من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الميم (٨)
إبراهيم العبَّاس الصوليّ:
مُعَّودَتِي الغفُرانَ فِي السُخطِ وَالرِّضَاأَسأتُ فَقولِي قَد غَفَرتُ لَكَ الذَنبا
بَعْدَهُ:
وَمَا كَانَ مَا بُلِّغْتِ إِلَّا تَكَذُّبًاوَلَكِنَّ إِقْرَارِي بِهِ يَعْطِفُ القَلْبَا
فَمَا العَيْنُ مِنِّي مُذْ سَخَطْتِ قَرِيْرَةٌوَلَا الأَرْضُ أَوْ تَرْضِيْنَ تَقْبَلُ لِي جَنْبَا
ومن باب (مَعِي) قَوْلُ متمِمٍ بنُ نُوَيْرَةَ:
مَعِي مِبْضَعٌ لِلنَّاظِرِيْنَ أُعِدُّهُوَكيف يُصِيْبُ الأخْدعِيْنَ مُنَقَّبِ
وقول ابن مُقْبِلٍ فِي إِيْثَارِ الأَصْعَبِ مِنَ الأَمْرَيْنِ:
مَعِي مُصْمَئِلٌّ كلّما قَاسَمَ الهَوَىرَأَى المَجَانِبَ الوَحْشِيَّ أَرْوَى وَأَشْبَعَا
وَأَكْرَهُ مَا لَا هَوْلَ دُونَ لِقَائِهِوَأَهْوَى مِنْ الأَمْرِ الحَرِيْنِ المُمَنَّعَا
مِفتَاحُ كُلِّ لَذَاذَةٍنظَرَ المُحبِّ إلى الحَبيبِ
بَعْدَهُ:
طُوْبَى لِعَيْنٍ أَبْصرَتْوَجْهَ الحَبِيْبِ بِلَا رَقِيْبِ
مَقَاديرٌ تَدُقُّ رِقَابُ قَومٍوَأَقوامٍ تُقيِمُ لَهُم رِقَابَا
وَيَجُوْزُ أَنْ يُقَال وَأَقْوَامٌ عَلَى الابْتِدَاءِ وَعَطْفِ الجمْلَةِ عَلَى الجمْلَةِ.
ودّاكُ بنُ ثُميل المَازنيُّ:
مَقَادِيمُ وَصَّالونَ في الرَّوعِ خَطوَهُمُبِكُّلِ رَقيق الشَفرَتين يَمانِ
بَعْدَهُ:
إِذَا اسْتُنْجِدُوا لَمْ يَسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُلأَيَّةِ حَالٍ أَمْ بِأَيِّ مَكَانِ
ومن باب (مَقَا) قَوْلُ الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ:
مُقَارَعَةُ الذَّوَابِلِ فِي الهَوَاديأَخَفُّ عَلَيْهِ مِنْ نَغَمِ القِيَانِ
وَأَحْسَنُ عِنْدَهُ مِنْ كُلِّ ثَغْرٍمُضيْءٍ رَوْنَقُ العَضْبِ اليَمَانِي
أَخَذَ مِنَ السِرِيِّ الرَّفَاء إِذْ قَالَ:
مُنَادَمَةُ القَنَا أَحْلَا لَدَيْهِوَأَعْذَبُ مِنْ مُنَادَمَةِ القِيَانِ
وقول آخَر يَمْدَحُ:
مَقَارٍ لَوِ الأَعْشَى رَآهُنَّ لَمْيَقُلْ وَبَاتَ عَلَى النَّارِ النَّدَى وَالمُحَلَّقُ
كعب بنُ زُهيرٍ:
مَقَالةُ السُّوءِ إلى أَهلِهاأَسرعُ مِن مُنحدَرٍ نَازِلِ
قَبْلهُ:
إِنْ كُنْتَ لَا تَرْهَبُ ذَمِّي لَمَاتَعْرِفُ مِنْ صِفْحِي عَنِ الجاهِلِ
فَاخْشَ سُكُوْتِي آذِنًا مُنْصتًافيكَ لِمَسْمُوعِ خَنَا القَائِلِ
فَسَامِعُ الذَمِّ شَرِيْكٌ لَهُوَمُطْعِمُ المَأْكُوْلِ كَالآكِلِ
مَقَالَةَ السُّوْءِ إِلَى أَهْلِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى ذَمِّهِذَمُّوْهُ بِالحَقَ وَبِالبَاطِلِ
فَلَا تَهِجْ إِنْ كُنْتَ ذَا إِرْبَةٍحَرْبَ أَخِي التَّجْرُبَةِ العَاقِلِ
تُبْصِرُ فِي عَاجِلِ شَدَّاتِهِعَلَيْكَ غِبَّ الضَّرَرِ الآجِلِ
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لابنِ هَرمَةَ. وَيُرْوَى أَيْضًا لِلْحَكِيْمِ بنِ قَنْبَرٍ.
مَقَالٌ لَا يُصدِّقُهُ فَعَالُوَوعدٌ لَيسَ يُنجِيهُ المِطَالُ
مَقَامُ حُرٍّ بِأرضِ هُونٍعَجزٌ لَعمرِي مِن المُقِيم
بَعْدَهُ:
فَارْحَلْ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ كَرِيْمًافَمِنْ لَئِيْمٍ إِلَى لَئِيْمِ
أبو فراسٍ:
مَقَامِي حَيثُ لَا أَهوَى قليلٌوَنَومي عِندَ مِن أقلي غِرارُ
مِهْيَارُ:
مَقَامِي عَلَى الزورَاءِ وَهي حَبيبَةٌمَعَ الظُلمِ غَبنٌ للعُلى وَخسَارُ
مِقدَامَةٌ في الشَرِّ سَبَّاقَةٌوَفِي تُقى اللَّه عَلَى السَّاقَه
ابْنُ اللَّبانة يَمدَح:
مُقَدَّمُ السَّبقِ يَحكِي فِي بسَالَتِهِعَمرًا وَلَكِنَّهُ في عَدلهِ عُمرُ
مُقيمٌ إِلى أَن يَبعثُ اللَّهُ خَلقَهُلِقاؤُكَ لَا يُرجَى وَأَنتَ قَريبُ
بَعْدَهُ:
ترِيْدُ بلًى فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍوَتَنْسَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيْبُ
سَيفُ الدولة:
مُقيمٌ عَلى هَجري كَأَنِي مُذنِبٌفَمَا تنفَعُ الشَكوَى إِليهِ وَلَا العَتبُ
بَعْدَهُ:
وَأَعْرَضَ لَمَّا صارَ قَلْبِي بِكَفِّهِفَهَلَّا جَفَانِي حَيْثُ كَانَ لِيَ القَلْبُ
مُقيمينِ في دَارٍ نَرُوحُ ونغَتدِيبِلَا أهبَةِ الثاوِي المُقيمِ وَلَا السَّفرِ
الأشجع السلميّ يَمدَح:
مَكارِمٌ أُلبِسَت أَثوابُهاكَلُّ جَديِدٍ غَيرَها بَالِ
المُتَنَبيّ:
مَكَان تمنَّاهُ الشِّفاهُ وَدُونَهُصُدورُ المَذاكِي والرِّماحُ الذوابِلُ
ومن باب (مَكَانِي) قَوْلُ الصَّابِئ:
مَكَانِي مِنْ تَخَصُّصِهِ مَكِيْنٌوَحَالِي مِنْ خَصاصَتِهَا تَمُوْتُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الآخَر:
مَكَانَكِ حَتَّى تَنْظُرِي عَمَّ تَنْجَلِيعَمَايَةُ هَذَا العَارِضِ المُتَأَلِّقِ
هَذَا بَيْتٌ سَائِرٌ. يُضْرَبُ فِيْمَنْ يَسْتَعْجِلُ فِي الأَمْرِ قَبْلَ إِحْكَامِهِ وَتَحَقُّقِهِ. قِيْلَ وَاسْتُشِيْرَ بَعْضُهُمْ فِي أَمْرٍ ذِي لِبْسٍ وَاسْتَعْجَلَ عَلَى الجوابِ فَقَالَ:
