من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الغين
حَرفُ الغَينِ
البُحتُرِي في مَحبوسٍ:
غَابُوا عَن الأرضِ أنَأى غَيتةٍ وَهُمفِيهَا ولَا وَصلَ إِلَّا الكُتْبُ والرُسُلُ
غَابُوا وَلَم يَقضِ زَيدٌ مِنهُم وَطَرًاوَلَا انقَضَت حَاجَةٌ فِي نَفسِ يَعقُوبِ
القَيسرانِيُّ:
غَارَ الفَريقُ وَغَارَ صَبرِي بَعْدَهُهَيهَاتَ أطلبُ مُنجدًا مِن غَائِرِ
غَارَت عَلَى أُختهَا الغَزَالَةُفاستَيقَظت لا بَانةٌ وَلَا عَلَمُ
المتَنَبِّي:
غَاضَ الوَفَاءُ فَمَا تَلْقَاهُ فِي أحَدٍوَأعوَزَ الصِّدقِ فِي الأخبَارِ وَالقَسَمِ
دِيكُ الجِنِّ:
غَاضَتِ المَكرُمَاتُ وَاختَلَفَ النَّجرُوَأَجلَت سَحَائِبُ الإفضَالِ
الرضِيُ يَرثى:
غَاضَ غَديرُ الكَلامِ مَا بَقِيَ الــدَّهرُ وَقَرَّتْ شَقَاشِقُ الخُطَبِ
أبو محمَّد السُلَمِي البَغدادِيُّ:
غَالَبتُ كلّ شَديدَةٍ فَغَلَبتُهَاوَالفَقرُ غَالَبَنِي فَأَصبَح غَالِبي
بَعْدَهُ:
إِنْ أُبْدِهِ أُفْضَح وَإِنْ لَمْ أُبْدِهِيَقْتل فَقُبِّحَ وَجْهَهُ مِنْ صَاحِبِ
الطُّغرائِيُّ:
غَالَى بِنَفسِيَ عِرفَانِي بِقِيمَتِهَافَصُنتُهَا عَن رَخيِصِ القَدرِ مُبتَذَلِ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ يَقُولُ مِنْهَا:
وَعَادَةُ النَّصْلِ أنْ يُزْهَى بِجَوْهَرِهِوَلَيْسَ يَعْمَلُ إِلَّا فِي يَدَيْ بَطَلِ
محمّد بن شِبلٍ:
غَايَةُ الحُزنِ وَالسُّرُورِ انقِضَاءُمَا لِحَيٍّ مِن بَعدِ مَيْتٍ وَفَاءُ
قَصِيْدَةُ أَبِي عَلِيّ مُحَمَّد بنِ شِبْلٍ البَغْدَادِيُّ يَرْثِي أخَاهُ أحْمَد بن الحُسَيْنِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن يُوسُفَ بن شبْلٍ أوَّلُهَا:
غَايَةُ الحُزْنِ وَالسُّرُوْرِ انْقِضاءُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا لَبيْدٌ بِأرْبَدٍ مَاتَ حُزْنًاوَسَلَتْ عَنْ شَقِيْقِهَا الخَنْسَاءُ
مِثْلُ مَا فِي التّرَابِ يَبْلَى الفَتَىفَالحُزْنُ يَبْلَى مِنْ بَعْدِهِ وَالبُكَاءُ
غَيْرَ أَنَّ الأمْوَاتَ زَالُوا وَبَقُّواغُصَصًا لَا تُسِيغُهَا الأحْشَاءُ
إِنَّمَا نَحْنُ بَيْنَ ظُفْرٍ وَنَابٍ مِنْخُطُوبِ أسوَدُهُنَّ ضِرَاءُ
نَتَمَنَّى وَفِي المُنَى قِصرُ العُمْــرِ فَنَغْدُو بِمَا نُسَرُّ نُسَاءُ
صِحَّةُ المَرْءِ للسّقَامِ طَرِيْقٌوَطَرِيْقُ الفَنَاء هَذَا البَقَاءُ
بِالَّذِي نَغْتَذِي نَمُوْتُ وَنَحْيَىأقْتَلُ الدَّاءِ لِلنُّفُوسِ الدَّوَاءُ
مَا لَقيْنَا مِنْ غَدْرِ دُنِيَا فَلَاكَانَتْ وَلَا كَانَ أخْذُهَا وَالعَطَاءُ
صَلَفٌ تَحْتَ رَاعِدٍ وَسَرَابٌكَرَعَتْ فِيْهِ مُوْمِسٌ خَرْقَاءُ
رَاجِعٌ جُوْدُهَا عَلَيْهَا مَهْمَايَهِبُّ الصُّبْحُ يَسْتَرِدُّ المَسَاءُ
لَيْتَ شِعْرِي حُلُمًا تَمُرُّ بِنَاالأَيَّامُ أوْ لَيْسَ تُعْقَلُ الأَشْيِاءُ
مِنْ فَسَادٍ بِخَيْبة لِلِعَالِم الكَوْنُ فَمَا للنُّفُوسِ مِنْهُ اتِّقَاءُ
فَتَحَ اللَّهُ لذَّةً لأذَانَانَالَهَا الأُمَّهَاتُ وَالآبَاءُ
نَحْنُ لَوْلَا الوُجُوْدُ لَمْ نَألمالفَقْد فَإيِجَادُنَا عَلَيْنَا بَلَاءُ
وَقَلِيْلٌ مَا تَصْحِبُ المُهْجَةالجسْمَ فَفِيْمَ الأسَى وَفِيْمَ العَنَاءُ
وَلَقَدْ أيَّدَ الإلَهُ عُقُولًاحُجَّةُ العَوْدِ عِنْدَهَا الإبْدَاءُ
غَيْرَ دَعْوَى قَوْمٍ عَلَى المَيْتِشيْئًا أنْكَرَتْهُ الجُلُودُ وَالأعْضَاءُ
وَإِذَا كَانَ فِي العَيَانِ خِلَافٌكَيْفَ بِالغَيْبِ يَسْتَبِيْنُ الخَفَاءُ
يَا أخِي عَادَ بَعْدَكَ المَاءُ سُمًّاوَسُمُوْمًا أضحَى النَّسِيْمُ الرُّخَاءُ
وَأعُدُّ الحَيَاةَ غَدْرًا وَإِنْ كَانَتْ حَيَاةً يَرْضى بِهَا الأعْدَاءُ
كَيْفَ أرْجُو شفَاءَ مَا بِيوَمَا لِي دُوْنَ سُكْنَايَ فِي ثَرَاكِ شفَاءُ؟
شَطْرُ نَفْسِي دفنتُ وَالشَّطْرُبَاقٍ يَتَمَنَّى وَمِنْ مُنَاهُ الفَنَاءُ
جَسَدٌ طَيِّبُ الصَّعِيْدوَرُوْحٌ لنَا نُوْرُهُ أضَاءَ الفَضَاءُ
إِنْ تَكُنْ قَدَّمَتْهُ أيْدِي المَنَايَافَإلَى السَّابِقِيْنَ تَمْضِي الفَضَاءُ
يُدْرِكُ المَوْتُ كُلَّ حَيٍّ لَوأخفتهُ عَنْهُ فِي حِضنِهَا الجوْزَاءُ
لَيْتَ شِعْرِي وَلِلْبلَى كُلُّذَا الخلْقِ بِمَاذَا تُمَيَّزُ الأنْبِيَاءُ
مَوْتُ ذَا العَالِم الممَيَّن بِالنُّطْــقِ وَذَا السَّارِحُ البَهِيْمُ سَوَاءُ
لَا غَوِيٌّ بِفَقْدِهِ تَبْسَمُ الأرْضُ وَلَا لِلتَّقِيِّ تَبْكِي السَّمَاءُ
أيُّهَا الفَرْقَدَانِ كَمْ فَرْقَدٍ فِيالتُّرْبِ عَفَّتْ آثَارهُ البَوْغَاءُ
كَمْ مَصَابِيْح أوْجُهٍ أطْفَأتهَاتَحْتَ أطْبَاقِ رَمسهَا البَيْدَاءُ
كَمْ شُمُوسِ وَكَمْ بُدُوْر وَكَمْأطْوَادُ حِلْم أمْسَى عَلَيْهَا العَفَاءُ
كمْ مُلوك لمَا دَهَاهَا رَدَاهَاخَفَتَتْ مِنْ جُنُوْدِهَا الضَّوْضَاءُ
عَلِقَتْهُم عَلُوْقَ صَادِعَةِ الشَّعْبِبُدْءُ قَوْمٍ لآخَرِيْنَ انْتِهَاءُ
إِنَّمَا النَّاسُ قَادِمٌ إثْرَ مَاضٍوَأحْيَتْ عِظَامَكَ الآلَاءُ
جَاوَرَتْ قَبْرَكَ المَلَائِكَةُ الغُرُّوَأبْكَى الصَّحَائِبَ الأنْوَاءُ
وَجَلَا القَطْرُ فِي مَبَاسِمِهِ الزّهْرَوَأَبْكَى السَّحائِبَ الأنْوَاءُ
وَتَلَاقَى رُوْحِي رُوْحكَ إِنْ لَمْيَكُ بَيْنَ الأحْيَاءِ مِنَّا الْتِقَاءُ
صُرَّدُرَّ:
