شذى الفل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشاحت غداة البين بالأعين النجلِووارت دموعا كالمزون عن الأهلِ
وقالت كلاما هامسا وتلعثمتفلوّن خدر البدر خط من الكحلِ
أترحل يا من في الحنايا مكانهوتسمع ما قاله الوشاة من العذلِ
وتنسى زمانا أمطرت كل ديمةعليه فأمسى عابقا من شذى الفلِ
وتغتال قلبا جرحته يد الأسىأيجرؤ ذو القلب الحنون على القتل ِ؟
ألست الذي يروي بقلبي حدائقاويزرع نوّار السعادة من حولي
ويرفعني للأنجم الزهر نجمةفأسمو عن الحساد في العالم السفلي
فإن أشعل الواشون حولي حرائقاسأطفئها بالدمع يهطل كالسيلِ
وأسلك درب العلم نورا يضيء ليطريقي فأجتاز النيام على الجهلِ
هو المسلك الاسنى وان أحدقت بهمصاعب تسمو بالنفوس وبالعقلِ
فلست من الراضين بالدون مطلباولا من رضوا خوف المصاعب بالسهلِ
فمن طلب الورد المضمخ بالشذىتحمل وخز الشوك أو حمأة الحقلِ
من رام طعم الشهد لا يشتهي لهبديلا ولا يرتاع من قرصة النحلِ
ولا تنجب الأبناء من قد تهيبتوخافت تباريح الولاة والحملِ
فقلت: اقلي اللوم يا ابنة يعربفليس بطبعي أن أعاتب أو اقلي
ولا ارتضي ان المح الحزن والأسىبعينيك او دمع الشجون بها يجلي
ولكن نفس الحر تأبى عليه أنيقيم ولا لن يستكين إلى الذل
فلا بد أن يمضي كنسر طموحهإلى القمة الأسى وان هام في السهل
يطير إلى الآفاق في اثر غيمةويشتاق للأزهار في روضة تسلي
يغني بها أنشودة الوهم كلماتنآءت ديار العاشقين عن الوصل
يفيء إلى حلم لتبلى همومهولكن تصاريف الليالي له تبلي
يذوب على ترنيمة الوجد نشوةإذا ما صحا ورد الصباح على الطل
هو العاشق المسلوب قيثارة الهوىيغني نشيد الحب للريح والرمل
فقالت وداعا أيها الشاعر الذييذوب على جمر المعاناة من أجلي
عن القصيدة
«شذى الفل» من شعر حسين احمد النجمي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.