بقيتَ وَلا عزتْ عليكَ المطالبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بقيتَ وَلا عزتْ عليكَ المطالبُفَإِنّا بِخَيْرٍ ما عَدَتْكَ النَّوائِبُ
لقدْ كذبتْ مذْ ذدتَ عنا ظنونهافَلا صَدَقَتْ تِلْكَ الظُّنُونُ الْكَواذِبُ
وَلا برحتْ تثني على الدهرِ أمةٌنفوسهمُ منْ بعضِ ما أنتَ واهبُ
وَهَبْتَ لَها الأرْواحَ فيما وَهَبْتَهُفجاوزتَ منْ أثنتْ عليهِ الحقائبُ
وَهلْ ضمنتْ تلكَ الحقائبُ آنفاًألوفاً بها لاتستقلُّ الركائبُ
حَبَوْتَ بِها مَنْ أَمَّ مُلْكَكَ عائِلاًوَعاوَدَ يُرْجى جُودُهُ وَهو آيِبُ
وَلَمْ تَزَلِ الْغُدْرانُ تُرْوي مِياهُهاوَتذهبُ بالذكرِ الجميلِ السحائبُ
وَأتبعتها كومَ القلاصِ جميعهاعِرابُ الْمَتالي وَالْفُحُولُ الْمَصاعِبُ
أَعَدْتَ ابْنَ سَلْمانٍ كَأَنْ لَمْ تُنِخْ بِهِخُطُوبٌ وَلَمْ يَغْصِبْهُ ماحازَ غاصِبُ
عَطايا كَريمٍ لا يُحيطُ بِوَصْفِهامَقالٌ وَلايُحصي لَها الْعَدَّ حاسِبُ
وَأروعَ للعافينَ في حجراتهِمَواهِبُ تَتْلُوها وَتَتْرى مَواهِبُ
يَفيضُ وَأَفواهُ الشِّعابِ إِلى الْحَياظماءٌ وَأمواهُ العيونِ نواضبُ
صفوحٌ عنِ الأجرامِ أما انتقامهُفغبٌّ وَأما عفوهُ فهوَ دائبُ
قديرٌ على الإيجازِ وَهوَ مخاطرٌمُبينٌ عَنِ الإعْجازِ وَهْوُ مُخاطِبُ
معاديهِ في قيدٍ منَ العجزِ راسفٌوَخاشيهِ في يَمِّ مِنَ الْهَمِّ راسِبُ
فَما تَرْتَقي الأمْلاكُ في دَرَجاتِهِوَلا تَلْتَقي أَفْعالُهُ وَالْمَعايِبُ
ضرائبُ فيها العلمُ وَالحلمُ وَالحجىأَحاديثُها في الْخافِقْينِ ضَوارِبُ
وَما ذكرتْ إلاّ وَماتَ بدائهِحسودٌ حقودٌ أوْ كنودٌ موارب
تَفَرَّدْتَ في كَسْبِ الْمَعالِي وَحَوْزِهاوَغَيْرُ فَريدٍ مَنْ لَهُ الْعَزْمُ صاحِبُ
وَما رَبُّها مَنْ رَبَّها نابِيَ الشَّباوَمنْ خطوهُ في طرقها متقاربُ
ذرِ الهمَّ للمرتادِ ما لا ينالهُوَمنْ لم تنكبهُ الخطوبُ النواكبُ
وَذللْ عصيَّ النومِ بالسطوةِ التيأرحتَ بها نومَ الورى وَهوَ عازبُ
وَطيبِ ثَناءٍ طَبَّقَ الأرْضَ فَاكْتَسَتْمشارقها منْ عرفهِ وَالمغاربُ
وَمَمْلَكَةٍ نَصْرِيَّةٍ صالِحِيَّةٍحمتها العوالي وَالرهافُ القواضبُ
أَبَتْ حَوْزَها أَيْدي الأباعِدِ هِمَّةٌحَفِظتَ بها ما ضيعتهُ الأقاربُ
وَكنتَ شجىً للآخذيها تعدياًوَلَوْلا الشَّجى ماغَصَّ بِالْماءِ شارِبُ
أَضَفْتَ إِلى التَّكْديرِ خَوْفاً وَقَدْ صَفَتْمَشارِبُ فيها وَاطْمَأَنَّتْ مَسارِبُ
وَوَاصَلْتَها وَصْلَ الْغَريمِ غَريمَهُتُطاعِنُ حَتَّى حُزْتَها وَتُضارِبُ
وَألهمكَ البأسُ الهجومَ على الردىفلمْ تهبِ الهولَ الذي أنتَ راكبُ
أبَتْ لَكَ أَنْ تَرْضى بِضَيْمٍ وَقائِعٌتُعِلُّ الْقَنا فيها فَتَعْلُو الْمَراتِبُ
مَواقِفُكُمْ كَذَّبْنَ ماادَّعَتِ الْعِدىوَمَنْ قالَ قِدْماً أَيْنَ بِالسَّيْفِ ضارِبُ
وَأنيَّ وَقدْ سطرتَ في كلَّ مأزقٍصَحائِفَ تُتْلى وَالسُّطُورُ الْكَتائِبُ
صَحائِفُ مَفْرُوضٌ عَلَى الدَّهْرِ حِفْظُهالَها الْعَزْمُ مُمْلٍ وَالْمُهَنَّدُ كاتِبُ
وَظافَرَ ذاكَ الْعَزْمَ وَالْحَزَمَ فِكْرَةٌتحدثُ عما أضمرتهُ العواقبُ
وَأَظْهَرْتَ لِلأيّامِ لِيناً وَقَسْوَةًتُسالِمُها طَوْراً وَطَوْراً تُحارِبُ
تمرُّ وَ تحلولي على أنْ غلبتهابرأيكَ وَالإقدامِ وَهيَ غوالبُ
وَأَوْضَحْتَ في تِلْكَ الْمَساعي تَبايُناًبهِ تمَّ هذا السؤددُ المتناسبُ
وَطاعَ لكَ المقدارُ حتى كأنهُبِأَمْرِكَ جارٍ أَوْ لِبَطْشِكَ هائِبُ
أَلَسْتَ مِنَ الْقَوْمِ الألى كَفَلَتْ لَهُمْبِإِذْلالِ مَنْ عادَوْا عِتاقٌ سَلاهِبُ
إذا قدحتْ في الليلِ لمْ يدجُ غاسقٌوَإِنْ ضَبَحَتْ في الصُّبْحِ لَمْ يَنْجُ هارِبُ
وَهِنْدِيَّةٌ إِنْ جُرِّدَتْ لِكَريهَةٍفأغمادها فيها الطلى وَالترائبُ
مواطنٍ إذا صلتْ وصلتْ لها العدىسجوداً فآثارُ المذاكي محاربُ
وَخَطِّيَّةٌ يلفى الردى تبعاً لهاإذا مرقتْ في الأسدِ منها الثعالبُ
أسافلها في أبحرٍ منْ أكفكمْطَمَتْ وَأَعالِيها نُجُومٌ ثَواقِبُ
تضيءُ مثارَ النقعِ وَهيَ طوالعٌوَتبني منارَ العزَّ وَهيَ غواربُ
عتادُ ملوكٍ لا يبالونَ في الندىوَخَوْضِ الرَّدى الْمَكْرُوهِ ماالدَّهْرُ جالِبُ
تحبُّ من الإقدامِ ما أبغضَ الورىوَتَسْلُو عَنِ الأرْواحِ وَهِيَ حَبائِبُ
نصيةُ شدادٍ وَفخرُ ربيعةٍوَسادةُ كعبٍ حينَ تحصى المناقبُ
تظلُّ المعالي في سواكمْ غرائباًذَواتِ نِفارٍ وَهْيَ فِيكُمْ رَبائِبُ
إذا عددتْ أفعالكمْ عندَ مفخرٍغَنِيتُمْ بِها عَنْ أَنْ تُعَدَّ الْمَناسِبُ
وَكلُّ حديثٍ سارَ لمْ يكُ فيكمُهَباءٌ أَثارَتْهُ صَباً وَجَنائِبُ
لقدْ بلغتْ أبناءُ صعصعةٍ بكمْذُرى شَرَفٍ لاتَدَّعِيهِ الْكَواكِبُ
وَلولا رسولُ اللهِ لمْ تلوِ بالعلىلؤيٌّ وَلمْ تغلبْ على المجدِ غالبُ
وَإنكَ أوفى الناسِ بأساً وَنجدةًإذا أَقْبَلَتْ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ مَواكِبُ
وَأحضرهمْ في الخطبِ إنْ عزَّ خاطرٌإِذا شاعِرٌ أَكْدى وَأُفْحِمَ خاطِبُ
أرى إبلي ألفتْ مناخاً فأصبحتْمسالمةً أقتابها وَ الغواربُ
وَأَسْعَفَها خَفْضُ الْمُقامِ وَخِصْبُهُبَأَضْعافِ مابَزَّ السُّرى وَالسَّباسِبُ
وَلَوْ تَرَكَتْ تَاجَ الْمُلوكِ وَراءَهاتعذرَ مطلوبٌ وَأخفقَ طالبُ
وَجَدْتُ الْغِنى وَالْعِزَّ وَالأمْنَ وَالْعُلىفلا غروَ أنْ سدتْ عليَّ المذاهبُ
يُرِيدُ أُناسٌ بِذْلَتي وَضَراعَتيوَلَيْسَ لِمنْ سَرْبَلْتَهُ الْعِزَّ سَالِبُ
أَيادِيكَ أَغْنَتْ عَنْ مَدائِحِ مَعْشَرٍمَدائِحُهُمْ لِلنَّاظِمِيها مَثالِبُ
إذا شبتِ النيرانُ للقرَّ وَالقرىفَلا نارَ إِلاَّ مايُريهِ الْحُباحِبُ
فأضربتُ عمنْ لوْ وقفتُ ببابهِتَنَمَّرَ بَوَّابٌ وَأَعْرَضَ حَاجِبُ
وَمَنْ تَبْلُغُ الأعْداءُ فِيهِ مُرادَهَاوَإنْ قصرتْ عجزاً وَراجيهِ خائبُ
فَيَحْيا وَمَاحَقُّ الْمُوالِيهِ واجِبٌعليهِ وَلا قلبُ المعاديهِ واجبُ
فيا شائبَ المعروفِ بالبشرِ منعماًأَعَدْتَ الشَّبابَ الْغَضَّ والرَّأْسُ شائِبُ
وَلولا زمانٌ في ذراكَ قطعتهُلَما عادَ مِنْ شَرْخِ الشَّبِيبَةِ ذَاهِبُ
نَحَتْكَ الْقَوافي وَهْيَ عُوُنٌ عَوانِسٌوَها هيَ أبكارٌ لديكَ كواعبُ
عقائلُ تأبى أنْ تزنَّ بريبةٍوَعَهْدي بِها وَهْيَ الإماءُ الْحواطِبُ
وَذَنْبِيَ أَنْ زُفَّتْ إِلى غَيْرِ أَهلِهاألاَ إنني منهُ إلى المجدِ تائبُ
قَبيحٌ ضَلالُ الْمَرْءِ بَعْدَ اهْتِدائِهِوَإبطالهُ ما خبرتهُ التجاربُ
وَعِنْدَكَ لاقَتْ يآبْنُ نَصْرِ بْنِ صالحٍرغائبَ في هذا الزمانِ غرائبُ
وَمنْ رهبةِ التقصيرِ عاودتُ قائلاًوَلَمْ تَحْوِ شَرْواها العُصُورُ الذَّواهِبُ
هلِ العيدُ إلاَّ بعضُ أيامكَ التيتماثلهُ في حسنهِ وَتناسبُ
فَلا زِلْتَ تَكْسُوهُ الْمَحاسِنَ حاضِراًوَتخلفهُ في أهلهِ وَهوَ غائبُ
مَنِيعَ الْحِمى تَضْفُو عَلَيْكَ مَلابِسٌلأذْيالِها فَوْقَ السَّماءِ مَساحِبُ
وَلا سلبتنيكَ الليالي فإننيعنِ العيشِ إلاَّ في جنابكَ راغبُ
عن القصيدة
«بقيتَ وَلا عزتْ عليكَ المطالبُ» من شعر ابن حيوس، من العصر العباسي، وتقع في ٧٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف القاف (٢)، البيتين ٣٠ و٣٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.