غَايَةُ العِلمِ عِندَهُم وَتَمَامُ الفَضْلِحُسنُ المَركُوبِ وَالمَلبُوسِ
غُبَارُ قَطيعِ الشَاءِ فِي عَينِ ذِئبِهَاإِذَا مَا اقتَفَى آثَارَهُنّ ذَرورُ
قَبْلَهُ:
دَعِ القَلْبَ يَصْلَى بِالأَذَى مِنْ حَبِيْبِهِفَحَمْلُ الأَذَى مِمَّنْ تُحِبُّ سُرُوْرُ
غُبَارُ قَطِيع الشَّاءِ فِي عَيْنِ ذِئْبِهَا. البَيْتُ
غِبتَ عَنَّا فَغَابَ كُلُّ جَمَالٍوَنَأى إذ نَأيتَ كُلُّ السُرُورِ
بَعْدَهُ:
ثُمَّ لَمَا قَدِمْتَ عَاوَدَنَا الأنْسُ وَقَرَّتْ قَلُوْبُنَا فِي الصُّدُوْرِ
فلو أنَّا نَجْزِي البَشِيْرَ بِنُعْمَىلَوَهَبْنَا أرْوَاحَنَا لِلبَشِيْرِ
زُهَيرٌ المَصرِيُّ:
غِبتَ عَنّي فَمَا الخَبَرْمَا كَذَا بَينَنا استَقَر
غِبتُ فَلم يَأْتِنِي رَسُولُوَلَم تَقُل عَلّهُ عَلِيلُ
بَعْدَهُ:
هَيْهَاتَ لَو كُنْتَ لِي خَلِيْلًافَعَلْتَ مَا يَفْعَلُ الخَلِيْلُ
وَقَالَ آخَرُ وَقَدْ سَأَلَ عَنْهُ صَدِيْقُهُ:
خَبَرِي أنَّنِي وَقِيذٌ عَلِيْلُلَمْ تَعُدْنِي وَلَمْ يَجِئْنِي رَسُوْلُ
لِسُؤَالٍ وَرِفْعَةٍ بِاعْتِذَارٍهَكَذَا يَفْعَلُ الصَّدِيْقُ الوَصُوْلُ
أبو نصر بن أبي الفرج بن كشاجم:
غَبَطَ النَّاسُ بِالكِتَابَةِ قَوْمًاحُرمُوا حَظَّهُم بِحُسنِ الكِتَابَه
بَعْدَهُ:
وَإِذَا أخْطَأَ الكِتَابَةَ حَظٌّسَقَطَتْ تَاؤُهُ فَصَارَتْ كَآبَة
بشَارٌ:
غَبِىُّ العَينِ عَن طلَبِ المَعَانِيوَفِي السّوءَاتِ شَيطَانٌ مَرِيدُ
قَبْلَهُ:
لَهُ وَجْهٌ يَخِفُّ عَلَى المَوَالِيوَكَفٌّ لَا تُؤَمِّلُهَا الوُفُوْدُ
غَبِيُّ العَيْنِ عَنْ طَلَبِ المَعَالِي. البَيْتُ
غَثُّ المَوَالِي لَا أَبَالُكَ فَاعلَمنَخَيرٌ وَأكرمُ مِن سَمينِ الأبعَدِ
مِثْلهُ:
وَغَثُّ المَوَالِي إِنْ وَجَدْتَ عَلَيْهُممَعَاتِبَ أدْنَى مِنْ سَمِيْنِ الأبَاعِدِ
غَدَا الدَهرُ لِي خَصمًا وَفِيَّ مُحَكَّمًافَكَيفَ بِخَصمٍ ظَالِمٍ وَهُوَ حَاكِمُ
أَبُو تَمَّام:
غَدَا الشَيبُ مُختَطًّا بِفَودِي خُطَةًطَرِيقا لرَدَى مِنْهَا إِلَى القَلبِ مَهيعُ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:
غَدَا الشَّيْبُ مُخْتَطًّا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
هُوَ الزُّوْرُ يُحْفَى وَالمُعَاشِرُ يُحْتَوَىوَذُو الإلْفِ يُقلَى وَالجدِيْدُ يُرَقَّعُ
لَهُ مَنْظَرٌ فِي العَيْنِ أبْيَضُ نَاصِعٌوَلَكِنَّهُ فِي القَلْبِ أسْوَدُ أسْفَعُ
وَنَحْنُ نُزَجِّيْهِ عَلَى الكَرْهُ وَالرِّضَاوَأنْفُ الفَتَى مِنْ وَجْهِهِ وَهُوَ أجْدَعُ
وَكُلُّ كُسُوفٍ فِي الدَّرَارِي شُنْعَةٌوَلَكِنَّهُ فِي الشَّمْسِ وَالبَدْرِ أشْنَعُ
وَمَا السَّيْفُ إِلَّا زُبْرَةٌ لَو تَرَكْتَهُعَلَى الحَالَةِ الأوْلَى لَمَا كَانَ يَقْطَعُ
وَمِنْ بَابِ (غَدَا) قَوْلُ أَبِي السِّمْطِ فِي طَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ:
غَدَا فَرَاحَتْ يُمْنَاهُ وَبَيْنَهُمَاتَاجَانِ لِلْمُلْكِ مَعْقُودٌ وَمُسْتَلَبُ
أزَالَ دَوْلَةَ مُلْكٍ وَهِيَ ثَابِتَةٌقَسْرًا وَثبَّتَ أُخْرَى وَهِيَ تَضطَرِبُ
وَقَوْلُ آخَرَ:
غَدَا بُنَيَّ وَرَاحَ مِثْلِييَلْبِسُ ثَوْبِي الطَّوِيْلَ عَنِّي
فَسَرَّنِي مَا رَأيْتُ مِنْهُوَسَاءَنِي مَا رَأيْتُ مِنِّي
فِي المَثَلِ:
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلَهُ ضِرَارُ بنُ عَمْرٍو الضّبِيُّ، وَكَانَ وَلَدَهُ قَدْ بَلَغُوا ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، كُلَّهُمْ قَدْ غَزَا وَرَأَسَ، فَرَاَهُمْ يَوْمًا أوْلَادَهُمْ مَعًا فَعَلِمَ أنَّهُمْ لَمْ يَبْلِغُوا هَذِهِ الأسْنَانَ إِلَّا مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ وَنَفَادِ عُمْرِهِ فَقَالَ عِنْدَهَا: مَنْ سَرَّهُ بَنُوْهُ سَاءَتْهُ نَفْسُهُ. فَأرْسَلَهَا مَثَلًا.
الحاجِرِيُّ:
غَدَا القَدُّ غُصنًا مِنكَ تَعطِفُهُ الصَّبافَلا غَروَ أنْ هَاجَتْ عَليهِ البَلابِلُ
مِهيارُ:
غَدَا النَّاسُ أعدَاءَ مَا يَجهَلُونَ يَهْزَأُ جَاهِلُهُم بِالعَليمِ
بَعْدَهُ:
وَصَارَ الغِنَى قُرْبَةً لِلعَدُوِّوَالفَقْرُ مَبْعَدَةً لِلحَمِيْمِ
وَكُلٌّ وَحَاشَاكَ خِلُّ اليَسَارِيُرَى مَعَهُ وَصَدِيْقُ النَّعِيْمِ
وَمَنْ شِئْتَ فَالْقَ بِلَا حَاجَةٍبِوَجْهٍ طَلِيْقٍ وَوُدٍّ سَلِيْمِ
فَإنْ عَرَضتْ صِرْتَ أيَّ الذَّلِيْلِلَدَيْهِ وَقَدْ كُنْتَ أيّ الكَرِيْمِ
النَّمْرِيُّ:
غَدَا بِنجُومِ السَّعْدِ مَن حَطَّ رَحلَهُلَديكَ وَعَزَّت عُصبَةٌ أنتَ جَارُهَا
أَبُو العَتاهِيَة:
غَدًا تُوافِي النُفُوسُ مَا كَسَبَتوَيَحصُدُ الزَارِعُونَ مَا زَرَعُوا
قَبْلَهُ:
حَتَّى مَتَى يَسْتَرِقُّنِي الطَّمَعُألَيْسَ لِي فِي العَفَافِ مُتَّسَعُ
مَا أوْسَعَ الصَّبْرَ وَالقَنَاعَةَ بِالنَّاسِجَمِيْعًا لَو أنَّهُم قَنِعُوا
وَاخْدَعَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لأقْوَامٍأرَاهُمْ فِي الغَيِّ قَدْ رَتَعُوا
أَمَّا المَنَايَا فَغَيْرُ غَافِلَةٍلِكُلِّ حَيٍّ مِنْ كَأسِهَا جُرَعُ
أيُّ لَبيْبٍ تَصْفُو الحَيَاةُ لَهُوَالمَوْتُ وِرْدٌ لَهُ وَمُنْتَجَعُ
الخَلقُ يَمْضي يَؤُمُّ بَعْضُهُمْبَعْضًا فَهُمْ تَابِعٌ وَمُتَّبَعُ
يَا نَفْسُ مَا لِي أرَاكِ آمِنَةًحَيْثُ تَكُونُ الرَّوْعَاتُ وَالفَزَعُ
