نار و نار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حبيبة قلبي هي النّار لاتشبّي لظاها و لا تستثيري
دعيها و لا توقظي جمرهافما النّار أحنى من الزّمهرير
فدى راحتيك فؤاد يلذّله في هواك عذاب السّعير
أنيليهما دفء ثغري الحنونو صونيهما رحمة من زفيري !
***قسى البرد ! كيف ؟ أيقسو عليك ؟
و وا عجبا كيف يرضى المساءو كم جئته بأرقّ الغناء
و أشرقت فيه بوحي السّماءأ أختاه ! أيّ عذاب طغى
عليك ، و أيّ ضنى أو شقاءضرعت إليك فلا تسلمي
و دائعنا للرّدى و العفاء !***
هما هنّ بعض مداد جرىو لا هنّ أختاه بعض الورق
و لكنّهنّ شغاف الفؤادو ذوب السّواد و نور الحدق
و أحلام دنيا و أشواقهالروحين بعد الضّنى و الرّهق
أفاءا إلى أيكة ينظرانجمال المساء و سحر الشّفق !
***أحسّ بقلبك لذع الأسى
وفي و جنتيك لهيب الدّموعو اسمع صيحة ميتقتل
يصارعه اليأس بين الضّلوعو المح جانب المصطلى
و جوها زواها الأسى و الخشوعمحدّقة فيه ، محنيّة
عليه ، و يا للّظى كم يروع !***
لهنّ لياليك أو ذكرياتــي جئن بأجنحة من ضياء
تسمّعن صوتك تحت الظّلامفجبن الثّرى و طوين الفضاء
تمسّح كفذيك راحاتهنّعلى قبل من شفه ظماء
و سكبن في أذنيك الدّعاءو في قلبك الغضّ نور الرّجاء
***ألا يا عرائس وادي الخيال
بآلهة الرّحمة المنصفهألا أدفعن هذا الرّدى المشرئبّ
و أمسكن هذي اليد المضعفهو انقذن هذا الغرام الشّهيد
فقد كادت النّار أن تلقفهرسائل ، أنبل ما سطّرت
يد الحبّ أو ردّدته شفه !و صنّ أزاهر ما نوّرت
بهنّ الغصون لغير الشّفاهو لا نسمت غير روح الهوى
و لا غير أنفاسه أو شذاهأزاهرهنّ رؤى ليلة
هي العمر أو هي كلّ الحياهتمثّلها في الحبّ في باقة
إلهيّة جمعتها يداه***
ألا يا عرائس وادي الخيالألا ابعثن روح الرّضى و السّلام
ألا احكمن بيني و بين التيتثور بعاشقها المستهام
تفارقه و تطيل الفراقو تسأله أين عهد الغرام
فإن قال :ضيّعته ، أسرعتإلى النّار توقظ فيها الضّرام
***ألا يا عرائس هلا استمعت
لأختي ربّة هذا القصيد !أغرّد روح بهذا الصّفاء
وردّد قلب كهذا النّشيد !يقول: أنا الحبّ لا تلق بي
إلى النّار إنّي قويّ شديدو ما أنا بعض رماد لها
و لا أنا بعض حطام بديدأنا الجوهر الفرد لا ماستي
تذوب ، و لا نورها ينفذمنحت الخلود و أعطيته
لمن يلهم الشّعر و ينشدتخرّ العروش و تهوي الشّموس
و لي عرشي الخالد الأبّدهو القلب أعظم ما صوّرت
يد الله ما نازعتها يد***
ألا يا عرائس وادي الخيالألا قرّبي يدها قرّبي
حبيبة قلبي نسيت النّوىو دعوى البريئة و المذنب
و أنسيت حتى كأنّ لم يكنعلى الأمس ما كان أو مرّ بي !
حديث القصاصة ردّ هوىلقلبي ، فشبّيه أو ألهبي !!
عن القصيدة
«نار و نار» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.