محلك بالدنيا وبالدين آهل

الشاعر: ابن دراج القسطلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«محلك بالدنيا وبالدين آهل» من شعر ابن دراج القسطلي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

محلُّك بالدنيا وبالدينِ آهِلُ ... فعِيدٌ وأَعيادٌ وعامٌ وقابلُ

وسعدٌ وإِقْبَالٌ ويمنٌ وغبطةٌ ... ونصرٌ وفتحٌ عاجلٌ ثُمَّ آجلُ

وصومٌ كريمٌ بالمَبَرَّةِ رِاحِلٌ ... وفِطرٌ عزيزٌ بالمَسَرَّةِ نازِلُ

ورَفْعُ لواءٍ شَدَّدَ اللهُ عَقْدَهُ ... ليعلُوَ حَقٌّ أَوْ ليَسْفُلَ باِطلُ

أَلا فِي سبيلِ اللهِ عَزْمَتُكَ الَّتِي ... عَلَى الدينِ والإِسلامِ منها دلائلُ

فقد نَطَقَتْ بالنصرِ فِيهَا شواهدٌ ... وَقَدْ وَضَحَتْ للفتح منها مَخَائِلُ

فأَبْشِرْ فنجمُ الدين بالسَّعْدِ طالِعٌ ... وأَيْقِنْ فنجم الشِّرْكِ بالخزيِ آفِلُ

وقد أُصحِبَ التسديد مَا أَنت قائلٌ ... وَأُيِّدَ بالتوفيقِ مَا أَنتَ فاعِلُ

وساعَدَ صُنْعُ اللهِ مَا أَنت طالبٌ ... وَأَسْعَدَ جُودُ الله مَا أنتَ سائلُ

فما تَصِلُ الأَيامُ من أَنت قاطِعٌ ... ولا تقطع الأَيامُ من أنت واصلُ

وهل خَيَّبَتْ يمناك مَنْ جاءَ آمِلاً ... فيُكْذِبَ ربُّ العرش مَا أَنت آملُ

وقد أفطر الإسلامُ والسيف صائِمٌ ... وَعَلَّتْ ظِمَاءٌ والرماحُ نواهلُ

فأَوْرِدْ صواديها فقد طاب مَشرَعٌ ... وَقَدْ حان مأْكُولٌ وَقَدْ حَنَّ آكِلُ

فما أَنتَ إِلَّا الشمسُ تطلع للعِدَى ... فظِلُّهُمُ حَتْماً بِنُورك زائِلُ

كَرُمْتَ فما يَعْيَا بِحَمْدِكَ مُفْحَمٌ ... وسُدْتَ فما يَغبَى بِقَدْرِكَ جاهلُ

وجودُك فِي سلْمٍ وبأَسُك فِي وَغىً ... بُحُورٌ طوامٍ مَا لَهُنَّ سواحلُ

فَلا خَذْلَ الرحمنُ مَنْ أَنت ناصرٌ ... ولا نصر الرحمنُ من أنت خاذلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:

  • التسديد: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
  • بالخزي: خَزِيَ الرّجل: لحقه انكسار، إمّا من نفسه، وإمّا من غيره. فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط، ومصدره الخَزَايَة[[قال السرقسطي: خزيته خزاية: استحييت منه.]] ورجل خَزْيَان، وامرأة خَزْيَى وجمعه خَزَايَا. وفي الحديث: «اللهم … (مفردات الراغب)
  • بالدنيا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
  • بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
  • راحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • شدد: شدد: الشِّدَّةُ: الصَّلابةُ، وَهِيَ نَقِيضُ اللِّينِ تَكُونُ فِي الْجَوَاهِرِ والأَعراض، وَالْجَمْعُ شِدَدٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: جَاءَ عَلَى الأَصل لأَنه لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ، وَقَدْ شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه شَد … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنورك أم أوقدت بالليل نارك
  • وأهد بها في الفلا والسرى
  • قل للربيع اسحب ملاء سحائب
  • لعل سنا البرق الذي أنا شائم
  • بحكم العدل من قاضي السماء
  • ثنائي عليك ونعماك فينا
  • عجبا لغي الحب لاح سبيله
  • شهدت لك الأعياد أنك عيدها