ما لطيف زار منكم موهنا

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة رومانسية

«ما لطيف زار منكم موهنا» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لطيفٍ زار منكم موهنا ... سلب القلب وعاف البدنا

ظنَّ أني راقدٌ عن سلوةٍ ... فحماها واستباح الوسنا

ولأسد الغاب إذا تقنصها ... ليلة النفر ظباء المنحنى

كم منحنا من أسى بعد أسى ... وحرمنا من منى يوم منى

وكلوا باللحظ هنديّ الظُّبى ... والقدودَ المخطفاتِ اللُّدنا

فسيوفٌ بسيوفٍ حرست ... وقنا خطٍّ حموها بالقنا

وسقيمٍ جفنهُ عن صحَّةٍ ... حربي من صحَّة وهي ضنى

ربَّ حسن قبحت أفعاله ... من رأى شيئاً قبيحاً حسنا

ريقه المعسولُ مع مقلتهِ ... جمعاً لي بابلاً واليمنا

ذمَّ دمعي خيفةً من بوحهِ ... أسمعتم من يذمُّ المزنا

كلَّما هزَّ الصّبا قامتهُ ... فضحت دعصَ النقا والغصنا

صائدٌ باللحظ إن قيل رنا ... طاعن أن قيل انثنى

ما حكى الظبية إلاَّ جيداً ... ولهُ الفضلُ وإلاَّ عينا

بدرُ تم بالأماني يجتلى ... غصن بان بالمنايا يجتنى

يا رماة الحيَّ من باهلةٍ ... فوقوا النَّيل وكفُّوا الأعينا

كلُّ سهمٍ غير ما أرسلتمُ ... كلمهُ في القلب أمسى هينا

قد رأينا داركم آهلةً ... وخشينا أن نراها دمنا

فبكينا جزعها من جزعٍ ... وندينا الحزن منها حزنا

كم بها من جاهليٍ قلبهُ ... ومع الأظعان منكم وثنا

فسقى عهدُ الحيا عهدكمُ ... قلَّ ذاك البذلُ فيها ثمنا

فسلوا قوَّة وجدي بكمُ ... هل أصابت غير صبرٍ وهنا

ما لورقٍ هجعت صبوتها ... نبَّهت في الدَّوح مني شجنا

بكرت تخطب في أعوادها ... فجمعنا بين نوحِ وغنا

يا ابنة الأغصان لو ذقتِ النَّوى ... وعرفتِ الدمع فيها والضنا

لخلعت الطوق واعتضتِ الأسى ... ولما عانقتِ منها فننا

كم لقلبي صبوةً عذرَّيةً ... ولسيف الدين عندي مننا

كما أجائتني إليهِ نكبةٌ ... أخذت مني فأعطاني المنى

جئتهُ أشكو إلى أنمله ... عبدها الفقر فجادت بالغنى

ينظر الدنيا بعيني واجدٍ ... كلَّ شيء فانياً إلاَّ الثنا

فإذا ما بخل القطر سخا ... وإذا أبعدك الدهر دنا

وله من حزمهِ في حربهِ ... قضبٌ ليست تحلُّ الأجفنا

حدَّثت عن فتكه السمرُ وكم ... أفحمت خرصانهنَّ الألسنا

فهو في المجد عليٌ كاسمه ... ثابت الآساس عاديُّ البنا

صيتهُ والجود كلٌ منهما ... طَّبق الوهدَ وعمَّ القننا

قائد الخيلِ المذاكي شزَّباً ... نخصب الهاماتُ منها الثنا

يعرف الفارس منهم بالحلى ... فإذا عمّوا تنادوا بالكنى

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البدنا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
  • اللدنا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
  • المخطفات: خطف: الخَطْفُ: الاسْتِلابُ، وَقِيلَ: الخَطْفُ الأَخْذُ فِي سُرْعةٍ واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بِالْكَسْرِ، يَخْطَفُه خَطْفاً، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى حَكَاهَا الأَخفش: خَطَفَ، بِالْفَتْ … (لسان العرب)
  • النفر: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا … (لسان العرب)
  • الوسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ … (لسان العرب)
  • باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • بسيوف: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دمعي بتلك الطول مطلول
  • أهدى الضنا تذكارها
  • إن حجبتم أشباحكم والمناما
  • قصيدة
  • أرى سيرها عنقاً أو خيدا
  • لا تنكري سقمي ولا تسهيدي
  • أما الديار فتلك عين ظبائها
  • باحت بنجد وهوى غزلانها