قد كشف الحلم عني الجهل فانقشعت

الشاعر: الأخطل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«قد كشف الحلم عني الجهل فانقشعت» من شعر الأخطل، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد كَشَّفَ الحِلمُ عَنّي الجَهلَ فَاِنقَشَعَت — عَنّي الضَبابَةُ لا نِكسٌ وَلا وَرَعُ

وَهَرَّني الناسُ إِلّا ذا مُحافَظَةٍ — كَما يُحاذِرُ وَقعَ الأَجدَلِ الضُوَعُ

وَالمَوعِدِيَّ بِظَهرِ الغَيبِ أَعيُنُهُم — تُبدي شَناءَتَهُم حَوضي لَهُم تَرَعُ

أَخزاهُمُ الجَهلُ حَتّى طاشَ قَولُهُمُ — عِندَ النِضالِ فَما طاروا وَما وَقَعوا

يُحاوِلونَ هِجائي عِندَ نِسوَتِهِم — وَلَو رَأَوني أَسَرّوا القَولَ وَاِتَّضَعوا

وَفي الرِجالِ يَراعٌ لا قُلوبَ لَهُم — أَغمارُ شُمطٍ فَما ضَرّوا وَما نَفَعوا

إِذا نَصَبتُ لِأَقوامٍ بِمَشتِمَةٍ — أَوهَنتُ مِنهُم صَميمَ العَظمِ أَو ظَلَعوا

وَالمالِكِيَّةُ قَد أَبصَرتُ ما صَنَعَت — لَمّا تَفَرَّقَ شَعبُ الحَيِّ فَاِنصَدَعوا

تُسارِقُ الطَرفَ مِن دونِ الحِجابِ كَما — يَرميكَ مِن دونَ عيصِ السِدرَةِ الذَرَعُ

بِعارِضَينِ يَجولُ الطيبُ فَوقَهُما — وَمُقلَةٍ لَم يُخالِط طَرفَها قَمَعُ

وَأَنا كَالسَدمِ مِن أَسماءَ إِذ ظَعَنَت — أَوهَت مِنَ القَلبِ ما لا يَشعَبُ الصَنَعُ

إِذا تَنَزَّلُ مِن عُلِيَّةٍ رَجَفَت — لَولا يُؤَيِّدُها الآجُرُّ وَالقَلَعُ

يُروي العِطاشَ لَها عَذبٌ مُقَبَّلُهُ — إِذا العِطاشُ عَلى أَمثالِهِ كَرَعوا

زَوجَةُ أَشمَطَ مَرهوبٍ بَوادِرُهُ — قَد كانَ في رَأسِهِ التَخويصُ وَالنَزَعُ

نَفى الزَعانِفَ مِنهُ حَولَ هامَتِهِ — كَأَنَّما هِيَ في أَصداغِهِ القَزَعُ

يا صاحِ هَل تُبلِغَنها ذاتُ مَعجَمَةٍ — بِصَفحَتَيها وَمَجرى نِسعِها وَقَعُ

مِثلُ المَحالَةِ إِلّا أَنَّ نُقبَتَها — عَيساءُ فيها إِذا جَرَّدتَها شَجَعُ

تَنجو نَجاءَ أَتانِ الوَحشِ إِذ ذَبَلَت — وَمَسَّ أَخفافَهُنَّ النَصُّ وَالوَقَعُ

