بشر الخيل يوم كر الطراد

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«بشر الخيل يوم كر الطراد» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَشِّرِ الخَيْلَ يومَ كَرِّ الطِّرادِ ... وظُبى الهندِ عند حَرِّ الجِلادِ

وسماءَ العُلى بنَجْمِ المساعي ... ورياضَ المنى بصَوْبِ الغَوادِي

ثُمَّ وافِ القصورَ من مُلْكِ بُصْرى ... بالمَشِيدات من ذُرى شَدَّادِ

ثُمَّ نادِ الأَذواءَ عن ذِي الرياسا ... تِ نداءً يُصغِي لَهُ كُلُّ نادِ

وصَلَتْكُمْ أرحامُ مُلْكٍ نَمَتْكُمْ ... من كرامِ الأَمْلاكِ والأَجْوادِ

وهَناكُمْ منصُورُكُمْ من تُجِيبٍ ... فِي مساعٍ جلَّتْ عنِ الأَنْدادِ

بلَّغَتْ مجدَكُمْ نُجُومَ الثُّرَيَّا ... ومساعِيكُمُ أَقاصِي البلادِ

ونمى منكُمُ إِلَى المُلْكِ سيفٌ ... نافذُ الحكمِ فِي رقابِ الأَعادِي

بِسِماتٍ أَهدَتْ لكم هَدْيَ هودٍ ... وبحِلْمٍ أَعادَ أَحلامَ عادِ

وأَنارَتْ بِهِ نجومُ المعالي ... وأَنارَ الدُّنيا ببيضِ الأَيادِي

وَهْوَ فِي المنجبينَ أَعلى وأزكى ... والدٍ أَنْتَ أَكرَمُ الأَولادِ

قمرٌ فِي مطالع الملك أَوْفى ... طالِعاً والمُنى عَلَى مِيعادِ

وتلاقَتْ زُهْرُ النجومِ عَلَيْهِ ... بسُعودِ الجُدُودِ والأَجدادِ

وسما للإِسلامِ باسْمِ أَبيهِ ... وانتحى باسْمِ جَدِّهِ للأَعادِي

فَهْوَ للدين بالحياةِ بشيرٌ ... وهو للشِّرْكِ مُنْذِرٌ بالنَّآدِ

سابِقُ الشَّأْوِ لَمْ يُؤَخِّرْ مداهُ ... عن مداكُم تَأَخُّرُ المِيلادِ

وَلَدَتْهُ الحروبُ منكمْ تماماً ... فارِسَ الخيل فارِسَ الآسادِ

واكْتَسى الدينُ منه ثوبَ سرورٍ ... وصليبُ الضَّلالِ ثوبَ حِدادِ

فهنيئاً للتَّاجِ أَيُّ جبينٍ ... عندَهُ أَيُّ عاتقٍ للنِّجادِ

وهنيئاً لَنَا وللدِّين والدُّنْ ... يا وللبِيضِ والقَنا والجيادِ

وغريبٍ تهوي بِهِ كُلُّ أَرضٍ ... وشريدٍ ينبُو بِهِ كُلُّ وادِ

وهنيئاً لِطَيِّئٍ ولِهَمْدَا ... نَ ولَخْمٍ وكِنْدَةٍ ومُرادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:

  • الجلاد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة … (لسان العرب)
  • الطراد: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)
  • الغوادي: (غَوَدَ) الْغَيْنُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى لِينِ شَيْءٍ وَتَثَنٍّ. فَالْأَغْيَدُ: الْوَسْنَانُ الْمَائِلُ الْعُنُقِ، وَالْجَمْعُ غِيدٌ. وَالْغَيْدَاءُ: الْفَتَاةُ النَّاعِمَةُ، كَأَنَّهَا تَتَثَنَّى. … (مقاييس اللغة)
  • المساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • بصوب: صوب: الصَّوْبُ: نُزولُ المَطَر. صَابَ المَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ، … (لسان العرب)
  • بنجم: نجم: نَجَمَ الشيءُ يَنْجُمُ، بِالضَّمِّ، نُجوماً: طَلَعَ وَظَهَرَ. ونَجَمَ النباتُ والنابُ والقَرْنُ والكوكبُ وغيرُ ذَلِكَ: طلَعَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: هَذَا إِبَّ … (لسان العرب)
  • تجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • رقاب: رقب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الرَّقِيبُ: وَهُوَ الحافظُ الَّذِي لَا يَغيبُ عَنْهُ شيءٌ؛ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهل بَيْتِهِ أَي احفَظُوه فِيهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنورك أم أوقدت بالليل نارك
  • وأهد بها في الفلا والسرى
  • قل للربيع اسحب ملاء سحائب
  • لعل سنا البرق الذي أنا شائم
  • بحكم العدل من قاضي السماء
  • ثنائي عليك ونعماك فينا
  • عجبا لغي الحب لاح سبيله
  • شهدت لك الأعياد أنك عيدها