طاول بقدرك من علا مقداره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طاوِل بِقَدرِكَ مَن عَلا مِقدارُهُفَأَرى العُلا فَلَكاً عَلَيكَ مَدارُهُ
مَن يَدفَعُ الشَرَفَ الَّذي أوتيتَهُمِن بَعدِ أَن أَعيا الوَرى إِنكارُهُ
نَطَقَ الوَلِيُّ بِهِ وَأُسكِتَ حاسِدٌعَن وَصفِهِ وَسُكوتُهُ إِقرارُهُ
فَليَعلَمِ الساعي لِيُدرِكَ ذا المَدىأَنَّ الطَريقَ كَثيرَةٌ أَخطارُهُ
وَهِيَ الرِياسَةُ لَن تَبوحَ بِسِرِّهاإِلّا لِأَروَعَ لا يُباحُ ذِمارُهُ
يَحمي حِماهُ قَلبُهُ وَلِسانُهُوَتَذودُ عَنهُ يَمينُهُ وَيَسارُهُ
لا العَذلُ ناهيهِ وَلا الحِرصُ الَّذيأَمَرَ النُفوسَ بِشُحِّها أَمّارُهُ
لَكَ في الشَجاعَةِ وَالسَماحَةِ رُتبَةٌتَرَكَت عَدُوَّكَ لا يَقِرُّ قَرارُهُ
لَم يُعطِها عَمرَو القَنا إِقدامُهُقِدماً وَلا كَعبَ النَدى إيثارُهُ
تُفني العِدى قَتلاً بِكُلِّ كَريهَةٍلَكَ فَخرُهُ وَعَلَيهِمُ أَوزارُهُ
فَلَطالَما أَضرَمتَ في إِحرازِهالَهَباً رُؤوسُ الدارِعينَ شَرارُهُ
بِوَغىً يَضِلُّ عَنِ المُثَقَّفِ قَصدُهُفي ضَنكِها وَعَنِ الكَمِيِّ شِعارُهُ
لِيَدُم لَكَ العِزُّ المُؤَثَّلُ وَليَدُملِمُريدِ كَيدِكَ ذُلُّهُ وَصَغارُهُ
ما فازَ عِندَكَ مَن وَتَرتَ بِبُغيَةٍبَل ضاعَ في تَيّارِ عِزِّكَ ثارُهُ
فَفَداكَ ذو مُلكٍ يُصيخُ لِبَربَطٍشَغَلَتهُ عَن أَوتارِهِ أَوتارُهُ
وَقَضى المُسِرُّ لَكَ العَداوَةَ نَحبَهُغَيظاً عَلَيكَ وَلا اِنقَضَت أَوطارُهُ
يا اِبنَ الأُلى لا يُعظِمونَ عَظيمَهُمحَتّى يُجارَ مِنَ النَوائِبِ جارُهُ
قَومٌ إِذا حَمَلوا الوَشيجَ تَطاوَلَتأَطرافُهُ وَتَقاصَرَت أَعمارُهُ
وَنَحَت أَسِنَّتُهُ الصَريخَ كَأَنَّهاطَيرٌ وَأَفئِدَةُ العِدى أَوكارُهُ
كَثَرَت مُنى قُصّادِكُم آلاؤُكُمكَرَماً كَما كَثَرَ الحَجيجَ جِمارُهُ
وَأَبَيتُمُ أَن تَنتَموا إِلّا كَمانَسَبَت لَدى الرَوعِ الصَفيحِ شِفارُهُ
وَأَعَدتُمُ عودَ المَكارِمِ أَخضَراًلِلَّهِ عودٌ أَنتُمُ أَثمارُهُ
شِيَمٌ حَوَت مِن كُلِّ فَخرٍ صَفوَهُوَتَعَقَّبَت مِن بَعدِها أَكدارُهُ
فَلِذا تَعُمُّ ذَوي النَباهَةِ عونُهُإِن سامَحَت وَتَخُصُّكُم أَبكارُهُ
إِنَّ الإِمامَ سَطا بِسَيفِ وَقائِعٍمُذ سُلَّ ما عَرَفَ النُبُوَّ غِرارُهُ
شَيَّدتَ حينَ نَصَرتَ دَولَتَهُ لَهُعِزّاً بَنَتهُ لِجَدِّهِ أَنصارُهُ
وَنَصَحتَ مُلكَ بَني عَلِيٍّ نُصحَ مَنأَربى عَلى إِعلانِهِ إِسرارُهُ
أَثنى بِهِ مَنصورُهُ وَعَلِيُّهُوَمَعَدُّهُ وَأَبانَ عَنهُ نِزارُهُ
شَهِدَ المُشاهِدُ ذا الفَعالَ بِما رَأىفيهِ وَصَحَّ لِمُخبِرٍ إِخبارُهُ
مَهَّدتَ هَذا الشامَ حَتّى لَاِستَوَتفي أَمنِها بُلدانُهُ وَقِفارُهُ
لا أَنتَ مُتبِعُ ما صَنَعتَ بِأَهلِهِمَنَّ المُنيلِ وَلا هُمُ كُفّارُهُ
نُوَبٌ تَطيشُ سِهامُها وَمُنىً يَعيشُ يَقينُها وَنَدىً تَجيشُ بِحارُهُ
ما كانَتِ الغَبراءُ تَحمِلُ باخِلاًلَو فُضَّ في سُكّانِها مِعشارُهُ