مَكَانَكِ حَتَّى تَنْظُرِي عَمَّ تَنْجَلِي. البَيْتُ
ومن باب (مُكِبٌ) قَوْلُ آخَر:
مُكِبٌ عَلَى النَّحْوِ يَنْحُوبِهِ لِيَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ مِنْ خَطَل
يَقُوْلُ أُقَوِّمُ زَيْغَ اللِّسَانِفَهَلَّا يُقَوِّمُ زَيْغَ العَمَل
البُحتريّ:
مَكَانِي مِن نُعمَاكَ غَيرُ مُؤخَّرٍوَحَظِّي مِن جَدواكَ غَيرُ مُضيَّعِ
بِشر بن الحِارثِ الحافي ﵀:
مُكرِمُ الدُّنيَا مُهانٌمُستَذَلق فِي القِيامَه
بَعْدَهُ:
وَالَّذِي هَانَتْ عَلَيْهِفَلَهُ ثَمَّ كَرَامَه
إبراهيم الغَزِّيّ:
مِل إلى النَّقصِ فَالأذى يَطلُبُ الفَضْــلَ كَمَا يَقْصدُ العُيونَ الغُبارُ
صَفْوَانُ:
مُلقِّنٌ مُلهمٌ فِيما يُحاوِلُهُجَمْ خَوَاطِرِهِ جوَّابُ آفاقِ
مسلم بنُ الوَليدِ:
مَلِكٌ إِذَا استَعصَمتَ مِنهُ بِحبلِهِخَضَعَت لَديكَ حَوادِثٌ ودُهورُ
نصر اللَّه بن عُنيْنٌ:
مَلِكٌ إِذَا أَخفَّتَ حُلومُ ذَوي النُهىفِي الرَّوعِ زَادَ رَزانَةً وَتَوقُّرا
محمّد بنُ هاني:
مَلِكٌ إِذَا صَديت عَليِهِ دُروعَهُفَلَها مِن الهَيجاءِ يَومٌ صَاقِلُ
بَعْدَهُ:
أَعْطَى وَأَجْزَلَ وَاسْتَقَلَّ هِبَاتِهِفَاسْتَحْيَتِ الأَنْوَاءُ وَهِيَ هَوَاطِلُ
فَاسْمُ الغمَامِ لَدَيْهِ وَهُوَ كَنَهْوَرٌوَأَسْمَاءُ البِحَارِ جَدَاوِلُ
لَمْ تَخْلُ أَرْضٌ مِنْ نَدَاهُ وَلَا خَلَامِنْ شُكْرِ مَا يُوْلي لِسَانٌ قَائِلُ
ومن باب (مَلِكٌ) قَوْلُ عُمَارَةَ اليَمَنِيِّ:
مَلِكٌ إِذَا قَبلْتُ بِشْر جَبِيْنِهِفَارَقْتُهُ وَالبِشْرُ فَوْقَ جَبِيْنِي
وَإِذَا لَثَمْتُ يَمِيْنةُ وَخَرَجْتُ مِنْأَبْوَابِهِ لَثَمَ المُلُوْكُ يَمِيْنِي
وقول أَبِي القَاسَمِ مُحَمَّد بن هَانِي الأَنْدَلُسِيِّ فِي المُعِزِّ لِدِيْنِ اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ:
مَلِكٌ إِذَا نَطَقَتْ عُلَاهُ بِمَجْدِهِخَرسَ الوُفُوْد وأُفْحِمَ الشُّعَرَاءُ
هُوَ عِلَّةُ الدُّنْيَا وَمَنْ خُلِقَتْ لَهُوَلَعِلَّةٍ مَا كَانَتِ الأَشْيَاءُ
هَذَا الأَغَرُّ الأَزْهَرُ المُتَألِّقُالمُتَدَفِّقُ المُتَبَلِّجُ الوَضَّاءُ
فَعَلَيْهِ مِنْ سيْمَا النَّبِيِّ دَلَالَةٌوَعَلَيْهِ مِنْ نُوْرِ الإِلَهِ بَهَاءُ
وَرِثَ المُقِيْمُ بِيَثْرِبٍ فَالمِنْبَرُالأَعَلَى لَهُ وَلِفَرْعِهِ العَلْيَاءُ
وَالخطْبَةُ الزَّهْرَاءُ فِيْهَا الحِكْمَةُالغَرَّاءُ فِيْهَا الحُجَّةُ البَيْضاءُ
وقول ابنِ حَيُّوْسٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا نَاصِرَ الدَّوْلَةِ بنَ حَمْدَانَ أَخَا سَيْفِ الدَّوْلَةِ أَوَّلُهَا:
طَاوِلْ بِقَدْرِكَ مَنْ عَلَا مِقْدَارُهُفَأَرَى العلَى فَلَكًا عَلَيْكَ مَدَارُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَلِكٌ مُقِيْمٌ فِي دِمَشْقَ وَذِكْرُهُفِي الخَافِقَيْنِ بَعِيْدَةٌ أَسْفَارُهُ
أَخْبَارُ مَجْدِكَ كَادَ يَحْفظُهَاالدُّجَى مِمَّا يُكَرِّرُ ذِكْرهَا سُمَّارُهُ
وَالمِسْكُ أَوَّلُ مَنْ يَفُوْزُ بِعِرْفِهِفِي وَقْتِ فَضِّ خِتَامِهِ عَطَّارُهُ
وَمُؤَيَّدُ العَزَمَاتِ لَا إِيْرَادُهُيُدْنِيْهِ مِنْ ذَامٍ وَلَا أَصْدَاؤُهُ
جَعْدٌ عَنِ الأَيَّامِ إِلَّا أَنَّهُمُتَتَابِعٌ مَعْ فَقْدِهَا اسْتِغْفَارُهُ
عَلَمٌ يُدِلُّ عَلَيْهِ سَاطِعُ نُوْرِهِمِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِيَ الهِدَايَةَ نَارُهُ
مُتَأَلِّقُ البشْرِ المُبَشِّرِ بِالغِنَىوَالدَّوْحِ قَبْلَ ثِمَارِهِ كَوَّارُهُ
فَسَلِمْتَ لِلَزَّمَنِ الفَقِيْرِ إِلَيْكَ مَاكَرَّتْ عَلَى آصَالِهِ أسْحَارُهُ
وَبَقِيتَ مَا شِئْتَ البَقَاءَ لِمُنْكَرٍتَمْتَازُ عَنْهُ وَسُؤْدَدٍ تَمْتَارُهُ
السريّ الرَّفاء:
مَلِكٌ اذا مَا مَدَّ خَمسَ أَنَاملٍفِي الجُودِ فَاضَ بِهنَّ خَمسَةُ أَبحرِ
بَعْدَهُ: فِي أَبِي الهَيْجَاءِ حَرْب بن سَعِيْدِ بنِ حَمْدَانَ:
تَلْقَاهُ يَوْمَ الرَّوع فَارِسَ مَعْرَكِضَنْكٍ وَيَوْمَ السِّلْمِ فَارِسَ مِنْبَرِ
شَرَفٌ يَقُوْلُ لِمَنْ يُنَاوِيْهِ اكْتَئِبْوَعُلَى يَقُوْلُ لِمَنْ يُجَارِيْهِ احْسِرِ
وَيَدٌ تَسَاوَى النَّاسُ فِي مَعْرُوْفِهَافَيَدُ المقِلُّ تَنَالَهُ وَالمُكْثِرِ
أبو أحمد جعفر الطيب الكلبي:
مَلِكٌ إِذَا لَاذَ العُفَاة بِبابِهِأَخذُوا مِنَ الأَيَّامِ عَهدَ أَمَانِ
بَعْدَهُ:
يُعْطِي الجزِيْلَ وَلَا يَمنُّ كَأَنَّمَا فَرْضٌعَلَيْهِ نَوَافِل الإِحْسَانِ
البُحْتُريّ:
مَلِكٌ أَطاعته العُلى فأَطاعَهَافِي مَالِهِ وَعَصَا عَلَى عُذَّالِهِ
بَعْدَهُ:
جَزلُ المَوَاهِبِ لَيْسَ تُرْفَعُ غَايَةٌفِي المَجْدِ إِلَّا نَالَهَا بِنَوَالِهِ
الصَّقْليُّ:
مَلِكٌ إِن دَعَاهُ للنَّصرِ يومًامُستَضَامِ كَفَاهُ نصرًا وَمَنعَا
هُوَ أَبُو الفَضْلِ بنُ أَحْمَدَ بنِ دَرَّاجٍ الصّقْلِيُّ يَقُوْلُ ذَلِكَ فِي إِقْبَالِ الدَّوْلَةِ ابنِ المُوَفَّقِ.
