تصيح به الأصداء يخشى به الردى

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تصيح به الأصداء يخشى به الردى» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَصيحُ بِهِ الأَصداءُ يُخشى بِهِ الرَدى ... فَسيحٌ لِأَذيالِ الرِياحِ العَواصِفِ

إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ تَعَسَّفَت ... بِنا الصُهبُ أَجوازَ الفَلاةِ التَنائِفِ

إِذا صَوَّتَ الحادي بِهِنَّ تَقاذَفَت ... تَسامى بِأَعناقٍ وَأَيدٍ خَوانِفِ

سَفينَةُ بَرٍّ مُستَعَدٌّ نَجائُها ... لِتَوجابِ رَوعاتِ القُلوبِ الرَواجِفِ

عِذافِرَةٌ حَرفٌ تَئطُّ نُسوعُها ... مِنَ الذامِلاتِ اللَيلَ ذاتِ العَجارِفِ

كَأَنَّ نَديفَ القُطنِ أُلبِسَ خَطمَها ... بِهِ نِدفُ أَوتارِ القِسِيِّ النَوادِفِ

دَعَوتُ أَمينَ اللَهِ في الأَرضِ دَعوَةً ... لِيَفرِجَ عَن ساقَيَّ خَيرُ الخَلائِفِ

فَيا خَيرَ أَهلِ الأَرضِ إِنَّكَ لَو تَرى ... بِساقَيَّ آثارَ القُيودِ النَواسِفِ

إِذاً لَرَجَوتُ العَفوَ مِنكَ وَرَحمَةً ... وَعَدلَ إِمامٍ بِالرَعِيَّةِ رائِفِ

هِشامَ بنَ خَيرِ الناسِ إِلّا مُحَمَّداً ... وَأَصحابَهُ إِنّي لَكُم لَم أُقارِفِ

مِنَ الغِشِّ شَيئاً وَالَّذي نَحَرَت لَهُ ... قُرَيشٌ هَدايا كُلَّ وَرقاءَ شارِفِ

أَلَم يَكفِني مَروانُ لَمّا أَتَيتُهُ ... نِفاراً وَرَدُّ النَفسِ بَينَ الشَراسِفِ

وَيَمنَعُ جاراً إِن أَناخَ فِناءَهُ ... لَهُ مُستَقىً عِندَ اِبنِ مَروانَ غارِفِ

إِلى آلِ مَروانَ اِنتَهَت كُلُّ عِزَّةٍ ... وَكُلُّ حَصىً ذي حَومَةٍ لِلخَنادِفِ

هُمُ الأَكرَمونَ الأَكثَرونَ وَلَم يَزَل ... لَهُم مُنكِرُ النَكراءِ لِلحَقِّ عارِفُ

أَبوكُم أَبو العاصي الَّذي كانَ جارُهُ ... أَعَزَّ مِنَ العَصماءِ فَوقَ النَفانِفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • التنائف: (نَيَفَ) النُّونُ وَالْيَاءُ وَالْفَاءُ. قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ النُّونِ وَالْوَاوِ وَالْفَاءِ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الِارْتِفَاعِ وَالزِّيَادَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَابُ رَاجِعًا إِلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ. … (مقاييس اللغة)
  • الحادي: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال … (لسان العرب)
  • الذاملات: ذمل: الذَّمِيلُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَقِيلَ: هُوَ السَّيْرُ الليِّن مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ فَوْقَ العَنَقِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا ارْتَفَعَ السَّيْرُ عَنِ العَنَق قَلِيلًا فَهُوَ التَّزَيُّد، فإِذا ارْتَفَع … (لسان العرب)
  • الصهب: صهب: الصُّهْبةُ: الشُّقْرة فِي شَعْرِ الرأْس، وَهِيَ الصُّهُوبةُ. الأَزهري: الصَّهَبُ والصُّهْبة: لونُ حمْرةٍ فِي شَعَرِ الرأْس وَاللِّحْيَةِ، إِذا كَانَ فِي الظَّاهِرِ حُمْرةٌ، وَفِي الْبَاطِنِ اسودادٌ، وَكَذَلِكَ فِي ل … (لسان العرب)
  • العجارف: عجرف: العَجْرَفَةُ والعَجْرَفِيَّة: الجَفْوة فِي الْكَلَامِ، والخُرْق فِي العمَل، وَالسُّرْعَةُ فِي الْمَشْيِ، وَقِيلَ: العَجْرَفِيَّة أَن تأْخذ الإِبل فِي السَّيْرِ بخُرق إِذَا كلَّت؛ قَالَ أُميَّة بْنُ أَبي عَائِذٍ: وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً