حي عني الحمى وحي المصلى

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«حي عني الحمى وحي المصلى» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حيَّ عنّي الحمى وحيَّ المصلَّى ... وزماناً بالرقمتينِ تولّى

كان أغلى الأوقاتِ في النفسِ قَدْراً ... فتلاشى زمانُه واضمحلا

ثمَّ لمّا نوى الفريقُ فِراقاً ... نَهِلَ الحيُّ مِن دموعي وعَلاّ

مربعُ الوجدِ فيه أرسلتُ دمعي ... بعدَ بُعدِ الأحبابِ وبلاً وطِلاّ

منزلٌ لم تُبَقَّ منه الغوادي ... ودموعي والدهرُ إلا الأقلاّ

لستُ اسلو ما كانَ فيه من العيشِ ... وحاشا المحبَّ أن يتسلّى

ما استحقَّ الفراقَ نجدٌ فنسلوهُ و ... لا استوجبَ الحِمى أن يُمَلاّ

أيُّها الظاعنونَ هذي دموعي ... بعدكمْ في الرسومِ تسقي المَحَلاّ

قد وقفنا فيها وكلُّ خليلٍ ... بعزاليَّ دمعِه ما أخلاّ

وتذكرتُ مِن سنا الوصلِ نوراً ... زالَ عنّي في الحالِ حين تجلّى

فهو مثلُ الشبابِ ما زارَ حتى ... قيلَسارتْ أظعانُه فاستقلاّ

أيُّها الهاجرونَ قد كان صبري ... صارماً قبلَ هجركمْ لم يُفلاّ

أتُراكمْ ترضونَ بالهجرِ حقاً ... للمحبَّ المشوقِ حاشا وكلاّ

أم تقيلونَهُ العثارَ امتناناً ... منكمُ في الغرامِ أن كان زلاّ

اِنْ تراخى عنِ الغرامِ أُناسٌ ... وتخلَّوا عنه فما يتخلّى

كيف ينسى أيامَ لهوٍ تقضَّتْ ... بكمُ والزمانُ منها محلّى

هل إلى ذلكَ الزمانِ سبيلٌ ... وضلالٌ أن تقتضي الشوقَ هلاّ

اِنْ يَفُتْني فاِنَّ حُزْني مقيمٌ ... صارَ اِلباً عليَّ مذ صارَ كلاّ

أين ظبيُ الأراكِ طابا جميعاً ... بين روضِ العقيقِ طيباً وظِلاّ

لي اليه تطلُّعٌ وحنينٌ ... حيثما سارَ في البلادِ وحلاّ

بانَ عنّي وكنتُ وهو قريبٌ ... ذا سرورٍ به وقِد حي المُعَلّى

فاسألا عن هجرِ مثلي اعتداءً ... بعد ذاكَ الوصالِ كيف استحلاّ

يا فؤادي وكيف أدعو فؤاداً ... يومَ بينِ الخليطِ هامَ وضلاّ

لستُ ارضى له الدناءَةَ خِدناً ... فعلامَ ارتضى مِنَ الوجدِ خِلاّ

وبريقٍ قد باتَ يلمعُ وَهْناً ... كالحُسامِ الصقيلِ في الرَّوعِ سُلاّ

بتُّ والبرقَ لا أمَلُّ دموعي ... عندَ اِيماضِه ولا البرقُ ملاّ

مستهاماً ألقى الغرامَ بجسمٍ ... منذ أبلاه هجرُه ما أبَلاّ

ذا عليلٌ من حرقةِ البينِ ... والهجرِ بغيرِ اقترابِه لن يُبَلاّ

أيُّها الناظمونَ هذا قريضٌ ... دقَّ في صنعةِ القريضِ وجَلاّ

يتمشَّى على السَّماكِ افتخاراً ... ثمَّ يُضحي منه عليكمْ مطلاّ

وبغيضٌ اليَّ مَنْ ليس يدري ... صنعةَ الشَّعرِ أن يكونَ مُدِلاّ

بقريضٍ إذا كسا الشَّعرُ عِزّاً ... قائليهِ كساهُ هوناً وذُلاّ

ما تسمَّى في حلبةِ الشَّعرِ يوماً ... سابقاً لا ولا استحثَّ فصلّى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • استوجب: وجب: وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوباً أَي لزمَ. وأَوجَبهُ هُوَ، وأَوجَبَه اللَّهُ، واسْتَوْجَبَه أَي اسْتَحَقَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: غُسْلُ الجُمُعةِ واجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الخَطَّابي: مَعْنَ … (لسان العرب)
  • الرسوم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • الظاعنون: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا … (لسان العرب)
  • الغوادي: (غَوَدَ) الْغَيْنُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى لِينِ شَيْءٍ وَتَثَنٍّ. فَالْأَغْيَدُ: الْوَسْنَانُ الْمَائِلُ الْعُنُقِ، وَالْجَمْعُ غِيدٌ. وَالْغَيْدَاءُ: الْفَتَاةُ النَّاعِمَةُ، كَأَنَّهَا تَتَثَنَّى. … (مقاييس اللغة)
  • الفريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)
  • المحلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قد حال عما تعهده
  • خل المطي تخدي
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • أقفر من سكانه المعهد
  • أسرى فسر الطيف سرا
  • نوق براهن السرى
  • برق على الجزع بدا يلمع
  • يذكرني ثناياهنلما