أسعيد هل لك في زيارة منزل
الشاعر: السري الرفاء · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«أسعيد هل لك في زيارة منزل» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أسعيدُ هل لكَ في زيارةِ مَنزلٍ ... تُثْنِي عليه جَوانحُ الزُّوَّارِ
رَحْبٍ تُلاقي الجُدْرَ منه ينابعٌ ... وتَرى السَّماءَ عليه كالأقمارِ
ينضو الحَيِيُّ الوجهِ ثوبَ حيائِه ... فيه فيخطِرُ كالحُسامِ العاري
متقلِّباً في نَعمَةٍ فَضفاضَةٍ ... جُعلَتْ له عِوَضاً من الأطمارِ
ما عاينَ البادونَ يوماً فضلَه ... إلا وأحفَظَهُمْ على الحُضَّارِ
ولربَّما استمتعْتَ فيه بنُزهَةٍ ... لولاه لم تَبرُزْ من الأستارِ
وتَرى على جُدرانِه ُهُمَ الوَغى ... يَخطِرْنَ ما بينَ القَنا الخطَّارِ
سُلَّتْ سيوفُهُمُ بغَيرِ بوارقٍ ... وجَرَتْ جيادُهُمُ بغيرِ غُبارِ
زَحفانِ لم يَحْظَ العزيزُ برُتبَةٍ ... فيهم ولا آبَ الذّليلُ بعارِ
ومنعَّمِينَ عن القِتَالِ بِمَعزلٍ ... لبِسوا السُّعودَ بغَفْلَةِ الأقدارِ
هذا يناولُه النديمُ تحيَّةً ... حسُنَت وذا يَحظَى بكأسِ عُقارِ
عيشٌ لهم بَعُدَتْ حقيقتُه وإن ... قَرُبَتْ محاسنُه من الأبصارِ
حتى إذا نَعِمَتْ به أجسامُنا ... وقَضَتْ به وطَراً من الأوطارِ
مِلْنا إلى حُسْنِ الصَّبوحِ وطيبِه ... إنَّ الصَّبوحَ مَطيَّةُ الأحرارِ
وأحقُّ يومٍ بالمُدامِ وشربِها ... يومٌ حباكَ بديِمَةٍ مِدرارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- استمتعت: متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حُمْرَتُهُ. وَنَبِيذٌ ماتِعٌ أَي شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشْتَدَّ. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ. وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ الطَّوِيلِ: ماتِعٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ و … (لسان العرب)
- البادون: لبد: لبَدَ بِالْمَكَانِ يَلْبُدُ لبُوداً ولَبِدَ لَبَداً وأَلبَدَ: أَقام بِهِ ولَزِق، فَهُوَ مُلْبِدٌ بِهِ، ولَبَدَ بالأَرض وأَلبَدَ بِهَا إِذا لَزِمَها فأَقام؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِرَجُلَيْ … (لسان العرب)
- الجدر: جدر: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَي خَلِيقٌ لَهُ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وَقَدْ جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، وَإِنَّهَا لمَجْدَرَة … (لسان العرب)
- الحضار: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
- الحيي: الحياة تستعمل على أوجه: الأوّل: للقوّة النّامية الموجودة في النّبات والحيوان، ومنه قيل: نبات حَيٌّ، قال عزّ وجلّ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ [الحديد : 17] ، وقال تعالى: ﴿وَأَحْيَيْنا بِهِ … (مفردات الراغب)
- الخطار: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
- الزوار: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ … (لسان العرب)
- العاري: يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى[[انظر: الأفعال 1/ 251.]] ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى﴾ [طه : 118] ، وهو عَرُوٌّ من الذّنب. أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض … (مفردات الراغب)