كم خفضنا الجناح للجاهلينا

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«كم خفضنا الجناح للجاهلينا» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَم خَفَضنا الجَناحَ لِلجاهِلينا ... وَعَذَرناهُمُ فَما عَذَرونا

خَبِّروهُم يا أَيُّها العاقِلونا ... إِنَّما نَحنُ مَعشَرُ الشُعَراءِ

يَتَجَلّى سِرُّ النُبُوَّةِ فينا ... ذَكِروهُم فَرُبَّ خَيرٍ كَبيرِ

فَعَلتهُ الهُداةُ بِالتَذكيرِ ... إِنَما الناسُ مِن تُرابٍ وَنورِ

فَبَنو النورِ يَعبَدونَ النورا ... وَبَنو الطينِ يَعبُدونَ الطينا

قيلَ عَنّا قُصورُنا مِن هَباءِ ... تَتَلاشى في ضَحوَةٍ وَمَساءِ

أَو سُطورٌ بِالماءِ فَوقَ الماءِ ... لَو سَكَنتُم قُصورَنا بَعضَ ساعَه

لَنَسَيتُم شُهورَكُم وَالسِنينا ... لَو دَخَلتُم هَياكِلَ الإِلهامِ

وَسَرَحتُم في عالَِ الأَحلامِ ... وَاِجتَلَيتُم سِرَّ الخَيالِ السامي

وَعَرَفتُم كَما عَرَفنا اللَهَ ... لَخَرَرتُم أَمامَنا ساجِدينا

قَد سَقَتنا الحَياةُ كاساً دُهاقاً ... حَسُنَت نَكهَةً وَطابَت مَذاقا

وَسَقَينا مِمّا شَرِبنا الرِفاقا ... فَتَرَناهُمُ حَيارى سُكارى

يَتَمَنّونَ أَنَّهُم لا يَعونا ... هَمُّكُم في الكُؤوسِ وَالأَكوابِ

آهِ لَو كانَ هَمُّكُم في الشَرابِ ... لَطَرَحتُم عَنكُمُ قُيودَ التُرابِ

وَشَعَرتُم بِلَذَّةٍ أَو عَذابِ ... هَذِهِ الخَمرُ لَيتَكُم تَشرَبونا

أَتَقولونَ إِنَّهُ مَجنونُ ... أَتَقولونَ إِنَّهُ مَفتونُ

أَتَقولونَ شاعِرٌ مِسكينُ ... كَم مَليكٍ كَم قائِدٍ كَم وَزيرِ

وَدَّلو كانَ شاعِراً مِسكينا ... عاشَ مِلتِن فَلَ يَكُن مَذكورا

وَهوميروسُ كَالشَيخِ كانَ ضَريرا ... وَلَقَد ماتَ اِبنُ بُردٍ فَقيرا

أَرَأَيتُم كَما رَأى العُميانُ ... أَفَلَستُم بِنورِهِم تَهتَدونا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • الطينا: اللَطاةُ: الجبهة. ودائرةُ اللَطاةِ: التي في وسط جبهة الدابَّة. ويقال: ألقى بلَطاتِهِ، أي بثقله. قال ابن أحمر (*) فألقى التهامى منهما بلَطاتِهِ * وأَحْلَطَ هذا لا أَريمُ مَكانيا [[قبله: وكنا وهم كابنى سُباتٍ تَفَرَّقا * س … (الصحاح)
  • النورا: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ … (لسان العرب)
  • بالتذكير: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • خفضنا: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا … (لسان العرب)
  • دخلتم: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
  • قال السماء كئيبة وتجهما
  • الطلاسم
  • كان زمان لم يزل كائنا
  • وطن النجوم
  • كم بين طيات العصور الخاليه
  • أنت والكأس في يدي فلمن أنت في غد
  • ليت الذي خلق العيون السودا