للَّهِ دَرُّ الدُّنْيَا لَقَدْ لَعِبَتْقَبْلُ بِقَوْمٍ فَمَا تُرَى صَنَعُوا
أثْرُوا فَلَمْ يُدْخِلُوا قُبُوْرَهُمُشَيْئًا مِنَ الثَّرْوَةِ الَّتِي جَمَعُوا
غَدًا تُوَافِي النُّفُوسُ. البَيْتُ
غَدَا قَاصِدًا لِلخَيرِ حَتَّى أصَابَهُوَكَم مِن مُصِيبٍ قَصدَهُ غَيرِ قَاصِدِ
غَدَاةَ غَدٍ تُزَمُّ بِنَا المَطَايَافَهَل لَك مِن عَزاءٍ يَا خَليلُ
قَبْلَهُ:
أَتَتْ وَدُمُوعُهَا فِي الخَدِّ تَحْكِيقَلَائِدَهَا وَقَدْ جَعَلَتْ تَقُولُ
غَدَاةَ غَدٍ تُزَمُّ بِنَا المَطَايَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَقُلْتُ لَهَا وَعَيْشُكِ لَا أُبَالِيأقَامَ الحَيُّ أمْ جَدَّ الرَّحِيْلُ
يُبَالِي بِالنَّوَى مَنْ كَانَ حَيًّافَإنِّي قَبْلَ بَيْنِكُمُ قَتِيْلُ
وَيُرْوَى:
فقلت لها وَدَمعُ العَين جَارٍعَلَى الخدَّينِ مُنسَجمٌ هَمُولُ
يُهدَّدُ بالنَّوَى مَن كَانَ حيًّاوها أنا بَعد بَينِكُم قتيلُ
ابْنُ العَجلَانِ:
غَدًا يَكثُرُ البَاكُونَ مِنَّا وَمِنكُموَتَزدَادُ دَارِي مِن دِيَارِكُم بُعدَا
أبْيَاتُ ابنِ العَجْلَانِ وَتُرْوَى لِلْمُرَقِّشِ الأكْبَرِ:
خَلِيْلَيَّ جُوْرَا بَارَكَ اللَّهُ فِيْكُمَاوَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِنْدٌ لأَرْضِيْكُمَا قَصْدَا
وَقُوْلُوا لَهَا لَيْسَ الضَّلَالُ أجَارَنَاوَلَكِنَّنَا جُرْنَا لِنَلْقَاكُمُ عَمْدَا
غَدًا يَكْثَرُ البَاكُونَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أعَيْنَيَّ إِنْ كَانَ البُكَا رَدَّ هَالِكًاعَلَى أحَدٍ قَبْلِي فَلَا تَتْرُكَا جُهْدَا
وَجُوْدَا بِإهْمَالِ الدُّمُوعِ لَعَلَّهَاتَرُدّ حَبِيْبًا صِرْتُ مِنْ أجْلِهِ فَرْدَا
غَدرًا أضَاعُوا ذِمَمِي وَلَيسَ لِيإِلَّا الوَفَاءُ وَالحفَاظُ ذَنبُ
نَصر بنُ عُنَينٍ:
غَدَرَ الزَّمَانُ بِنَا فَفَرَّقَ بَينَنَاإِنَّ الزَّمَانَ بِأهلِهِ غَدَّارُ
قَبلَهُ:
لَا تَغْتَرِرْ بَالدَّهْرِ إِنْ وَافَاكَ فِيحَالَاتِ يُسركَ إنَّهُ غَرَّارُ
وَإِذَا البَصَائِرُ عَنْ رَشَادٍ أُعْمِيَتْمِنْهَا فَمَاذَا تَنْفَعُ الأَبْصَارُ
أنْظُرْ إِلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَاعْتَبِرْسَتَصيْرُ عَنْ كَثَبٍ إِلَى مَا صَارُوا
فَيَزُولُ عنك جِمِيْعُ مَا أُوْتِيْتَفِي الدُّنْيَا وَلَوْ زُوِيَتْ لَكَ الأمْصَارُ
غَدَرَ الزَّمَانُ بِنَا فَفَرَّقَ بَيْنَنَا. البَيْتُ
عَارقٌ الطَّائيُّ: اسمه قَيسٌ بن حَزوَةَ بن سَيفٍ:
غَدَرتَ بِأمرٍ أنتَ كُنتَ دَعَوتَنَا إلَيهِوَبِئسَ الشِيمَةُ الغَدرُ بِالعَهدِ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ يَتْرُكُ الغَدْرَ الفَتَى وَطَعَامُهُإِذَا هُوَ أمْسَى جُلُّهُ مِنْ دَمِ الفَصْدِ
يَقُولُ: كَيْفَ غَدَرْتَ بِأمْرٍ انتدَبْتَنَا إلَيْهِ وَالكَرِيْمُ لَا يَغْدِرُ بِمَنْ عَاهَدَهُ وَلَوْ كَانَ فِي الشِّدَّةِ العَظِيْمَةِ. وَدَمُ الفَصدِ هُوَ أنْ يَفْصِدَ الرَّجُلُ بَعِيْرَهُ فَيُؤْخّذُ دَمُهُ فَيُشْتَرَى وَيُؤْكَلَ وَذَلِكَ يَكُونُ فِي الشِّدَّةِ وَأعْوَامَ الجدْبِ وَأزَمَاتِ الدَّهْرِ وَذَلِكَ الطَّعَامُ يُسَمَّى العِلْهِز.
محمّد بن دَاود الأصفهاني:
غَدَرتَ بِعَهدِي عَامِدًا وَأخَفتَنِيفَخِفتَ وَلَو أمنتَنِي لأمِنتنِي
زُهَيرٌ المَصرِيُّ: [من الـ...]
غَدَرنَ بِي بَعدَ عُهودٍ جَرَتيَكفِيكَ قَولُ النَّاسِ يَا غَادِرُ
غَدٌ مَا غَدٌ مَا أقرَبَ اليَومَ مِن غَدٍسَتَأتِيكَ أخبَارُ العَشيّةِ وَالغَدِ
أَبُو نُواسٍ في الخَمرَةِ:
غَدَوا إلَيهَا سِرَاعًا كالسّهَامِ غَدَتعَن القسِيّ ورَاحُوا كالعَراجِينِ
الطَّبرَخَرميُّ:
غَدَوتُ أخَا جُوعٍ وِلَستُ بِصَائمٍوَرُحتُ أخَا عُريٍ وَلَستُ بِمُحرمِ
القَاضِي أَبُو الحَسَنِ:
غُذيتُ بِهِ طِفلًا وَإن رُمتُ تَركَهُتَأبّى وَأغرَتنِي بِهِ أُلْفَةُ المَهدُ
غُرَابٌ أرَادَ كمَشي الحَجَلفَلا ذَا أصَابَ وَلَا ذَا حَصَل
مِثْلهُ:
إِنَّ الغُرَابَ وَرَامَ يَمْشِي مِشْيَةًفِي سَالِفِ الأَحْقَابِ وَالأهْوَالِ
حَسَدَ القَطَا وَأرَادَ يَمْشِي مَشْيَهَافَأصَابَهُ ضَرْبٌ مِنَ العُقَّالِ
فَأضَلَّ مِشْيَتَهُ وَأخْطَأَ مَشْيَهَافَلِذَاكَ كُنْيَتُهُ أَبُو المِرْقَالِ
ابْنُ الخيَّاطِ:
غَرَامٌ عَلَى يَأسِ الهَوَى وَرَجَائِهِوَشَوقٌ عَلَى بُعدِ المَزَارِ وَقُربِهِ
غَرَامِي بِكُم فَوقَ الذِي قَدْ عَهِدتُموَوَجدِي بِكُم مَا قَد عَلِمتُم مِنَ الوَجدِ
غَرَامِي غَرَامِي وَالهَوَى ذَلِكَ الهَوَىوَحُبّي لَكُم حُبّي وَوَجدِي بِكُم وَجدِي
بَعْدَهُ: [من الـ...]
وَلَيْسَ مُحِبًّا مَنْ يَدُوْمُ وِدَادُهُعَلَى القُرْبِ لَكِنْ مَنْ يَدُوْمُ عَلَى البُعْدِ
ابن حَيُّوسٍ:
غَرَائِبُ إن لاحَت فَدُرٌّ وَجَوهَرٌثَمينٌ وَإن فَاحَت فَمِسكٌ وَعَنبَرُ
تَغلِبُ بنُ دَاودَ:
غُربَةٌ قَارِظِيّةٌ وَغَرَامٌعَامِرِيٌّ وَمحنَةٌ عَلَوِيّه
قَبْلَه وَهُوَ أَبُو وَائِلٍ تَغْلِبُ بن دَاوُدَ الحَمَدَانِيُّ:
يَا خَلِيْلَيَّ اسْعِدَانِي فقد طَالَاصطِبَارِي عَلَى احْتِمَالِ البَلِيَّه
غُرْبَةٌ قَارِظِيَّةٌ وَغَرَامٌ عَامِرِيٌّ. البَيْتُ
قَالَهُمَا لَمَا أسَرَهُ المُبَرْقَعُ.
