محلك لا يسام ولا يسامى

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«محلك لا يسام ولا يسامى» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

محلك لا يسام ولا يسامى ... وقدرك لا يرام ولا يرامى

وناديك الكريم أجل ناد ... يحج إليه من صلى وصاما

إذا البيت الحرام نأى فإنا ... نزور بدارك البيت الحراما

فناء لا تزال العين تلقى ... لأعيان الملوك به زحاما

وتذهلنا المهابة منه حتى ... كأنا قط لم نرد المقاما

ولولا ما نشاهده لخلنا ... من الإجلال يقظتنا مناما

يجل عن السلام علاً وقدراً ... فنهدي بالسجود له السلاما

وكم شمنا سناء كاملياً ... فلاح نعائماً وجرى نعاما

وشرفنا بمدحك كل معنى ... أطلناه وقصرنا الكلاما

حديث من حديث علاك أغنى ... فلم نذكر قديمك والقدامى

فكيف وبيت شاور خير بيت ... تغار له الوزارة أن يساما

إذا مرح الملوك غداة فخر ... وجدناكم لجامحها لجاما

وإن عميت بصائرهم رددتم ... إلى نور البصيرة من تعامى

متى ما تذكروا نسيت علاهم ... وعند المسك نطرح الخزاما

ألم تر شاوراً ألقت يداه ... من الدنيا إلى يدك الزماما

ورشحت الوزارة منك شبلاً ... حمى حرم الخلافة أن يضاما

مهيباً كف عادية الليالي ... عظيماً كشف الكرب العظاما

رأت مصر أباك لها مسيحاً ... فأنشر عدله فيها رماما

وأشفى ملكها سقماً فداوى ... دخيلة دائها وشفى السقاما

بنيت أبا الفوارس من علاه ... ذرى قعد الزمان بها وقاما

وكنت كشاور خلقاً وخلقاً ... ومكرمة وعزماً واهتماما

لئن كفلت عزائمه الإماما ... لقد كفلت مواهبك الأناما

وقد كان الزمان لنا عبوساً ... فعلمه نداك الابتساما

فلازالت مدائحنا تهني ... بكم أعيادنا عاماً فعاما

لئن خدمتك في عشر ونحر ... فقد خدمتك فطراً بل صياما

لها قوت مصت سنة عليه ... وعدة أشهر أيضاً تماما

وليس بمنكر للعيد يوماً ... من المولى إذا طلب الطعاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • المقاما: قمأ: قَمَأَ الرَّجُلُ وغيرُه، وقَمُؤَ قَمْأَةً وقَمَاءً وقَمَاءَةً، لا يُعْنَى بقَمْأَةٍ ههنا المرَّة الْوَاحِدَةُ البتَّة: ذَلَّ وصَغُرَ وَصَارَ قَمِيئاً. وَرَجُلٌ قَمِيءٌ: ذَلِيلٌ عَلَى فَعِيلٍ، وَالْجَمْعُ قِمَاءٌ وقُ … (لسان العرب)
  • بالسجود: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
  • بدارك: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
  • سناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا ظبية الرمل التي
  • عسى منجد الأظعان يوماً يغيرها
  • صرف النسيب إلى اللوى وزرود
  • عند ظباء الجهلتين ثاره
  • الحمد لله الذي
  • برح بي عاذل
  • لولا جفون ومقل
  • ردا أحاديث المنى وأعيدا