عَذِيريَ منْ صرفِ هذا الزّمنْ

الشاعر: كشاجم · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«عَذِيريَ منْ صرفِ هذا الزّمنْ» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَذِيريَ منْ صرفِ هذا الزّمنْ ... رماني فأقصَدَني بالمِحَنْ

كثيرُ النّوائبِ جمُّ الخطوبِ ... قديمُ التّراتِ شديدُ الإحَنْ

بخيلٌ عليَّ بعهدِ الشّبابِ ... يهدّمُ ديوانَه بالحَزَنْ

وينفضُ مورقَ أغصانهِ ... فيَذْوي وقد كانَ نَضْرَ الغُصُنْ

ويصرفُ عنِّي وجوهَ الحسانِ ... وقد كنَّ يخلعنَ فيَّ الرَّسَنِ

كأَنَّ الزّمانَ فتى ً عاشقٌ ... وأَنِّي أُعارِضُهُ في سَكَنْ

فَشَمْلٌ يُشتّتُ من نَظْمِهِ ... ودارٌ يباعدها من وَطَنْ

وعينٌ يوكّلُها بالبكاءِ ... وأُخرى مفجّعَة ٌ بالوَسَنْ

أعاتِبُ دهريَ والدّهرُ عن ... عِتَابِ الأَديبِ أصمّ الأُذُنْ

فطوراً أَهُونُ إذا عَزّني ... وطوراً ألينُ لهُ إنْ خَشُنْ

وإن شَامَ سيفاُ من الحادثاتِ ... جَعَلْتُ لهُ القبرَ دوني مِجَنّْ

وما خانَني الدّهرُ لكّنني ... أرى رأيَهُ فيَّ عَيْنَ الأَفَنْ

سأَشكُو الزمانَ فقدْ مسَّنِي ... بِنَصْبٍ إلى الحَسَنِ بنِ الحَسَنْ

كريمٌ إذا ما اعتصَمْنَا بهِ ... لجأَنا إلى مُحْصَنَاتِ الجُنَنْ

وإنْ اَمْسَكَ الغيثُ جادَتْ لنا ... سحائبُ من رَاحَتَيهِ هُتُنْ

فتى ً عشِقَ المجدَ حتّى غَدَا ... بهِ وهو صبٌّ بهِ مُفْتَتَنْ

سليلُ الأَكابرِ سَنّوا العلا ... فأكرِمْ بها وبِهَمْ مِنْ سُنَنْ

هُمَ أثبتوا المُلْكَ في اُسَّهِ ... وشَادوا دعائِمَهُ والرّكَنْ

وبينَ الأَناملِ في كفّهِ ... فصيحٌ يخبّر عمّا يُجنّْ

إذا ما بَكى في قراطِيسِهِ ... ضَحِكْنَ من الرّوضِ في كلّ فَنّْ

وينهرُ كالطّلِّ من راحتيهِ ... فيفعلُ في الأَرضِ فِعْلَ المُزُنْ

وفاقَ إياساَ بفضلِ الذّكاءِ ... وقسَّ بنَ سَاعِدَة ٍ في الّلسَنْ

مقيمٌ وأَفعالُهُ سُيَّرٌ ... وثاوٍ وتدبيرُه قد ظَعَنْ

وكم من رهينٍ بهِ مُطْلَقٌ ... وكم من طليقٍ بهِ مُرتْهَنْ

ولولا افتتاحُ المَعَالي بهِ ... كما افُتتِحَتْ بالسيوفِ المُدُنْ

إليكَ ثَنَيْتُ عِنَانَ الرّجاءِ ... بامنِ رَجَاءٍ عَلَى حُسْنِ ظَنّْ

ولي خِدْمَة ٌ يَكشِفُ الإمتحا ... نُ عنها فتحمدُ ما تُمْتَحِنْ

ومَوْشيُّ خَطٍّ أَضاءِ بهِ ... غرائبُ موشيّ نَسْجِ اليَمَنْ

منثورُ لفظٍ كمعروفِكَ الـ ... جَميلِ الذي لم يُكَدَّرْ بِمَنّْ

قنوعٌ على أَنَّ لي همّة ً ... تُنَاطُ النجومُ بها في قَرَنْ

وأنسى السّرائرَ حتى ّ تكو ... نَ عندي سواءً وما لم يَكُنء

وضعْتَ الصّنيعَة في حَقّها ... فأحرَزْتَ عندي زَكيّ المِنَنْ

وأنتَ إذا شئتَ أنْ تُصْطَفِي ... نصيحاً وأَنْ تجتَبِي مُؤْتَمَنْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرسن: رسن: الرَّسَنُ: الْحَبْلُ. والرَّسَنُ: مَا كَانَ مِنَ الأَزِمَّة عَلَى الأَنف، وَالْجَمْعُ أَرْسانٌ وأَرْسُنٌ، فأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: لَمْ يكسَّر عَلَى غَيْرِ أَفعال. وَفِي الْمَثَلِ: مَرَّ الصَّعاليكُ بأَرْسان الْخَ … (لسان العرب)
  • بالبكاء: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى … (لسان العرب)
  • بالحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
  • بالمحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت … (لسان العرب)
  • بالوسن: وسن: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ؛ أَي لَا يأْخذه نُعاسٌ وَلَا نَوْمٌ، وتأْويله أَنه لَا يَغْفُل عَنْ تَدْبِيرِ أَمر الْخَلْقِ، تَعَالَى وتَقَدَّسَ. والسِّنَةُ: النُّعَاس مِنْ غَيْرِ نَوْمٍ. … (لسان العرب)
  • بعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أمسك ديف بالقهوة
  • شطت لليلى باللوى
  • للنهر نهر قويق
  • وليلة فيها قصر
  • متى تنشط للأكل
  • ألقي في حبك القناع
  • عادات طيفك أن يعاود
  • شمس الضحى في الغمام مستتره