غُرِرتَ وَأطمَعَتكَ ظُنُونُ أفكٍوَأضعَفُ عِصمَةٍ عِصَمُ الظُّنُونِ
امرأةٌ من قُريشٍ:
غُرَّ غَيرِي فَقَد عُرِفتَ بِغَيرِيعَهدُكَ الخَائِنُ القَليلُ الثّبَاتِ
قَالَ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيُّ وَقَدْ رَأَى بَعْضُ القُرَشِيَّاتِ:
بَدَتْ الشَّمْسِ فِي جوَارٍ تَهَادَىمُخَطَّفَاتِ الخُصُوْرِ مُعْتَجِرَاتِ
فَتَنَفَّسْتُ وَقُلْتُ لِبَكْرٍعُجِّلَتْ فِي الحَيَاةِ لِي حَسَنَاتِي
هَلْ سَبِيْلٌ إِلَى الَّتِي لَا أُبَالِيبَعْدَهَا أنْ أمُوْتَ قَبْلَ وَفَاتِي
فَأجَابَتْهُ القُرْشِيَّةُ تَقُوْلُ:
قَدْ أتَانِي الرَّسُوْلُ بِالأَبْيَاتِفِي كِتَابٍ قَدْ خُطَّ بِالتُّرَّهَاتِ
خَانَكَ الطَّرْفُ إِنْ نَظَرْتَ وَمَاطَرْفُكَ عِنْدِي بِصَادِقِ النَّظَرَاتِ
غُرَّ غَيْرِي فقد عُرِفْتَ بِغَيْرِي. البَيْتُ
جَعفَر بن الحجَّاج مَغربيٌّ:
غَرَّكَ العِزُّ وَقَد يُعــقِبُ بَعدَ العِزِّ ذُلٌّ
قَبْلَهُ:
أيُّهَا المُعْتَزُّ فِي الدُّنْيَا بِأمْرٍ يَضمَحِلُّ
غَرَّكَ العِزُّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاسْتَزَلَّتكَ اللَّيَالِيوَقَدِيْمًا تَسْتَزِلُّ
لَا تُهِنْ نَفْسَكَ يَا مِسْــكيْنُ فَالشَّيْءُ أقَلُّ
إبراهِيمُ الغَزِّيّ:
غُرَرٌ لَكِنَهُم عُرَرٌإن قَرَنتَ الخُبرَ بِالخَبَرِ
بَعْدَهُ:
بَقَرٌ لَكِنَّنَا لَهُمْفِي امْتِثَالِ الأمْرِ كَالبَقَرِ
العَتَّابِيُّ:
غُرَّ مَن ظَنَّ أن يَفُوتَ المَنَايَاوَعُرَاهَا قَلائِدُ الأعنَاقِ
وَيُرْوَى:
غُرَّ مَنْ غَرَّهُ صُرُوفُ اللَّيَالِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أيُّنَا قَدَّمَتْ صُرُوفُ اللَّيَالِيفَالَّذِي أخَّرَتْ سَرِيْعُ اللَّحَاقِ
غَلَبَ المَوْتُ كُلَّ حِيْلَةِ مُحْــتَالٍ وَأعْيَا بِدَائِهِ كُلَّ رَاقِي
يحيَى بن الوَلِيدُ النَّرسِيُّ:
غَرَسَ الفَسيلَ مُؤمّلًا لِبَقَائِهِفَنَمَا الفَسيلُ وَمَاتَ عَنهُ الغَارِسُ
قَبْلَهُ:
وَفتَى كَأَنَّ جَبِيْنَهُ شَمْسُ الضُّحَىقَامَتْ عَلَيْهِ نَوَادِبٌ وَرَوَامِسُ
غَرَسَ الفَسِيْلَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَرَكَ المَنَازِلَ مُوْحِشَاتٍ بَعْدَهُوَلَقَدْ يَكُنَّ بِهِ وَهُنَّ أوَانِسُ
صُرَّدُرَّ:
غَرَسَ المَكَارِمَ فَاجتَنَى ثَمَرَاتِهَاشُكرًا وَكُلٌّ حَاصِدٌ مَا يَزرَعُ
بَعْدَهُ:
يَقِفُ الثناءُ عَلَيهِ وَقفَةَ حائرٍمِمَّا يَسُنُّ لَهُ ندَاهُ وَيَشرَعُ
وَمِنْ بَابِ (غَرَسَ) قَوْلُ السَّيِّدُ الرَّضِيّ:
غَرَسْتُ غُرُوْسًا كُنْتُ أرْجُو لِحَاقَهَاوَآمَلُ أنْ تَطِيْبَ جَنَاتُهَا
فَإنْ أثْمَرَتْ لِي غَيْرَ مَا كُنْتُ آمِلًافَلَا ذَنْبَ لِي إِنْ حَنْظَلَتْ نَخلَاتُهَا
غُرُورًا كَانَ مَا وَعَدَتكَ سُعدَىوَأَحلَى الوَعدِ مِن سُعدَى الغُرُورُ
غَريبُ الدَارِ لَيسَ لَهُ صَديقٌجَميعُ سُؤالِهِ أينَ الطّريقُ
غَريبٌ مَشُوقٌ مُولَعٌ بإدكَارِكُموَكُلُّ غَريبِ الدَارِ بِالشَّوقِ مُولَعُ
أَبُو فراس بن حَمْدَانَ:
غَريبٌ وَأهلِي حَيثُمَا كَرَّ نَاظِريوَحيدٌ وَحَولِي مِنْ رِجَالِي عَصَائِبُ
غَريتِ بِتَوبَتِي وَلَججتِ فيهَافَشُقّي الآن جَيبَكِ لا أتوبُ
الغَزِّيُّ:
غَسَلتُ يَدِي جَمعًا مِنَ الشِعرِ كلِّهِوَمَا الشِعرُ بالفَنِّ المُقَدَّمِ صَاحِبُه
ابْنُ طُلَيبٍ:
غُشّ بَنِي آدَمٍ فَكُلُّهُملِلّهِ عَاصٍ وَكُن لَهُم دَغِلا
يُقَالُ أَنَّ المَأمُونَ لَمَا غَزَى الرُّوْمَ نَزلَ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مُكَوْكَبًا مِنْ قُرَى أنْطَاكِيَةَ فَنَظَرَ إِلَى زَيْتُونٍ حَامِلٍ وَكُرُومٍ مِثلِهِ فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لابنِ طُلَيْبٍ. فَقَالَ: لَعَلَّهُ صَاحِبُ الشِّعْرِ الَّذِي يَقُولُ:
غُشُّ بني آدَمٍ فَكُلُّهُمُ. البَيْتُ
قَالُوا: نَعَم. قَالَ: مَا فَعَلَ؟ قَالُوا: شَيْخٌ كَبيْرٌ في مَنْزِله. قَالَ: آتُوني بِهِ. فَلَمَّا مَثَلَ بين يَدَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: أنْشِدْنِي شِعْركَ فَأنْشَدَهُ:
غُشُّ بني اَدَمٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُلْ بِضرْسٍ وَطَأَ الأنَامُ بِظُلْفٍتَأتِ حَزْمًا وَتحْكِمُ العَمَلَا
لَا تَخِف بَالنَّازِلِ المُقِيْمِ وَلَاتَبْكِ عَلَى ظَاعِنٍ إِذَا رَحَلَا
مَنْ غَابَ أوْ حَالَ عَنْ مَوَدَّتِهِفَخَلِّ عَنْهُ وَاطْلُبْ بِهِ بَدَلَا
وَلَا تَقُلْ احْفَظ الذِّمَامِ وَلَاأنْسَى فُلَانًا وَحُسْنَ مَا فَعَلَا
إنْسَ أبَاكَ المَفْرُوْضَ طَاعَتُهُعَلَيْكَ فِيْمَا يُحْيِي لَكَ الأَمَلَا
وَمِلْ مَعَ الرِّيْحِ مَيْلَ مُنْتَقِلٍعَنْ كَدَرِ العَيْشِ وَابْتَغِ الدُّوَلَا
وَكُنْ مِنَ النَّاسِ مِنْ أبيْكَ فَلَاأقْرَبَ مِنْهُ مُسْتَوْحِشًا وَجَلَا
إِنْ مُسْتَشِيْرٌ أتَاكَ مُنَتصِحًافَامْدُدْ لَهُ كَيْفَ مَا اشْتَهَى الطوَلَا
خَلِّطْ عَلَى النَّاسِ يَنْسُبُوكَ إِلَىالظُّرْفِ وَشَتِّتْ عَلِيْهمُ السُّبُلَا
قَدِّمْ وَأخِّرْ وَاسْلُك بِهِم طُرُقَـًا يَلْقُونَ فِيْهَا العِثَارَ وَالزَّلَلَا
وَاسْقِهِم السُّمَّ إِنْ ظَفرْتَ بِهِموَامْزِجْ لَهُمْ مِنْ لِسَانِكَ العَسَلَا
إِنَّ رِجَالُ الوَفَاءِ قَدْ ذَهَبُوالأنَّ نَجْمَ الوَفَاءِ قَدْ أَفَلَا
قَالَ: فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى هَذَا البَيْتِ الأخِيرِ قَالَ لَهُ المَأمُونُ: أَوْلَى لَكَ قَدْ أسْتَحْقَقْتَ القَتْلَ لأمْرِكَ بِغَيْرِ مَا أمَرَ اللَّهُ بِهِ، لَكِنَّكَ نَجَوْتَ بِهَذَا البَيْتِ امْضِ لِسَبِيْلِكِ فَقَالَ: يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى أيْنَ أمْضي؟ إِلَى صِبْيَةٍ صِغَارٍ وَعَجَائِزَ الحَيِّ يُعَيِّرُونَنِي بِأنيّ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَي أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ ثُمَّ رَجَعْتُ صِفْرًا؟ قَالَ: أوَ مَا تَرْضَى أنْ تَفْلِتَ بِحَشَاشَتِكَ؟ قَالَ: يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَأنَّى؟ بَلْ تُضيْفَ الفَضْلَ إِلَى الفَضْلِ وَتَقْرِنُ الإحْسَانَ بِالإِحْسَانِ فَمَتَى يتّفِقُ لِي الوُقُوفَ مَرَّةً أُخْرَى بَيْنَ يَدَي أمِيْر المُؤْمِنِيْنَ؟ فَتَبَسَّمَ المَأمُونُ وَأمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
المَعَرِّي:
غصنُ الشَبَابِ عَصَى السَّحَابَ فَلَم يَعُدذَا خُضرَةٍ إذ كُلُّ غُصنٍ أخضَرُ
بَعْدَهُ: [من الـ...]
