إذا ذهب الوفاءُ من الزمانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا ذهب الوفاءُ من الزمانِفكيفَ يُعابُ بالغدرِ الغواني
نسامحُ دهرنا العاصي عليناونطلبُ طاعةَ الحدق الحسانِ
ونرجو الأمنَ حيثُ الأمنُ خوفٌونحن نخافُ في دار الأمانِ
حبيبك من بني هذي اللياليهما من طينةٍ متصلصلانِ
وما لوناهما إلا وفاقٌوإن برزتْ لعينك صبغتانِ
تقلَّب لي صفاةُ أخي فما لينكرتُ تقلُّبا في غصن بانِ
وأسلمني الصديقُ أخا وسيفافكيف بنصرِ مختضبِ البنانِ
أرى الإخوانَ حولي ملءَ عينيوألقى الحادثاتِ بغير ثاني
وأفتقد الأحبّةَ ثم أرضىكراهاً بالوقوف على المغاني
وأقلني يا زمانُ غلاطَ ظنّيبأهلكَ فهو أبرحُ ما دهاني
ظهرتُ بآيتي في غير قوميولم أنظرْ بمعجزها أواني
وإلا فانتقم ما شئتَ منّىسوى تعريضِ عرضي للهوانِ
أدال الله من عيني فؤاديفكم أهوى على خُدع العيانِ
أرى صورا وشاراتٍ حساناًمصايدَ للطَّماعةِ والأماني
فأستذري بظلٍّ لم يسعنيوأستروي غماما ما سقاني
وذي قلبين قاسٍ يوم أشكووآخرَ عنده بعضُ الليانِ
صبرتُ على تلوّن شيمتيهحمولا في البعادِ وفي التداني
وأشكر نبذهُ بالوصل حيناوأعذرُ في الجفاءِ إذا جفاني
فأحسبُ عطفه يثنى بمدحيفأغمزُ منه في جنبيْ أبانِ
توانى في العكوف عليه حزميوكان الحزمُ من قبل التواني
أناسئهُ الثناءَ ليوم عسريوكم وجدَ القضاءَ فما قضاني
ألا ليتَ شعري عن غريميلمن ذخر القضاءَ إذا لواني
وكيف يسرُّه بعدي خليلٌإذا هو ملَّ قربي واجتواني
قد اصطلح الرجالُ على التجافيوقد نُسيَ التعاطفُ والتحاني
سوى بيتٍ طنوبُ المجد فيهمطنَّبةٌ بأسباب متانِ
بنى عبد الرحيم به فأرسىوشادَ بنوه بانٍ بعدَ باني
إذا غربتْ به للفضلِ شمسٌتمكَّن في المطالعِ فرقدانِ
ولم يك كالوزير ولا أخيهولا أخويهما ذخرٌ لقاني
وأشرق من كمال الملك بدرليالي تمِّهِ سعدُ القرانِ
تحالفت العلا وأبو المعاليإذا الأسماءُ حالفتِ المعاني
تعثَّرت الجيادُ وراء جارٍمسلِّمةً له قصبَ الرِّهانِ
زليق اللِّبدِ مقطوع الأواخيغضيض السرج مخلوع العنانِ
..............إلى الرزاياله والجامحات إلى الحرانِ
تكفَّلَ بالسياسة ألمعيٌّمليٌّ يومَ يضمن بالضمانِ
وقام ................يجد وطالب الحاجات واني
إذا خفقتْ بما ضمنتْ قلوبٌتوقَّد في حشاه الخافقانِ
شجاعٌ يومَ يركبُ للمعاليوظهرُ الذلِّ من قعدِ الجبانِ
أعينَ الملكُ منه بجنبِ طودٍظليلِ الذيلِ مستنِّ الرِّعانِ
مضت آراؤه فيه نفاذانفاذَ السمهريّة في الطعان
إذا أوت الأمورإليه بانتمحاماةُ المعين عن المعانِ
وقال فقال فصلا في زمانيكون العيُّ فيه من البيانِ
توحّدَ في الكمال فلم يعزَّزْبقوّةِ ثالثٍ وبنصرِ ثاني
وصُدِّقَ ما ادعى الغالون فيهفما أحدٌ غلا فيه بجاني
كأنّ حديثَ من يُثني عليهحديثُ القينْ عن نصلٍ يماني
وزُوّجتِ الوزارةُ من أخيهومنهُ بعدُ نعمْ الكافلانِ
إذا قعدا فمجلسُها عرينٌيذود الضيمَ عنه ضيغمانِ
وإن قاما إباءً فهى سرحٌمعرٌّ نام عنه الراعيانِ
يرافدُ ذاك في العزمات هذارفادَ السيف أُيِّدَ بالسنانِ
ألا أبلغ كمالَ الملك عنّىوإن يك حيث يسمع أو يراني
رسالَ مطلقٍ في الناس لكنعليه من القطيعة ذلُّ عاني
حفاظك ذاك من ألهاك عنهوقلبك بعدَ حبّك لمَ قلاني
ومن عدَّى عوائدك اللواتيترادفُ بين بكرٍ أو عوانِ
يواصلني سماحُ يديك منهابأوسعِ ما تجود به يدانِ
فعاد النقدُ لي منها ضماناوصار الإهتمامُ إلى التواني
أُعيذك أن تصيبك فيَّ عينوأوخذ في وفائك من أماني
وأن أُنسى وعندك باعثاتٌعلى حقّي ومُذكرةٌ بشاني
خوالدُفي الصحائف باقياتٌلمجدكمُ على الحقبِ الفواني
لها سرُّ الصدور إذا حوتهاوفي الآذان إعلانُ الأذانِ
يُزرنَك يمتطينَ من التهانيسليس الرأس منقادَ الجِرانِ
إذا سمحتْ برسم العيدِ جاءتْمطالبةً برسم المهرجانِ
بقيتُ لرصفها فتغنَّمونيبقاء الخمرِ في نصفِ الدنانِ
وقد كثر المديحُ وقائلوهولكنْ من يسدُّ لكم مكاني
عن القصيدة
«إذا ذهب الوفاءُ من الزمانِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها العتاب.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.