رهبة الظلّ

الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

«رهبة الظلّ» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صحا بدء ترحالي .. — وأُدركَ آخرُهْ

ولم يدرِ ما الذكرى ولا من يذاكرُهْ — على إثر ما همّت به الروح

طوّفت به الريح — والزاد المسجّى مشاعرُهْ

تشهّاه صوت الليل ... — حتى أدارهُ كؤوساً

وحتى لم تعتّق دوائرُهْ — يُروّى به العشاق قلباً مدلّهاً

وتاريخ وجدٍ — قد تراخت ستائرُهْ

أيرقص في رجعى حنايا تناثرت — رحيلٌ

وفي كل التفاتٍ تساورُهْ ؟! — رأى النفس لا تقوى على البوح

فانتهى به السعي — أن تحنو عليه ضمائرُهْ

وقد كان نجواها التي — لم يبح بها

وإن كان أحياناً تُرجّى محاجرُهْ — يُحدّث عنها

من ترى سوف يشتهي — حديث غريبٍ

ضنَّ بالطرق زائرُهْ — وينحتُ تمثالاً لها

من صبابةٍ — وما نفع تمثالٍ إذا عنّ خاطرُهْ

وأقسى من الخطو الذي صار لوثةً — ملاذٌ

وإحساسٌ — ودمعٌ أحاذرُهْ

وكيف اتّقائي رهبة الظلّ ؟! .. — والمدى نبوءات شمسٍ

والزوايا خناجرُهْ ! — وكيف أُعيد الحلم ... ؟!

ليس سوى فمي — وليس سوى وجه المرايا أحاورُهْ

معي .. — كل ما يصبو له الركب من منى

ولكنّ لي حظّاً تقدّم عاثرُهْ — وقد يسرق الموتى حياةً

وربما — يبيت اللبيب الحرّ تدمى محابرُهْ

حياةٌ لعمري ترشق الصدق بالكوى — وتغوي

على أنّ الغوى لا تخامرُهْ — حياةٌ على حدّ الشفاه

تزلّفت إلى الخرس — والفنّ استبيحت منابرُهْ

وما كل من أسدى إليك صنيعةً — تُكنّ له ودّاً

وتحلو مرائرُهْ .... ! — ولا كل من يحنو عليك تجلّهُ

ولا كل من أثنى عليك تبادرُهْ — وبين اقتطاف الصبر

والصبر ، والجنى — مسيرة منبوذٍ تغشّى بصائرُهْ

فيا أيها العمر الذي قام دونهُ — طموحي الذي أشقى به

وأكابرُهْ — لقد كنتُ أرجو

هدأة الحبّ في دمي .. — ولكنّ بعض الحبّ تُبلى سرائرُهْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
  • ترحالي: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • تساوره: تَسَاوَرَ يَتَسَاوَرُ تَسَاوُراً : ـ الشخصان: تصاولا وتصارعا. ــ الشخصُ للمعالي: رفع لها نفسه؛ تساور للمناصب الرفيعة بِدَأْبِهِ وكفاءته.

قصائد ذات صلة

  • خطأ في الغياب
  • أعراس المواقيت
  • لا سوى المرأة
  • سِوَى اعتِرَافِكَ بي
  • أسئلة المراهن باسمهِ !!
  • الأَمرُ لَيسَ كَمَا تَظُنُّ
  • اسمٌ آخر للقصيدة
  • تطويح في فضاء الذاكرة