يا صحابي واين منى صحبى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا صِحابي واينَ منِّيَ صَحبىصرَعتهم عيونُ ذاك السِّربِ
يَوْمَ أَبْدَوْا تِلْكَ الْوُجُوهَ عَلِمْنَاأَنَّمَا يُشْهَرُ السِّلَاحُ لِحَرْبِ
لَحَظَاتٌ أَسْمَاؤُهُنَّ اسْتِعَارَاتٌ وَمَا هُنَّ غَيْرُ طَعْنٍ وَضَرْبِ
إن أُجبْ داعىَ الهوى غيرَ راضٍفالصدَى بالنداءِ كُرْهاً يلبِّي
هَلْ أَرَى فِي السُّهَادِ صُبْحاً بِعَيْنِىمَنْ أَرَى فِي الرُّقَادِ لَيْلاً بِقَلْبِي
أملٌ كاذبٌ قِطافُ ثمارٍمن غصونٍ ملتفّةٍ بالعصْبِ
كلّما رنَّح النسيمُ فروعَ البان هزَّت أطافَها بالعُجبِ
إِنَّ رَوْضَ الْخُدُودِ لَيْسَ لِرَعْىٍوَخُمُورَ الثُّغُورِ لَيْسَتْ لِشُرْبِ
أَرِنِى مِيتَةً تَطِيبُ بِهَا النَّفْسُ وَقَتْلاً يَلَذُّ غَيْرَ الْحُبِّ
لَا تَزُلْ عَنِ الْعَقِيقِيِّ فَفِيهِوَطَرِي إِنْ قَضَيْتُهُ أَوْ نَحْبِى
أجميلٌ ألاّ أزورَ ديارايوم بانوا دفنتُ فيها لبّى
لا رعيتُ السوامَ إ قلتُ للصُّحبةِ خِفّى عنه وللعيس هُبّى
وقفةٌ بالركابِ تُجمعُ فيهافرحةٌ لي وراحةٌ للرَّكْبِ
فِي كِنَاسِ الْأَرْطَى شَبِيهَةُ لَعْسَاءَ حَمَاهَا الْعَفَافُ مِثْلَ الْحُجْبِ
يُتَمَارَى أَهَذِهِ مِنْ نِتَاجِ الْوَحْشِ أَمْ تِلْكَ مِنْ بَنَاتِ الْعُرْبِ
طَلَعَتْ وِجْهَةً وَقَابَلَهَا الْبَدْرُ فَسَوَّتْ مَا بَيْنَ شَرْقٍ وَغَرْبِ
كُلُّ شَيْءٍ حَسِبْتُهُ مِنْ تَجَنِّيهَا سِوَى عَدِّهَا الصَّبَابَةَ ذَنْبِى
وَسَدَادٌ رَأْىُ الْعَذُولِ وَلَكِنْلَيْسَ يُعْفِى الْغَرَامُ مَنْ قَالَ حَسْبِي
رُبَّمَا أَقْلَعَ الْمُتَيَّمُ بِالْعُذْرِ وَزَادَ اسْتِهَامَةً بِالْعَتْبِ
مِثْلَمَا ازْدَادَ فِي النَّدَى شَرَفُ الْدِّينِ لَجَاجاً عَلَى الْمَلَامِ الصَّعْبِ
مُشْرِقُ الْوَجْهِ بَاذِلُ الْفَمِ بِالنَّيْلِ وَحُسْنُ الْغَدِيرِ زَهْرُ الْعُشْبِ
كَادَ أَنْ يَرْفَعَ الْمَوَازِينَ إِعْلَاماً لَنَا أَنَّ مَالَهُ لِلنَّهْبِ
وَاهِبُ الْخُرَّدِ الْعَطَابِيلِ وَالْكُومِ الْمَطَافِيلِ وَالْعِتَاقِ الْقُبِّ
وَبُدُورِ النُّضَارِ أَعْجَلَهَا الطَّالِبُ تِبْراً عَنْ سَبْكِهَا وَالضَّرْبِ