في ظِلِّ أَروَعَ أَعجَزَت أَفعالُهُهَذا الأَنامَ وَأَعوَزَت أَنظارُهُ
وَمُؤَيَّدِ العَزَماتِ لا إيرادُهُيُدنيهِ مِن ذامٍ وَلا إِصدارُهُ
يُغني غَناءَ سُيوفِهِ إيعادُهُوَتَنوبُ عَن نَظَراتِهِ أَفكارُهُ
مَلِكٌ مُقيمٌ في دِمَشقَ وَذِكرُهُفي الخافِقينِ بَعيدَةٌ أَسفارُهُ
لَم يَحتَجِب عَن رَبِّ مَسأَلَةٍ وَلاسُدِلَت عَلى غَيرِ التُقى أَستارُهُ
جَعدٌ عَنِ الآثامِ إِلّا أَنَّهُمُتَتابِعٌ مَعَ فَقدِها اِستِغفارُهُ
أَخبارُ مَجدٍ كادَ يَحفَظُها الدُجىمِمّا يُكَرِّرُ ذِكرَها سُمّارُهُ
لَو عاصَرَت كِسرى لَكانَ بِوِدِّهِلَو صيغَ مِنها تاجُهُ وَسِوارُهُ
فَليَيأَسِ المُتَمَحِّلونَ مَحَلَّ مَنهَذي مَناقِبُهُ وَذاكَ نِجارُهُ
خَيرُ البُيوتِ إِذا عَدَونا هاشِماًبَيتٌ حَلَلتَ بِهِ وَأَنتَ خِيارُهُ
بَيتٌ يَحِنُّ إِلى الفَضائِلِ طِفلُهُ الحابي فَتَحسَبُ أَنَّها أَظآرُهُ
ما زالَ بِالحَسَناتِ مُرتَقِياً فَهَلفَوقَ المَجَرَّةِ مَنزِلٌ يَختارُهُ
وَأَبو عَلِيٍّ مُعرِبٌ عَن مِثلِهافي كُلِّ فَضلٍ تُقتَفى آثارُهُ
ما حادَ عَن شَرَفِ عَلَوتَ بِهِ الوَرىفَيَقولَ مادِحُهُ إِلَيكَ مَحارُهُ
أَعطى فَبَخَّلَ كُلَّ جَودٍ أَثجَمَتأَنواؤُهُ وَتَتابَعَت أَمطارُهُ
وَسَطا فَما جَرَّ اِغتِرارُ وَلِيِّهِضَرَراً وَلا نَفَعَ العَدُوَّ حِذارُهُ
عَلَمٌ يَدُلُّ عَلَيهِ ساطِعُ نورِهِمِن قَبلِ أَن تَلِيَ الهِدايَةَ نارُهُ
مُتَأَلِّقُ البِشرِ المُبَشِّرِ بِالغِنىوَالدَوحُ قَبلَ ثِمارِهِ نُوّارُهُ
يُرضيكَ إِن رَكِبَ الجِيادَ عُرامُهُعِزّاً وَإِن حَضَرَ النَدِيَّ وَقارُهُ
تَأبى لَهُ النَشَواتِ نَفسٌ مُرَّةٌحَتّى يَكونَ مِنَ الثَناءِ عُقارُهُ
فَرَأَيتَ إِخوَتَهُ بِمَرآهُ الَّذيأَقذَت عُيونَ عَدُوِّكُم أَنوارُهُ
أُفُقُ المُعالي مُشرِقٌ بِهِمُ فَلاأَفَلَت أَهِلَّتُهُ وَلا أَقمارُهُ
وَأَسيرُ أَنعُمِكَ الثَناءُ فَلا قَضىرَبُّ الخَلائِقِ أَن يُفَكَّ إِسارُهُ
لَم تُلفَ فيهِ وَهوَ مُلكُكَ شامِخاًوَسِواكَ يَستَعلي أَوانَ يُعارُهُ
وَإِذا أَرَدتُكَ بِالمَديحِ تَفَتَّحَتأَغلاقُهُ وَتَسَهَّلَت أَوعارُهُ
وَإِذا زَفَفتُ إِلى نَدِيِّكَ كاعِباًأَثنى عَلَيَّ بِحُسنِها حُضّارُهُ
وَالمِسكُ أَوَّلُ مَن يَفوزُ بِعَرفِهِفي وَقتِ فَضِّ خِتامِهِ عَطّارُهُ
لَولاكَ كانَ الشِعرُ شَيئاً ذاهِباًأَو مَذهَباً مُتَجَنَّباً إِظهارُهُ
أَكرَمتَ مَثواهُ عَليماً أَنَّهُضَيفٌ يَشُقُّ عَلى اللِئامِ مَزارُهُ
فَسَلِمتَ لِلزَمَنِ الفَقيرِ إِلَيكَ ماكَرَّت عَلى آصالِهِ أَسحارُهُ
وَبَقيتَ ما شِئتَ البَقاءَ لِمُنكِرٍتَمتازُ عَنهُ وَسُؤدُدٍ تَمتازُهُ
عن القصيدة
«طاول بقدرك من علا مقداره» من شعر ابن حيوس، من العصر العباسي، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٨)، الأبيات ١ و٣٥ و٣٧ و٥٠ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.