استبد الهوى عشقا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا سيد الخلق ها قد جئت أشعاريلما استبد الهوى عشقا بأوتاري
في كل يوم لنا فيها مساءلةنفسي وما فتئت أطماع أوزاري
لكنما طمع بالنفس يقهرنيوقد يلازم صدري سيْء أفكار
سكنت قصرا وما زالت تراودنيأن لو جرت تحته آلاف أنهار
كأنني ما سمعت الزهد ديدنكمولا علمت عن (الداعون) والغار-1
ولا علمت بتمرات وعن حجرفي يوم جوع بلا إفراط بُذّار
ما زلت أطمع في دنيا وفي سعةما أتفه السعي ما يُفضي إلى عار
لا أنكر الدأب لكني وفي طمعيأسعى إلى الله في أحلام مهذار
أنسى وتنسى لزهد النفس ألجمهاحب الحياة فما عاشت لأشبار
ولا أعدت ليوم الجد باطنهاوقد تؤازر من بلوى لفجار
أحاسب النفس أرجوها مقاومةلكن شيطانها يُغري بغفار
كم من قيان تمنت نفس فاجرهاوالمال والعز من ظهر ومزمار
أما ترى ورسول الله قدوتناكان الأبي كريما غير مقتار
لو شربة من حليب كان يُرزقهالجاد جاد بها للصحب والجار
وكم علمت عن الأصحاب في ورعيقاومون لرغبات بإصرار
ما زاد عن قوتهم رزق لمعسرناوهم ملوك وما تاقوا لدينار
أيأكلون لحلوى بعدما حملواعبء العدالة من دار إلى دار
تلك الرعية أولى من مطامحهمويقبلون على نصح بإكبار
يا سيدي يا حبيبي نحن في زمنمن جوْر من حكموا نحيا على نار
هم أفسدوا لشعوب بعدما فجرواوأودعونا لأشرار وكفار
تحكّم الظلم فينا كل ناحيةوقد رأيت لغدار ومكار
وكل أحمق لا ترجى فضائلهوكل ذي صلف في جهل جوّار
من كل من يَدّعي علما ومعرفةوهم على ما أرى فرعونهم عاري
هو المثال الذي بالجهل يشبههموما رأيت لهم ودا لأحرار
ولا رأيت لهم تبجيل عالِمِناوحولهم من بطانات لتجار
كم من ثكالى ومن أيتام ننظرهموالموت قاصف أرواح وأعمار
الظلم غالى فهل عود لشرعتكمنحيي بها ميتا , جاءت كإعصار
يجتث من أجزعوا جذعا بأفرعهوليس يُبقى لهم من عود أشجار
وحشية ظهرت في غير موضعهاوكنت رحمتنا يا فجر أنوار
واليوم قتل وتشريد وملحمةمن المآسي تجرُّ لذيل غدار
كأن شرعك ما لاقوا له أبدايا للقلوب إذا رانت على قار
حتى غدوت أظن العيش مفسدةحينا أشاهد من زهق وإهدار
فحرمة من دماء الناس أعلمهاأغلى على الله من بيت لزوار
فالروح يُزهقها سجان مختبلوليس يرمش من طرف بمدرار
ألوم نفسي وألوي من طبائعهاخوفا من الله لا من خوف أشرار
مستيقنا أن عمر المرء واحدهولن تؤخرَ آجال لخوّار
علام نحيا على آمال من خُدعوارأوا الحياة بلذات وأسفار
يا سيدي يا حبيب الله معذرةلما أتيتك تروي الحال أشعاري
الحكم ما عاد إلا جلَّ معصيةوالناس صلّت صلاة الغائب الجاري
هوى وميْن وتدليس ومعصيةإن الصلاة لإيمان وأذكار
تظاهروا يفعلون الخير ما بخلوامدحا لذات بإعلام وأخبار
ما ساعدوا أبدا محتاج يسألهمويجزلون على غيدٍ وسُمّار
ما زلت أطمع في عفو ومغفرةمن الكربم نهار الحشر والنار
نهار نُسأل عن إحصاء ما كتبتملائك العرش في حصر بمقدار
ما فرطوا في قليل من مسائلناحاشا ولا ظلموا في عُشر معشار
ينفذون بعدل أمر خالقهميستبشرون متى عدنا إلى الباري
يا رب فامح الخطايا من صحائفناواسبغ رضاك ولا تفضح لأسراري
لو لم تسابق لنا من رحمة سبقتعدلا فإني بأخماس وأعشار
صلى إلهي على المختار ما بزغتشمس على الكون أو أنوار أقمار
والصحب والآل والأنصار من سبقواومن يظل لصيق القبر والغار
أنجو بها وبأهلي يوم يحشرناذاك القيام بأهوال لمحتار
وارزق لذريتي في الخلد متكأواجعل لمن ولدوا رضوان أبرار
يا رب يسر لنا درب النجاة كماوارحم لمن رحلوا عن هذه الدار
فلا يضيرك من ذنب لهم فعلوافما عذاب لهم أجدى لجبار
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«استبد الهوى عشقا» من شعر حسن الأفندي، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.