السريّ الرّفاء فِي المهلبيّ:
مَلِكٌ تُحاذِرُهُ المُلوكُ فَممسِكٌبِحبالِهِ أَو هَالِكٍ بِصيَالِهِ
بَعْدَهُ:
إِنْ كُنْتَ تَشْتَاقُ الحِمَامَ فَعَادِهِأَوْ كُنْتَ تَخْتَارُ الحَيَاةَ فَوَالِهِ
لِحَمْلِ القَنَا فَاهْتَزَّ فِي مُهْتَرِّهطَرَبًا لَهُ وَاخْتَالَ فِي مُخْتَالِهِ
فَأَرَى العَدُوَّ نَقِيْضَةً فِي عُمْرِوَأَرَى الصَّدِيْقَ زِيَادَةً فِي حَالِهِ
مُتَشَابِهُ الطَّرَفَيْنِ أَصْبَحَ عَمُّهُفِي ذِرْوَةٍ لَمْ تَعْدُ ذرْوَةَ خَالِهِ
شَرَفٌ أَطَالَ قَنَا المُهَلَّبِ سَمْكُهُحَتَّى أَظَلَّ وعَزَّ فِي أَظْلالِهِ
أما السَّمَاحُ فَقَدْ تَبَسَّمَ نُوْرهُبعد الذُّبُوْلِ وَعَادَ نُوْرُ ذُبَالِهِ
أَطْلَقْتَ مِنْ أَغْلَالِهِ وَشَفيْتَ مِنْأَعْلَالِهِ وَفَتَحْتَ مِنْ أَقْفَالِهِ
كَمَلَتْ مَنَاقِبُهُ فلَوْ زَادَ امْرُؤٌبعد الكَمَالِ لَزَادَ بَعْدَ كَمَالِهِ
ومن باب (مَلِكٌ) قَوْل جَعْفَرَ بن شَمْسِ الخلَافَةِ:
مَلِكٌ يَجُوْدُ لِقَاصِدِيْهِمِنَ الرَّغَائِبِ بِالغَرَائِب
يُعْطِي القَوَاضِبَ وَالكَوَاعِبَوَالنَّجَائِبَ وَالسَّلَاهِب
نَائِي المَدَى دَانِي الجدَىجَمُّ النَّدَى هَامِي السَّحَائِب
كَالشَّمْسِ عَمَّ ضِيَاؤُهَاأَهْلَ المَشَارِقِ وَالمَغَارِب
يَا خَيْرَ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ مَاشٍعَلَى قَدَمٍ وَرَاكِب
لَا يُعْرَفُ المَعْرُوْفُ إِلَّافِي الشَّدَائِدِ وَالنَّوَائِب
وَمَوَاهِبُ السَّادَاتِ فِياللَّأوَاءِ سَادَاتُ المَوَاهِب
ومن باب (مَلَكْت) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ يَتَهَدَّدُ:
مَلَكْت عِنَانَ الهَجْرِ أَنْ يَبْلُغَ المَدَىونَهْنَهْتُ قَوْلَ الشِّعْرِ أَنْ يَتَسرَّعَا
فَإنْ تَدعنِي لِلشَّرِّ أُسْرِعْ وَإِنْ تُهِبْبِصُلْحِي فَقَدْ أَبْقَيْتَ لِلصُّلْحِ مَوْضِعَا
وقولُ أَبِي يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيِّ:
مَلَكْتُ دُمُوْعَ العَيْنِ حَتَّى رَدَدْتُهَاإِلَى نَاظِرِي وَأَعْيُنِ القَلْبِ تَدْمَعُ
وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَبْكِي دَمًا لَبَكَيْتهُعَلَيْكَ وَلَكِنْ سَاحَةُ الصَّبْرِ أَوْسَعُ
وقول ابن الرُّوْمِيِّ:
مَلَكَتْنَا سَوَالِفٌ وَخُدُوْدُوَلِحَاظٌ قَوَاتِل وَقُدُوْدُ
وَوُجُوْهٌ مِثْلُ التَّوَاصُلِ بِيْضٌوَشُعُوْر مِثْلُ التَّهَاجُرِ سُوْدُ
السريُ أيضًا:
مَلَكَت خِطَامَهَا فَعلَوتَ قسًّابِرونَقِهَا وَقَيسَ بنَ الخَطِيمْ
مَلِكٌ تَصوَّرَ في القُلوبِ مَهَابَةًفَكَأَنَّهُ لَم يخلُ منه مَكَانُ
أبو نصر بن نُبَاتَةَ:
مَلِكٌ تَضيقُ بِهِ الخِيامُ فَمَا لَهُإِلَّا ظِلَالُ المرهفَاتِ رِواقُ
الماني:
مَلِكٌ تَظَلُّ لَهُ السُرُوجُ أَسِرةًفِي مُلكِهِ وَلَهُ الرِّماحُ ظِلَالُ
ابْنُ زُرَيقٍ الكَاتبُ:
مَلَكتُ مُلكًا فَلَم أُحسِن سيَاسَتهوكُلُّ مَن لَا يَسوسُ المُلكَ يُنْزَعُهُ
أَبْيَاتُ ابنِ زُرَيْقٍ الكَاتِبِ أَوَّلُهَا:
لَا تَعْذُلِيْهِ فَإِنَّ العَذْلَ يُوْلعُهُقَدْ قُلْتِ قَوْلًا وَلَكِنْ لَيْسَ يَسْمَعُهُ
جَاوَزْتِ فِي عَذْلِهِ حَدًّا يَضرُّ بِهِمِنْ حَيْثُ قَدَّرْتِ أَنَّ العَذْلَ يَنْفَعُهُ
قَدْ كَانَ مُضْطَّلِعًا بِالصَّبْرِ يَجْمُلُهُفَظَلَّعَتْ بِخُطُوْبِ البَيْنِ أَضْلُعُهُ
مَا آبَ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا وَأَزْعَجَهُرَأيٌ إِلَى سَفَرٍ بِالحَزْمِ يَزْمِعُهُ
كَأَنَّمَا صِيْغَ مِنْ حَلٍّ وَمِنْ رَحَلٍمُوَكَّلٌ بِفَضَاءِ الأَرْضِ يَذْرَعهُ
اسْتَوْدِعُ اللَّهَ فِي بَغْدَادَ لِي قَمَرًابِالكَرْخِ مِنْ فلكِ الأزْرَارِ مَطْلَعُهُ
كَمْ قَدْ تَشَفَّعَ بِي أَنْ لَا أُفَارِقُهُوَلِلضُّرُوْرَةِ حَالٌ لَا تُشَفِّعُهُ
وَكَمْ شَبَّتْ بِي يَوْمَ الفِرَاقِ ضُحًىوَأدْمُعِي مُسْتَهِلَّاتٌ وَأَدْمُعُهُ
مَلَكْتُ مُلْكًا فلم أَحْسِنْ سِيَاسَتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ غَدَا لَابِسًا ثَوْبَ النَّعِيْمِ بِلَاشُكْرٍ جَمِيْلٍ فَعَنْهُ اللَّهُ يَنْزَعُهُ
السريِّ الرَّفاء:
مَلِكٌ عُقُودُ الحَمدِ مِلْئ يَميِنِهِوَنَدَاهُ مِلءُ حَقائبِ الطُلَّابِ
بَعْدَهُ:
شَفَعَ النَّدَى لِعُفَاتِهِ بِنَدًىكَمَا شَفَعَ الرَّبِيع سَحَابَةً بِسَحَابِ
أبو بكر ابْنُ الْلبَّانةِ:
مَلِكٌ غَدا الرِّزقُ مَبعوثًا عَلَى يَدهِوَظلَّ يَجرِي عَلَى أَحكامِهِ القَدرُ
سَلمُ الخاسر فِي الرّشيدِ:
مَلِكٌ كَأَنَ الشمسَ فَوقَ جَبِينهِمُتَهَلِّلِ الإِمساءِ والإِصباحِ
بَعْدَهُ:
فإذا حَلَلْتَ بِبَابِهِ وَرَوَاقِهِانْزِلْ بِسَعْدٍ وَارْتَحِلْ بِنَجَاحِ
قِيْلَ لَمَّا سَمِعَ الرَّشِيْدُ قَوْلَهُ هَذَا قَالَ: هَكَذَا فَلْيُمْدَحِ المُلُوْكُ وَأَمَرَ لَهُ بِمَائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
أبو الشيص:
مَلِكٌ كَأَن المَوتَ يتبَعُ قَولَهُحَتَّى يُقالُ تُطيعُهُ الأَقدَارُ
