أعلل فيك ببرد النسيمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعلل فيك ببرد النسيمِفؤادا عليلاً بحرِّ الهمومِ
وأعتاضُ بالبدر لو ناب عنكِ قامةَ غصنٍ وألحاظَ ريمِ
وهذا اشتباهكما في الوجوهفأين اشتباهكما في الجسومِ
أقامَ وبنتِ وأحظى لدىًأن يفتدى ظاعنٌ بالمقيمِ
سقاكِ الغمامُ ودارا تضمُّ أهلكِ أعرفها بالغميمِ
أحبُّ ولم يك لي موطنالحبِّك نازحَ تلك الرسومِ
وقال الوشاةُ ولاموا عليكِ لو يظفرون بسمع الملومِ
رعى اللهُ قلبك من حافظٍصحيح على كلّ عهدٍ سقيمِ
أفي كلِّ يومٍ حبيبٌ يخونفيُحملَ حادثهُ للقديمِ
إلى كم تطيلُ وقوفَ النجومِ بعدَ هواك ارتقابَ النجومِ
وتبغي الرقادَ ابتغاءَ الخليِّودون سلامةَ ليلُ السليم
خذوا عذلكم ودعوا للغرامحشاً يقتضيه اقتضاءَ الغريمِ
وقم يا نديمي وكم نخبةٍعصيتُ عليها اقتراح النديمِ
فغنّ بذكرهمُ واسقنيبماء جفوني ماءَ الكرومِ
وغالط بشكرك شكرَ الزمانبخفض الكريم ورفع اللئيمِ
ودافعْ بأيّامه ما استطعتَفيومٌ سفيهٌ بيومٍ حليمِ
ووارحمتا لك مستنصراعليه بغير ابنعبد الرحيمِ
ولكن إذا ما ذكرتَ الحسينَذكرتَ الثراءَ لكفٍّ عديمِ
وجرَّدتَ سيفا تفلُّ الخطوبَمضاربهُ نافذاتِ العزيمِ
من البيض ما طبعَ الفرسُ منه للهندِ زبرةَ مجدِ تميمِ
هم القوم تُعقَدُ تيجانهمعمائمَ فوق الوقارِ العميمِ
ويشهدُ أبناؤهم مثلهُلآبائهم بصفاءِ الأرومِ
رأى شعبةً ليَ من بينهممشعَّبةَ المجدِ في بيتِ رومِ
فقام بنصرتها والكريمُ صبّ الفؤادِ بنصر الكريمِ
أبا قاسمٍ زعمَ المجدُ لاأخيبُ وأنتَ بأمري زعيمي
نجمُّ رجالا لإمرارهموتحلوا فنرعاك رعى الجميمِ
وممّا أبثُّك إلاّ سواكبشرّ مخوفٍ وخيرٍ مرومِ
غدا الناسُ أعداءَ ما يُحرمون يهزأ جاهلهم بالعليمِ
وصار الغنى قربةً للعدوّوالفقرُ مبعدةً للحميمِ
فكلٌّ وحاشاك خلُّ اليساريرى معه وصديقُ النعيمِ
تعوّج ما اعوجَّ دهرٌ عليككما يستقيمُ مع المستقيمِ
ومن شئتَ فالقَ بلا حاجةٍبوجهٍ طليقٍ وودٍّ سليمِ
فإن عرضتْ صرتَ أيَّ الذليلِلديه وقد كنتَ أيَّ الكريمِ
وكم صاحبٍ كنتُ بالقرب منهأجلَّ محلِّ النبيهِ العظيمِ
فلمّا رأى حاجتي عندهرآني الوصيَّ بعين اليتيمِ
وبُدِّلتُ من بشره والسلامِبقولٍ مريضٍ ووجهٍ شتيمِ
ينزِّلني درجا في اللقاءبحسبِ طروقي له أو لزومي
أعنِّي متمِّمَ ما قد بدأتَفإن المفاتحَ رهنُ الختومِ
غدوتَ ونصري وجوبا عليكذمامَ يدي من زماني الذميمِ
بما بيننا من ولاءٍ طريفٍوودٍّ وبيتٍ وأصلٍ قديمِ
ولو لم يكن غيرُ حلِّي لديكرحالَ المنى وعقالَ الهمومِ
وبالعصبيّةِ بانَ الأبيُّ الحميُّ من العاجزِ المستنيمِ
فأردي كليبٌ لحفظ الجوارِورعى الذمارِ وصونِ الحريمِ
وللخوفِ في قومه أن يضامَ مات ابنُ حُجرٍ قتيلُ الكلومِ
وخاطرَحاجبُ في قوسهِفخلَّفها شرفاً في تميمِ
وما حطَّك الدهرُ في سؤددٍتساموا له ووفاءٍ وخيمِ
ولا زال ذا الخلقُ السهلُ منكطريقاً إلى كلِّ حظٍّ جسيمِ
وودَّع دارك شهرُ الصياموداعَ مشوقٍ كثيرِ القدومِ
يعودُك والعيد من بعدهِمتى فارقا فلسعدٍ مقيمِ
على عمل بالتقى ضيِّقٍخفيّ وملكٍ وسيع وسيمِ
وسعيٍ يوفِّرُ أجر المثابِعليك ويحبطُ وزرَ الأثيمِ
مدى الدهرِ ما خضِّرتْ أيكةٌوطوِّفَ بين منىً والحطيمِ
عن القصيدة
«أعلل فيك ببرد النسيمِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.