دَوّامات الندى والغياب

الشاعر: سامي العامري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«دَوّامات الندى والغياب» من شعر سامي العامري، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا ما تُقتِ واقتربَ اجتماعُ ... فقلبي الموجُ والنبضُ الشراعُ

هَلُمِّي رَغم علمي عن لحاظٍ ... لها في الفتك صولاتٌ وباعُ !

ورَغم درايتي أنْ ليس يجدي ... لدرء الموتِ ما يُبدي الشجاعُ

فمِن قبلُ اصطفيتُ رغيدَ عيشٍ ... وكنتُ بلغتُهُ لولا اليراعُ !

ومن قبل ابتغى حَضَراً مَقامي ... فأرشدني إلى الغَجَر الضياعُ !

على أني كسبتُ خَفوقَ قلبٍ ... خلافَ الكونِ يُحْييهِ التياعُ

يعاندني الأسى فأقيم فيه ... وينعشني - لِما يوحي - استماعُ

كأني كان لي مليونُ عقلٍ ... قضى قلقاً وللصدر اتساعُ

خبرتُ ضلالة الآفاق هَدْياً ... وأنَّ ثوابت المعنى قناعُ

وأنَّ الروح تشمخُ مثلَ حصنٍ ... وإنْ رقتْ , ومبدأها القلاعُ

تجازيني المنافي بالمشافي ... وتشقيني لينتقلَ الصراعُ

ظمئتُ وما رأيتُ الأرضَ ظمأى ... وجعتُ وما رأيتُ الناسَ جاعوا

وبرلين المرافيءُ لامعاتٍ ... كذاك الشوقُ همسٌ والتماعُ

تحياتُ الخدود وقد غزاها ... كقطرات الندى نَمَشٌ مُطاعُ !

نسائمُ كيف يجرينَ انتشاءً ... لِمَن ولمن وما قَرَّ انطباعُ !

نعم , كلا , وهل يدري شبابٌ ... تضايعَ واعترى القمرَ الصداعُ ؟!

نجيَّ الرافدين سعدتَ حالاً ... إذِ الأحرارُ أعطوا ما استطاعوا

أعادوا دهشة , والحُبُّ عَودٌ ... ونايٌ شَفَّهم حتى تداعوا

وخصلةِ طفلةٍ نادت حفيفاً ... أيا وطني ... يحينُ لكَ ارتجاعُ !

فقلتُ لها الروافدُ لسنَ نقشاً ... وإنْ للرافدين جرى اقتلاعُ

ولكنَّ امتحانَ المجد مجدٌ ... يديمُ الزَّعفرانَ ومَن أشاعوا

ويمنع بابلاً عن أنْ تُدانى ... كما أُم الربيعين امتناعُ

ولي في بصرة الشطآن شطٌّ ... يلوّح منهُ بالمرجان قاعُ

وتكبرُ كربلاءُ بخير طبعٍ ... وتدعونا وموقدُها الطباعُ !

وأرفعُ للسماوةِ غصنَ تِبْرٍ ... وبغدادَ التي أَسَروا وراعوا

كواكبَ قد سكنّا منذ دهرٍ ... كما أهلي اشتروا فيها وباعوا !

ولامسَني المغيبُ الغضُّ تواً ... كما التفَّتْ على عودٍ ذراعُ

وأنشرهُ على البتراء وجداً ... وتطويهِ الكنانةُ والبقاعُ

ويصحو مغربٌ ليسيحَ فيه ... شَمولاً ما لناهلِها اقتناعُ

ورحتُ أباسطُ ( الحمراءَ ) شعراً ... إذا يُرضي مغانيَها انتجاعُ

بخارى أو سمرقندُ الليالي ... أحقاً ذاك حقٌّ أم خداعُ ؟

كأني ذلك الفنانُ يهفو ... ويشغلهُ ابتكارٌ واختراعُ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التياع: تيع: التَّيْعُ: مَا يَسيل عَلَى وَجْهِ الأَرض مِنْ جَمَد ذَائِبٍ وَنَحْوِهِ؛ وَشَيْءٌ تَائِعٌ مَائِعٌ. وتاعَ الماءُ يَتِيعُ تَيْعاً وتَوْعاً، الأَخيرة نَادِرَةٌ، وتَتَيَّعَ كِلَاهُمَا: انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرض. وأَت … (لسان العرب)
  • الشجاع: شجع: شَجُعَ، بِالضَّمِّ، شَجاعةً: اشْتَدَّ عِنْدَ البَأْسِ. والشَّجاعةُ: شِدّةُ القَلْبِ فِي البأْس. ورجلٌ شَجاعٌ وشِجاعٌ وشُجاعٌ وأَشْجَعُ وشَجِعٌ وشَجيعٌ وشِجَعةٌ عَلَى مِثَالِ عِنَبة؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَهِي … (لسان العرب)
  • الشراع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
  • الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حروف مزمارية
  • نبضٌ وراء قلبينا !
  • موشحات برلينية ( موشح العناق )
  • غناء أمام كُحلِ الظباء !
  • رباعياتٌ مِن الآخرة !
  • اليكَ بغداد
  • مدائح لأيامي العتيقة !
  • أتدلّى مِن كنوزي