المرأة و الفن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بليتيس: كفانا فقد جنّ هذا الفتىو جاوز حدّ الكلام المباحْ
نكاد نحسّ اختلاج النّجومو نسمع مضطربا في الرّياحْ
مريض الغريزة فتّاكهاحبته الطّبيعة أمضى سلاحْ
سقته الشّياطين يحمومهافمجّ الرّحيق و ذمّ الصّباحْ
***تأثم بالفنّ حتّى غوى
و ما الفنّ بالمرأة الخاطئهْهو الدّم و اللّحم ما يشتهي
هو الخمر و المتعة الطّارئهْو كم في الرّجال سعار الوحوش
إذا لمسوا الجثّة الدّافئهْفلا تذكري فنّ هذا الفتى
بل الحيوانيّة الخاسئهرأى جسم حواء فاشتاقه
فهاجت به النّزوة المسكرهْسبي روحها فاشتهى جسمها
فثارت بعزّة مستكبرهْسما جسمها و تأبّى عليه
فجرّد في وجهها خنجرهْوهمّ بها فالتوى قصده
فأرسل صيحته المُنْكَرَهْألم ينسم الخلد من عطرها ؟
ألم يعبد الحسن في زهرها ؟ألم يقبس النّور من فجرها ؟
ألم يسرق الفنّ من سحرها ؟شفت غلّة الفنّ حتّى ارتوى
و إنّ دنّس الفنّ من طهرها !و هامت على ظمأ روحها
و كم ملأوا الكأس من خمرها !***
على مذبح الحبّ من قبلهاسرج يسبّح من لألأه
منار يجوب الدّجى لمحةفتلقى السّفين به مرفأهْ
يبثّ الحرارة برد الشّتاءو يلهب شعلته المطفأهْ
و تمشي الحياة على نورهو ما نورُه غيرُ عينِ امرأَهْ
***خطيئتها قصّة الملهمين
و إغراؤها الفرح المفتقدبأرواحهم يرتقون الخلود
على سلّم من متاع الجسدولو لم تكن لهوى فنّهم
صريع الظّلام قتيل الجمدو ما الفنّ إلاّ سعير الحياة
و ثورتها في محيط الأبد !***
لهيب إذا الرّوح مرّت بهتضاعفت الرّوح في ناره
يطيق القويّ لظى جمرهو يعشو الضّعيف بأنواره
رمت فيه حوّاء آثامهافذابت على صمّ أحجاره
لقد قرّبت جسدا عرياو قلبا يضنّ بأسراره
عن القصيدة
«المرأة و الفن» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.