شرفٌ صغَّر الذي عظَّموهمن كرامٍ أخبارُهم في الكُتْبِ
غَمَسَ الشُّكْرَ فِي سُلَافِ أَيَادِيهِ فَحَيَّاهُ بِاللِّسَانِ الرَّطْبِ
لَا سَقَى اللَّهُ مَعْشَراً وَهْوَ فِيهِمْلِمَ يَرْجُونَ بَارِقَاتِ السُّحْبِ
عَرَفَتْ فَضْلَهُ الرِّجَالُ فَأَلْقَتْبِالْمَقَالِيدِ لِلْخُشَاشِ النَّدْبِ
طَبَعُوا بَهْرَجَ الْمَعَالِي لِيَحْكُوهُ وَلَيْسَ النَّبِيُّ كَالْمُتَنَبِّي
مَنْ لَهُ رِحْلَتَا قُرَيْشٍ إِلَى الْمَجْدِ تَؤُوبَانِ مِنْ عَلَاءٍ بِكَسْبِ
كَيْفَ لَا يَمْلَأُ الْحَقَائِبَ شُكْراًوَهْوَ فِي مَتْجَرِ الْمَكَارِمِ يُرْبِى
شَنَّ غَارَاتِهِ عَلَى عَازِبِ السُّؤْدَدِ مَا يَقْتَرِحْ يَحُوزُ وَيَسْبِي
هِمَمٌ لَا تَرَى الْعُلُوَّ عُلُوّاًأَوْ تُدَلَّى عَلَى النُّجُومِ الشُّهْبِ
طاعناتٌ فروعُها في الدَّرارِيضارباتٌ عروقُها في التُّربِ
سَابِقَاتٌ وَفْدَ الرِّيَاحِ إِذَا يَوْمُ رِهَانٍ أَجْرَاهُمَا مِنْ مَهَبِّ
شَرَفٌ دَلَّ حَاسِدُوهُ عَلَيْهِوَدَلِيلُ الْقِرَى نُبَاحُ الْكَلْبِ
إِنَّ هَذَا الْهُمَامَ قَدْ عَطَّلَ الرُّمْحَ وَأَبْدَى كَهَامَةً فِي الْعَضْبِ
صَقَلَ الرَّأْىَ بِالتَّجَارِبِ حَتَّىهُوَ أَنْقَى مَتْنٍ وَأَذْلَقُ غَرْبِ
وَحَمَى فِي رِبَاعِهِ غَابَةَ اللَّيْثِ بِتَدْبِيرِهِ وَبَيْتَ الضَّبِّ
ذو هباتٍ يُدنى لمحتلبِ الخيرِ لَبوناً تِدُّر من غير عَصبِ
مِنْ صَرِيحٍ يُعْطِيكَ زُبْداً بِلَا مَخْضٍ وَيُغْنِيكَ عَنْ تَعَنِّى الْوَطْبِ
وَمَتَى يَعْتَرِضْهُ مُحْتَطِبُ الشَّرِّ يَجِدْ عِنْدَهُ وَقُودَ الْحَرْبِ
أَسْمَراً كَالرِّشَاءِ يُرْسِلُهُ الرَّامِحُفِي كُلِّ طَعْنَةٍ كَالْجُبِّ
وَغَمُوضَ الْحَدَّيْنِ مِنْ جَوْهَرِ الْمَوْتِ مُوَلًّى عَلَى النُّفُوسِ لِغَصْبِ
وَسَبُوحاً قَوْدَاءَ تَحْتَلِبُ الْجِرْيَةَ فِي حَافِرٍ كَمِثْلِ الْقَعْبِ
لَوْذَعِىٌّ تُهِيجُ مِنْهُ الْأَعَادِيقَانِىءَ الظُّفْرِ مِنْ فُؤَادٍ وَخِلْبِ
عندَه للأمور أشفَى دواءٍوعلاجُ الشؤن خيرُ الطِّبِّ
أَبَداً جَزْمُهُ بِرَغْمِ اللَّيَالِيغُدَّةٌ أَمْسَكَتْ لَهَاةَ الْخَطْبِ
هُوَ إِمَّا الذُّعَافُ رَقْرَقَهُ الصِّلُّ لِحَاوِيهِ أَوْ هِنَاءُ النُّقْبِ
