فؤادٌ لا يسلّيهِ المدامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فؤادٌ لا يسلّيهِ المدامُوجسمٌ لا يفارقهُ السَّقامُ
وأجفانٌ تبيت مقرَّحاتٍتسيل دماً إذا جنَّ الظَّلام
وهاتفةٌ شجتْ قلبي بصوتٍيلذُّ بهِ الفؤَادُ المستَهامُ
شُغِلْتُ بذكْرِ عَبلَةَ عنْ سوَاهاوَقُلْتُ لِصاحبي هذَا المَرام
وفي أرضِ الحِجازِ خِيامُ قَوْمٍحلال الوصل عندهم حرام
وبينَ قبابِ ذاكَ الحيِّ خَوْدٌرداحٌ لا يماط لها لثام
لها من تحت برْقُعِها عيونٌصِحاحٌ حَشْو جَفْنيها سَقامُ
وبينَ شِفافها مِسْكٌ عَبيرٌوكافورٌ يمازجهُ مُدام
فما للبدر إنْ سفرتْ كمالٌوما للغصنٍ إنْ خطرتْ قوام
يلذُّ غرَامُها والوجدُ عِنديومنْ يعْشَقْ يلَذ له الغرامُ
ألا يا عبلَ قد شَمِت الأعاديبإبعادي وقد أَمِنو وناموا
وقد لاقيتُ في سفري أُموراًتشيّبُ منْ له في المَهْدِ عامُ
وبعد العُسْر قد لاقيْتُ يُسراًوملكاً لا يحيطُ به الكلامَ
وسلْطاناً لهُ كلُّ البرَاياجنودٌ والزّمانُ لهُ غلام
يفيضُ عطاؤه من راحَتيْهِفما ندري أبَحْرٌ أم غمام
وقد خلَعَتْ عليه الشَّمْسُ تاجاًفلا يغْشى مَعَالِمَهُ ظلاَمُ
جَواهرهُ النُّجومُ وفيه بدرٌأقلُّ صِفاتِ صورتِه التّمام
بنو نعشٍ لمجلسه سريرٌعليها والسَّماوات الخِيامُ
ولولا خوفهُ في كلِّ قطرمن الآفاق ما قَرَّ الحُسامُ
جميعُ النَّاس جسْمٌ وهْوَ رُوحٌبه تَحيا المَفاصِلُ والعِظامُ
تُصَلِّي نحَوَهُ من كلِّ فَجٍّملُوكُ الأَرْض وهْو لها إمامُ
قدمْ يا سيَّد الثقلين وابقىمدى الأَيّام ما ناحَ الحمامُ
عن القصيدة
«فؤادٌ لا يسلّيهِ المدامُ» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.