لئن صبر الحجاج ما من مصيبة

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«لئن صبر الحجاج ما من مصيبة» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَئِن صَبَرَ الحَجّاجُ ما مِن مُصيبَةٍ ... تَكونُ لِمَرزوءٍ أَجَلَّ وَأَوجَعا

مِنَ المُصطَفى وَالمُصطَفى مِن ثِقاتِهِ ... خَليلَيهِ إِذ بانا جَميعاً فَوَدَّعا

وَلَو رُزِئَت مِثلَيهِما هَضبَةُ الحِمى ... لَأَصبَحَ ما دارَت مِنَ الأَرضِ بَلقَعا

جَناحا عَتيقٍ فارَقاهُ كِلاهُما ... وَلَو كُسِرا مِن غَيرِهِ لَتَضَعضَعا

وَكانا وَكانَ المَوتُ لِلناسِ نُهيَةً ... سِناناً وَسَيفاً يَقطُرُ السُمَّ مُنقَعا

فَلا يَومَ إِلّا يَومُ مَوتِ خَليفَةٍ ... عَلى الناسِ مِن يَومَيهِما كانَ أَفجَعا

وَفَضلاهُما مِمّا يُعَدُّ كِلاهُما ... عَلى الناسِ مِن يَومَيهِما كانَ أَوسَعا

فَلا صَبرَ إِلّا دونَ صَبرٍ عَلى الَّذي ... رُزِئتَ عَلى يَومٍ مِنَ البَأسِ أَشنَعا

عَلى اِبنِكَ وَاِبنِ الأُمِّ إِذ أَدرَكَتهُما ال ... مَنايا وَقَد أَفنَينَ عاداً وَتُبَّعا

وَلَو أَنَّ يَومَي جُمعَتَيهِ تَتابَعا ... عَلى جَبَلٍ أَمسى حُطاماً مُصَرَّعا

وَلَم يَكُنِ الحَجّاجُ إِلّا عَلى الَّذي ... هُوَ الدينُ أَو فَقدِ الإِمامِ لِيَجزَعا

وَما راعَ مَنعِيّاً لَهُ مِن أَخٍ لَهُ ... وَلا اِبنٍ مِنَ الأَقوامِ مِثلاهُما مَعا

فَإِن يَكُ أَمسى فارَقَتهُ نَواهُما ... فَكُلُّ اِمرِئٍ مِن غُصَّةٍ قَد تَجَرَّعا

فَلَيتَ البَريدَينِ اللَذَينِ تَتابَعا ... بِما أَخبَرا ذاقا الذُعافَ المُسَلَّعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الحجاج: حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قَصَدَهُ. وحَجَجْتُ فُلَانًا واعتَمَدْتُه أَي قَصَدْتُهُ. ورجلٌ محجوجٌ أَي مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذا أَطالوا الِاخْت … (لسان العرب)
  • بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ … (الصحاح)
  • خليليه: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • رزئت: أَرْزَيْتُ ظهري إلى فلانٍ، أي التجأت إليه. قال رؤبة: أنا ابنُ أَنْضادٍ إليها أُرْزي [[قبله: لا توعدنى حية بالنكز * وبعده: نغرف من ذى غيث ونؤزى]] (الصحاح)
  • سنانا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً