أجدك لم تعرف أثافي دمنة

الشاعر: جبر المعاوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أجدك لم تعرف أثافي دمنة» من شعر جبر المعاوي، من العصر الجاهلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجِدَّكَ لَم تَعرِف أَثافِيَّ دِمنَةٍ ... مَرَرتَ عَلى أَطلالِها لا تُعَرِّجُ

بَلى فَتَداعى الدَمعُ حَتّى كَأَنَّما ... جُفونُكَ سِمطٌ خانَهُ السِلكُ مُمرَجُ

لَيالِيَ لَيلى لا تَزالُ كَأَنَّها ... هَميجٌ بِذي الدَثَّينِ غَرّاءُ عَوهَجُ

رَبيبَةُ خِدرٍ لَم تُكَشَّف سُجوفُهُ ... وَفارَةُ مِسكٍ آخِرَ اللَيلِ مارَجُ

كَأَنَّ ثَناياها وَبَردَ رُضابِها ... هُدُوّاً نِطافٌ بِالمَسيلَةِ حَشرَجُ

تَشَجُّ بِهِ رَقراقَةٌ صَرخَدِيَّةٌ ... عَقيلَةُ مَحذوفٍ يَغَصُّ وَيَنشِجُ

تَذَكَّرتُها مِن بَعدِ ما حالَ دونَها ... مِنَ النَأيِ طَلعٌ بِالحِجازِ وَعَوسَجُ

فَأَنّي بِلَيلى مِن بَعدِ ما حالَ دونَها ... مِنَ دونِها غَولُ البِطاحِ فَمَنعِجُ

فَدَع ذا وَلَكِن هَل تَرى رَأيَ كاشِحٍ ... يَخُبُّ إِلَينا بِالوَعيدِ وَيَهدِجُ

كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ لا تَأخُذونَها ... بَني عانِسٍ حَتّى تَروحوا وَتُدلِجوا

وَحَتّى تَرى الحَوَّ الطِوالَ مُتونُها ... عَلى ضَوءِ نارٍ أَو مَعَ الصُبحِ تُسرَجُ

وَحَتّى تَرى النَجدَ البَسيلَ كَأَنَّما ... يُصَرِّجُهُ بِالزَعفَرانِ مُضَرِّجُ

وَحَتّى تَرى اللِّيسَ الكُماةُ كَأَنَّما ... تَصَلَّوا ذَكاً يَلوي القُلوبَ فَيُهرِجُ

كَبَت كَرَّةُ الأَبدانِ فَوقَ جُلودِهِم ... إِذا لَبِسوا ما كانَ داوودَ يَنسِجُ

هُنالِكَ إِنْ تَغلِبْ تَكُن أَنتَ رَبَّها ... وَإِن تَنهَكُم عَنها الحَواجِزُ تَعنَجوا

حَواجِزُ رَحمٍ أَو قِتالُ عَشيرَةٍ ... وَعادَةُ بَعضِ الظُلمِ بِالظُلمِ تُلهَجُ

وَما خِلتُ أَنّي نِلتُ مالَ عَشيرَةٍ ... وَلا حِيبَةً إِنَّ الأُمورَ تُفَرَّجُ

فَلَستُ بِمَولى باطِلٍ إن طَلَبتَهُ ... وَمالَكَ عِندي بِالظُّلامَةِ مَدلَجُ

مَتى تَلقَني لا تَلقَ شِكَّةَ واحِدٍ ... إِذا اِفتَرَّ يَوماً عَن لَظىً يَتَأجَّجُ

مَعي مَشرَفِيٍّ كَالعَقيقَةِ صارِمٌ ... بِهِ أَثَرٌ بِالمُتنَتَينِ مُدَرَّجُ

وَأَسمَرُ خَطِيٌّ كَأَنَّ اِهتِزازَهُ ... مِقاطُ قَليبٍ مَسَّهُ الماءُ مُدمَجُ

وَأَبيَضُ فَضفاضٌ كَنِهيٍ تَبَسَّمَت ... لَهُ تَحتَ ذَيلِ الصُبحِ في القاعِ نَيرَجُ

فَيالَكَ مِن بَزِّ اِمرِئٍ ذي حَفيظَةٍ ... يَخُبُّ بِهِ عَبلُ المَعاقِمِ مِهرَجُ

وَقَد عَلِمَتْ أَنّي وَأَنَّكَ في الوَغى ... إِذ اِعتَكَرَت أَصغى إِلى السِلمِ مَذحِجُ

وَقَد لَفَّ شَخصَينا سُرادِقُ هَبوَةٍ ... فَخانَكَ صَبرٌ يَومَ ذَلِكَ مُخدَجُ

فَحاذِر هُدَيّاها فَإِنّي زَعيمُها ... وَأَشنَعُ ما يُنثى الكَلامُ المُلَجلَجُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السلك: سلك: السُّلُوك: مَصْدَرُ سَلَكَ طَرِيقًا؛ وسَلَكَ المكانَ يَسْلُكُه سَلْكاً وسُلُوكاً وسَلَكَه غَيْرَه وَفِيهِ وأَسْلكه إِيَّاهُ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ: حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُم … (لسان العرب)
  • بالحجاز: حجز: الحَجْز: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، حَجَز بَيْنَهُمَا يَحْجُزُ حَجْزاً وحِجازَةً فاحْتَجَز؛ وَاسْمُ مَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا: الحاجِزُ. الأَزهري: الحَجْز أَن يَحْجِز بَيْنَ مُقَاتِلَيْنِ، والحِجَاز الِاسْمُ، وَكَ … (لسان العرب)
  • تذكرتها: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • تعرج: عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: مَوْضِعُ العَرَج مِنَ الرِّجْل. والعَرَجان، بِالتَّحْرِيكِ: مِشْية الأَعرج. وَرَجُلٌ أَعرج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرجان، وَقَدْ عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج عَرَجاناً: م … (لسان العرب)
  • تكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ … (لسان العرب)
  • جفونك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل
  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • أخا الريم ما هذي العيون القواتل
  • تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا ( المؤنسة )
  • سلا القلب عما كان يهوى
  • لمن طلل بين الجدية والجبل
  • أراك عصي الدمع شيمتك الصبر
  • أراقب من طيف الحبيب وصالا