ومن باب (مَلِكٌ) قَوْلُ إِبْرَاهِيْم الغزِيِّ يَمْدَحُ خَوَارِزْمَ شَاه عَلَاءِ الدِّيْنِ أَنَسَ بن مُحَمَّدٍ:
مَلِكٌ لَا يُوَزِّعُ العَزْمَ إِلَّابَيْنَ صوْنِ العَلَى وَبَذلِ النَّوَالِ
خَصَّكَ اللَّهُ دُوْنَ جِنْسِكَبِالفَضْلِ فلا تَنْسَ حليَةَ الإِفْضَالِ
فُقْتَ إِخْوَانكَ الكِرَامَ بِكفٍّدُوْنَهَا العَارِضُ الغَصِيْمُ الغَوَالِي
قَدْ أَبَيْتَ العَلْيَاءَ مِنْ جَانِبَيْهَايَا كَرِيْمَ الأَعْمَامِ وَالأَخْوَالِ
فَانْتَهِزْ فُرصَةَ المَحَامِدِ وَالجدِّسَعِيْدٌ وَطَالِعِ الوَقْتِ عَالِي
وَابْقَ لِلْفَضْلِ مَا تَعَاقَبَتِ الأَيَّامُفِي السَّيْرِ وَالسُّرَى فِي اللَّيَالِي
هَذِهِ غَايَةُ الكَمَالِ المُرَجَّىصَرَفَ اللَّهِ عَنْكَ عَيْنَ الكَمَالِ
الحَرِيريُّ:
مَلِكٌ مَا بَصلحُ للمَولَــى عَلَى العَبدِ حَرَامُ
أَهْدَى أَبُو القَاسَمِ الحَرِيْرِيِّ المُتَوَكِّلِ فَرَسًا وَكَتَبَ مَعَهُ:
يَا أَمِيْنَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَلِلْخَلْقِ إِمَامُ
مَلِكٌ مَا يُصْلحُ لِلْمَوْلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُميْتُ اللَّوْن يَحْكِيلَوْنَ عَطْفَيْه المُدَامُ
قَلِقُ العُذْرِ يُغْنِيبَيْنَ لَحْيَيْه اللِّجَامُ
فإذا رَامَ صَهِيْلًازمَرَ الشَّيخُ زُنَامُ
فَتَطَوَّل بِقُبُوْلِالطِّرْفِ مِنِّي وَالسَّلَامُ
البُحتُري:
مَلِكٌ يستَقلُّ فِي رَأيِهِ المُلــكُ وَيحيي فَضله الإِفضَالُ
قِيْلَ: كَانَ لِعَمْرُو بن مَسْعَدَةَ فَرَسٌ أَدْهَمٌ أَغَرٌّ قَدْ اشْتَهَرَ صِيْتُهُ فَخَافَ إِنْ سَمِعَ المَأْمُوْنُ بِهِ أَنْ يَطْلِبَهُ فَلَا يَكُوْن لَهُ فِي حَمْلِهِ مَحْمَدَةٌ فَوَجَّهَ بِهِ إِلَيْهِ وَكَتَبَ مَعَهُ:
يَا إِمَامًا لَا يَدَانِيْهِ إِذَا عُدَّ إِمَامُ
فَضَلَ النَّاسَ كَمَايُفْضَلُ نقْصَانًا تَمَامُ
قَد بَعَثْنَا بِجَوَادٍمِثْلُهُ لَيْسَ يُرَامُ
فَرَسٌ يَزْهُو بِهِلِلحُسْنِ سَرْجٌ وَلِجَامُ
وَجْهُهُ صُبْحٌ وَلَكِنْسَائِرُ الجسْمِ ظَلَامُ
وَالَّذِي يَصْلحُلِلْمَوْلَى عَلَى العَبْدِ حَرَامُ
وَبَعَثَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي دُلَفٍ سَيْفًا وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَيْهِ:
قَد بَعَثْنَا إِلَيْكَ قِدْحَ المَعَالِيوَرَسُوْلَ الآمَالِ والآجَالِ
وَحَرَامٌ عَلَى العَبِيْدِ إِذَا مَامَلَكُوا مَا تَخَيَّرَتْهُ المَوَالِي
البُحُترِيُ:
مَلِكٌ يَملأُ العُيُوْنَ بَهاءًحِيْنَ بَدُو في تَاجهِ المَعُقُود
بَعْدَهُ:
فَابْقَ يَبْقَ العَفَافُ وَالفَضْلُ وَاسْلَمْيَسْلَمِ العُمْرُ لِلنَّدَى وَالجوْدِ
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: أَحْزَمُ المُلُوْكِ مَنْ مِلَكَ جدُّهُ هَزلَهُ وَرَأيُهُ هَوَاهُ وَأَعْرَبَ فِعْلُهُ عَنْ ضمِيْرِهِ وَلمْ يَخْدَعْهُ رِضَاهُ عَنْ خَطَئِهِ وَلَا غضَبُهُ عَنْ كَيْدِهِ.
العبَّاسُ بنُ الأحَنِف:
مَلَّني وَاثِقًا بحُسن وَفَائيمَا أَضرَّ الوَفاءَ بالإِنسَّانِ
الحُطَيئَةُ:
مَلُّوُا قَراهُ وَهَّرتهُ كِلَابهُمُومَزَّقُوهُ بأَنيَابٍ وَأَضرَاسِ
البُحُتُريُّ:
مُلّيتهُ وعَمِرتُ فِي بُحبُوحَةٍمن دَار مُلكٍ أَلفَ حَولٍ كَامِلِ
مُلُوكٌ إِذَا هَزَّوا مَنَاصِلَ عَزمةٍكَفَتهُم غَداةَ الرَّوع هزَّ المَناصِلِ
بَعْدَهُ:
شُمُوْسُ سَمَاع فِي نَهَارِ مَحَامِدٍوَأَقْمَارُ فَضْلٍ فِي سَمَاءِ فَضَائِلِ
أَنشد ابْنُ زَبَادَة:
مُلُوكٌ أضَاءُوا وَالنجوُمُ غَوارِبٌوَشَابَت عُلَاهُم وَالزَّمانُ جَنينُ
بَعْدَهُ:
إِذَا نَفَضُوا الرَّاياتِ أَوْ زَعْزَعُوا القَنَاغَدَتْ حَرَكَاتُ النَّاسِ وَهِيَ سُكُوْنُ
أَبُو نصر بنُ نُباتَةَ:
مُلُوكٌ جَبَوا خَرجَ البِلَاد وَلم يَزلَعَلَى النَّاسِ وَالٍ منهُم وَأَميرُ
بَعْدَهُ:
وَلَوْلَاهُمْ لَمْ يَعْرِفِ العَبْدُ رَبَّهُوَلَمْ يَكُ تَاجٌ يُصْطَفَى وَسَرِيْرُ
ابْنُ مسهرٍ الكَاتبُ:
مُلُوكٌ لَهم فيِ كُلِّ مَجدٍ وَسُؤدَدوَفَضلٍ وَإِفضَالٍ سَنَامٌ وَغَارِبُ
حُذَيَفُة بن غَانمٍ العَدَويُّ:
مُلُوكٌ وَأبنَاءُ المُلُوكِ وَسَّادةٌتَعلَّوُ عنهُم بَيضَهُ الطائِر الصَّقر
قَالَ أَبُو هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بنِ ظَفَرٍ المَغْرِبِيُّ فِي كِتَابِ (أَنْبَاءِ نُجَبَاءِ الأَبْنَاءِ): بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ لابْنِهِ يَزِيْدَ وَلَهُ مِنَ العُمْرِ سَبع سِنِيْنٍ: فِي أَيِّ سُوْرَةٍ أَنْتَ؟ قَالَ: فِي السُّوْرَةِ الَّتِي تَلِي ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتَحًا مُبِيْنًا﴾ وَقَرَأَ ﴿وَيَنْصُرُكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾. فَقَالَ معاوية: إِنَّ هَذِهِ السُّوْرَةَ مِنْ بَيْنَ سُوْرَتَيْنِ فَأَيَّهُما عَنَيْتَ؟ قَالَ: السُّوْرَةَ الَّتِي مِنْ أَوَّلِهَا ﴿وَالَّذِيْنَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وَقرأَ ﴿فأصْلَحَ بَالَهُمُ﴾ فَتَمَثَّلَ مُعَاوِيَةَ بِقَوْلِ حُذيْفَةَ بن غَانِمٍ العَدَوِيِّ فَقَالَ:
مُلُوْكُ وَأَبْنَاءُ المُلُوْكِ وَسَادَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
متى تَلْقَ مِنْهُمْ نَاشِئًا فِي شَبَابِهِتَجِدْهُ عَلَى أَعْرَاقِ وَالدِهِ يَجرِي
وَهُمْ يَغْفِرُوْنَ الذَّنْبَ يُنْقَمُ مِثْلهُوَهُمْ تَرَكُوا رَأيَ السَّفَاهَةِ وَالهَجْرِ
القَاضي بنُ سَنَاء المُلكِ:
مُلُوكٌ يَحُوزُونَ المَمَالكَ عُنوةًبسُمرِ العَوَالي أَو ببيض القَوَاضِبِ
بَعْدَهُ:
رِمَاحٌ بِأَيْدِيْهِمْ طِوَالٌ كَأَنَّمَاأَرَادُوا بِهَا تَثْقِيْبَ دُرِّ الكَوَاكِبِ
المتَنَبِي:
مَلُولَةٌ مَا يَدُومُ لَيسَ لَهامِن مَلَلٍ دَامْ بِهَا مَلَلُ
مَليٌّ ببُهرٍ وَالتفَاتٍ وَسَعلَةٍومَسحَةِ عُثنُونٍ وفَتلِ الأصَابِعِ
أبوُ فَراسٍ:
مَمَالِكنَا مَكَاسِبُنَا إِذَا مَاتَوارَثَهَا رجَالٌ عَن رجَالِ
مَنُصُورٌ النَّمّرِيُّ:
مُمَرُّ القُوَى مُستَحكَمُ الأَمرمُطرِقٌ لَهُ الدَّهرُ لا وانٍ وَلَا مُتخَاذِلُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا رَأَى وَالرَّأيُ مُغْلِق بَابِهِعَلَى القَوْمِ لَمْ تُسْدَدْ عَلَيْهِ المَدَاخِلُ
عَبُد اللَّه بِن محمد بن أبي عُنِينة:
مَن آنَسَتهُ البِلَادُ لَم يَرِمِ مِنْهَاومَن أَوحَشَتهُ لَم يُقِمِ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ يَبِتْ وَالهُمُوْمُ قَادِحَةٌفِي صَدْرِهِ بِالزِّنَادِ لَمْ يَنَمِ
إبراهيم بن العباسِ الصُولي:
مَن أتَانِي فِي حَاجَةٍ فَلَهُ الفَضْــلُ بإِتيَانِهِ إِليَّ عَلَيَّا
بَعْدَهُ:
وَلَهُ الشُّكْرُ وَالمَزِيْدُ وَأَضْعَافُ الَّذِي جَاءَ يَرْتَجِيْهِ لَدَيَّا
أبوُ العَتاهَيةِ:
مَن أَجابَ الهَوَى إِلَى كُلّمَايَدعُوهُ مِمَّا يُضِلُّ ضَلَّ وَتَاهَا
الرَّضيُ المُوسَوِيُّ:
مِن أَجلِ هَذَا اليَأسِ أَبعَدتُ الهَوىوَرَضيتُ أَن أبقَى ومَالي صَاحبُ
أَنشد زيد بن عَلّي:
مَن أَحبَّ الحَياةَ أَصبَح فيِ قَيــدٍ منَ الذُلِّ ضَيِّقِ الحَلقَاتِ
قِيْلَ جَرَى بَيْن زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ وَبَيْن هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ كَلَامٌ فَنَهَضَ زيْدٌ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُوْلُ: مَنْ أَحَبَّ الحَيَاةَ. البَيْتُ
مَن أَخَذَ الحِذرَ منَ المَحذُورِقَلَّ تجنِّيهِ عَلَى المَقدُور
الرَضيّ الموسَوِيُّ:
مَن أَخطأَتهُ سهَامُ المَوتِ قيَّدَهُطُولُ السِّنينَ فلَا لَهوٌ وَلَا جَذَلُ
قَوْلُ الرَّضِيِّ: مَنْ أَخْطَأَتْهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَضَاقَ مِنْ نَفْسِهِ مَا كَانَ مُتَّسِعًاحَتَّى الرَّجَاءُ وَحَتَّى العَزْمُ وَالأَمَلُ
مَا نَازِلُ الشَّيْبُ عَنْ رَأسِي بِمُرْتَحِلٍعَنِّي وَأَعْلَمُ أَنِّي عَنْهُ مُرْتَحِلُ
وَلَّى الشَّبابُ وَهَذَا الشَّيْبُ يَطْرُدُهُوَفِي الطَّرِيْدَةِ دُوْنَ الطَّارِدِ العَزَلُ
لَا تَبْعِدَنَّ مَطَايَانَا الَّتِي حَمَلَتْتِلْكَ الظَّعَائِنِ مُرْخَاةً لَهَا الجدُلُ
دُوْنَ القِبَابِ عِفَافٌ فِي جَلَابِبِهَاوَالصُّوْنُ يَحْفَظُ مَا لَا تَحْفَظُ الكِلَلُ
وَلَا الحُدُوْجُ تَرَى وَجْهَ المُقِيْمِ بِهَاوَلَا تُحِسُّ بِصوْتِ الظَّاعِنِ الإبِلُ
وَعَادَةُ الشَّوْقِ عِنْدِي غَيْرُ غَافِلَةٍقَلْبٌ مَرُوْعٌ وَدَفعٌ وَاكِفٌ هَطِلُ
وَأَفْجَعُ النَّاسِ مَنْ وَلَّى حَبَائِبُهُوَلَا عِنَاقٌ وَلَا شَمٌّ وَلَا قُبَلُ
لَا نَاصرٌ غَيْرُ دَمْعِي إِنْ هُمْ ظَلَمُواوَالدَّمْعُ عَوْنٌ لِمَنْ ضَاقَتْ بِهِ الحِيَلُ
وَالعَذْلُ أَثْقَلُ مَحْمُوْلٍ عَلَى أُذُنٍوَهُوَ الخَفِيْفُ عَلَى العُذَّالِ إِنْ عَذَلُوا
مَنْ لِي بِبَارِقِ وَعْدٍ خَلْفَهُ مَطَرٌوَكَيْفَ لِي بِعِتَابٍ بَعْدَهُ خَجَلُ
النَّفْسُ أَدْنَى عَدُوٍّ أَنْتَ حَاذِرُهُوَالقَلْبُ أَعْظَمُ مَا يُبْلَى بِهِ الرَّجُلُ
قَدْ عَوَّدَ النَّوْمُ عَيْنِي أَنْ يُفَارِقهُوَهَوَّنَ السَّيْرَ عِنْدِي الأَيْبَقُ الذُّلَلُ
ما عِفَّتِي فِي الهَوَى يَوْمًا بِمَانِعَتِيأَنْ لَا تَعفَّ بِكَفِّ القَنَا الذُّبُلُ
وَلَا اقْتِحَامِي عَلَى الغَارَاتِ يَعْصِمُنِيمِنَ المَنُوْنِ وَلَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ
وَصِيَّتِي فِي النَّوَى وَالقُرْبِ وَاحِدَةٌإِذَا تَكَافَأَتِ الغَايَاتُ وَالسُّبُلُ
يَسْتَشعِرُ الطَّرْفَ زَهْوًا يومَ أَرْكَبُهُكَأَنَّهُ بِنُجوْمِ اللَّيْلِ مُنْتَعِلُ
وَالخَيْلُ عَالِمَةٌ مَا فَوْقَ أَظْهُرِهَامِنَ الرجالِ جَبَانٌ كَانَ أَو بَطَلُ
ألا وِصالٌ سِوَى طَيْفٍ يُؤَرِّقُنِيوَلَا رَسَائِلَ إِلَّا البيْضُ وَالأَسَلُ
فَمَا طلَابُكَ إِنْسَانًا تُصَاحِبُهُكُلُّ الأَنَامِ كَمَا لَا يَشْتَهِي عَمَلُ
