أإن بعدت لمياء والإلف ينزح

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«أإن بعدت لمياء والإلف ينزح» من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أإن بعدتْ لمياءُ والإلفُ ينزحُ ... غدا دمع عيني في المنازل ينزحُ

فلله قلبٌ بات بالقلب هائماً ... يظاهرهُ دمعٌ على السَّفح يسفحُ

سحائبُ باتت ساجياتٍ ذيولها ... وتبريح شوقٍ دائمٌ ليس يبرحُ

وما فاض دمع العين حتى تبسّمتْ ... طلائع برقٍ من تهامة تلمحُ

يتيّم قلبي ظبيُ تيماءَ ظالماً ... ويوضح ما أخفيته عنك توضحُ

فيعطو ولا يعطي المحبّين طاعة ... ويسنح إلاَّ أنه ليس يسمحُ

أموت وأحيا في محبة هاجرٍ ... يجدّ الهوى في أله وهو يمزحُ

قبيحُ فعالٍ يحسنُ الوجدُ عنده ... وحسنٌ يشين الصبر عنهُ ويقبحُ

يعدّد لي ذنباً ولست بمذنبٍ ... فما ضرّهُ لو كان يعفو ويصفحُ

وكالبدر في ليلِ الذوائب طالعٌ ... وكالغصن في ظلِّ الصّبا يترنَّحُ

فيا ظبيةَ الوعساء من أيمن الحمى ... حلفت من جوى قلبي وإني لمترحُ

أحنُّ اشتياقاً وهي تسجع سلوةً ... وأبكي غراماً وهي في الأيك تصدحُ

خليليَّ هل نام الصّباح عن الدُّجى ... فإنّي أرى الظلماء لا تتزحزحُ

أظنّ صباحي طال في الحرب عمره ... فأمسى إلى سلمٍ مع الجنح يجنحُ

بليتُ بحبٍّ في الجوانح جانحٍ ... وإن كان حبّاً للجوارح يجرحُ

فيا طالما يمسي ويصبح لاهياً ... سل الوجد عنّي كيف أمسي وأصبحُ

فإمَّا حياةُ في هواك هنَّيةٌ ... وإلاَّ فجدْ بالموت فالموت أروحُ

لقد زار ليلاً بالنجوم مقلداً ... خيالٌ بأثواب الظلامٍ موشحُ

يزور وأخفي لوعتي عن رقيبهِ ... فما حيلتي والمسك والدمع يفضحُ

فما الشمس إلاَّ وجهه حين يجتلى ... ووجه عليٍّ حين يغشى ويمدحُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • تبسمت: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)
  • تلمح: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ … (لسان العرب)
  • توضح: وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصُّبْحِ والقمرُ والبَرَصُ والغرةُ والتحجيلُ فِي الْقَوَائِمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَلوان. التَّهْذِيبُ: الوَضَحُ بَيَاضُ الصُّبْح؛ قَالَ الأَعشى: إِذْ أَتَتْكُمْ شَيْبانُ، فِي وَضَحِ الصُّبحِ، .. … (لسان العرب)
  • ذيولها: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
  • ساجيات: قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا سَجى﴾ [الضحى : 2] ، أي: سكن، وهذا إشارة إلى ما قيل: هدأت الأرجل، وعين سَاجِيَةٌ: فاترة الطّرف، وسَجَى البحر سَجْواً: سكنت أمواجه، ومنه استعير: تَسْجِيَةُ الميّت، أي: تغطيته بالثوب. (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • دمعي بتلك الطول مطلول
  • أهدى الضنا تذكارها
  • إن حجبتم أشباحكم والمناما
  • قصيدة
  • أرى سيرها عنقاً أو خيدا
  • لا تنكري سقمي ولا تسهيدي
  • أما الديار فتلك عين ظبائها
  • باحت بنجد وهوى غزلانها