كَأَنَّها أَسحَمُ الرَوقَينِ مُنتَجِعٌ — تَتلوهُ رِجلانِ في كَعبَيهِما صَمَعُ

أَو هِقلَةٌ مِن نَعامِ الجَوِّ عارَضَها — قَردُ العِفاءِ وَفي يافوخِهِ صَقَعُ

هَيقٌ خَفيفٌ يُباريها إِذا نَهَضَت — وَهوَ لَها بَعدَ جِدٍّ مِنهُما تَبَعُ

تَعاوَرا الشَدَّ لَمّا اِشتَدَّ وَقعُهُما — وَكانَ بَينَهُما مِن غائِطٍ وَشَعُ

نَعّابَةٌ بَعدَ جَهدِ الأَينِ يُفزِعُها — صَوتٌ لِآخَرَ تالٍ بَعدَها يَقَعُ

خَمساً وَعِشرينَ ثُمَّ اِستَدرَعَت زَغَباً — كَأَنَّهُنَّ بِأَعلى لَعلَعٍ رِجَعُ

إِنّي وَرَبِّ النَصارى عِندَ عيدِهِمِ — وَالمُسلِمينَ إِذا ما ضَمَّها الجُمَعُ

وَرَبِّ كُلِّ حَبيسٍ فَوقَ صَومَعَةٍ — يُمسي وَلا هَمُّهُ الدُنيا وَلا الطَمَعُ

وَالمُلبِدينَ عَلى خوصٍ مُخَدَّمَةٍ — قَد بانَ فيهِنَّ مِن طولِ السُرى خَضَعُ

حَثّوا الرَواحِلَ مَشدوداً حَقائِبُها — مِن شَأنِ رُكبانِها الحاجاتُ وَالسَرَعُ

لَقَد مَدَحتُ قُرَيشاً وَاِستَغَثتُ بِهِم — إِذ ما أَنامُ إِذا ما صُحبَتي هَجَعوا

وَإِذ وَشى بِيَ أَقوامٌ فَأَدرَكَني — رَهطُ الَّذي رَفَعَ الرَحمَنُ فَاِرتَفَعوا

في جَنَّةٍ هِيَ أَرواحُ الإِلَهِ فَما — يُفَزِّعُ الطَيرَ في أَغصانِها فَزَعُ

كانوا إِذا الريحُ لَفَّت عُشبَ ذي إِضَمٍ — غَيثَ المَراضِعِ ما ضَنّوا وَما مَنَعوا

وَالمُطعِمينَ عَلى ما كانَ مِن إِزَمٍ — إِذا أَراهيطُ مَلّوا ذاكَ أَو خَدَعوا

إِنّي دَعاني إِلى بِشرٍ فَواضِلُهُ — وَالخَيرُ قَد عَلِمَ الأَقوامُ مُتَّبَعُ

يا بِشرُ لَو لَم أَكُن مِنكُم بِمَنزِلَةٍ — أَلقى يَدَيهِ عَلَيَّ الأَزلَمُ الجَذَعُ

أَنتُم خِيارُ قُرَيشٍ عِندَ نِسبَتِها — وَأَهلُ بَطحائِها الأَثرَونَ وَالفَرَعُ

أَعطاكُمُ اللَهُ ما أَنتُم أَحَقُّ بِهِ — إِذا المُلوكُ عَلى أَمثالِهِ اِقتَرَعوا

لَيسوا إِذا طَرَدوا يَنمي طَريدُهُمُ — وَلا تَنالُ أَكُفُّ القومِ ما مَنَعوا

فَاليَومَ أَجهَدُ نَفسي ما وَسِعتُ لَكُم — وَهَل تُكَلَّفُ نَفسٌ فَوقَ ما تَسَعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضوع: ضوع: ضاعَه يَضُوعُه ضَوْعاً وضَوَّعَه، كِلَاهُمَا: حَرَّكه وراعَه، وَقِيلَ: حَرَّكَه وهَيَّجَه؛ قَالَ بِشْرٌ: سَمعْتُ بِدارةِ القَلْتَينِ صَوْتاً ... لِحَنْتَمةَ، الفُؤادُ بهِ مَضُوعُ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ لِبِشْرِ بْ …
  • النضال: النِّضَالُ : مصـ. -: الدِّفاع؛ نضالٌ من أجل الحريّة.
  • بظهر: ظهر: الظَّهْر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر مِنَ الإِنسان: مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الْكَاهِلِ إِلى أَدنى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء ا …
  • ترع: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ …
  • حوضي: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …
  • شمط: شمط: شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطاً وأَشْمَطَه: خلَطه؛ الأَخيرة عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَشْمِط عَمَلَكَ بصدَقةٍ أَي اخْلِطْه. وشيءٌ شَمِيطٌ: مَشْمُوطٌ. وَكُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطَا، فَهُمَا شَمِيطٌ …
  • صميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …

قصائد ذات صلة

  • عفا واسط من آل رضوى فنبتل
  • لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
  • بانت سعاد ففي العينين ملمول
  • رأيت قريشا حين ميز بينها
  • أتاني ودوني الزابيان كلاهما
  • عفا من آل فاطمة الثريا
  • أقفرت البلخ من عيلان فالرحب
  • الكاملبان الشباب وربما عللته