أيخفى صحيح الوجد والسقم لائح

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أيخفى صحيح الوجد والسقم لائح» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيخفى صحيح الوجد والسقم لائح ... ويكتم سر الشوق والدمع بائح

جنحت إلى الواشي ولولاه ما التقى ... سهادي وطرفي والجوى والجوانح

منعت الكرى لما منحتك مهجتي ... وهل مانع نوماً سواي ومانح

وليلة هوّمنا بذي الطلح زارنا ... خيالك وهناً والمطايا طلائع

فبت ولم أشكر سوى منة الكرى ... أطرحه ذكر الهوى ويطارح

حديث الندى عما سواه مطوح ... وركن الهدى ما لم يشيده طائح

يشاركه في ماله دون مجده ... إذا استأثر الأملاك دان ونازح

لئن شاركوه في اسمه دون فعله ... فما يستوي البحران عذب ومالح

تهب له ريحا غمام وغمة ... ففي كل قطر منه ساق وسافح

على شاكر بل ماكر من سحابه ... منائح إن يسخط بهن مذابح

لئن حل في دست الوزارة عادل ... سما قبله فيها إلى النجم صالح

فإنك يا بدر بن زريك عنهما ... لنعم المكافي للعدى والمكافح

ولما تجاوزت النهاية في العلى ... ولاذت بعطفيك الملوك الجحاجح

خفضت جناحي قدرة فارسية ... لهمتها طرف إلى الطرف طامح

بعزمك لاذ الملك واعتصم الهدى ... وذلت صعاب الدهر وهي جوامح

نهضت بأمر الدولة النهضة التي ... جزاك بها خيراً ولي وكاشح

وقام بما تحتاجه منك أروع ... كفتها صفايا ماله والصفائح

ومهدت قطريها فلا منزل العلى ... بناب ولا ناب النوائب كالح

وأوريت ناريها عقاباً ونائلاً ... وما وريا إلا وزندك قادح

خلقت بها عزاً وكنزاً عمادها ... عليه إذا اجتاحت سواها الجوائح

فما اعتلقت إلا وسيفك سابح ... ولا اغتلقت إلا وسيفك فاتح

ولو لم يفح مسكاً عليك ثناؤها ... لأثنت عليك الباقيات الصوالح

وغر مساع لو أردت اختصارها ... غدت ألسن الأيام وهي شوارح

وجوهر أشعار تبيت عقودها ... وهن على الشعري روام روامح

يغوص لها في بحر جودك خاطري ... وغيري على الأصداف طاف وطافح

إذا سرحت في وصف مجدك هجرت ... له وسرت فهي السواري والسوارح

وإن مسحت أعطافها بك هزها ... ثناء لأقطار البسيطة ماسح

وقد يبسط الإحسان منقبض الثنا ... وتبرأ من بعد القروح القرائح

وقربت مني وادعاً نازح الفنا ... وكم خاب بعد الكر ساع وكادح

وأوردتها غزو الندى بعد نزره ... وعند ضياء الصبح تخفى المصابح

عرائس لولا وجود بدر يصونها ... لباتت بمدح الباخلين تسافح

وكيف أرجى صونها عند باخل ... وقد فسدت في الأكرمين المناكح

خذ العفو واصفح عن قصور قصائدي ... فإنك عن ذنب المقرين صافح

وسامح وخذ بعض الذي تستحقه ... فمن عادة أن الكريم يسامح

وأسجح لها ماء البشاشة وحده ... فما قصدها إلا السجايا السجائح

فكم منة أخفيتها فتكفلت ... بشهرتها عنك القوافي الفصائح

وضافية الأذيال رحت أجرها ... وتحتي من نعماك أجرد سابح

صحائف جود ينشر الحمد طيها ... وعنوانها فوق المدائح لائح

مضى عنك صوم وهو بالبر مفرح ... وقابلت فطراً قلبه بك فارح

فلا زال عيد الفطر أسعد قادم ... تزورك فيه بالهناء المدائح

فما يستحق الشكر غيرك منعم ... ولا يستحق البر غير مادح

إذا راح غيري بالثنا وهو خاسر ... فإني بكم في متجر الحمد رابح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الطلح: طلح: الطَّلاحُ: نَقِيضُ الصَّلاح. والطالِحُ: خِلَافُ الصَّالِحِ. طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فَسَدَ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّلْحُ مَصْدَرُ طَلِحَ البعير … (لسان العرب)
  • الواشي: أشي: أَشى الكلامَ أَشْياً: اخْتَلَقَه. وأَشِيَ إِلَيْهِ أَشْياً: اضْطُرَّ. والأَشَاءُ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: صِغار النَّخْل، وَقِيلَ: النَّخْلُ عامَّةً، وَاحِدَتُهُ أَشَاءَةٌ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ مِنَ الْي … (لسان العرب)
  • بائح: أيح: أَيْحَى: كَلِمَةٌ[[. قوله [أُيحى كلمة إلخ] بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما. وآح، بكسر الحاء غير منوّن: حكاية صوت الساعل. ويقال لمن يكره الشيء: آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.]] تُقَالُ لِل … (لسان العرب)
  • جنحت: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)
  • خيالك: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • زارنا: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ … (لسان العرب)
  • سهادي: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • طائح: طيح: طاحَ طَيْحاً: تَاهَ، وطَيَّح نفْسَه. وطاحَ الشيءُ طَيْحاً: فَنيَ وَذَهَبَ. وأَطاحَه هُوَ: أَفناه وأَذهبه؛ أَنشد ابْنَ الأَعرابي: نَضْرِبُهمْ، إِذا اللِّواءُ رَنَّقا، ... ضَرْباً يُطِيحُ أَذْرُعاً وأَسْوُقا وأَنشد سِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية الرمل التي
  • عسى منجد الأظعان يوماً يغيرها
  • صرف النسيب إلى اللوى وزرود
  • عند ظباء الجهلتين ثاره
  • الحمد لله الذي
  • برح بي عاذل
  • لولا جفون ومقل
  • ردا أحاديث المنى وأعيدا