قَوْمِي هُمُ النَّاسُ لَا جِيْلٌ سَوَاسِيَةٌالجوْدُ عِنْدَهُمُ عَارٌ إِذَا سُئِلُوا
وَأَيْنَ قَوْمٌ كَقَوْمِي لَوْ سَأَلْتَهُمُسَوَابِقَ الخَيْلِ فِي يَوْمِ الوَغَى نَزَلُوا
كَالصَّخْرِ إِنْ حَلِمُوا وَالنَّارِ إِنْ غَضِبُواوَالأُسْدِ إِنْ رَكِبُوا وَالوَيْلِ إِنْ بَذَلُوا
الطَّاعِيْنَ مِنَ الجبَّارِ مَقْتَلَهُوَالضَّارِبِيْنَ وَذَيْلِ النَّفْعِ مُنْسَدِلُ
لَيْسَ المَعَادُ إِلَى الدُّنْيَا بِمُتَّفِقٍوَلَا رُجُوْعٌ لِمَنْ يَمْضِي بِهِ الأَجَلُ
واللَّهُ أَعْظَمُ مَوْلًى أَنْتَ سَائِلهُيَوْمًا وَأَعْظَمُ مَنْ يُرْجَى وَمَنْ يُسَلُ
عَفْوٌ وَحِلْمٌ وَنَعْمَاءٌ وَمَقْدرَةٌوَمُسْتَجِيْبٌ وَمَعْطَاءٌ وَمُحتَمِلُ
وَكَيْفَ نَأْمَلُ أَنْ تَبْقَى الحَيَاةُلنَا وَغَيْرُ رَاجِعَةٍ أَيَّامُنُا الأُوَلُ
مَن أَخملَ النَّفسَ أَحَياهَا وَرَوّحَهَاوَلم يَبت ليلةً منهَا عَلَى حَذَرِ
مَنِ ادَّعَى دَعوَى بلَا شَاهدٍلَا بُدَّ أَن تبطلَ دَعوَاهُ
أبو سُلمى الضَّرِيرُ:
مَن أَرادَ السَّلَامَ ليسَ سوَاهُفَلمَاذَا يُرَدَّ عِندَ الحجَابِ
ذو الرُّمّةِ:
مَنَازِلُ ألَّافٍ أَتَى الدَّهرُ دوُنَهُموَمَا الدَّهرُ والألاف إلّا لذَلك
العَتابي:
مَنَازِلُ لَم تُنظر بها العَينُ نَظرةًفَتُقلِعَ إِلَّا عَن دُمُوعٍ سَوَاكِبِ
خُسرو فَيروزُ:
مَنَازِلُهمُ مَعمُورَةٌ بِأثَاثِهِمومَسجِدهُمُ خَالٍ منَ القَوِم بَلقَعُ
أَبُو الفتح البسيُّ:
مَنِ استَشَارَ بصَرفِ الدَهر قَامَ لَهُعَلَى حَقيقَةِ طَبع الدَهر بُرهَانُ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ الثَّلَاثَةُ مِنَ القَصيْدَةِ التي أَوَّلُهَا:
زِيَادَةُ المَرْءِ فِي دُنْيَاهُ نُقْصَانُ. البَيْتُ
أَبُو الفُتح أيضًا، مِنُها:
مَنِ استَعانَ بغَير اللَّهِ فِي طَلَبٍفإنَّ نَاصِرَهُ عَجزٌ وَخِذلَانُ
لَهُ أيضًا منها:
مَنِ استَنَامَ إلى الأَشرارِ نَامَ وَفيقَميصِهِ منهُم صِلٌّ وثُعبَانُ
أَبُو بِكُر الخَوارزميُّ:
مَن أَسخَط الدِّرهمَ أرضَى اللَّهَومَن أَذلَّ المَالَ صَانَ الجاهَا
الرضيّ المُوسَوِيُّ:
مَن أشرِعَ الرُمحُ إِلَى وَجهِهِلَابدَّ أَن يَقلبَ ظَهرَ المجَنُّ
إبراهيم الغزيّ:
مَن أَضَاعَ الهناءَ فيمَا سِوَى النُقــب وَلم يدرِ كان يَئس الطَّالي
مَن أَطاعَ الهَوى عَصَتهُ اللَيَالِيوَاتباعُ الهَوى طَغَامٌ وَبِيلُ
المُتَنِبي:
مَن أَطاقَ التماسَ شيءٍ غلابًاوَاقتِسَارًا ألَم يلتَمِسهُ سُؤَالَا
بَعْدَهُ:
كُلُّ غَادٍ فِي حَاجَةٍ يَتَمَنَّىأنْ يَكُوْنَ الغَضَنْفَرَ الرِّئْبَالَا
مَن أَطلعُوهُ عَلَى سرٍ فَنَمَّ بهِ .. لَم يأمَنوُهُ عَلَى الأَسرار مَا عَاشَا
بَعْدَهُ:
فَعَاقَبُوْهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ زَلَلٍوَبَدَّلُوْهُ مِنَ الإيْنَاسِ إِيْحَاشَا
مَن أَغفَلَ الحزمَ أَدمَى كفَّهُ نَدمَاوَاستَضحَكَ الدَّهر مَن أَبكى السَّيوفَ دَمَا
قَوْلُهُ: مَنْ أَغْفَلَ الحَزْم أَدْمَى كَفّهُ نَدَمَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالأَيْنُ يُدْرِكُ مَا يَعْنِي الحُسَامُ بِهِإِذَا الزَّمَانُ يزِيل الفتيَةِ الشَّمَا
وَابْسُط إِلَى أَمَلٍ تَسْمُو إِلَيْهِ يَدًاتَكْفِي المُؤَمَّلَ أَنْ يَسْتَمْطِرَ الدِّيَمَا
وَسَلْ بِيَ المَجْدَ تَعْلَمْ أَنَّ ذَا حَسَبٍفِي بُرْدَتَيَّ إِذَا مَا حَادِث هَجَمَا
وَالدَّهْرُ يَعْلَمُ أَنِّي لَا أَذِلُّ لَهُفَكَيْفَ أَفْتَحُ بِالشَّكْوَى إِلَيْهِ فَمَا
الغَزّيُّ:
مَن أَغفَلَ الشعرَ لَم تُعرَف مَنَاقِبُهُلَا يُجتَنَى ثمرٌ من غيرِ بُستَانِ
بَعْدَهُ:
لَوْلَا أَبُو الطيِّبِ الكِنْدِيِّ مَا امْتَلأَتْمَسَامِعُ النَّاسِ مِنْ مَدْحِ ابنِ حَمْدَانِ
أَصْبَحْتُ يَظْلِمُنِي مَنْ لَا أُعَاتِبُهُعِتَابُ مَنْ لَا يُبَالِي سَلْبَ عُرْيَانِ
ضعْفِي يُجَرِّبُ مَا تَبْنِي قِوَى هِمَمِيضعْفُ المُخَرِّبِ يَعْلُو قُوَّةَ البَانِي
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ القَائِلِ:
أَرَى أَلْفَ بَانٍ لَا يَقُوْمُوَا بِهَادِمٍفَكَيْفَ بِبَانٍ خَلْفَهُ أَلْفَ هَادِمِ
مُنَافَسَةُ الفَتَى فيمَا يزُولُعَلَى نُقصَانِ همَّتِهِ دَليلُ
بَعْدَهُ:
وَمخْتَارُ القَلِيْلِ أَقَلّ مِنْهُوَكُلُّ فَوَائِدِ الدُّنْيَا قَلِيْلُ
مَن افتَدَى بدَليلِ الصَّبر أَورَدَهُعَلَى حيَاضٍ مِن الخَيراتِ يَحَمدُهَا
بَعْدَهُ:
كُلُّ الخِصَالِ مِنَ الآدَابِ نَافِعَةٌلَكِنَّهَا تَبعٌ وَالصَّبْرُ سَيِّدُهَا
ومن باب (مِنْ ام) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
مِنْ إمَارَاتِ مُفْلِسٍ أَنْ تَرَاهُمُوْجِفًا فِي اقْتِضِاءِ دَيْنٍ قَدِيْمِ
وقول آخر:
مِنْ أُمِّ مَثْوَى كَرِيْمٍ قَدْ نَزَلْتَ بِهِإِنَّ الكَرِيمَ عَلَى عِلَّاتِهِ يَسَعُ
يُقَالُ لِرَبِّ البَيْتِ وِلِرَبَّةِ البَيْتِ الَّذِينَ يَنْزِلُ بِهِمَا الضَّيْفُ هُوَ أَبُو مَثْوَاهُ أَي ضِيَافتَهُ.
