قدحت يد الأشواق من زندي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قدحت يد الأشواق من زنديوهفت بقلبي زفرة الوجد
ونبذت سلواني على ثقةبالقرب فاستبدلت بالبعد
ولرب وصل كنت آملهفاعتضت منه بمؤلم الصد
لا عهد عند الصبر اطلبهإن الغرام أضاع من عهدي
يلحى العدول فما أعنفهوأقول ضل فأبتغي رشدي
وأعارض النفحات أسألهابرد الجوى فتزيد في الوقد
يهدى الغرام إلى مسالكهالتعللي بضعيف ما تهدي
يا سائق الأظعان معتسفاًطي الفلاة لطية الوجد
أرح الركاب ففي الصبا نبأيغني عن المستنة الجرد
وسل الربوع برامة خبراًعن ساكني نجد وعن نجد
ما لي تلام على الهوى خلقيوهي التي تأبى سوى الحمد
لأبيت إلا الرشد مذ وضحتبالمستعين معالم الرشد
نعم الخليفة في هدى وتقىوبناء عز شامخ الطود
نجل السراة الغر شأنهمكسب العلى بمواهب الوجد
لله مني إذ تأوبنيذكراه وهو بشاهق فرد
شهم يفل بواتراً قضباًوجموع أقيال أولي أيد
أوريت زند العزم في طلبيوقضيت حق المجد من قصدي
ووردت عن ظمأ مناهلهفرويت من عز ومن رفد
هي جنة المأوى لمن كلفتآمائه بمطالب المجد
لو لم أعل بورد كوثرهاما قلت هذي جنة الخلد
من فبلغ قومي ودونهمقذف النوى وتنوفة البعد
أني أنفت على رجائهموملكت عز جميعهم وحدي
ورقيمة الأعطاف حاليةموشية بوشائع البرد
وحشية الأنساب ما أنستفي فوحش البيداء بالقود
تسمو بجيدٍ بالغ صعداًشرف الصروح بغير ما جهد
طالت رءوس الشامخات بهولربما قصرت عن الوهد
قطعت إليك تنائفاً وصلتإسآدها بالنص والوخد
تخدي على استصعابها ذللاًوتبيت طوع القن والقد
بسعودك اللائي ضمن لناطول الحياة بعيشه رغد
جاءتك في وفد الأحابش لايرجون غيرك مكرم الوفد
وافوك أنضاء تقلبهمأيدي السرى بالغور والنجد
كالطيف يستقري مضاجعهأو كالحسام يسل من غمد
يثنون بالحسنى التي سبقتمن غير إنكار ولا جحد
ويرون لحظك من وفادتهمفخراً على الأتراك والهند
يا مستعيناً جل في شرفعن رتبة المنصور والمهدي
جازاك ربك عن خليقتهخير الجزاء فنعم ما يسدي
وبقيت للدنيا وساكنهافي عزة أبداً وفي سعد
عن القصيدة
«قدحت يد الأشواق من زندي» من شعر ابن خلدون، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف الدال.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «رحلة ابن خلدون»: في السر والإنشاء، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب الخامس في إيراد جملة من نثره الذي عبق أريج البلاغة من نفحاته، ونظمه الذي تألق، الأبيات ١ و٢ و٤ و٦ وغيرها
- «الإحاطة في أخبار غرناطة»: عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن ابن محمد بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن محمد ابن عبد الرحمن بن خلدون الحضرمي، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.