حبيبةَ قلبي هي النارُ لا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حبيبةَ قلبي هي النارُ لاتَشُبِّيـ لظاها ولا تستثيري
دَعِيها ولا توقِظي جمْرَهافما النارُ أحنى من الزمهريرِ
فِدى راحتيكِ فؤادٌ يلذُّلهُ في هواكِ عذابُ السعيرِ
أنيليهما دِفءَ ثغري الحنونوصونيهما رحمةً من زفيري
قسى البردُ كيف أيقسو عليكِوواعجباً كيفَ يَرضى المساءْ
وكم جِئْتِهِ بأرقِّ الغناءِوأشرقتِ فيه بوحيِ السماءْ
أأخــــتــــاهُ أيُّ عــــذابٍ طغىعليكِ وأيُّ ضنىً أو شقاءْ
ضَرَعتُ إليكِ فلا تُسْلِميودائعنا للردى والعفاءْ
فما هُنَّ بعضَ مدادٍ جرىولا هُنَّ أختاهُ بعضَ الورقْ
ولكنهنَّ شُغافُ الفؤادِوذَوْبُ الســــوادِ ونورُ الحَدَقْ
وأحلامُ دنيا وأشواقُهالروحين بعد الضَّنى والرَّهَقْ
أفاءَا إلى أيكةٍ ينظرانجمالَ المساءِ وسِحْرَ الشفقْ
أُحــــسُّ بقلبك لذْعَ الأسىوفي وجنتيكِ لهيبَ الدموعْ
وأسمع صيحةَ مُسْتَقتلٍيُصارعُهُ اليأسُ بين الضُّلوعْ
وألمح في جانب المُصطلىوجوهاً زواها الأسى والخشوعْ
مُحدِّقَةً فيه مَحْنيّةًعليه ويا لَلّظى كم يروعْ
لهُنَّ لياليكِ أو ذكرياتيَجِئْنَ بأجنحةٍ من ضياءْ
تسمَّعن صوتكِ تحت الظلامفجُبنَ الثرى وطوين الفضاءْ
تُمَسِّحُ كفَّيكِ راحاتهنَّعلى قُبَلٍ من شفاهٍ ظماءْ
ويسكبن في أذنيكِ الدعاءَوفي قلبكِ الغضِّ نورَ الرَّجاءْ
ألا يا عرائس وادي الخيالبآلهةِ الرَّحمةِ المُنصِفَهْ
ألا ادفعنَ هذا الرَّدى المشرئبَّوأمسِكنَ هذي اليدَ المُضعفَهْ
وأنقذن هذا الغرامَ الشهيدَفقد كادتِ النارُ أن تَلقفَهْ
رســــائلُ أنــــبــــلُ ما سطَّرتْيدُ الحبِّ أو ردَّدَتهُ شفهْ
وصُـــــنَّ أزاهـــــرَ مـــــا نـــــوَّرَتْبهنَّ الغصونُ لغير الشفاهْ
ولا نَسمتْ غيرَ روحِ الهوىولا غيرَ أنفاسهِ أو شَذاهْ
أزاهـــــــرُ هُـــــــنَّ رؤى ليــــــلةٍهي العمرُ أو هي كلُّ الحياهْ
تمثَّلها الحبُّ في باقةٍإلهيةٍ جَمَعَتْها يداهْ
ألا يا عرائسَ وادي الخيالألا ابعثنَ روحَ الرِّضى والسلامْ
ألا احْكُمْنَ بيني وبينَ التيتثورُ بعاشِقها المستهامْ
تُفارقهُ وتطيلُ الفراقَوتسألُهُ أينَ عَهْدُ الغرامْ
فإنْ قال ضَيَّعتِهِ أسرعتْإلى النار تُوقِظُ فيها الضرامْ
ألا يا عرائسُ هلاَّ استمعتِلأُختيَ ربَّةِ هذا القصيدْ
أغَــــرَّدَ روحٌ بــــهذا الصَّفاءِوردَّدَ قلبٌ كهذا النشيدْ
يقول أنا الحبُّ لا تُلْقِ بيإلى النار إني قويٌ شديدْ
وما أنا بعضُ رَمادٍ لهاولا أنا بعض حُطامٍ بديدْ
أنا الجوهرُ الفرْدُ لا ماسَتيتذوبُ ولا نورُها يَنْفَدُ
مُنِحت الخلودَ وأعطيتُهُلمن يُلْهَمُ الشِّعرَ أو يُنشِدُ
تخرُّ العروشُ وتَهوي الشموسُولي عرشيَ الخالدُ الأبدُ
هو القلبُ أعظم ما صوّرتْيدُ اللّهِ ما نازعتها يَدُ
ألا يا عرائسَ وادي الخيالِألا قرِّبي يَدَها قرِّبي
حبيبةَ قلبي نسيتُ النوىودعوى البريئةِ والمذنبِ
وأنسيتُ حتى كأن لم يَكنْعلى الأمس ما كان أو مرَّ بي
حديثُ القُصاصةِ ردَّ الهوىلقلبي فشُبِّيه أو ألهبي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.