وزيْنُ العَابدِين يَنثرُه جَمالا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رأيتَ وما رأيتَ إذا توالىبصدركَ ما ترفّ له جلالا
كأنّ به من الجذباتِ لوحًاإذا ما اللوحُ جاذبها سؤالا
إذا ما البوحُ منها قد تجلىَّمَراوحَ رؤيةٍ ندّتْ جمالا
إذا ما الروحُ معْراجُ ابتهالترقىّ روْحها يندَى ابتهالا
إذا ما النفحُ يأرجُ مُستبيحًامساءَ العمْر ينسجُ ما تلالى
إذا ما السفحُ منبلجٌ بهاءًبليلته، ومختلجٌ وصالا
إذا ما الجرحُ معتلجُ المرايابروعته يهمّ بها اعتلالا
إذا ما اللمحُ محوٌ للحكاياو ما تصحو به الرؤيا انذهالا
رأيتَ فهلْ رأيتَ عدولَ حرفٍتدلىّ، منْ تمنعِه, ارتحالا ؟
وهلْ جمحتْ بأهبته اللياليوهلْ جنحتْ بصحبته فمالا ؟
كأنكَ لم تكنْ منه احتمالاإذا ما الحرفُ جَنحكَ احتمالا؟
كأنّ الطيفَ ما مالَ احتدامًاعلى طيفٍ بأوديةٍ، وسالا
قفا نبْكِ الرسومَ ولا رسومٌسوى حرفٍ يشط بنا انتقالا
تركنا خطونا رسمًا لخطٍهنا وهناك .. يكتبنا سؤالا
لنكتبَ سَورة الرؤيا مديدًامن التأويل يسحبنا مجالا
لنشربَ سَطوة المعْنى قصيدًاعميدًا يشربُ المعنى وصالا
تركنا خطونا وهمًا عنيدًاعلى العتباتِ بيضاءَ اشتعالا
على الجنباتِ من جَمْر الشظاياإذا يتكسَّرُ المسْرى نصالا
تركنا أبْجَديّتنا رمالاولا بيداءَ تنتظمُ الرمالا
كأنّ النعلَ منعمة ضلالاولا لغة لنوسعَها انتحالا
هنا وهناك .. أشباحٌ تراءتْوأقداحٌ تعاطينا المطالا
وألواحٌ .. هنا وهناك .. تعطوإلى حَببٍ يُطاولنا احتفالا
يُبعْثرنا كرقراق الأقاصِيويعْبرنا كما شاءَ انسلالا
كأنا، في مَهبِّ الماء، كأسٌتهَدهِدها الأراجيحُ احتمالا
بكلِّ صَبوحها وغبوق حَكيعن الكلماتِ مغناجًا دلالا
وعنْ عبثِ القوافي بالقوافيوعني، والقصيدِ، وما توالى
وعنكَ إذا سَلا شقتْ جيوبًاومالتْ حيثما الإطراقُ مالا
وسالتْ، والأسى يُصمي قلوبًا،إذا التاريخ رقراقٌ مجالا
تلفتَ يرتقي، صُعدًا، مَداهكأنكَ منه مِرقاة جلالا
كأنكَ تنتقي مددًا مديدًامن الأوراق تنسابُ اختيالا
لتنكتبَ المناقبُ باذخاتٍبكلِّ بيارق الرؤيا انثيالا
وكلِّ رقائق المعْنى اكتمالاتهمُّ بها لتستبقَ اكتمالا
لتنبثقَ الحدائقُ رائقاتوقد ألقتْ على المعنى سؤالا
ليسألها عن العتباتِ رَوْحًاوريْحانًا، وتسأله ظلالا
كأنّ سلا، ودمعُ البين سِفرٌلذي حَزن، وما تروي مقالا
وما تطويه من خبر اللياليعنْ الأعلام حين أتوا رجالا
وعن سيَر الغطارفةِ النشامىإذا أعلامُهم تكسو الرمالا
ويرسو المجد، مقتبسًا حلاهمن السَّرواتِ مختلسًا وصالا
بكلّ يدٍ متوجَةٍ شموعًاتكبِّرُ عِزة تسمو جلالا
وتعبُرُ، مثلَ مئذنةٍ، ربوعًابكلِّ قصيدةٍ شردتْ منالا
كأنَّ سلا تحدثُ عن عميدٍوقد شرقتْ بلوعَتها اعتلالا
فما هتفتْ بروعتها كلامًاولكنَّ الكلامَ أتى اشتعالا
وقد وقفتْ، لخشعتها، احتدامًاحروفٌ إذ تعالى ما تعالى
ألمّ الخطبُ منتضيًا حسامًاولملمَ من عبارتنا خبالا
فما قلنا وللرقراق همسٌوما قلنا وذا الرقراقُ مالا
ولا ملنا، على ميَدٍ، حمامًارأى فبكى مدائنه ارتحالا
كأنّا من هشاشتنا رحيلٌتخَرَّمه رحيلٌ إذ توالى
يَمدّ الأيْنَ هَودجُه سفارًابخارطةٍ تحاورُنا اختلالا
كأنّا نسكنُ البلوى اختبارًاكأنّا نحضنُ الشكوى نصالا
إذا شرقتْ بدمعتها انسبالاسلا وسَرى النعيُّ بها انذهالا
وسرتُ أجوسُ أسوارًا ودارًاوحرتُ متاهة وثبتْ، وآلا
هنا وهناك ملتبسًا مدارًاكأنّ به، من السّفَر، ارتحالا
وأحدسُ بابَ زاويةٍ كأنيأراني، عنده، طفلا توالى
