لم أر عيرا جمة الدؤوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَم أَرَ عيراً جَمَّةَ الدُؤوبِتُواصِلُ التَهجيرَ بِالتَأويبِ
أَبعَدَ مِن أَينٍ وَمِن لَغوبِمِنها غَداةَ الشارِقِ المَهضوبِ
نَجائِباً وَلَيسَ مِن نَجيبِشَبّابَةَ الأَعناقِ بِالعُجوبِ
كَاللَيلِ أَو كَاللوبِ أَو كَالنوبِمُنقادَةً لِعارِضٍ غِربيبِ
كَالشيعَةِ اِلتَفَّت عَلى النَقيبِآخِذَةً بِطاعَةِ الجَنوبِ
ناقِضَةً لِمَرَرِ الخُطوبِتَكُفُّ غَربَ الزَمَنِ العَصيبِ
مَحّاءَةً لِلأَزمَةِ اللَزوبِمَحوَ اِستِلامِ الرُكنِ لِلذُنوبِ
لَمّا بَدَت لِلأَرضِ مِن قَريبِتَشَوَّفَت لِوَبلِها السَكوبِ
تَشَوُّفَ المَريضِ لِلطَبيبِوَطَرَبَ المُحِبِّ لِلحَبيبِ
وَفَرحَةَ الأَديبِ بِالأَديبِوَخَيَّمَت صادِقَةَ الشُؤبوبِ
فَقامَ فيها الرَعدُ كَالخَطيبِوَحَنَّتِ الريحُ حَنينَ النيبِ
وَالشَمسُ ذاتُ حاجِبٍ مَحجوبِقَد غَرَّبَت مِن غَيرِ ما غُروبِ
وَالأَرضُ في رِدائِها القَشيبِفي زاهِرٍ مِن نَبتِها رَطيبِ
بَعدَ اِشتِهابِ الثَلجِ وَالضَريبِكَالكَهلِ بَعدَ السِنّ وَالتَحنيبِ
تَبَدَّلَ الشَبابَ بِالمَشيبِكَم آنَسَت مِن جانِبٍ غَريبِ
وَفَتَّقَت مِن مِذنَبٍ يَعبوبِوَغَلَبَت مِن الثَرى المَغلوبِ
وَنَفَّسَت عَن بارِضٍ مَكروبِوَسَكَّنَت مِن نافِرِ الجَنوبِ
وَأَقنَعَت مِن بَلَدٍ رَغيبِيَحفَظُ عَهدَ الغَيثِ بِالمَغيبِ
لَذيذَةَ الريقِ مَعَ الصَبيبِكَأَنَّما تَهمي عَلى القُلوبِ
عن القصيدة
«لم أر عيرا جمة الدؤوب» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التشبيهات»: باب ٣١ في وصف المزن والروض، البيتين ٨ و١٩
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: وقولهم: هو بين سمع الأرض وبصرها، الأبيات ١ و٢ و٤ و٧ وغيرها
- «التذكرة الحمدونية»: نعت السحاب والغيث وما كان منهما، الأبيات ١ و٢ و٤ و٥ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.