ومن باب (مِنَ اليَوْمِ) قَوْلُ زُهَيْرٍ المِصْرِيِّ:
مِنَ اليَوْمِ تَعَامَلْنَاوَنطْوِي مَا جَرَى مِنَّا
فَلَا كَانَ وَلَا صَارَوَلَا قُلْتُمْ وَقُلْنَا
وَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّفَمِنَّا العَتْبُ لَكِنَّا
لَقَدْ قِيْلَ لنَا عَنْكُمْكَمَا قِيْلَ لَكُمْ عَنَّا
كَفَى مَا كَانَ مِنْ هَجْرٍوَقَدْ ذُقتُمْ وَقَدْ ذُقْنَا
وَمَا أُحْسَنَ أَنْ نَرْجِعَ لِلوَصْلِ كَمَا كُنَّا
الحطَيُئَةُ:
مِنَ النَّفَرِ العَالينَ فِي السِّلم وَالوَغَىوأَهلِ المَعالي وَالعَوَالي وآلهَا
بَعْدَهُ:
إِذَا نَزَلُوا اخْضَرَّ الثَّرَى مِنْ نزُوْلِهِمْوَإِنْ نَازَلُوا احمَرَّ الثَّرى مِنْ نِزَالِهَا
العُجيُر السَلُوليُّ:
مِنَ النَفَرِ المُدِليَن فِي كلِّ حُجَّةٍبمُستَحصدٍ فِي جَولَة الرّأي مُحلَم
أبوُ نَصر بنُ نُبَاتَةَ:
مِنَ الوفاءِ وَفَاء لَا يُغيِّرهُصَرفُ الزَّمانِ بإدبَار وَإقبَالِ
بَعْدَهُ:
مَنْ يَسْأَلِ اللَّهَ وُدًّا غَيْرُ مُنْتَقَصٍفَلَيْسَ يَسْأَلُ إِلَّا ودَّ أَمْثَالِي
لَا يَعْجَبُ النَّاسُ مِنِّي إِنَّنِي رَجُلٌسَحَبْتُ فَوْقَ حَنِيْنِ الشَّمْسِ أَذْيَالِي
إِنِّي أُنَبِّئكَ عَنْ رَأيِي وَعَنْ خُلُقِيوَالمَجْدُ يَعْقِدُ أَقْوَالِي بِأَفْعَالِي
فَلَا أَمْقُتُ البُخْلَ فِي كَفٍّ بِلَا عَدَمٍوَأَرْحَمُ الجوْدَ فِي كَفٍّ بِلَا مَالِ
زُهيرٌ المصُرِيُّ:
مِنَ اليَوم تَاريخُ المَودَّة بينَنَاعَفَا اللَّهُ عَن ذَاكَ العتَاب الذي جَرَى
قَبْلهُ:
تَعَالُوا بِنَا نَطْوِي الحَدِيْثَ الَّذِي جَرَىفَلَا سَمِعَ الوَاشِي بِذَاكَ وَلَا دَرَى
تَعَالُوا بِنَا حَتَّى نَعُوْدُ إِلَى الوَفَاوَحَتَّى كَأَنَّ الوَصْلَ لَنْ يَتَغَيَّرَا
وَلَا نَذْكرُ الذَّنْبَ الَّذِي كَانَ مِنْكُمُفَلَا وَاخَذَ الرَّحْمَان مَنْ كَانَ أعْذرَا
أنشَد الجُنَيدُ ﵀:
مَن أَنَا عِندَ اللَّهِ حَتَّىإِذَا أَذنَبتُ لَا يغفرُ لي ذَنبي
بَعْدَهُ:
العَفْوُ يُرْجَى مِنْ بني آدَمٍفَكَيْفَ لَا أَرْجُوْهُ مِنْ رَبِّي
هما لأَبِي القاسمِ عَلِيِّ بنِ محمدٍ البَهْدَلِيِّ الإيْلِيِّ.
الخبزأرزي:
مِن أوَّلِ الدَنّ اغتَرفنا دُردَهُفَتَركتُ آخرَهُ لكُرهِ الأَوَّلِ
أبُو بكُر بنُ دُرَيدٍ:
مِنَ الأُلَى جَوهَرُهُم إِذَا اعتَزوامن جَوهَرٍ منهُ النَبِيُّ المُصطَفَى
المتَوكّلُ اللّيثيُّ:
مِنَ الأُلَى وهَبوَا لِلمجد أَنفسَهُمفَمَا يُبالوُن مَا نَالُوا اذا حُمِدُوا
إبراهيم بنُ سُيَابَةَ:
مِن أَينَ أَبغي شفاءَ مآبيوَإِنَّمَا دَائِيَ الطَّبِيبُ
بَعْدَهُ:
نَسَبُ إِبْرَاهِيْم بن سُيَابَةَ: هُوَ إِبْرَاهِيْمُ بن سُيَابَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَكَانَ يُقَالُ أَنَّ جَدَّهُ حَجَّامُ أَعْتَقَهُ بَعْضُ الهاشِمِيِّيْنَ وَهُوَ مِنْ مُقَارِبِي شُعَرَاءِ وَقْتِهِ وَلَيْسَتْ لَهُ نَبَاهَةٌ وَلَا شِعْرٌ شَرِيْفٌ إِنَّمَا كَانَ يَتَوَدَّدُ إِلَى إِبْرَاهِيْمِ المُوْصَلِيّ وَابنِهِ إِسْحَقَ وَيَمْدحُهُمْ فَغُنّيا فِي شِعْرِهِ وَنَوَّهَا بِذِكْرِهِ وَرَفَعَا مِنْهُ وَكَانَا يَذْكرَانِهِ لِلخُلَفَاءِ وَالأُمَرَاءِ فَيَنْفَعَانَهُ بِذَلِكَ، وَكَانَ خَلِيْعًا مَاجِنًا كَثيْرَ النَّادِرَةِ وَكَانَ يُرْمَى بالإبنَةِ، وَعُوْتِبَ عَلَى مَجُوْنهِ فَقَالَ: وَيْلَكُمْ لأنْ أَلْقَى اللَّهَ بِذُلِّ المَعَاصِي فَيَرْحَمَنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ أَتَبَخْتَرُ إِذْلَالًا بِحَسَنَاتِي فَيمْقِتُنِي. وَمِنْ نَوَادِرِهِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى صَدِيْقٍ لَهُ يَقْتَرِضُ مِنْهُ شَيْئًا فَاعْتَذرَ إِلَيْهِ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ
عِنْدَهُ مَا سَأَلَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيْمُ بن سُيَابَةَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَجعَلَكَ اللَّهُ صَادِقًا وَإِنْ كُنْتَ مَلُوْمًا فَجَعَلَكَ اللَّهُ مَعْذُوْرًا.
قَالَ سُلَيْمَانُ بنِ يَحْيَى بن مَعَاذ: قَدَمَ عَلَيَّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سيَابَةَ بِنِيْسَابُوْرَ فَأَكْرَمْتهُ وَأَنْزَلْتهُ فَجَاءَنِي لَيْلَةً وَقَد نِمْتُ فَجَعَلَ يَصِيْحُ بِي يَا أَبَا أَيُّوْبَ فَخَشِيْتُ أَنْ يكوَن قَد نَزَلَ بِهِ مَكْرُوْهٌ فَقُلْتُ مَا تَشَاءُ؟
فَقَالَ: أَعْيَانِي الشَّادِنُ الرَّبِيْبُ.
فَقُلْت: مَاذَا؟
فَقَالَ: أَكْتُبُ أَشْكُو فَلَا يُجِيْبُ.
فَقُلْتُ: دَارِهِ.
فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَبْغِي شَفَاءَ مَا بِي؟ البَيْتُ فَقُلْتُ: لَا دَوَاءَ إِلَّا أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ.
فَقَالَ: يَا رَبِّ فَرِّجْ إِذًا وَعَجِّلْ فَإِنَّكَ السَّامعُ المُجِيْبُ.
يُروى لأميرِ المؤمنين عليّ ﵇:
مِن أَيّ يَومي فَرَّ المَوتُ أَفرَّيَوم لَم يُقدَّر أَم يَوم قُدِّر
بَعْدَهُ:
فَيَوْمُ لَا يَقْدَّرُ لَا أَخْشى الرَّدَىوَيَوْمٌ قَد قُدِّرَ لَا يُغْنِي الحَذَرْ
يُقَالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: نِعْمَ الطَّارِدُ اللَّهُمَّ اليَقِيْنُ. يُضرَبُ فِي تَحَقُّقِ مَا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ.