قَدْ أوْرَقَتْ عَمَدُ الخيَامِ وَأعْشَبَتْشُعَبُ الرِّجَالِ وَلَوْنُ رَأسِي أغْبَرُ
وَلَقَدْ سَلَوْتُ عَنِ الشَّبَابِ كَمَا سَلَاغَيْرِي وَلَكِنْ لِلحَزِيْنِ تَذَكُّرُ
السَّرِيُّ الرَّفَاءُ:
غَضبَانُ يَستُرُ عَنّي وَجهَهُ بِيَدٍوَدِدتُ لَو سُمِرَتْ فِيهِ بِمِسْمَارِ
يَقُولُ السَرِيُّ الرَّفَاءُ ذَلِكَ فِي هَجْوِالخَالِدِييَّنِ وَيَذْكُرُ انْتِحَالَهُمَا شِعْرَهُ:
لَقَدْ تَحَيَّفَ شِعْرِي مَعْشَرٌ عُرَرٌمِنْهُم قَرِيْبٌ وَمِنْهُمْ نَازحُ الدَّارِ
إيَّاكُمُ أنْ تَشِيْمُوا بَرْقَ غَادِيَةٍمُسنَّعَةٍ بِذُعَافِ السمِّ مِدْرَارِ
وَلَا يَغُرَّكُمُ أمْطَارُ مُبْتَسِمٍيُزْجِي الصَّوَاعِقَ فِي أثناءِ أمْطَارِ
فَالسَّيْفُ يُبْدِي ابْتِسَامًا عِنْدَ هِزَّتِهِوَقَدْ أسَرَّ المَنَايَا أيَّ إسْرَارِ
وَمَا أظُنُّ دَعِيَّ الأّزْدِ يُنْصِفُنِيحَتَّى تَمُوجَ بِهِ أمْوَاجُ تَيَّارِي
غَضبَانُ يَسْتُرُ عَنِّي وَجْهَهُ بِيَدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَنْ كَانَ يَعْجِزُ عَنْ سَهْلِي إِذَا سَبَقَتْخَيْلُ القَرِيْضِ فَلِمْ يَجْتَابُ أوْعَارِي
وَهَلْ يَقُومُ بِجَمْعِي حِيْنَ أصْرِمُهُمُعَرِّدٌ عَنْ زِنَادٍ قَبْلَهُ وَارِي
لَو كُنْتُمُ العَنْبَرَ الوَرْدَ المُشَبَّهَ بِيوَالمَنْدَلَ الرَّطْبَ شَبَّتْ فِيْكُمُ نَارِي
لَكِنَّكُمْ حَطَبٌ بِالٍ يُحْرِّقُهُسَعِيْرُ شَمْسِ الضُّحَى مِنْ قَبْلِ إسْعَارِي
بشر بن أبي خَازمٍ:
غَضِبَت تَميمٌ أن تُقَتَّلَ عَامِرٌيَومَ النِّسار فَاعتَبُوا بِالصَّيلَمِ
هذا البيت هُو المَثَلُ السَائِر يُضرَبُ في جَزِعَ الرَّجلِ أو غَضبِهِ لِغَيره فَيُصَابُ في نَفسِهِ بمَا هو أَعظَمُ مِن ذَلكَ.
غَضَبتَ عَلَينَا أن عَلاكَ ابْنُ غَالِبٍفَهَلَّا عَلَى جَدّيكَ فِي ذَاكَ تغضَبُ
ابْنُ الرُّوميّ:
غَضِبتَ وَطُلتَ مِن سَفَهٍ وَطَيشٍتُهَزهِزُ لِحيَةً فِي قَدرِ رَفشِ
بَعْدَهُ:
فَمَا افترَقَتْ لِغَضْبَتِكَ الثُّرَيَّاوَلَا اجْتَمَعَتْ لِذَاكَ بَنَاتُ نَعْشِ
غَضِبنَا لَكُم يَا آلَ بَكر بنِ وَائِلٍفَلَمَّا رَضِيتُم لَم نَلُمكُم عَلَى الحُكمِ
شَمعَلَةُ:
غُضَّ الوَعيدَ فَمَا أكُونُ لمَوعِديقَنَصًا وَلَا أُكلًا لَهُ مُتَخَضَّما
الصَّابِئ:
غَضَضتُ عَلَى الأَقدَارِ نَفسَ ابنَ حُرّةٍإِذَا ضَامَهُ المَقدُورُ أنجَدَهُ الصَّبرُ
ابْنُ المعتَزِّ:
غَطّى ذُنُوبَهُم عَفوِي فَقَد أَمِنُواوَالجَهلُ حِينَ يَضيعُ الحِلمُ مَعذُورُ
بَعْدَهُ:
إيَّاكَ مِنْ حَيَّةٍ قتَالَةٍ ذَكَرٍيَمْشِي عَلَى القِرْنِ قُدْمًا وَهُوَ مَزْجُورُ
يَا رُبَّ شَرٍّ يَظَلُّ البَغِيُ يُوْقِدُهُصابَرْتُ مَكْرُوْهَهُ وَالصَّبْرُ مَنْصُوْرُ
وقَدْ أُكَاثِرُ أقْوَامًا عَلَى حَنَقٍوَالسَّيْفُ يَضحَكُ غَيْظًا وَهُوَ مَوْتُورُ
غَفَرتُ لِدَهرِي مَا جَنَتهُ خُطُوبُهُبِقُربِكَ فَالأَيَّامُ فِي أوسَعِ الحَلِّ
ابْنُ المعتَزِّ:
غَفَرتُ وَلَو كَانَت ذُنُوبُكَ كَالحَصَاوَعِندِي إِذَا جَرَّبتَنِي خُلُقٌ سَهلُ
لَهُ أَيْضًا:
غَلَبَ الزَمَانُ الكَيدَ وَالحِيَلاوَاشتَدَّ حَتَّى هَانَ مَا فَعَلا
بَعْدَهُ: [من الـ...]
وَحَلَاوَةُ الدُّنْيَا لِجَاهِلِهَاوَمَرَارَةُ الدُّنْيَا لِمَنْ عَقِلَا
أَبُو تَمَّام:
غَلَبَ السُرُورُ عَلَى هُمُومي بِالّذِيأظهَرتَ مِن بِرِّي وَمن إينَاسِي
يَقُولُ مِنْهَا:
عَدَلَ المَشِيْبُ عَلَى الشَّبَابِ وَلَمْ يَكُنْمِنْ كَبْوَةٍ لَكِنَّهُ مِنْ بَاسِ
أثَرُ المَطَالِبِ فِي الفُؤَادِ وَإِنَّمَاأثَرُ السِّنِيْنَ وَوَسْمُهَا فِي الرَاسِ
فَالآنَ حِيْنَ غَرَسْتُ في كَرَمِ الثَّرَىتِلْكَ المُنْى وَبَنَيْتُ فَوْقَ أسَاسِ
ابْنُ شَمسِ الخِلافَة:
غُلِبَ العَزَاءُ وَخَانَ عَنكَ تَصَبُّرِيوَإِلَى مَتى يَتَحَمَّلُ المُتَحَمِّلُ
العَتَّابِي:
غَلَبَ المَوتُ كُلَّ حِيلَةِ مُحتَالٍوَأعيَا بِدَائِهِ كلَّ أَرَقِي
أَبُو نَصر بنُ نَباتَة:
غَلَبتُ عَلَى البَلاغَةِ كُلَّ نُطقٍوَعَلَّمتُ الإصَابَةَ كُلَّ رَامِ
بَعْدَهُ:
تُفِيْدُ بِهَا العُقُولُ نُهًى وَصَحُّواوَقَدْ فَعَلَتْ بِهَا فِعْلَ المُدَامِ
لَهَا فِي حَلْبَةِ الآذَانِ رَكْضٌإِلَى حبِّ القُلُوبِ بلا احْتِشَامِ
أَرطَاة بن سُهيَّةَ:
غَلَبنَا بَنِي حَوَّاءَ مَجدًا وَرِفعَةًوَلَكِنَّنا لَم نَستَطِع غَلَبَ الدَّهرِ
يَقُولُ مِنْهَا:
أقِيْمُ صَفَى ذِي الضِّغْنِ حَتَّى أرُدَّهُوَأحْطِمَهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى القدرِ
هُوَ أرْطَأةُ بنُ سُهَيَّةَ المُرِيُّ وَسُهَيَّةُ أمّهُ.
غَلِطَ الدَّهرُ بِمَا أعطَاكُموَفِعَالُ الدَّهرِ جَهلٌ وَغَلَطُ
ابن جكِينَا:
غَلِطَ الزَّمَانُ بِمَا عَلابِكَ ثُمَّ حَطَّكَ وَاعتَذَرْ
ابْنُ الرُّوميّ:
غَلِطَ الطَبيبُ عَليَّ غَلطَةَ حَازمٍعَجزَت مَوَارِدُهُ عَنِ الإصدَارِ
بَعْدَهُ: [من الـ...]
وَالنَّاسُ يَلْحَوْنَ الطَّبِيْبَ وَإِنَّمَاغَلَطُ الطَّبِيْبِ إصَابَةُ المِقْدَارُ
وَمِنْ بَابِ (غَلَط) قَوْلُ آخَرَ:
غَلَط فَاحِشٌ وَجَهْلٌ مُبِيْنُوَعَمًى لَا يُخِيْلُ لَا بَلْ جُنُوْنُ
طَمَعُ العَبْدُ فِي كَرَامَةِ مَوْلَاهُوَإصْرَارُهُ عَلَى مَا يَهِيْنُ
قَالَ شَقِيْقٌ البَلْخِيُّ: مَرَّ إبْرَاهِيْمُ بنُ أدْهَمَ ﵀ عَلَيْهُمَا بِسُوْقِ البَصْرَةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ: يَا أبَا إسْحَاقَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الكَرِيْمِ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وَنَحْنُ نَدْعُوْهُ مِنْذُ دَهْرٍ فَلَا يَسْتَجِيْبُ لنا؟
فَقَالَ لَهُمْ إبْرَاهِيْمُ: يَا أهْلُ البَصْرَة مَاتَت قُلُوبكُم فِي عَشْرَةِ أشِيَاءَ:
أوَّلُهَا: عَرَفتمْ اللَّهَ وَلَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ.
