عمرٌ يُزمّلُهُ القصيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يقترب من مشارف الأربعين ليعتكف في حِراءِ أشعارِه، فأي النبوءات ستخطفه؟
أطوي من البيد ما أطوي من العُمُرِيا ضيعةَ الروح في قلبي وفي وتري
يُسافرُ العمر حتى ملّ من سفرٍمتى التوقف في الأعمار يا عُمُري؟
متى سيعرف هذا الشعر موطنهويستريح بلا حدّ على سُررِ؟
أنا الذي ما استفاق الفجرُ يطلبُهإلا وضيّعهُ في ظلمةِ السَّحَرِ
ماضٍ ألملمُ أطراف النجوم.. وفيمعابر القلب ما يكفي من الحُفَرِ
(ما مسّني الضّر) إلا والقصيد معييُمسّد القلب من ضعفٍ ومن ضجرٍ
أُشجِّرُ العمر بالآمال في مُدُنٍتَجُزُّ ما يتبقى من هوى شجري
حتّى إذا ما تهاوى السُّكْرُ عن قدرٍأتلو من الشعر ما أتلو من القدَرِ
مزمّلٌ أنَا، لا تدري (خديجةُ) ماأدمى الفؤادَ، ولا أدري عن الخبرِ
تنَزِلت سُوَر الأشعار في خَلَديووحيُ (جِبْرِيل) يأتيني مع المطرِ:
يا من تدثّر في أعماق رغبتهِقم من لياليك؛ إنّ النور في النُذُرِ
(طهّر ثيابك) لا رِجساً فتحملُهُهذي الحياةُ تُخبّي الإثم في الأثرِ
(إنَّا سنلقي عليك) الشعر تذكرةً(فاصبر على ما يقول) الناس في الزُبُرِ
تخطّفتني النبوّاتُ التي كَسَرتْأحلامَ ليلى، فغابتْ عن مدى نَظَرِي
وأطلقتني رياحُ العمر عاصفةًفي كل وادٍ، وألقتني على سَقَرِ
فرُحتُ أرمي سديمَ الروح في شَرِرٍحتى تفجّر فكري من لظى شرري
فقلت: يا أيها الساري بلا قمرٍأدرك مطاياك في نوري وفي قمري
أدرك مطاياك، إن الحلمَ مغفرةٌلمن تهتّكَ عنهُ السّتْرُ في السُّتُرِ
لا تأسَ من نفسك الحرّى وقد ذهبتهذي السنين بأعمارٍ من الصورِ
فليس من مُدْلجٍ إلا ومُنبَلِجٍعنهُ الصباحُ بآياتٌ من السّورِ
عن القصيدة
«عمرٌ يُزمّلُهُ القصيد» من شعر شتيوي الغيثي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.