أين استقر السلف الأول

الشاعر: الهبل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أين استقر السلف الأول» من شعر الهبل، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أينَ اسْتقرّ السَّلَفُ الأولُ ... عَمَّا قَريبٍ بِهمُ نَنْزلُ

مَرّوا سِراعاً نحْو دَارِ البَقا ... ونحنُ في آثارَهم نرحْل

ما هذه الدُّنيا لَنَا مَنْزِلاً ... وإنما الآخرة المنزلُ

قَدْ حذّرَتْنا مِن تَصاريفها ... لو أنّنا نَسمعُ أو نَعْقلُ

يُطيلُ فيها المرءُ آمَالَهُ ... والموْتُ من دُونِ الذي يأملُ

حَلاَ لَهُ ما مَرَّ مِنْ عيشِها ... ودونَه لو عقَلَ الحنظَلُ

أَلْهَتْهُ عَنْ طاعةِ خلاّقِه ... واللهُ لا يلْهُو ولا يَغْفُلُ

يُدْبِرُ هَمُّ المرْءِ إن أَدبَرتْ ... ويُقْبِلُ الهمُّز إذا تُقبِلُ

يا صَاح ما لذّةُ عَيشٍ بهَا ... والموتُ لا نَدْري مَتَى يَنْزِلُ

يدْعوا إلى الأحباب من بَيْنِنا ... يجيبُهُ الأَوّلُ فالأوّلُ

يا كادِحاً يَجْهُدُ في كَسْبِها ... أغرَّكَ المشربُ والمأكلُ

ويا أخَا الحِرصِ على جَمْعِها ... مَهْلاً فَعَنْها في غَدٍ تُسْأَلُ

لا تَتْعَبَنْ فيها ولاَ تأسَفَنْ ... لِمَا مَضَى فالأمرُ مُسْتَقْبَلْ

مَا قولُنا بَيْنَ يدَيْ حاكِمٍ ... يَعْدِلُ في الحُكمِ ولا يَعْدِل

ما قولنا للهِ في مَوقِفٍ ... يخرسُ فيه اللَّسِنُ المِقْوَلُ

إذا سُؤِلْنا فيهِ عَنْ كلِّ مَا ... نَقُول في الدُّنيا وما نَفعَلُ

ما الْفَوزُ لِلْعالِمِ في عِلمِهِ ... وإنّما الفَوزُ لِمَنْ يَعْمَلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحنظل: حنظل: الحَنْظَل: الشَّجَرُ المُرُّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ مِنَ الأَغْلاث، وَاحِدَتُهُ حَنْظَلة. الْجَوْهَرِيُّ: الحَنْظَل الشَّرْيُ. وَقَدْ حَظِل البعيرُ، بِالْكَسْرِ، إِذا أَكثر مِنَ الحَنْظَل، فَهُوَ حَظِلٌ، وَإ … (لسان العرب)
  • السلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو … (لسان العرب)
  • الهمز: همز: هَمَزَ رأْسه يَهْمِزُه هَمْزاً: غَمَزَه، وَقَدْ هَمَزْتُ الشيءَ فِي كَفِّي؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَمَنْ هَمَزْنا رأْسَه تَهَشَّما وهَمَزَ الجَوْزَة بِيَدِهِ يَهْمِزُها: كَذَلِكَ. وهَمَزَ الدَّابَّةَ يَهْمِزُها هَمْزاً: غ … (لسان العرب)
  • حذرتنا: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ … (لسان العرب)
  • خلاقه: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد
  • حتام عن جهل تلوم
  • أتعزي في المصاب
  • جمال الهدى والمكرمات ومن له
  • رمنا الفخار فنلنا منه ما شينا
  • قد آن أن تلوي العنان وتقصرا
  • أضعت العمر في إصلاح حالك
  • أيها المختال كبرا