ألمَّ بمضجعي بعد الكلال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألمَّ بمضجعي بعد الكلالخيالٌ من هلال بني هلال
بمنطمس الصّوى لو حار طيفٌلحار بجوّه طيف الخيال
فأحيا ذكر وجدٍ وهو ميتٌوجدّد رسم شوق وهو بال
فتاةٌ ما تُنال وكلّ شيءٍنفيسُ القدر ممتنع المنال
وما تندى لسائلها بوصلٍوقد يندى البخيلُ على السؤال
ويحجبُ بينها أبداً وبينيظلامُ النَّد أو غيمُ الحجال
بمقلتها لعمر أبيك سحرُبه تصطاد أفئدةُ الرجال
سمعنا بالعجاب وما سمعنابأن الليث من قنص الغزال
لقد بذل الفراقَ لنا رخيصاًلقاءُ العامريّة وهو غال
وأبدى من محيّاها نهاراًيجاور من ذوائبها ليالي
أحن إلى الفراق لكي أراهاوإن كان الفراقُ عليَّ لا لي
أشارت بالوداع وقد تلاقتعقودُ الثغر والدمعُ المسال
وأبكاني الفراقُ لها فقالتبكاءُ متيّمٍ ورحيلُ قال
فقلت لها أودّع منك شمساًإلى شمس الهدى شمس المعالي
فتى عمّ الملوك فمن سواهمنوالاً منهُ منسكبَ العزالي
كذاك الغيث إن أرسى بأرضٍتجلل كلُّ منخفض وعال
ترى في سرجه ليثاً وغيثاًوعند الغيث صاعقةٌ تلالي
مليءٌ بالعطايا والرزاياوبالنعم السوابغ والنَّكال
تبوّا الجودُ يمناه محلاًفليس يهم عنها بارتحال
كأنّ الجودَ بعضُ الكفّ منهفما للبعض عنها من زوال
يصافح منهُ كفاً من عطاياتحفّ بها بنانٌ من نوال
ولم أر قبله أسداً تلبَّيإلى الهيجاء إن دُعيت نزال
أظافرهُ من البيض المواضيولبدتهُ من الزَّردِ المُذال
تراه إذا تشاجرتِ العوالييفرّ من الفرار إلي القتال
وكم كسبته جردُ الخيل مجداًوليس لهنّ منهُ سوى الكلال
يوسّطها الوشيج وفي كُلاهاأنابيبٌ من الأسل الطِّوال
يتابع جوده ويظنّ بخلاًوفوق الجود أغراس الفعال
كأن صلاته لهمُ صلاةٌفليس تتمُّ إلا أن يوالي
مكارم ما ألمَّ بها كريمٌسواه ولا خطرن له ببال
ورثتَ الفضلَ عن جدّ فجدٍّإلى هود النبي على التوالي
تنقّل من كريم في كريمٍكما ارتمت المنازل بالهلال
نصرتَ ابنَ النبي كما نصرتمأباه لقد حذوت على مثال
فإن حاربتَ فيه فرُبّ حربلكم في نصرة التّقوى سجال
فزيّن مجدك الحقبَ البواقيومجدُ جدودك الحقب الخوالي
وجود الناس من موجود طيٍّوجودُهُم لجود بنيك تالِ
يسومون النفوس بكلّ عضبيكلُّ فيرخص المهجَ الغوالي
إذا أبصرتهم فوق المذاكيرأيت الأسد من فوق السعالي
كأنهم عليها وهي تعدولؤامُ الريش من فوق النّبال
إذا ابتدروا إلى الهيجاء قلناسهام يبتدرن إلى نصال
بأيمان كأبحرها غزاروأحلامٍ كأجبلها ثقال
رأيت الناس مثل كعوب رمحفمنهنّ السوافلُ والأعالي
ومن ذا يستطيع وأيّ قلببجيش الفخر يفخرُ في مقال
وحاتم طيّءٍ لك عن يمينٍوزيدُ الخيل منك على الشمال
وهذان اللذان يُقرّ طوعاًبفضلهما المخالفُ والموالي
وفيك عن القديم غنىً ويُغنيضياءُ الصبح عن شعلٍ الذُّبال
إذا ما جاء شمسُ الدِّين غطىسناه كلَّ شمس أو هلال
ثأرتَ بقاتلي عمرو بن هندٍوما أنساكه طولُ الليالي
صفوتَ خلائقاً وندىً وأصلاًفقد أزريتَ بالماء الزّلال
ولو يحلو كماءِ المزن خلقلما شرقَ امرؤٌ فيه بحالِ
أرجّي في ظلالك أن أُرجىويلقي العزَّ قوم في ظلالي
ففضلك قد غدا للفضل جيداًوهذا المدحُ عقدٌ من لآلي
وقد يسبيك جيدُ الخود عطلاًويسبي ضعفُ ذلك وهو حالي
رأيتُ العرض يحسن بالقوافيكماحسن المهنّد بالصِّقال
بغير مفرج تبقى كريماًلقد حدّثت نفسك بالمحال
أقول إذا ملأتُ العينَ منهوقاك الله من عين الكمال
عن القصيدة
«ألمَّ بمضجعي بعد الكلال» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: حسن التخلص، الأبيات ٧ و٨ و٩ و١٠ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.