والثَّانِي: قَرَأتُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَلَمْ تَعْملُوا بِهِ.
وَالثَّالِثُ: ادَّعَيْتُمْ حُبَّ الرَّسُولَ ﷺ وَتَرَكْتُمْ سُنَّتُهُ.
وَالرَّابِعُ: ادَّعَيْتُمْ عَدَاوَةَ الشَّيْطَانَ وَوَافَقْتمُوهُ.
وَالخَامِسُ: قُلتمْ نُحِبُّ الجنَّةَ فَلَمْ تَعْملُوا لَهَا.
وَالسَّادِسُ: قُلتمْ نَخَافُ النَّارَ وَرَهَنْتُمْ نُفُوسَكُمْ بِهَا.
وَالسَّابِعُ: قُلْتُمْ إِنَّ المَوْتَ حَقٌّ وَلَمْ تَسْتَعِدُّوا لَهُ.
وَالثَّامِنُ: اشْتَغَلْتُمْ بِعُيُوْبِ إخْوَانِكُمْ وَنَبَذْتُمْ عُيُوبَكُمْ.
وَالتَّاسِع: أكَلْتُمْ نِعْمَةَ رَبِكُمْ وَلَمْ تَشْكُرُوْهَا.
وَالعَاشِرُ: دَفَنتمْ مَوْتَاكُمْ وَلَمْ تَعْتَبِرُوا بِهِمْ.
أبو عُمر بن البَاجي الكَاتب:
غَلِطتَ يَا دَهرُ أكبَرَ الغَلَطِفَارجِع فَإِنَّ الكِرَامَ فِي سَخَطِ
بَعْدَهُ:
وَلَمْ تَزَلْ تَرْفَعُ الخِسَاسَ عَلَىحَالٍ وَلَكِنْ مِنْ غَيْرِ ذَا النَّمَطِ
كُثيّرُ في عُمر بن عبد العزيز:
غمرُ الرِدَاءِ إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكًاعَلِقَت لِضِحكَتِهِ رِقَابُ المَالِ
غَمَستَ نَفسَكَ فِي خَضرَاءَ مُونقَةٍوَغَيَّرَتكَ عَلَى إِخوَانِكَ النِعَمُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
غُمُوضُ الحَقِّ حِينَ يَذُبُّ عَنهُيُقَلِّلُ نَاصِرَ الرَجُلِ المُحِقِّ
بَعْدَهُ:
تِضِلُّ عَنِ الدَّقِيْقِ فُهُوْمُ قَوْمٍفَيَحْكُمُ لِلمُجِلِّ عَلَى المُدِقِّ
عبد الصَّمد مَغربيٌّ:
غَنَاءُ الغَوَانِي فِي الحُرُوبِ غَنَاؤُهُموَإن عَهِدُوا كَانُوا كذَلِكَ فِي العَهدِ
أَيمَن بن خُرَيمٍ:
غَنَاءٌ قَليل عَن أرَامِلَ جُوَّعٍقَرَاطِيْسُ فِي أجوَافِهِنَّ خُطُوطُ
بَعْدَهُ:
لَعَمْرِي لَقَدْ هَانَتْ عَلَى اللَّهِ أُمَّةٌيُدَبِّرُ سَيْفٌ أمْرَهَا وَلَقِيْطُ
وَمِنْ بَابِ (غَنَاء) قَوْلُ آخَرَ يَذُمُّ قَيْنَةً:
غِنَاؤُهَا يصْلحُ لِلتَّوْبَةِوَرِيْقُهَا مِنْ عَرَقِ الجوْبَةِ
فَبَادِرُوا الشُّرْبَ فقد أمْكَنَتْمِنْ قَبْلِ أنْ تَدْخُلَ فِي النَّوْبَةِ
أَبُو هِلالٍ العَسكَرِيُّ:
غَنَائي غِنَى نَفسِي وَمَالِي قَنَاعَتِيوَكَنزِي لآدَابِي وَزيْنِي عَفَافِيَا
قَوْلُ أَبِي هِلَالٍ الحسن بن سهل العَسْكَرِيِّ:
غَنَائِي غِنَى نَفْسِي وَمَا لِي قَنَاعَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَفَخْرِيَ إسْلَامِي وَذُخْرِي أمَانَتِيوَجُنْدِيَ أشْعَارِي وَسَيْفِي لِسَانِيَا
ألَا لَا يَذُمُّ الدَّهْرَ مَنْ كَانَ عَاجِزًاوَلَا يَعْذُلُ الأقْدَارُ مَنْ كَانَ وَانِيَا
فَمَنْ لَمْ تُبَلِّغُهُ المَعَالِي نَفْسهُفَغَيْرُ جَدِيْرٍ أنْ يَنَالَ المَعَالِيَا
غَنَمٌ خطَّفُهَا ذِئَابُ ضَلالَةٍلَمَّا رَعَوا فِي حَدِّ غَيرِ الرَاعِي
الرّضِي الموسَوِي:
غِنَى المَرءِ عِزٌّ وَالفَقيرُ كَأَنَّهُإِلَى النَّاسِ مَهنُوءُ الذِّرَاعَينِ أجرَبُ
أَبُو فراسٍ:
غِنَى النَفسِ لِمَن يَعقِلُخَيرٌ مِن غِنَى المَالِ
بَعْدَهُ:
وَفَضْلُ النَّاسِ فِي الأنْفُسِلَيْسَ الفَضْلُ فِي الحَالِ
سَالِم بنُ وابِصَة:
غِنَى النَفسِ مَا يَكفِيكَ مِن سَدِّ فَاقَةٍفَإن زَادَ شَيئًا عَادَ ذَاكَ الغِنَى فَقرَا
أبْيَاتُ سَالِم بن وَابِصَةَ، وَتُرْوَى لِعُمَارَةَ:
أُحُبُّ الفَتَى يَنْفِي الفَوَاحِشَ سَمْعُهُكأنَّ بِهِ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَقْرَا
سَلِيْمُ دَوَاعِي الصدْرِ لَا بَاسِطًاوَلَا قَابِضًا عُرْفًا وَلَا قَائِلًا هجْرَا
وَفِي اليَأْسِ من أنْ تَسْألِ النَّاسِ رَاحَةٌتُمِيْتُ بِهَا عُسْرًا وَتُحْيِي بهم يُسْرَا
وَلَيْسَ يَدٌ أوْلَيْتَهَا بغَنِيْمَةٍإِذَا كُنْتَ تَبْغِي أنْ تَعِدَّ لَهَا شُكْرَا
غِنَى النَّفْسِ مَا يَكِفِيْكَ مِنْ سَدِّ فَاقَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِذَا مَا أتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زَلَّةٌفَكُنْ أنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
وَقَالَ أَبُو العَتَاهِيَّةِ وَضمَّنَ آخِرُهُ:
غِنَى النَّفْسِ. البَيْتُ
ألَا لَا أرَى لِلَمَرْءِ أنْ يَأمَنَ الدَّهْرَافَإنَّ لَهُ فِي طُوْلِ مُهْلَتِهِ فِكْرَا
فَكَمْ مِن جَمِيْعٍ أمَّلُوا أنْ يَخْلِدُوارَأيْتُ صرُوْفَ الدَّهْرِ تَجْزُرُهُم جَزْرَا
بُلِيْتُ بِدَارٍ مَا تَنْقَضِي هُمُوْمُهَافَلَسْتُ أرَى إِلَّا التَّوَكُّلَ وَالصَّبْرَا
إِذَا مَا مَضى يَوْمٌ بِأمْرٍ تَقَطَّعَتْقُواهُ وَرَّثَتْ وأحْدَثَتْ لَيْلَةٌ أمْرَا
غِنَى المَرْءُ مَا يَكْفِيْهِ مِنْ سَدِّ فَاقَةٍ. البَيْتُ وَهُوَ تَضمِيْنٌ.
عثمان بن عفَّان ﵁:
غِنَى النَّفسِ يُغني النَّفس حَتَّى يَكُفَّهَاوإِن عَضَّهَا حَتَّى يَضُرَّ بهَا الفَقرُ
أنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ قَالَ: أنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ بني أُمَيَّةَ لأَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ ﵁:
غِنَى النَّفْسِ يُغْنِي النَّفْسَ حَتَّى يَكُفَّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا عُسْرَةٌ فَاصْبِرْ لَهَا إِنْ لَقِيْتَهَابِدَائِمَة إِلَّا سَيَتْبَعُهَا يُسْرُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
غَنَينَا زَمَانًا بِالتَصَعلُكِ وَالغِنَىوَكِلتَاهُمَا يَسقِي بِكَأسَيهِمَا الدَهرُ
ويروَى:
كَذَا الدَّهر في أيامهِ العُسرُ واليُسرُ.
