المرأة و الفن

الشاعر: علي محمود طه · البحر: المتقارب

«المرأة و الفن» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بليتيس: كفانا فقد جنّ هذا الفتى ... و جاوز حدّ الكلام المباحْ

نكاد نحسّ اختلاج النّجوم ... و نسمع مضطربا في الرّياحْ

مريض الغريزة فتّاكها ... حبته الطّبيعة أمضى سلاحْ

سقته الشّياطين يحمومها ... فمجّ الرّحيق و ذمّ الصّباحْ

*** ... تأثم بالفنّ حتّى غوى

و ما الفنّ بالمرأة الخاطئهْ ... هو الدّم و اللّحم ما يشتهي

هو الخمر و المتعة الطّارئهْ ... و كم في الرّجال سعار الوحوش

إذا لمسوا الجثّة الدّافئهْ ... فلا تذكري فنّ هذا الفتى

بل الحيوانيّة الخاسئه ... رأى جسم حواء فاشتاقه

فهاجت به النّزوة المسكرهْ ... سبي روحها فاشتهى جسمها

فثارت بعزّة مستكبرهْ ... سما جسمها و تأبّى عليه

فجرّد في وجهها خنجرهْ ... وهمّ بها فالتوى قصده

فأرسل صيحته المُنْكَرَهْ ... ألم ينسم الخلد من عطرها ؟

ألم يعبد الحسن في زهرها ؟ ... ألم يقبس النّور من فجرها ؟

ألم يسرق الفنّ من سحرها ؟ ... شفت غلّة الفنّ حتّى ارتوى

و إنّ دنّس الفنّ من طهرها ! ... و هامت على ظمأ روحها

و كم ملأوا الكأس من خمرها ! ... ***

على مذبح الحبّ من قبلها ... سرج يسبّح من لألأه

منار يجوب الدّجى لمحة ... فتلقى السّفين به مرفأهْ

يبثّ الحرارة برد الشّتاء ... و يلهب شعلته المطفأهْ

و تمشي الحياة على نوره ... و ما نورُه غيرُ عينِ امرأَهْ

*** ... خطيئتها قصّة الملهمين

و إغراؤها الفرح المفتقد ... بأرواحهم يرتقون الخلود

على سلّم من متاع الجسد ... ولو لم تكن لهوى فنّهم

صريع الظّلام قتيل الجمد ... و ما الفنّ إلاّ سعير الحياة

و ثورتها في محيط الأبد ! ... ***

لهيب إذا الرّوح مرّت به ... تضاعفت الرّوح في ناره

يطيق القويّ لظى جمره ... و يعشو الضّعيف بأنواره

رمت فيه حوّاء آثامها ... فذابت على صمّ أحجاره

لقد قرّبت جسدا عريا ... و قلبا يضنّ بأسراره

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخاطئه: لخط: قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ فِي نَوَادِرِهِ: قَالَ خَيْشَنةُ: قَدِ التَخَط الرَّجلُ مِنْ ذَلِكَ الأَمر، يُريد اخْتَلَط، قَالَ: وَمَا اخْتَلَط إِنما التَخَط. (لسان العرب)
  • الدافئه: دأف: دَأَفَ عَلَى الأَسِيرِ: أَجْهَزَ. ومَوْتٌ دُؤافٌ: وحِيٌّ. والأُدافُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَصله وُدافٌ مِنْ قَوْلِهِمْ وَدَفَ الشَّحْم إِذَا سالَ، وَإِنْ صحَّ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْ … (لسان العرب)
  • الشياطين: شيط: شاطَ الشيءُ شَيْطاً وشِياطةً وشَيْطُوطةً: احْتَرَقَ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الزيتَ والرُّبَّ؛ قَالَ: كَشائطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ وأَشاطَه وشَيَّطَه، وشاطَتِ القِدْر شَيْطاً: احتَرقَتْ، وَقِيلَ: احْتَرَقَتْ و … (لسان العرب)
  • الطارئه: طأر: مَا بِهَا طُؤْرِيٌّ أَي أَحَدٌ. (لسان العرب)
  • اللحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ … (لسان العرب)
  • الوحوش: حوش: الحُوشُ: بلادُ الْجِنِّ مِنْ وراءِ رَمْلِ يَبْرين لَا يَمُرُّ بِهَا أَحد مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: إِليك سارَتْ مِنْ بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الْجِنِّ، و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • إلى قمة الزمن الغابر
  • كَأْسُ الْخَيَّامِ
  • قصيدة
  • قصيدة