى شَعبي

فها أنا في بغدادَ ارعى رياضها ... وأرتعُ منها في الرفاهة ِ والخصبِ

وأسحبُ أذيالي عَليها، وكرخُها ... مظِنَّة ُ إطرابي، ودَجْلتُها شربي

وأسبأ من حاناتِها عِكبريّة ً ... أرقَّ من الإعتاب في عُقَبِ العَتْبِ

فلو صُبَّ في الأجبال حُمْرُ كؤوسِها ... لمعن الصخورُ السودُ خضراً من العشب

يطوف بها ساقٍ يسيغُك شربَها ... بنقلٍ شهى ٍّ من مقبلهِ العذاب

وما لي إلى " ما لين " شوقٌ فإنها ... منغصة من جور ِ " حدادها " الكلب

هو القين ما ينفكّ في الكير نافخاً ... ممالاً بلفظِ العجم لا لغة ِ العرب

ولم يسرِ في طرق المكارم مذ نشا ... وما زال معروفا سُرى القَين بالكِذْب

أحبُّ له الخلخالَ لكنْ مُقيِّداً ... ورفعتهُ أختارُ ، لكن من الصلبِ

لئيمٌ ويعدي لؤمه جلساءهُ ... ولا غرو لو تعدى الصحاحُ من الجرب

ويُبدعُ في بابِ الضِّيافة ِ مَذهباً ... فرغْفاَنَهُ يُعطي وأَثمانّها يجبْي

ويَخطبُ أَشعاري، أمن حِزبهِ أنا ... فأنكحها إياهُ ، أم هوَ من حزبي؟

وأني له مدحي ولي في هجائِهِ ... أوابدُ تُروى في القَراطيسِ والكُتْب

وخوفني فارتَحت جذلانَ آمِناً ... وبِتُّ رخي البالِ مُلتئمَ الشِّعب

ولو خاف تهديدَ الفرزدقِ مربعٌ ... لخفتُ ، ولكن لا يرى الخوفُ من دأبي

وكيف، وعصفوري يرى الصقرَ طعمة ً ... وشاتي تغذو سخلها بدمِ الذئب

ولو شاءَ مولانا الوزيرُ لكفّني ... وأبلعَني رِيقي ونفّسَ من كربى

فإنّكَ مَزْرورُ القميصِ على العُلا ... وطينُك معجون من المَجد لا التُّربِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • التقدم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم. (لسان العرب)
  • الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم. (لسان العرب)
  • الهون: هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛ أَي ذِي الْخِزْيِ. والهُونُ، بِالضَّمِّ: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نَقِيضُ العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وَهُوَ هَي … (لسان العرب)
  • بالري: بلر: البِلَّوْرُ عَلَى مِثَالِ عِجَّوْل: المَهَا مِنَ الْحَجَرِ، وَاحِدَتُهُ بِلَّوْرَةٌ. التَّهْذِيبُ: البِلَّوْرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشُّجَاعُ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. قَالَ: وأَما البِلَوْرُ الْمَعْرُوفُ، فَهُوَ مُخَف … (لسان العرب)
  • تكعب: كَعْبٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ؛ قرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وأَبو عَمْرٍو: وأَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: وأَرجلِكم، خَفْضًا؛ والأَعشى عَنْ أَبي بَكْرٍ، بِالنَّص … (لسان العرب)
  • ثديها: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا من طلعت طلوع الشمس من فلك
  • وفت السعود بوعدها المضمون
  • بعدت وما حكم البعاد بعادل
  • وفى السحاب لمغناه وإن خانا
  • أراك مستعجلا يا حادي الإبل
  • أفاطم يا ترب النجوم تركتني
  • يذكرني الحمى عهد الوصال
  • ضربوا بمنعرج اللواء سرادقا