بَعْدَهُ:
فَمَا زَادَنَا بَغِيًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍغِنَانَا وَلَا أزْرَى بِأحْسابِنَا الفَقْرُ
ألَمْ تَرَ مَا أفْنَيْتُ لَمْ يَكُ ضَرَّبيوَأنَّ يَدِي مِمَّا بَخِلْتُ بِهِ صِفْرُ
ألَمْ تَرَ أَنَّ المَال غَادٍ وَرَائِحٌوَيَبْقَى مِنَ المَال الأحَادِيْثُ وَالذِّكْرُ
بشِرُ بنُ مَروَانَ:
غَنِينَا فَأغنَانَا غِنَانَا وَعَاقَنَامآكِلُ عَمَّا عِندَكم وَمَشَارِبُ
قَيس بن الخَطِيم:
غَنِيّ النَفسِ مَا عَمِرتْ غَنِيٌّوَفَقرُ النَفسِ مَا عَمِرَتْ شَقَاءُ
محمَّدُ بن هَانئ:
غَنِيٌّ بِمَا فِي الطَبعِ عَن مُستَفَادِهِلَهُ كَرَمُ الأخلاقِ دُونَ التَكَرُّم
غنِيٌّ بِلا مَالٍ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِموَلَيسَ الغِنَى إلا عَنِ الشَيءِ لا بِهِ
غَنِيٌّ عَنِ الفَحشَاءِ أَمَّا لِسَانُهُفَعَفّ وَأَمَّا طَرفُهُ فَكَلِيلُ
المتَنَبِّي:
غَنِيٌّ عَنِ الأَوطَانِ لا يَستَخِفُّنِيإِلَى بَلَدٍ سَافَرتُ عَنهُ إيَابُ
الشَنفَرى الأَسَدِي:
غَوَى فَغَوت ثُمَّ ارعَوَى بَعدُ وارعَوتوَلَلْصَّبْرُ إن لَم يَنفَع الصَّبرُ أجمَلُ
غُلامٌ أتَاهُ اللَّومُ مِن شَطرِ نَفسِهِوَلَم يَأتِهِ مِن شَطرِ أَمٍّ وَلَا أَبِ
غُلامٌ إِذَا مَا هَمَّ بِالفَتكِ لَم يُبَلْأَلامَت قَليلًا أَم كَثيرًا عَوَاذِلُه
أَبُو نُواس في امرأةٍ:
غُلامٌ وَإلَّا فَالغُلامُ شَبيهُهَاوَرَيحَانُ دُنيَا لَذَّةٌ لِلمُعَانِقِ
قَبْلَهُ:
لَقَدْ صُبِّحَتْ بِالخَيْرِ عَيْن تَصَبَّحَتْبِوَجْهِكِ مَا مَكْنُونُ فِي كُلِّ شَارِقِ
غَلَامٌ وَإلَّا فَالغُلَامُ شَبِيْهَّهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَجَمَّعِ فِيْهَا الشَّكْلُ وَالزَّي كُلُهُفَلَيْس مُحِيْط وَصفَهَا قَوْلُ نَاطِقِ
فِطانةُ زِنْدِيْقٍ وَلَحْظَةُ قَيْنَةٍبِعَيْنِ الَّذِي يَهْوَى وَمُنية عَاشِقِ
وَتَقْطِيْبِ سجْنِيٍّ وَتَكْرِيْهِ شَاطِرٍوَنَظْرَةِ جِنِّيٍّ وَقَلْبِ مُنَافِقِ
أَعرَابِيٌّ:
غُلامُ وَغًى تَقَدَّمَهَا فَأبلَىفَخَانَ بَلَاءَهُ الزَّمَنُ الخَؤُونُ
أنْشَدَ أَبُو مُحَلّمٍ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ:
غُلَامُ وَغًى تَقَدَّمَهَا فَأبْلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكَانَ عَلَى الفَتَى الإقْدَامُ فِيْهَاوَلَيْسَ عَلَيْهِ مَا جَنَتِ المَنُونُ
ابن شمس الخلافة:
غِيَاثٌ لِمَلهُوفٍ وَأمنٌ لِخَائِفٍوَنَصرٌ لِمَخذُولٍ وَكنزٌ لِمُعدِمِ
ثابتُ قُطنَةَ:
غَيثًا لَدَى أزمَةٍ غَبرَاءَ شَاتِيَةٍمِنَ السِنينَ وَمَأوَى كُلِّ مَسكِين
بَشَارٌ:
غَيثُ الزُّنَاةِ إِذَا حَلُّوا بِسَاحَتِهِوَآفَةُ المَالِ بَينَ الزِّقِّ وَالعُودِ
الرَّملِيُّ: [من الـ...]
غَيثٌ وَلَيثٌ فَغَيثٌ حِينَ تَسألُهُعُرفًا وَلَيثٌ لَدَى الهَيجَاءِ ضِرغَامُ
بَعْدَهُ:
يَحْيَى الأنَامُ بِهِ فِي الجدْبِ إِنْ قَحِطُواجُوْدًا وَتَشْقَى بِهِ يَوْمَ الوَغَى الهَامُ
حَالَانِ ضِدَّانِ مَجْمُوْعَانِ فِيْهِ فَمَايَنْفَكُّ بَيْنَهُمَا بُؤْسى وَإنْعَامُ
كَالمُزْنِ تَجْتَمِعُ الحَالَانِ فِيْهِ مَعًامَاءٌ وَنَارٌ وَإِرْهَامٌ وَإضرَامُ
المُتَنَبِّي:
غَيرَ اختِيَارٍ قَبِلتُ برَّكَ بِيوَالجُوعُ يُرضِي الأُسُودَ بِالجِيفِ
هَذَا كَقَوْلِ ابنِ أَبِي عُيَيْنَةَ:
مَا كُنْتَ إِلَّا كَلَحْمِ مَيْتٍدَعَا إِلَى أكْلِهِ اضْطِرَارُ
أبْيَاتُ المُتَنَبِّيّ وَهُوَ فِي الجنِ أوَّلُهَا:
أهْونُ بِطُوْلِ الثَّوَاءِ وَالتَّلَفِوَالسِّجْنِ وَالقَيْدِ يَا أبَا دُلَفِ
غَيْرَ اخْتِيَارٍ قَبِلْتُ بِرَّكَ بِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كُنْ أيُّهَا السِّجْنُ كَيْفَ شِئْتَ فقدوَطَّنتُ لِلَمَوتِ نَفْسَ مُعْتَرِفِ
لَو كَانَ سُكْنَايَ فِيْكَ مَنْقصةًلَمْ يَكُن الدرُّ سَاكِنَ الصَّدَفِ
عَلِيُّ بن الجَهمِ:
غِيَرُ اللّيَالِي بَادِيَاتٌ عُوَّدُوَالمَالُ مُكتَسَبٌ يُفَادُ وَيَنفَدُ
الرَّضِي الموسَوِي:
غَيْرَ إِنَّ دُونَ العرضِ لا أَسخُو بِهِوَالعِرضُ خَيرُ عَقيلَة الإِنسَانِ
صُرَّدُرّ:
غَيَر أَنَّا إذا السَلامَةُ حَاطَتــكَ وَسِعنَا الزَمَانَ عَفوًا وَغَفرَا
وَمِنْ بَابِ (غَيْر) قَوْل الخَلِيْل بن أحْمَدَ:
غَيْرَ أَنَّ الرُّبَا إِلَى سُبُلِ الأنْوَاءِ أدْنَى وَالحَظُّ حَظُّ الوِهَادِ
المَتَنَبِّي:
غَيرَ أَنَّ الفَتَى يُلاقِي المَنَايَاكَالِحَاتٍ وَلَا يُلاقِي الهَوَانَا
غَيرَ أَنِّي أَصبَحتُ أَضيَعَ فِي القَــوم مِنَ البَدرِ فِي لَيَالِي الشِتَاء
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أضْيَعُ مِنَ القَمَرِ فِي الشّتَاءِ.
لأَنَّهُ يَكُونُ فِي غَايَةِ النَّصاعَةِ وَالحُسْنِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُجْلَسُ فِيْهِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِشِدَّةِ بَرْدِ الشِّتَاءِ.