مَن بَاحَ بالسِّرِ إلى غَيرِهِكَانَ هُوَ الجَانِي عَلَى نَفسِهِ
بَعْدَهُ:
كَحَابِسٍ أَعْدَاءَهُ عُنْوَةًفَأُخْرِجَ الأعْدَاءُ مِنْ حَبْسِهِ
ابْنُ الرُّوميّ:
مِن بَأسِهِم يَقَعُ الرَّدَى وَبحلمِهِمتَتَمَاسَكُ الأَرواحُ فِي الأَشباحِ
مَن تَحَلَّى بغَير مَا هُوَ فِيِهِفَضَحَتَهُ شَواهدُ الامتحَانِ
مَن تَحَلَّى شِيمةً لَيسَت لَهُفَارقَتهُ وَأقَامَت شِيَمُه
مَن تَرَكَ الوَاجبَ من حَقِّهِأَنفَقَ فِي البَاطِلِ ثُلثَيهِ
المُتَنَبِيُّ:
مَن تَعَاطَى تَشبُّهًا بكَ أَعيَاهُومَن ذَلَّ فِي طَريقكَ ذَلَّا
البُسُتِيُّ:
مَن تلقَ منهُم تَقُل هَذَا أجَلُّهُمبأسًا وَأسخَاهُم بالنَّفسِ وَالمالِ
عَقِيلُ بنُ العَرندَسِ:
مَن تلقَ منهُم تَقُل لَاقيتُ سَيّدَهُممثل النجُوم الَّتي يَسرى بها السَّاري
أَبْيَاتُ عَقِيْلِ ابنِ العَرَنْدَسِ الكلَابِيِّ أَوَّلُهَا:
يَا دَارُ بَيْنَ كُلِّيَاتٍ وَإِظْفَارِوَالحُمَّتَيْنِ سقَاكِ اللَّهُ مِنْ دَارِ
عَلَى تَقَادُمِ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ زَمَنٍمَعَ الَّذِي مرَّ مِنْ رِيْحٍ وَإِمْطَارِ
وَقَدْ أَرَى بِكَ وَالأَيَّامُ صَالِحَةٌبِيْضًا عَقَائِلَ مِنْ عَوْنٍ وَإِبْكَارِ
فِيْهُنَّ عُثْمَةُ لَا يَمْلُكْنَ عِثْرَتهَاوَلَا عَلِمْنَ لَهَا يَوْمًا بِأَسْرَارِ
بَلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ المَغْنِيُّ شيْبَتُهُيَبْكِي عَلَى ذَاتِ خِلْخَالٍ وَإِسْوَارِ
خَبِّر ثنَائِي بَنِي عُمَرٍ فَإِنَّهُمُذَوُوُ أَيَادٍ وَأَحْلَامٍ وَأَخْطَارِ
هَيِّنُوْنَ لَيِّنُوْنَ أَيْسَارٌ بَنو يُسُرٍسُواسُ مَكْرُمَةٍ أَبْنَاءُ إِيْسَارِ
لَا يَنْطِقُوْنَ عَلَى العَمْيَاءِ إِنْ نَطَقُواوَلَا يُمَارُوْنَ إِنْ مَارُوا بِإِكْثَارِ
إِنْ يُسْأَلُوا الخَيْرَ يُعْطُوْهُ وَإِنْ جَهِدُوافَالجهْدُ يُخْرِجُ مِنْهُمْ طِيْبَ أَخْبَارِ
وَإِنْ تَوَدَّدْتَهُمْ لَانُوا وَإِنْ شَمُسُواكَشَّفتَ أَذْمَارَ حَرْبٍ أَيَّ أَذْمَارِ
فِيْهُمْ وَمِنْهُمْ يُعَدُّ الخَيْرُ مُتَّلِدًاوَلَا يُعَدُّ نَشْأَ خِزْيٍ وَلَا عَارِ
مَنْ تَلْقَ مِنْهُم تَقُلْ لَاقَيْتُ سَيِّدَهُمْ. البَيْتُ
قَوْلُهُ: إذْمَارُ حَرْب. الذِّمْرُ: الرَّجُلُ الشُّجَاعُ. وَالنَّشْأ الحَدِيْثُ، وَسَلَخَ البَيْتَ الأَخِيْرَ مِنْ بَعْضِهِمْ فَقَالَ:
مَنْ تَلْقَ مِنْهُم تَقُلْ لَاقَيْتُ شَرَّهُمُ. البَيْتُ
قَبْل: وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِذَا أُنْشِدَتْ أَبْيَاتُ عَقِيْلٍ هَذِهِ قَالَ: هَذَا وَاللَّهِ مُحَالٌ كِلَابِيٌّ يَمْدَحُ بَنِي عَمْروٍ الغَنوِيّيْنَ.
مَن تلقَ منهُم تَقُل لَاقيتُ شرَّهُممثل الظَّلَام الذَّي يبلى بهِ السَارِي
أبوُ الفِتحُ البُسُتِيُّ:
مَن جَادَ بالمَالِ مَالِ النَّاسِ قَاطِبةًإليه والمَالُ للإنسَانِ فَتَّانُ
هَذَا مِنْ قَصِيْدَتِهِ المَشْهُوْرَةِ.
المُتَنَبيِّ:
مَنِ اقتضَى بسوَى الهندِيِّ حَاجَتهُأجَابَ كُلّ سُؤَالٍ عَن هَلٍ بلَم
يَقُوْلُ أَبُو الطيِّبِ مِنْهَا:
حَتَّى رَجَعْتُ وَأَقْلَامِي قَوَائِلُ لِيالمَجْدُ لِلسَّيْفِ لَيْسَ المَجْدُ لِلْقَلَمِ
اكْتُبْ بِنَا أَبَدًا بَعْدَ الكِتَابِ بِهِفَإِنَّمَا نَحْنُ لِلأَسْيَافِ كَالخَدَمِ
وَلَمْ تَزَلْ قِلَّةُ الإِنْصَافِ قَاطِعَةًبَيْنَ الرجالِ وَلَوْ كَانُوا ذَوِي رَحِمِ
هَوِّنْ عَلَى بَصَرٍ مَا شَقَّ مَنْظَرَهُفَإِنَّمَا يَقَظَاتُ العَيْنِ كَالحُلُمِ
لَا تَشْكُوَنَّ إِلَىِ خَلْقٍ فَتُشمتهُشَكْوَى الجرِيْحِ إِلَى العُقْبَانِ وَالرّخَمِ
وَكُنْ عَلَى حَذرٍ لِلنَّاسِ تَسْتُرُهُوَلَا يَغرَّنْكَ مِنْهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ
وَقْتٌ يَضِيْعُ وَعُمْرٌ لَيْتَ مُدَّتَهُفِي غَيْرِ أُمَّتِهِ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ
أَتَى الزَّمَانَ بَنُوْهُ فِي شَبِيْبَتِهِفَسَرَّهُمْ وَأَتَيْنَاهُ عَلَى الهَرَمِ
حَسَنُ بنُ زَيُدٍ:
مَنالُ الثُريَّا دُون مَا أَنَا طَالبٌفلَا لَومَ إِن عَاصَت عَلَيَّ المَذاهِبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ ثَؤبًا مِنَ الغِنَىفَعَجِّلْ بَلَاهُ فَاللَّيَالِي سَوَالِبُ
وَلَا تَغْتَرِرْ مِمَّنْ صفَا لَكَ وُدُّهُفَكَمْ غَصَّ بِالمَاءِ المُصَفِّقِ شَارِبُ
مِنَ البِرِّ أَن تلقَى الجفاءَ بمثِلهِليَعطِفَ مَن يَحنُو عَلَى وَصل صَاحِبُه
أبوُ الفَرَج بنُ حنبلٍ الطَائي:
مِنَ البيضِ الوجُوه بَني سنَانٍ لَو أنّكَ تَستَضيءُ بهم أضَاءُوا
أَبْيَاتُ أَبِي الفَرَجِ بنِ حَنْبَلٍ الطّائِيِّ:
أَرَى الخلَّانَ بَعْدَ أَبِي خُبيْبٍوَحجْرٍ فِي جَنَابِهِمُ جَفَاءُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع