العار

الشاعر: أسامه محمد زامل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«العار» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُخرجْ الى الناسِ فما عدْت بينهمو ... ذاك الذميمَ الذي يُخشى ويُجتنبُ

قد كنتَ فيهِم ضعيفاً منهُ قدْ سلمُوا ... والآن أنت العتيُّ السيّدُ الصّخبُ

دعْ عنكَ خوفاً فإنّ القومَ قد فهِموا ... قد جاء وقتُك و هيْهاتَ تنغلبُ

لا تُخْفِ وجهاً قبيحاً راح يلتثمو ... باتتْ له الأعينُ ترنو وتنجذِبُ

والناس في خصْمِك هاهمْ قد اختصَموا ... وصْمتُهم فيك نصرٌ ليس يُستلبُ

قد جاء يومُك والأيّام تُغتنمو ... والعرْب في ردّةٍ والحالُ ينْقلبُ

لا واقفَ بينهم فكلُّهمْ هرِموا ... قد نالَ من جلِّهمو اللهوُ واللّعبُ

والنسوة بينهم قد شخْنَ والرّحمو ... ما عاد ينجبُ ذُكراناً، أمُضطربُ؟

خرّبْ بيوتاً بها الاخلاقُ تنعدِمو ... واعمرْ بيوتاً إلى مثواكَ تَنتسِبُ

يا عارُ قد كنت بيتاً من بيُوتِهمو ... لا ذائدَ عنك إلّا سبّةٌ خَرِبُ

واليوم أنت أميرٌ في قصورهِمو ... بل أنت أعلاهمو قدراً وتُنتخبُ

ثبّتْ قدماً فمن عاداك مُنهزمو ... وكل من خالفَ دعواكَ مُنسحِبُ

إجعلْ إلَهك (إلوهيم) واقتسِموا ... أدوار شرٍّ به الشرقُ سيلتهِبُ

سخِّرْ أراضيك للاعداء يلتهِموا ... ما ظلّ من أُمّةٍ أنهكها الطّرَبُ

حرّض عليهِم نساءَهم ونسلَهمو ... ثقّفْ بحقٍ و إنسانٍ ليَحْتربوا

حرِّفْ لهم دينَهم وازدرِ ما علِموا ... يُمْسِ العزيزُ ذليلاً ثمّ يغْترِبُ

لا تهدمِ الكعبة فتنهضَ الهِمَمو ... وابْنِ البروجَ جِوارَها فتنحجبُ

حضّرْ سموما ولثْ بها فنونهمو ... حتى اذا ما رأوا حمقهمُ اكتئبوا

ألبسْهمو الذلَّ عباءاتِ من نعِموا ... ولْيبق لهم من الرجولةِ اللقبُ

أنذرتُك الشامَ وليثاً به نهَمو ... يأتي طرائدهُ من حيْث تحتسِبُ

أنذرتُك الشامَ إنّ الشامَ تنهزِمو ... في جوفِ حلْم رواه قبلك الكذِبُ

والشامُ فيها جنودٌ بيتهُم كرَمُو ... وسيفهم شرفٌ وبأسُهم عَجَبُ

قد يهلكُ ما بنيناهُ وينهدِمو ... إنْ عادتِ الشامُ وأسيافُها القشُبُ

ونندمُ وقتما لا ينفعُ الندَمو ... ونندبُ حظّنا والموتُ يقتربُ

أنذرتك القدسَ وإنْ خانها الخدَمو ... فالشيخُ فيها أسدٌ شبلهُ يثبُ

والقدس للشام وإنْ عارضت أُممُو ... الشام للقدس وإنْ خالف العربُ

لا يخدعنّك صبرٌ طال والألمُو ... لن يقنعَ القومُ حتّى يرجعَ الغضبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الذميم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم … (لسان العرب)
  • الصخب: صخب: الصَّخَبُ: الصِّياحُ والجلَبة، وَشِدَّةُ الصَّوْتِ واختلاطُهُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ فِي التَّوْرَاةِ: محمدٌ عَبْدِي لَيْسَ بفَظٍّ وَلَا غَلِيظ، وَلَا صَخُوبٍ فِي الأَسواق؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَا صَخَّاب. الصَّخَب وا … (لسان العرب)
  • خصمك: خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُك … (لسان العرب)
  • سلموا: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • اليقِينيّة
  • البديل
  • بيان
  • تائية القافلة
  • إلهٌ من نباح
  • المُقنَّع
  • التوبة
  • الحبّ