حديثه عن سلا وعن اللياليوعنْ رقراقه شفَّ اعتلالا
وما ارتجفَ ابتداءاتٍ توافيبكلّ قصيدةٍ تأتي انثيالا
إذا الختمُ انثناءاتُ المنافيإلى ما لستُ أختمه سؤالا
هنا وهناكَ عن رسْم القوافيوقد أودعته جَذلا وخالا
وأودعتُ السّوافي ما السوافيتعابثه امِّحاءً أو زوالا
رأيتُ وما رأيتُ خطايَ تلغوبما الكلماتُ ترسُمه مقالا
رأيتُ دوائرَ المعنى, وقوسًامن التأويل أعمدة طوالا
من التاريخ أسحبُها كؤوسًاوأسكنها شموسًا ما تعالى
من الزهْر الشماريخ احتفالٌبباذخِه أكون أنا احتفالا
أكونُ القائلَ المنقالَ شعرًالشامخه ترقرقَ ثمَّ سالا
من الذاتِ المطوِّحةِ انفعالابما ضاقتْ به خطبًا توالى
إلى الذاتِ الملوِّحَةِ اشتعالابما ذاقتْ، وما ذاقتْ زلالا
أكونُ الشاكيَ الباكي عميدًامن الغرِّ الميامين اعتدالا
أكونُ الرائيَ الحاكي مديدًامن العبَق الذي فاحَ اختيالا
وزينُ العابدينَ على بساطٍمن التهليل ينثرُه جمالا
تماوجَ خضرة وسَجا بياضًاوعاجَ على سَماوته ومالا
كأنه، والحدائقُ ذاتُ بوح,جناحُ إشارةٍ ترقى احتمالا
كأنه، والرقائقُ قارئاتٌ،وشاحُ عبارةٍ تأبى انسدالا
وتأبى من حَمامتها هديلاإذا لم يقدح العمرَ ابتهالا
ولم يطرحْ عمامته قتيلامن النجوى ولم يبرحْ عقالا
ولم يصدحْ بما ينأى مثيلاوما يدنو ولا يدنو مثالا
ولم يَسبَحْ بلائحةٍ عديلامن الجذباتِ تطويه ارتحالا
ولم يسفحْ على قدح قليلامن الوثباتِ ترويه انذهالا
ولم يمنحْ إلى لمَح جميلامن العتباتِ تأويه جلالا
وزينُ العابدينَ يمرُّ شيخًاعلى شيخ مشابكة وآلا
ومِسْبحة من الشرفاء لاحتْمُسبِّحة مقامًا ثم حالا
إذا انتظمتْ عقودًا عاقداتٍلجينًا من غمامتها ظلالا
وعقيانًا بمَحتدِها انتسابًاإلى النبويِّ من بيتٍ تلالا
وللشعريِّ فيه من القوافيخرائد ماسَ أبلغها دلالا
وجاسَ تيمنًا كلَّ انعطافٍمن البركاتِ وامتدح النعالا
إذا انتظمتْ فمروحة السجاياتهبُّ على المرايا ما توالى
سؤالُ العترة السمحاء نفحًايفيضُ على المُحبّين انسبالا
وترفضّ المواهبُ ساحباتٍعلى الدنيا، بأجمعها، خصالا
فمنْ أشذاء منقبةٍ تجلتْإلى أبهاء منقبةٍ خيالا
هنا وهناكَ .. والورد انتشاءٌوباءٌ حيثما ألفٌ تعالى
مخاطبة فمن قرأ اللياليبذاك الموقفِ الرائي ابتهالا ؟
ومنْ ضاءتْ، بقولته، الأماليوما كانتْ سوىالنعل احتمالا؟
ومنْ آضتْ إليه فلولُ قولإذا شردتْ به اللغة انذهالا ؟
ومنْ كانَ الحروفَ ولاحروفٌرأيتُ وما رأيتُ بها مقالا ؟
وزينُ العابدينُ يمرُّ قوسًامن الخطراتِ أقبسُها هلالا
وألبسها الطروسَ بما تراءىمن النظراتِ إيناسًا تلالا
وللإبداع مجلسُه المُجلىَّمن الشذراتِ تلتمسُ الجمالا
بكلِّ كتابةٍ، وترى جلالابأطلسِها إذا قامتْ جلالا
وكلِّ صحافةٍ نجلاءَ حرفًاإذا ما الحرفُ جردَها سؤالا
وكانَ الكشفُ سيِّدَها عطوفًاعلى التاريخ يبسطه اعتدالا
وكلِّ مقامةٍ حوراءَ طرفًاوزينُ العابدينَ أتى اقتبالا
يهشّ على المقالة مغربيًّاكأن عصاته تسْعى سؤالا
ويُجهشُ بالثقافةِ يعْربيًّاإذا ما أجهشتْ سحْرًا حلالا
فكيفَ أقولُ للسجُفِ الدواهيوقد نزلتْ بمُسدَلها ارتحالا
أبا بكر، وللجرْح انقداحٌوما عرفتْ جوانحه اندمالا ؟
وكيف أقولُ ما أنقالُ فيه ؟سألتُ الله صبرًا واحتمالا
.سلا : 29 يناير 2005
عن القصيدة
«وزيْنُ العَابدِين يَنثرُه جَمالا» من شعر مصطفى بن عبد الرحمن الشليح، وتقع في ١٠٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.