غَيرَ أَنِّي عَلَى القَطيعَةِ لا أُظــهِرُ هَجرًا وَلَا أَقُولُ قَبيحًا
البُحتُرِيُّ:
غَيرُ كَليِلٍ نَاسٍ وَلَا وَكَلٍيُحيلُ فِي عِلمِهِ عَلَى كتُبِه
بَعْدَهُ:
إحَاطَةً بِالصَّوَابِ تُؤْمِنُ مِنْلَجَاجَةٍ فِي المُحَالِ أوْ شَغبِه
غَيرُ مَأسُوفٍ عَلَى زَمَنٍيَنقَضِي بِالهَمِّ وَالحَزَنِ
أَبُو زُبيدٍ الطَّائيُّ:
غَيرُ مَا طَالبِينَ ذُحلًا وَلَكِنمَالَ دَهرٌ عَلَى أنَاسٍ فَمَالُوا
قِيْلَ لَمَا عَزَل المَنْصُورُ بنَ عُمْرَانَ عَنْ القَضَاءِ جَعَلَ النَّاسُ يَسُبُّوْنَهُ وَكَانَ فِيْهِمْ رَجُلٌ
يُبَالِغُ فِي سَبِّهِ وَشَتْمِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا هَلْ أسْأْت إلَيْكَ قَطّ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا الَّذِي تأتِيْهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَسُبُّوْنَكَ فَسَاعَدْتَهُم. قَالَ: فَأنْشَدَ المَنْصُورُ مُتَمَثِّلًا:
غَيْرُ مَا طَالِبِيْنَ ذَحْلًا. البَيْتُ أوَّلُ أبْيَاتِ أَبِي زَيْدٍ:
مَنْ يَرَى العِيْسَ لابنِ أرْوَىعَلَى ظَهْرِ المَرْوِيُّ حُدَاتُهُنَّ عِجَالُ
يَقُولُ مِنْهَا:
أصبَحَ البَيْتُ قَدْ تَبَدَّلَ بِالْحــيِّ وُجُوْهًا كَأَنَّهَا أقْيَالُ
لَيْتَ شِعْرِي كَذَاكُمْ العَهْدُ كَانُواأُنَاسًا كَمَا تَزُوْلُوا فَزَالُوا
غَيْرُ مَا طَالِبِيْنَ ذَحْلًا ولَكِنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَالُ فِيْهِ الرِّجَالُغَيْرَ أنْ لَيْسَ لِلْمَنَايَا احْتِيَالُ
وَلَعمْرُ الإلَهِ لَو كَانَ لِلسَّيْفِمَصَالٌ وَاللِّسَانِ مَقَالُ
مَا تَنَاسيْتُكَ الصَّفَاءَ وَلَا الوُدَّوَلَا حَالَ دُوْنَكَ الأشْغَالُ
وَأبِي ظَاهِرُ العَدَاوَة إِلَّاشنآنًا وَقَوْلَ مَا لَا يُقَالُ
مِنْ رِجَالٍ تَقَارَضُوا مُنْكَرَاتٍلِيَنَالُوا الَّذِي أرَادُوا فَنَالُوا
مَنْ يَخُنْكَ الصَّفَاءَ أوْ يَتَبَدَّلُأوْ يُزلْ مِثْلَمَا يَزُوْلُ الخَيَالُ
فَاعْلِمْنِي أنَّنِي أخُوْكَ أخُو الوُدَّحَيَاتِي حَتَّى تَزُوْلَ الجبَالُ
وَلَكَ النَّصْرُ بِاللِّسَانِ وَبِالسَّيْفِإِذَا كَانَ لِليَدَيْنِ مَصالُ
غَيرُ مُستَنكَرٍ زَوَالُ خَليلٍلَيسَ شَيءٌ عَلَى الزَّمَانِ بِبَاقِي
غَيرُ مُستَنكَرٍ وَغَيرُ بَديعٍبَثُّ يَومِ الفِرَاقِ مَا فِي الضُّلُوعِ
بَعْدَهُ:
رُبَّ دَمْعٍ كَأَنَّهُ مِنْ حَدِيْثٍوَحَدِيْثٍ كَأَنَّهُ مِنْ دُمُوْعِ
مِثْلُهُ لأَبِي المُطَاعِ:
لَو كُنْتَ سَاعَةَ بَيْنِنَا مَا بَيْنَنَافَشَهِدْتَ حِيْنَ نُكَرِّرُ التَّوْدِيْعَا
أيْقَنْتَ أَنَّ مِنَ الدُّمُوعِ مُحَدِّثًاوَعَلِمْتَ أَنَّ مِنَ الحَدِيْثِ دُمُوْعَا
مِهيارُ:
غَيرُ نَفسِي شَأنُهَا هَمُّ غَدٍوَحَديثُ الأَمْس تكرَارٌ يُمَل
بَعْدَهُ:
أشك مِنْ يَوْمِكَ أوْ فَاشْكُر لَهُمَا مَضَى فَاتَ وَمَا يَأتِي لَعَلْ
سَعِيد بنُ هَاشمٍ الخالِديُّ:
غَيرِي أقَامَ بِدَار مَضيَعَةٍوَلِسَانُهُ عَضْبٌ وَمُنصُلُه
المتَنَبِّي:
غَيرِي بِأكثَرِ هَذَا النَّاسِ يَنخَدِعُإن قَاتَلُوا جَبُنُوا أو حَدَّثُوا شَجُعُوا
قَدْ كَتَبْنَا مُخْتَارَ هَذِهِ القَصيْدَةِ بِبَابِ:
أَأَطْرَحُ المَجْدَ عَنْ كَتِفِي. البَيْتُ وَهُوَ فِي الجزْءِ الأوَّلِ فِي أوَّلِ أبْوَابِ الألِفِ.
الحَصكَفِيُّ وهو مَحبوسٌ:
غَيرِي بِفعلِ الدَّهرِ غِرٌّفِيمَا يَسُوءُ وَمَا يَسُرُّ
قَوْلُ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ الحَصكَفِيّ:
غَيْرِي بِفِعْلِ الدَّهْرِ غِرُّ. بَعْدَهُ:
أحْدَاثُهُ وَحَدِيثُهُعِنْدِي هَبَاءٌ لا مُسْتَمِرُّ
لَا نفعُهُ نَفْعٌلَدَيَّ وَلَا مَضَرَّتُهُ تَضرُّ
قَدَرٌ تَسَاوَى الهِرُّ فِيأعْرَاضِهِ وَالجوْزَ هِرُّ
لَا النُّجْبُ فُتْنَ وَلَا العِــرَابُ وَلَا الهَجِيْنُ وَلَا الطِّمِرُّ
سيَّان فيهُنَّ الأبَاطِحُ وَالسَّنَامُ المُشْمَخِرُّ
وَجهانِ إلَا أَنَّ ذَاطَلقٌ وَذَلِكَ مُكْفَهِرُّ
بِالأَمْسِ كَانَ القَبْضُ يُلــهبُ وَقْدهُ وَاليَوْمَ قَرُّ
مُرٌّ وَحُلْوٌ سَائِغٌوَكِلَاهُمَا حُلُمٌ يَمُرُّ
وَالصَّبْرُ أوْلَى بِاللَّبــيْبِ وَكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرُّ
مَا ضَرَّنِي حَبْسِي لَأنَّ الحُرَّ حَيْثُ يَحُلُّ حُرُّ
كَالدُّرِّ فِي قَعْرِ البُحُــورِ وَفِي نُحُورِ الحُوْرِ دُرُّ
ابْنُ اللبَانَةِ:
غَيرِي تُعَلِّمُهُ النّعمَاءُ يَشكُرُهَامَن أَنطَقَتهُ اللُّهَى لَم يَعرُه حَصَرُ
غَيرِي جَنَى وَأَنَا المُؤَاخَذُ فِيْكُمُفَكَأَنَّنِي سَبَّابَةُ المُتَنَدِّمِ
أَبُو فراسٍ:
غَيرِي يُغَيِّرُهُ الفَعَالُ الجَافِيوَيَحُولُ عَن شِيَم الكَرِيمِ الوَافِي
كَانَ أَبُو فِرَاسٍ عِنْدَ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ خَيْلٌ اشْتُرِيَتْ لَهُ مِنَ العَرَبِ، فَقَامَ أَبُو فِرَاسٍ وَمَضَى وَلَمْ يَسْتَهْدِهِ مِنْهَا شَيْئًا فَعَتَبَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ عَلَيْهِ بِسَبَب ذَلِكَ وَبَلَغَهُ العَتَبُ فَقَال أَبُو فِرَاسٍ:
غَيْرِي يُغَيِّرُهُ الفَعَالُ الجَّافِي. وَبَعْدَهُ:
لَا أرْتَضِي وُدًّا إِذَا هُوَ لَمْ يَدُمْعِنْدَ الجفَاءِ وَقِلَّةِ الإنْصافِ
تَعِسَ الحَرِيْصُ وَقَلَّمَا يَأتِي بِهِعَوَضًا مِنَ الإلْحَاحِ وَالإلْحَافِ
إِنَّ الغَنِيَّ هُوَ الغَنِيُّ بِنَفْسِهِوَلَوْ أَنَّهُ عَارِي المَنَاكِبِ كَافِ
مَا كُلُّ مَا فَوْقَ البَسِيْطَةِ كَافِيًاوَإِذَا اقتنَعْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ كَافِ
وَتَعَافُ لِي طَغ الحَرِيْصِ أبُوَّتِيوَمُرُوَّتِي وَقَنَاعَتِي وَكَفَافِي
مَا كَثْرَةُ الخَيْلِ العِتَاقِ بِزَائِدِيشَرَفًا وَلَا عَدَدُ السَّوَامُ الضَّافِي
خَيْلٌ وَإِنْ قَلَّتْ كَثِيْرٌ نَفْعُهَابَيْنَ الصَّوَارِمِ وَالقَنَا الرّعَافِ
وَمَكَارِمِي عَدَدَ النُّجُومِ وَمَنْزِلِيمَأوَى الكِرَام وَمَنْزِلُ الأضْيَافِ
لَا أقْتَنِي لِصُرُوفِ دَهْرِي عُدَّةًحَتَّى كَأَنَّ صُرُوْفَهُ أحْلَافِي
شِيَمٌ بِهُنَّ مُذْ أَنَا يَافِعٌوَلَقَدْ عَرَفْتُ بِمِثْلِهَا أسْلَافِي
وَمِنْ بَابِ (غَيَّرَ) قَوْلُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ:
غَيَّرْتَ ألْوَانَ الرِّمَاحِوَرَوْنَقَ البِيْضِ الذَّكُوْرِ
بِضَوَامِرٍ مِثْلِ النُّسُورِوَغِلْمَةٍ مِثلِ الصُّقُورِ
ابْنُ زيدُونَ:
غَيظَ العِدَا مِن تَسَاقِينَا الهَوَى فَدَعَوابِأَن نَغَصَّ فَقَالَ الدَّهرُ آمِينَا
غَيٌّ لَعَمرُكِ لا أزَالُ أَعُودُهُمَا دَامَ مَالٌ عِندَنَا مَوجُودُ
قَبْلَهُ:
قَالَتْ سُمَيَّةُ قَدْ غَوِيْتَ بِأنْ رَأتْحَقًّا تَنَاوبَ مَا لنَا وَوُفُوْدُ
غَيٌّ لَعَمْرُكَ لَا أزَالُ أعُوْدُهُ. البَيْتُ
تَمَّ حَرفُ الغَينِ المُعجَمَةِ
وَالحَمدُ لِلهِ الغَنِيِّ الحَميدِ.
عَدَدُ أبْيَاتِ هَذَا الحَرْفِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُوْنَ بَيْتًا عَدَا الحَوَاشِي. وَهِيَ فِي سِتِّ قَوَائِمٍ وَوجْهَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ هَذِهِ. وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى حُسْنِ تَوْفِيْقِهِ وَكَرَمِهِ وَسَوَابغِ نِعَمِهِ. وَصلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
وَصلَّى اللَّهُ عَلَى النَبِيّ النَّذِيرِ البَشِيرِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ وَسَلَّم
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع