على عذب الجرعاء من أيمن الحمى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على عَذَبِ الجَرْعاءِ منْ أيْمَنِ الحِمىمَرادُ الظِّباءِ الأُدْمِ أو مَلْعَبُ الدُّمى
رَعابيبُ يُحمى سِرْبُهُنَّ بغِلْمَةٍيَشُمُّ بِهِمْ أنْفُ المُكاشِحِ مَرْغَما
غَيارَى إذا أرْخى الظّلامُ سُدولَهُسَرَوْا في ضَميرِ الليلِ سِراً مُكَتَّما
يَبيتونَ أيْقاظاً على حين هَوّمَتْكَواكِبُ يَغْشَيْنَ المَغارِبَ نُوَّما
طَرَقْتُهُمُ والبيضُ بالسُّمرِ تَحْتَميفخُضْتُ إليهنَّ الوَشيجَ المُقَوَّما
وبكادَ يُريني أوّلُ الفجْرِ غُرَّةًعلى أخْرَياتِ الليلِ في وَجْهِ أدْهَما
وكمْ شَنَبٍ في ثغْرِهِ لم أُبَلْ بِهِففي شَفَةِ الظَّلْماءِ منْ دُونِهِ لَمى
فبِتْنَ على ذُعْرٍ يُقَلِّبْنَ في الدُّجىبِزُجٍّ على دُعْجٍ قِسِيّاً وأسْهُمما
وغازَلْتُ إحداهُنَّ حتى بكَتْ دَماًمَدامِعُنا للصُّبْحِ حينَ تبسَّما
وَضَاقَ عِنَاقٌ يَسْلُبُ الجِيدَ عِقْدَهُوَلَمْ يَحْتَضِنْ مِنَّا الوِشَاحَانِ مَأْثَمَا
فَوا عَجَبا حتى الصّباحُ يَروعُنيلهُ الوَيْلُ كم يَشْجو الفؤادَ المُتَيَّما
ولو قابَلَتْهُ بالذّوائِبِ راجَعَتْبِها اللّيلَ مُلْتَفَّ الغَدائِرِ أسْحَما
وإنْ كُفَّ عنّا ضَوْؤُهُ باتَ حَلْيُهاينُمُّ علينا جَرْسُهُ إنْ ترنَّما
وَلَسْنَا نُبَالِي الحَلْيَ إِنَّ فَصِيحَهُبِحَيْثُ يُرَى مِنْ قِلَّةِ النُّطْقِ أَعْجَمَا
فَمَا شَاعَ بِالأَسْرَارِ مِنْهَا مُسَوَّرٌوَلَمْ نَتَّهِمْ أَيْضاً عَلَيْهَا المُخَدَّمَا
إذا ما سَرَتْ لمْ يُمكِن القُلْبَ مَنطِقٌولا حاوَلَ الخَلْخالُ أنْ يتكلَّما
ولكنْ وَشى بي نَشْرُها إذْ توَشَّحَتْلديَّ جُمانَ الرَّشْحِ فذّاً وتَوْأَما
لئِنْ كَثُرَ الواشُونَ فالوُدُّ بَينَناعلى عُقَبِ الأيامِ لن يتصرَّما
وأبْرَحُ ما ألْقاهُ في الحُبِّ رائِعٌمنَ الشّيبِ بالفَوْدَيْنِ منّي تضرّما
أقَبْلَ بلوغِ الأرْبعينَ تَسومُنيصُروفُ الليالي أن أشيبَ وأهْرَما
وتُسْحِبُني ذَيلَ الخَصاصةِ والعُلاتُحَمِّلُني عِبْءَ السّيادةِ مُعْدِما
وأهتَزُّ عندَ المَكْرُماتِ فَشيمَةٌلنا ساعَةَ الضّرّاءِ أن تتكرَّما
وأرْضى بحَظٍّ في الثّراءِ مؤَخَّرٍإذا كانَ بَيتي في العَلاءِ مُقَدَّما
وتألَفُ نَفسي عِزَّها وهْيَ حُرَّةٌتَرى الكِبْرَ غُنْماً والضّراعَةَ مَغْرَما
وَقَدْ لَامَنِي مَنْ لَوْ تَأَمَّلْتُ قَوْلَهُعَلِمْتُ يَقِيناً أَنَّهُ كَانَ أَلْوَمَا
يُعَيِّرني أني صَدَدْتُ عنِ الوَرىولمْ أمْتَدِحْ منهمْ لَئيماً مُذَمَّما
روَيْدَكَ إنّي أبْتَغي إرْثَ مَعْشَريوهَمُّكَ أنْ تُعْطَى لَبوساً ومَطعَما
فَواللهِ لا عَتَّبْتُ بابَكَ أخْمَصيفذَرْني وجُرَّ الأتْحَمِيَّ المُسَهَّما
أأنْحو طَريقاً للطّماعَةِ مَجْهَلاًوأتْرُكُ نَهْجاً للقَناعَةِ مَعْلَما
وَقَدْ شَبَّهَتْنِي إِذْ وُلِدْتُ قَوَابِلِيمِنَ الأُسْدِ مَجْدُولَ الذِّرَاعَيْنِ ضَيْغَمَا
ولو شِئْتُ إدراكَ الغِنى بالْتِماسِهِزَجَرْتُ على الأيْنِ المَطِيِّ المُخَرَّما
أكَلِّفُهُ الإسْآدَ حتى يَمَلَّهُويَرْعُفُ في المَسْرى سَناماً ومَنْسِما
فلا عاشَ مَنْ يَرْضى بأسْآرِ عِيشَةٍتَبرَّضَها إلا ذَليلاً مُهَضَّما
ولِي نَظْرَةٌ شَطْرَ المَعالِي وهِمَّةٌأبَتْ أن تَزورَ الجانِبَ المُتَجهِّما
وَأَقْرَعُ أَبْوَابَ المُلُوكِ بِوَالِدٍحَوَى بِأَبِي سُفْيَانَ أَشْرَفَ مُنْتَمَى
وَلَوْلَا ابْنُ مَنْصُورٍ لَمَا شِمْتُ بَارِقاًلِجَدْوَى وَلَمْ أَفْتَحْ بِمَسْأَلَةٍ فَمَا
يَعُدُّ إِلى دودانَ بِيضاً غَطارِفاًتَفرَّعَ رَوْقَيْ عِيصِهِمْ وتَسَنَّما
وفي مَزْيَدٍ منْ بَعْدِ رَيّانَ مَفْخَرٌلَوى عَنْ مَداهُ ساعِدَ النّجْمِ أجْذَما
فأكْرِمْ بآباءٍ هُمُ في اشْتِهارِهمْبُدورٌ وأبناءٍ يُعالُونَ أنْجُما
وأنتَ ابْنُهُمْ والفَرْعُ يُشْبِهُ أصْلَهُتُحامي وَراءَ المَجْدِ أن يُتَقَسَّما
تَروضُ مَصاعيبَ الأمورِ وتَمْتَطيغَوارِبَ منْ دَهْرٍ أبى أن يُخَطّما
وَتَسْمُو إِلَى شَأْوٍ ثَنَى كُلَّ طَالِبٍعَلَى ظَلَعٍ يَمْشِي وَقَدْ كَانَ مِرْجَمَا
وتَنْهَلُّ منْ كِلْتا يَدَيْكَ غَمائِمٌيظَلُّ عليْهِنَّ الأمانيُّ حُوَّما
فَجَارُكَ لَا يَخْشَى الأَذَى وَتَخَالُهُمِنَ الأَمْنِ فِي أَنْضَادِ يَذْبُلَ أَعْصَمَا
وعافِيكَ في رَوْضٍ توسَّد زَهْرَهُيُناجي غَديراً في حواشيهِ مُفْعَما
ويَمْتارُ نُعْمى لا تُغِبُّ ويجْتَليمُحيّا يَروقُ النّاظِرَ المتَوَسِّما
وإنْ ألقَتِ الحَرْبُ العَوانُ قِناعَهاوطارَتْ فِراخٌ كُنَّ في الهامِ جُثَّما
بيَوْمٍ مَريضِ الشّمسِ جَوْنٍ إهابُهُتظنُّ الضُّحى لَيْلاً منَ النّقْعِ أقْتَما
ضَرَبْتَ بسَيْفٍ لم يَخُنْكَ غِرارُهُيَرُدُّ شَباهُ جانِبَ القِرْنِ أثْلَما
ورأيٍ كَفاكَ المَشْرَفيَّ وسَلَّهُوسُمْرَ العَوالي والخَميسَ العَرَمْرَما
بَلَغْتَ المَدَى فَارْفُقْ بِنَفْسِكَ تَسْتَرِحْفَلَيْسَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ أَنْ تُجَشَّمَا
وحَسْبُ الفَتى أن فاقَ في الجودِ حاتِماًوفي بأسِهِ عَمْراً وفي الرّأيِ أكْثَما
فهُنِّئَتِ الأيامُ منكَ بِماجِدٍأضاءَ بهِ الدّهْرُ الذي كان مُظلِما
لهُ هَيْبَةٌ فيها التّواضُعُ كامِنٌوعِزٌّ بذَيْلِ الكِبْرِياءِ تَلَثّما
وزارَكَ عِيدٌ ناشَ ذيلَكَ سَعْدُهُوألْقَى عَصاهُ في ذَراكَ وخَيّما
فصَيِّرْ أعادِيكَ الأضاحِيَّ إذ لَوَوْاطُلىً يَسْتَزِرْنَ المَشْرَفيَّ المُصَمِّما
وسَقِّ الثّرى للنُّسْكِ منْ نَعَمٍ دَماًورَوِّ الظُّبا للمُلْكِ منْ بُهَمٍ دَما
ولا تَصْطَنِعْ إلا الكِرامَ فإنّهُمْيُجازونَ بالنَّعْماءِ مَنْ كان مُنْعِما
ومَنْ يتّخِذْ عندَ اللئامِ صَنيعَةًتَجدْهُ على آثارِها مُتَنَدِّما
وأيُّ فَتىً من عَبْدِ شَمْسٍ غَمَرْتَهُبِسَيْبٍ كَشُؤْبوبِ الغَمامِ إذا هَمى
فأهْدى إليكَ الشِّعْرَ حُلْواً مَذاقُهُتَضُمُّ قوافِيهِ الجُمانَ المُنَظَّما
وَمَنْ يَتَرَقَّبْ فِي رَجَائِكَ ثَرْوَةًفَإِنِّيَ لَمْ أَخْدِمْكَ إِلَّا لِأُخْدَمَا
سند النص: قوبِل بيتٌ واحد من هذا النصّ على روايته في «جواهر البلاغة» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«على عذب الجرعاء من أيمن الحمى» من شعر الأبيوردي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «جواهر البلاغة»: (٤) المبحث الرابع: في تقسيم القصر الإضافي، البيت ٥٨
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.