من نازع طاعة حتى تكون له
الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«من نازع طاعة حتى تكون له» من شعر الفرزدق، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مِن نازِعٍ طاعَةً حَتّى تَكونَ لَهُ ... بَعدَ العَمى مِن فُؤادٍ ناكِثٍ بَصَرا
لَأَمدَحَنَّكَ مَدحاً لا يُوازِنُهُ ... مَدحٌ إِذا أَنشَدَ الراوي بِهِ هَدَرا
وَالقَومُ لَو بادَروكَ المَجدَ لَاِعتَرَفوا ... عَلَيهِمُ في يَدَيكَ الشَمسَ وَالقَمَرا
ما اِقتَسَمَ الناسُ مِن ميراثِ مُقتَسَمٍ ... عِندَ التُراثِ إِذا في قَبرِهِ اِنحَدَرا
مِثلَ تُراثِ أَبي العَبّاسِ أَورَثَهُ ... مِنَ الطِعانِ وَبَينَ الأَعيُنِ الغُرَرا
وَالعَبطُ لِلنيبِ حَتّى لا تَهُبَّ لَها ... ريحٌ وَيَقتُلُ بِالمَأدومَةِ القِرَرا
يا اِبنَ السَوابِقِ إِن مَدّوا إِلى حَسَبٍ ... وَالأَعظَمينَ إِذا ما خاطَروا خَطَرا
وَالغابِقينَ مِنَ المَحضَينِ جارَتَهُم ... وَالزائِديها إِلى اِستِحيائِها خَفَرا
وَلَيسَ مَتبِعَ مَعروفٍ تَنولُ بِهِ ... يَداهُ مَنّاً إِذا أَعطى وَلا كَدَرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- التراث: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ [الفجر : 19] ، أصله: وراث، وهو من باب الواو. (مفردات الراغب)
- الراوي: رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْي … (لسان العرب)
- الطعان: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي … (لسان العرب)
- المحضين: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ … (لسان العرب)