تَقْتَضِى الْمُشْكِلَاتُ مِنْهُ مَقَالاًيَتَوَلَّى حَكَّ الْقُلُوبِ الْجُرْبِ
حِكَمٌ لَوْ أَصَابَهَا حَىٌّ عَدْوَانَ ادَّعَوْهَا لِعَامِرِ بْنِ الظَّرْبِ
إِنَّمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ شَبِيهُ الْمَبْعُوثِ مِنْ آلِ كَعْبِ
ذَاكَ كَانَ الرَّبِيعَ إِذْ قَحَطَ الْدِّينُ وَأَنْتَ الرَّبِيعُ عَامَ الْجَدْبِ
أَطْلَعَ اللَّهُ لِلْخِلَافَةِ نَجْماًمِنْكَ عَنْ سَعْدِكَ الْمُخَلِّدِ يُنْبِي
دولةٌ مذ دعيتَ فيها عميداغَنِيتْ من عَمودِها والطُّنْبِ
فلها السَّرحَ بالبسالةِ يحمِيولها الفىءَ بالأمانةِ يَجى
وَإِذَا رَايَةٌ أُمِدَّتْ بِإِقْبَالِكَ سَارَتْ مَنْصُورَةً بِالرُّعْبِ
كيفَ لم تَلبَس السِّوارَ حُلِيًّافي يدٍ أُولعت بكشفِ الكربِ
قَرَّ عينا بمهرجانٍ وعيدٍأحفا بالحبيبِ نفسَ المحبِّ
لَمْ يُطِقْ وَاحِدٌ قَضَاءَ أَيَادِيكَ فَوَافَاكَ مُسْتَغِيثاً بِتِرْبِ
حَوْلُ هذا مستوفِزٌ لرحيلٍوثناءٍ وطَوْلُ هذا لقُربِ
جُمِعَا فِي غِلَالَةٍ نَسْجِ أَيْلُولَ لَهَا رِقَّةُ الْفُؤَادِ الصَّبِّ
فتلقَّ السرورَ من كلّ وادٍوتملَّ النعيمَ من كلّ شِعْبِ
كُلَّمَا جَادَتِ اللَّيَالِي بِفَنٍّمِنْهُ صَابَتْ أَيَّامُهُنَّ بِضَرْبِ
لَسْتُ فِيهِ أُهْدِى هَدِيَّةَ مِثْلِىبَلْ هَدَايَاىَ شُكْرُ عَبْدٍ لِرَبِّ
أَنَا لَوْلَاكَ لَمْ أَحُكْ بُرْدَةَ الشِّعْرِ وَلَا كَانَ لُؤْلُئِى لِلثَّقْبِ
غيرَ أني إذا زجرتُ القوافيفيك خبَّت على طريقٍ لَحْبِ
والمديحُ العتيقُ للعِرض واقٍوالمديحُ الهجينُ بعضُ الثَّلبِ
قَلَّ نَفْعِي بِمَا حَوَيْتُ فَيَا لَيْتَ ذَوِى الْجَهْلِ يَسْتَبِيحُونَ سَلْبِي
انَظُر المنهلَ المصفَّقَ مَوروداً فأطويهِ جازئا بالرَّطْبِ
لِمَ يَسْتَنْزِلُ الزَّمَانُ جُدُودِىوَهْيَ مِنْ عِزِّكَ الْمَنِيعِ بِهَضْبِ
أَتُرَانِي مِثْلَ الْكَوَاكِبِ أَبْطَاهُنَّ سَيْراً مَا دَارَ حَوْلَ الْقُطْبِ
إِنَّهَا عَقْبَةٌ لِضِيقٍ تَجَلَّىثُمَّ تُفْضِى إِلَى مَجَالٍ رَحْبِ
عن القصيدة
«يا صحابي واين منى صحبى» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في ٧٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.