دَوّامات الندى والغياب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا ما تُقتِ واقتربَ اجتماعُفقلبي الموجُ والنبضُ الشراعُ
هَلُمِّي رَغم علمي عن لحاظٍلها في الفتك صولاتٌ وباعُ !
ورَغم درايتي أنْ ليس يجديلدرء الموتِ ما يُبدي الشجاعُ
فمِن قبلُ اصطفيتُ رغيدَ عيشٍوكنتُ بلغتُهُ لولا اليراعُ !
ومن قبل ابتغى حَضَراً مَقاميفأرشدني إلى الغَجَر الضياعُ !
على أني كسبتُ خَفوقَ قلبٍخلافَ الكونِ يُحْييهِ التياعُ
يعاندني الأسى فأقيم فيهوينعشني لِما يوحي استماعُ
كأني كان لي مليونُ عقلٍقضى قلقاً وللصدر اتساعُ
خبرتُ ضلالة الآفاق هَدْياًوأنَّ ثوابت المعنى قناعُ
وأنَّ الروح تشمخُ مثلَ حصنٍوإنْ رقتْ , ومبدأها القلاعُ
تجازيني المنافي بالمشافيوتشقيني لينتقلَ الصراعُ
ظمئتُ وما رأيتُ الأرضَ ظمأىوجعتُ وما رأيتُ الناسَ جاعوا
وبرلين المرافيءُ لامعاتٍكذاك الشوقُ همسٌ والتماعُ
تحياتُ الخدود وقد غزاهاكقطرات الندى نَمَشٌ مُطاعُ !
نسائمُ كيف يجرينَ انتشاءًلِمَن ولمن وما قَرَّ انطباعُ !
نعم , كلا , وهل يدري شبابٌتضايعَ واعترى القمرَ الصداعُ ؟!
نجيَّ الرافدين سعدتَ حالاًإذِ الأحرارُ أعطوا ما استطاعوا
أعادوا دهشة , والحُبُّ عَودٌونايٌ شَفَّهم حتى تداعوا
وخصلةِ طفلةٍ نادت حفيفاًأيا وطني ... يحينُ لكَ ارتجاعُ !
فقلتُ لها الروافدُ لسنَ نقشاًوإنْ للرافدين جرى اقتلاعُ
ولكنَّ امتحانَ المجد مجدٌيديمُ الزَّعفرانَ ومَن أشاعوا
ويمنع بابلاً عن أنْ تُدانىكما أُم الربيعين امتناعُ
ولي في بصرة الشطآن شطٌّيلوّح منهُ بالمرجان قاعُ
وتكبرُ كربلاءُ بخير طبعٍوتدعونا وموقدُها الطباعُ !
وأرفعُ للسماوةِ غصنَ تِبْرٍوبغدادَ التي أَسَروا وراعوا
كواكبَ قد سكنّا منذ دهرٍكما أهلي اشتروا فيها وباعوا !
ولامسَني المغيبُ الغضُّ تواًكما التفَّتْ على عودٍ ذراعُ
وأنشرهُ على البتراء وجداًوتطويهِ الكنانةُ والبقاعُ
ويصحو مغربٌ ليسيحَ فيهشَمولاً ما لناهلِها اقتناعُ
ورحتُ أباسطُ ( الحمراءَ ) شعراًإذا يُرضي مغانيَها انتجاعُ
بخارى أو سمرقندُ اللياليأحقاً ذاك حقٌّ أم خداعُ ؟
كأني ذلك الفنانُ يهفوويشغلهُ ابتكارٌ واختراعُ .
عن القصيدة
«دَوّامات الندى والغياب» من شعر سامي العامري، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.